لا القوم راحوا بأخبار ولا جاءوا
ابراهيم ناجي
(33) مشاهدة
كلمات «لا القوم راحوا بأخبار ولا جاءوا» للشاعر ابراهيم ناجي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لا القوم راحوا بأخبار ولا جاءوا»
لا القوم راحوا بأخبار ولا جاءوا
ولا لقلبك عن ليلاك أنباءُ
جفا الربيع ليالينا وغادرها
وأقفر الروض لا ظل ولا ماءُ
يا شافي الداء قد أودى بي الداء
أما لذا الظمأ القتال إرواءُ
ولا لطائر قلب أن يقر ولا
لمركب فزع في الشط إرساءُ
عندي سماء شتاء غير ممطرةٍ
سوداء في جنبات النفس جرداء
خرساء آونة هوجاء آونة
وليس تخدع ظني وهي خرساء
وكيف تخدعني البيداء غافية
وللسواقي على البيداء إغفاء
أأنت ناديتِ أم صوت يخيل لي
فلي إليك بإذن الوهم إصغاء
لبيك لو عند روحي ما تطير به
وكيف ينهض بالمجروح إعياء
تفرق الناس حول الشط واجتمعوا
لهم به صخب عالٍ وضوضاءُ
وآخرون كسالى في أماكنهم
كأنهم في رمال الشط أنضاء
هم الورى قبل إفساد الزمان لهم
وقبل أن تتحدى الحب بغضاء
ضاقت نفوسٌ بأحقاد ولو سلمت
فإنها كسماء البحر روحاء
تألقت شمس ذاك اليوم واضطرمت
كأنها شعلٌ في الأفق حمراء
طابت من الظل ظل القلب ناحية
لنا وقد صليت بالحر أنحاء
مالي بهم أنت لي الدنيا بأجمعها
وما وعت ولقلبي منك إغناءُ
لو أنه أبدٌ ما زاد عن سنة
ومدة الحلم بالجفنين إغفاء
أرنو إليك وبي خوف يساورني
وأنثني ولطرفي عنك إغضاء
إذا نطقت فما بالقول منتفع
وإن سكت فإن الصمت إفشاء
وأيما لفظة فالريح ناقلة
والشط حاكٍ لها والأفق أصداء
يا ليل من علم الأطيار قصتنا
وكيف تدري الصبا أنا أحِباء
لما أفقنا رأينا الشمس مائلة
إلى المغيب وما للبين إرجاءُ
شابت ذوائب وانحلت غدائرها
شهباء في ساعة التوديع صفراء
مشى لها شفق دامٍ فخضبها
كأنه في ذيول الشعرِ حِناء
يا من تنفس حر الوجد في عنقي
كما تنفس في الأقداح صهباء
ومن تنفستُ حر الوجد في فمه
فما ارتويت وهذا الري إظماء
ما أنت عن خاطري بالبعد مبتعد
ولن تواريك عن عينيّ ظلماء
ولا لقلبك عن ليلاك أنباءُ
جفا الربيع ليالينا وغادرها
وأقفر الروض لا ظل ولا ماءُ
يا شافي الداء قد أودى بي الداء
أما لذا الظمأ القتال إرواءُ
ولا لطائر قلب أن يقر ولا
لمركب فزع في الشط إرساءُ
عندي سماء شتاء غير ممطرةٍ
سوداء في جنبات النفس جرداء
خرساء آونة هوجاء آونة
وليس تخدع ظني وهي خرساء
وكيف تخدعني البيداء غافية
وللسواقي على البيداء إغفاء
أأنت ناديتِ أم صوت يخيل لي
فلي إليك بإذن الوهم إصغاء
لبيك لو عند روحي ما تطير به
وكيف ينهض بالمجروح إعياء
تفرق الناس حول الشط واجتمعوا
لهم به صخب عالٍ وضوضاءُ
وآخرون كسالى في أماكنهم
كأنهم في رمال الشط أنضاء
هم الورى قبل إفساد الزمان لهم
وقبل أن تتحدى الحب بغضاء
ضاقت نفوسٌ بأحقاد ولو سلمت
فإنها كسماء البحر روحاء
تألقت شمس ذاك اليوم واضطرمت
كأنها شعلٌ في الأفق حمراء
طابت من الظل ظل القلب ناحية
لنا وقد صليت بالحر أنحاء
مالي بهم أنت لي الدنيا بأجمعها
وما وعت ولقلبي منك إغناءُ
لو أنه أبدٌ ما زاد عن سنة
ومدة الحلم بالجفنين إغفاء
أرنو إليك وبي خوف يساورني
وأنثني ولطرفي عنك إغضاء
إذا نطقت فما بالقول منتفع
وإن سكت فإن الصمت إفشاء
وأيما لفظة فالريح ناقلة
والشط حاكٍ لها والأفق أصداء
يا ليل من علم الأطيار قصتنا
وكيف تدري الصبا أنا أحِباء
لما أفقنا رأينا الشمس مائلة
إلى المغيب وما للبين إرجاءُ
شابت ذوائب وانحلت غدائرها
شهباء في ساعة التوديع صفراء
مشى لها شفق دامٍ فخضبها
كأنه في ذيول الشعرِ حِناء
يا من تنفس حر الوجد في عنقي
كما تنفس في الأقداح صهباء
ومن تنفستُ حر الوجد في فمه
فما ارتويت وهذا الري إظماء
ما أنت عن خاطري بالبعد مبتعد
ولن تواريك عن عينيّ ظلماء
معلومات ومفارقات
لاتزال «لاالقومراحوابأخبار ولاجاءوا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابراهيم ناجي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1898
سنة الوفاة:
1953
وُلد إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة يوم 31 ديسمبر 1898، وجمع طوال حياته بين مهنتين: الطب والشعر. تخرّج في كلية طب قصر العيني مطلع العشرينيات، وعمل طبيباً في مصلحة السكك الحديدية ثم في وزارة الصحة، وانتهى مراقباً عاماً للقسم الطبي بوزارة الأوقاف.كان وكيلاً لمدرسة أبولو الشعرية عام 1932، ورئيساً لرابطة الأدباء عام 1945، ومؤسساً لرابطة الأدب الحديث عام 1946. وترجم عن الإنجليزية والإيطالية، ومن ترجماته «أزهار الشر» لبودلير.
المسيرة والإنجازات
اسم إبراهيم ناجي مقترن قبل كل شيء بقصيدة «الأطلال»، حتى لُقّب «شاعر الأطلال». والقصيدة الأصلية تقارب مئة وخمسة وعشرين بيتاً، أما ما غنّته أم كلثوم عام 1966 بلحن رياض السنباطي فكان نصاً مركّباً من مختارات منها ومن قصيدته «الوداع»، شارك أحمد رامي في إعداده. وقد قُدّم العمل بعد وفاة ناجي بثلاثة عشر عاماً، فلم يسمعه.في حياته لم ينل التقدير الذي ناله بعد رحيله. تعرّض ديوانه الأول لنقد قاسٍ من العقاد وطه حسين، ثم فُصل من منصبه بوزارة الأوقاف ضمن قوائم التطهير التي أعقبت عام 1952، رغم أنه لم يشتغل بالسياسة. ورحل في مارس 1953 — وتختلف المصادر بين الرابع والعشرين والسابع والعشرين منه — بعد أن سقط في عيادته بشبرا. وصدرت أعماله الشعرية الكاملة عام 1966 عن المجلس الأعلى للثقافة.
أعمال أخرى لـ ابراهيم ناجي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.