لا أرى بالبراق رسما يجيب

البحتري

(66) مشاهدة


كلمات «لا أرى بالبراق رسما يجيب» للشاعر البحتري كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لا أرى بالبراق رسما يجيب»

لا أَرى بِالبِراقِ رَسماً يُجيبُ
سَكَّنَت آيَها الصَبا وَالجَنوبُ
خَلَفَ الجِدَّةَ البِلى في مَغانيـ
ـها كَما يَخلُفُ الشَبابَ المَشيبُ
أَيبَسَ العَيشُ بَعدَهُنَّ وَقَد يُعـ
ـهَدُ فيهِنَّ وَهوَ غَضُّ رَطيبُ
أَسَفٌ غالِبٌ يَحِرُّ جَواهُ
وَعَزاءٌ مَتَعتَعٌ مَعلوبُ
راعَني ما يَروعُ مِن وافِدِ الشَيـ
ـبِ طُروقاً وَرابَني ما يَريبُ
شَعَراتٌ سودٌ إِذا حُلنَ بيضاً
حالَ عَن وُصلَةِ المُحِبِّ الحَبيبُ
مَرَّ بَعدَ السَوادِ ما كانَ يَحلو
مُجتَناهُ مِن عَيشِنا وَيَطيبُ
تِلكَ أَسماءُ إِذ أَجدَّت وَداعاً
جَلَبَ الوَجدَ بَينُها المَجلوبُ
نَظَرَت خُلسَةً كَما نَظَرَ الريـ
ـمُ وَمادَت كَما يَميدُ القَضيبُ
وَإِلى أَحمَدَ اِبتَعَثنا المَهارى
لِلُباناتِ طالِبٍ ما يَخيبُ
جُنَّحاً في الظَلامِ يَحدينَ وَهناً
وَمَراسيلَ دَأبُهُنَّ الدُؤوبُ
قاصِداتٍ مُهَذَّباً لَم يُشَقِّق
في مَعالي فَعالِهِ التَهذيبُ
إِن تَطَلَّب شَرواهُ فَالغَيثُ دَفقاً
مَثَلٌ مِن سَماحِهِ مَضروبُ
وَإِذا ما الحُظوظُ أَجرى إِلَيها
مُخطِئٌ مِن بُغاتِهِم أَو مُصيبُ
بَلَدَ العاجِزُ المُزَنَّدُ فيها
وَمَضى الأَحوَذِيُّ فيها النَجيبُ
وَأَرى القَومَ حينَ خَلَّوا مَداهُ
وَتَناهى جَرِيُّهُم وَالهَيبوبُ
حاجَزوا سابِقاً تَمَهَّلَ حَتّى
أَحسَرَ الريحَ شَأوُهُ المَطلوبُ
ما لَقينا مِن الحُقوقِ اللَواتي
تَتَشَكّى أَوجاعَهُنَّ القُلوبُ
كُلَّ يَومٍ حَقٌّ يُلِمُّ فَيَغلو
جَزعاً أَو يَشِطُّ بُعداً قَريبُ
فَالتَلَقّي لَهُ عَقابيلُ خَطبٍ
وَلِفَرطِ التَشييعِ أَيضاً خُطوبُ
سُقِيَ الرَكبُ عامِدينَ فِلَسطيـ
ـنَ فَفيهِم شَخصٌ إِلَينا حَبيبُ
يَشهَدُ الأُنسُ حينَ يَشهَدُ فينا
وَيَغيبُ السُرورُ حينَ يَغيبُ
شيمَةٌ مِنكَ حُرَّةٌ يا أَبا العَبّـ
ـاسِ وَفّاكَ نَجرَها أَيّوبُ
فَاِبقَ ما طَرَّبَ الحَمامُ وَما نا
زَعَ شَوقاً إِلى مَحَلٍّ غَريبُ

قراءة في كلمات الأغنية

المقارنة بين البحتري وأبي تمّام هي حجر الأساس في النقد العربي القديم، وقد صيغت في مصطلحين: الطبع والصنعة. فأبو تمّام يبني المعنى بناءً ذهنياً يحتاج فكّاً، والبحتري يسيل سيلاً كأن البيت لم يُصنع بل وُجد. ولهذا كان أهل اللغة والصنعة يميلون إلى أبي تمّام، وكان أهل الذوق يميلون إلى البحتري. أمّا قصيدته في إيوان كسرى فهي فوق هذا الخلاف: وقوف على أثر إمبراطورية زائلة، فيه إحساس بالزمن نادر في الشعر العربي، ولا يقف عند الشماتة بالفرس بل يرقّ لهم — وهذا ما يجعلها تُقرأ اليوم على أنها أوّل نصّ عربي في تأمّل الآثار.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «لاأرىبالبراقرسما يجيب»أداهاالبحتري.أبوعبادةالوليدبنعبيدالطائيالمعروفبالبحتري (821 - 897م)، من كبارشعراءالعصرالعبّاسي من منبج،اتّصلبالمتوكّل ومنبعده، ويُقرندائماًبأبيتمّام فيأشهر مقارنة نقدية فيالأ…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

مقارنته بأبي تمّام كتب فيها الآمدي كتاباً كاملاً هو «الموازنة بين أبي تمّام والبحتري»، وهو من أوائل كتب النقد التطبيقي في العربية. وقد شهد البحتري مقتل المتوكّل بعينه، فشعره في ذلك من الشهادات المعاصرة على تلك الحادثة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
البحتري
سنة الميلاد: 819
سنة الوفاة: 897
يُعتبر البحتري شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 131 عملاً منسوباً إليه، منها: لي ابن عم معروفه كثب، أرى الله خص بني مخلد، أمواهب هاتيك أم أنواء، ألان علمت أن البعث حق، بنا أنت من مفجوة لم تعتب، أين تلك الأيمان يا كذاب، إني لأحمد ناظري عليكا، أيها الأعرج المحجب مهلا، رحلوا فأية عبرة لم تسكب، لا أرى بالبراق رسما يجيب، إن تك عكل في هاشم أخر، أميرتي لا تغفري ذنبي، أتيناكم وقد كنا غضابا، أصبحت في جهد وفي كرب، أحين دنا من كنت أرجو دنوة. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ البحتري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات