لا غرو إن لعبت به الأشواق

بلبل الغرام الحاجري

(44) مشاهدة


اقرأ كلمات «لا غرو إن لعبت به الأشواق» — بلبل الغرام الحاجري كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لا غرو إن لعبت به الأشواق»

لا غَروَ إِن لَعِبَت بِهِ الأَشواقُ
هِيَ رامَةٌ وَنَسيمُها الخَفّاقُ
مَن كانَ يَعذِلُهُ فَقد غَلَبَ الهَوى
وَتَحَكَّمَت بِفُؤادِهِ الإِغلاقُ
خَلّوا فُؤادي وَالغَرامَ فَإِنَّهُ
قَلبٌ لَهُ بِهَواهُم اِستِغراقُ
كَم بَينَ أَكناف العَذيبِ حشاشَةٌ
ذَهَبَت بِها الوَجناتُ وَالأَحداقُ
مِن كُلِّ مَن عَبَثَ النَسيمُ بِقَدِّهِ
فَشكا المَجال وِشاحهُ المقلاقُ
شغف الحِجاز بِهِ فَسائِرُ مائِهِ
دَمعٌ وَكُلُّ نِسيمِهِ أَشواقُ
يا قَلبُ عَنكَ وَمَن يُعَنَّف في الهَوى
فَاللَومُ عِبءٌ لا يَكادُ يُطاقُ
كَيفَ التَخَلُّصُ وَالجُفونُ نَواعِسٌ
وَبِما التَسَلّي وَالقَدودُ رِشاقُ
وَعَلى الكَثيبِ الفَرد صَرَّحَ بِالهَوى
مَن لا يَلُمُّ بِقَلبِهِ إِشفاقُ
أَخَذَ الهَوى عَهداً عَلَيَّ لِخَدِّهِ
أَن لا يَزال دَمي عَلَيهِ يُراقُ
إِنّي لأ عذرُ في الأَراكِ حَمامَةَ الش
شادي كَذَلِكَ تَفعَلُ العُشّاقُ
حَكَمَ الغَرامُ الحاجِرِيُّ بِأَسرِها
فَغَدَت وَفي أَعناقِها الأَطواقُ
أَشتاقُ أَن أُمسي طَعينَ قَوامِهِ
حَيثُ النِزال عَريكَةٌ وَعِناقُ
وَأُحِبُّ تَلسَعُني عَقارِبُ صُدغِهِ
عِلماً بِأَنَّ رُضابَهُ دِرياقُ
وَيلاهُ مِن خَنسِ الشَمائِلِ أَهيَفٍ
لا يُرتَجى لِأَسيرِهِ إِطلاقُ
حَلَفَ الدُجى أَنَّ الدُجُنَّةَ شعرُهُ
وَالصُبحُ أَنَّ جَبينَهُ الإِشراقُ
مُذ جاءَ بِالآياتِ مُرسَلُ صدغِهِ
لَم يَبقَ في دينِ الغَرامِ نِفاقُ
وَسَنىً تَأَلَّقَ بَينَ مُنفَرِجِ اللوى
فَتَساكَبَت بِدُموعِها الآماقُ
بَعَثَ الغَرامُ مِنَ الخِيامِ فَيا لَها
تُحَفٌ تُمَدُّ لِحَملِها الأَعناقُ
يا قَلبُ هَل أَهلُ المُحَصَّبِ سائِلٌ
عَمّا تُجَنُّ مِنَ الهَوى العُشّاقُ
أَينَ الأولى كانوا البُدور فَأَصبَحَت
في السَيرِ أَبرُجَةَ السُرورِ مَحاقُ
رَحَلوا فَلا بان اللوى البانُ الَّذي
يُسَمّى وَلا أَوراقهُ الأَوراقُ
لِلَهِ أَيُّ حشاشَةٍ مَزَّ قَتها
بِيَدِ الصَبابَةِ وَالرِكاب تُساقُ
إِذ لا مُعيني غَيرَ قَلبٍ والِهٍ
أَثرُ الحَمولِ وَدَمعُهُ مِهراقُ
واوَحشَتاً لِلعاشِقين وراحَةُ ال
عُشّاقِ أَن يَتَأَوَّه المُشتاقُ
ما كُنتُ أَعلَمُ قَبلَ يَومِ فِراقُكُم
أَنَّ الحمام قَطيعَةٌ وَفِراقُ

قراءة في كلمات الأغنية

الغزل في القرن السابع الهجري صار فنّاً مصقولاً موروثاً: معانيه مستقرّة منذ العبّاسيين، فلم يبقَ أمام الشاعر إلا أن يتفوّق في الصياغة لا في الابتكار. والحاجري من أبرع من عمل داخل هذا الأفق الضيّق: عبارة عذبة، وإيقاع طيّع، ومقطوعات قصيرة تصلح للغناء والحفظ أكثر ممّا تصلح للتأمّل الطويل. وهذا يفسّر لقبه وشهرته معاً — فما بقي منه هو ما يُنشَد، لا ما يُدرَس.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جاء الحاجري من إربل، وهي مدينة كانت في زمنه مركزاً أدبياً معروفاً في شمال العراق قبل أن تعصف بها أحداث القرن التالي. ولم يشتهر بمدح ولا هجاء ولا اتّصال ببلاط، بل بغزله وحده، حتى صار اللقب الذي أُطلق عليه — بلبل الغرام — هو ما يُعرف به، ونُسي اسمه عند أكثر من يروي شعره. ومات سنة 632هـ قبل أن تجتاح الموجة المغولية تلك الديار بعقود قليلة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

إربل في زمنه كانت تحت حكم مظفّر الدين كوكبوري المشهور بعنايته بالاحتفالات والمجالس، وقد ازدهر فيها الأدب والإنشاد في تلك الحقبة. وشعر الحاجري وصل متفرّقاً في المختارات وكتب التراجم أكثر ممّا وصل في ديوان متّصل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 1235
عيسى بن سنجر الأربلي المعروف بالحاجري، ويُلقّب ببلبل الغرام (توفّي سنة 1235م). شاعر من إربل في العهد الأيوبي، اشتهر بالغزل الرقيق حتى غلب عليه لقبه، وشعره من النماذج المتداولة على الشعر الغزلي في القرن السابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 177 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.

أعمال أخرى لـ بلبل الغرام الحاجري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات