لا خير في مستعجلات الملاوم
جرير
(48) مشاهدة
«لا خير في مستعجلات الملاوم» — جرير: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لا خير في مستعجلات الملاوم»
لا خَيرَ في مُستَعجِلاتِ المَلاوِمِ
وَلا في خَليلٍ وَصلُهُ غَيرُ دائِمِ
وَلا خَيرَ في مالٍ عَلَيهِ أَلِيَّةٌ
وَلا في يَمينٍ غَيرِ ذاتِ مَخارِمِ
تَرَكتُ الصِبا مِن خَشيَةٍ أَن يَهيجَني
بِتوضِحَ رَسمُ المَنزِلِ المُتَقادِمِ
وَقالَ صِحابي ما لَهُ قُلتُ حاجَةٌ
تَهيجُ صُدوعَ القَلبِ بَينَ الحَيازِمِ
تَقولُ لَنا سَلمى مَنِ القَومِ إِذ رَأَت
وُجوهاً كِراماً لُوِّحَت بِالسَمائِمِ
لَقَد لُمتِنا يا أُمَّ غَيلانَ في السُرى
وَنِمتِ وَما لَيلُ المَطِيِّ بِنائِمِ
وَأَرفَعُ صَدرَ العَنسِ وَهيَ شِمِلَّةٌ
إِذا ما السُرى مالَت بِلَوثِ العَمائِمِ
بِأَغبَرَ خَفّاقٍ كَأَنَّ قَتامَهُ
دُخانَ الغَضا يَعلو فُروجَ المَخارِمِ
إِذا العُفرُ لاذَت بِالكِناسِ وَهَجَّجَت
عُيونُ المَهارى مِن أَجيجِ السَمائِمِ
وَإِنَّ سَوادَ اللَيلِ لا يَستَفِزُّني
وَلا الجاعِلاتُ العاجَ فَوقَ المَعاصِمِ
ظَلِلنا بِمُستَنِّ الحَرورِ كَأَنَّنا
لَدى فَرَسٍ مُستَقبِلِ الريحِ صائِمِ
أَغَرَّ مِنَ البُلقِ العِتاقِ يَشُفُّهُ
أَذى البَقِّ إِلّا ما اِحتَمى بِالقَوائِمِ
وَظَلَّت قَراقيرُ الفَلاةِ مُناخَةً
بِأَكوارِها مَعكوسَةً بِالخَزائِمِ
أَنَخنَ لِتَغويرٍ وَقَد وَقَدَ الحَصى
وَذابَ لُعابُ الشَمسِ فَوقَ الجَماجِمِ
وَمَنقوشَةٍ نَقشَ الدَنانيرِ عولِيَت
عَلى عَجَلٍ فَوقَ العِتاقِ العَياهِمِ
بَنَت لِيَ يَربوعٌ عَلى الشَرَفِ العُلى
دَعائِمَ زادَت فَوقَ ذَرعِ الدَعائِمِ
فَمَن يَستَجِرنا لا يَخَف بَعدَ عَقدِنا
وَمَن لا يُصالِحنا يَبِت غَيرَ نائِمِ
بَني القَينِ إِنّا لَن يَفوتَ عَدُوُّنا
بِوِترٍ وَلا نُعطيهِمُ بِالخَزائِمِ
وَإِنّي مِنَ القَومِ الَّذينَ تَعُدُّهُم
تَميمٌ حُماةَ المَأزِقِ المُتَلاحِمِ
تَرى الصَيدَ حَولِيَ مِن عُبَيدٍ وَجَعفَرٍ
بُناةً لِعادِيٍّ رَفيعِ الدَعائِمِ
تَشَمَّسُ يَربوعٌ وَرائِيَ بِالقَنا
وَتُلقى جِبالي عُرضَةً لِلمُراجِمِ
إِذا خَطَرَت حَولي رِياحٌ تَضَمَّنَت
بِفَوزِ المَعالي وَالثَأى المُتَفاقِمِ
وَإِن حَلَّ بَيتي في رَقاشٍ وَجَدتَني
إِلى تُدرَءٍ مِن حَومِ عِزٍّ قُماقِمِ
رَأَيتُ قُرومي مِن قُرَيبَةَ أَوطَأوا
حِماكَ وَخَيلي تَدَّعي يالَ عاصِمِ
وَإِنَّ لِيَربوعٍ مِنَ العِزِّ باذِخاً
بَعيدَ السَواقي خِندَفِيَّ المَخارِمِ
أَخَذنا يَزيدَ وَاِبنَ كَبشَةَ عَنوَةً
وَما لَم تَنالوا مِن لُهانا العَظائِمِ
وَنَحنُ اِعتَصَبنا الحَضرَمِيَّ بنَ عامِرٍ
وَمَروانُ مِن أَنفالِنا في المَقاسِمِ
وَنَحنُ تَدارَكنا بَحيراً وَرَهطَهُ
وَنَحنُ مَنَعنا السَبيَ يَومَ الأَراقِمِ
وَنَحنُ صَدَعنا هامَةَ اِبنِ خُوَيلِدٍ
عَلى حَيثُ تَستَسقيهِ أُمُّ الجَواثِمِ
وَنَحنُ تَدارَكنا المَجَبَّةَ بَعدَما
تَجاهَدَ جَريُ المُقرَباتِ الصَلادِمِ
وَنَحنُ ضَرَبنا هامَةَ اِبنِ مُحَرِّقٍ
كَذالِكَ نَعصى بِالسُيوفِ الصَوارِمِ
وَنَحنُ ضَرَبنا جارَ بَيبَةَ فَاِنتَهى
إِلى خَسفِ مَحكومٍ لَهُ الضَيمُ راغِمِ
فَأَصبَحتَ لا توفي بِزَندٍ وَجارُكُم
يُقَسَّمُ بَينَ العافِياتِ الحَوائِمِ
فَوارِسُ أَبلَوا في جُعادَةَ مُصدَقاً
وَأَبكَوا عُيوناً بِالدُموعِ السَواجِمِ
عَلَوتُ عَلَيكُم بِالفُروعِ وَتَستَقي
دِلائِيَ مِن حَومِ البِحارِ الخَضارِمِ
مَدَدنا رِشاءً لا يُمَدُّ لِرَيبَةٍ
وَلا غَدرَةٍ في السالِفِ المُتَقادِمِ
تَعالَوا نُحاكِمكُم وَفي الحَقِّ مَقنَعٌ
إِلى الغُرِّ مِن آلِ البِطاحِ الأَكارِمِ
فَإِنَّ قُرَيشَ الحَقَّ لَن تَتبَعَ الهَوى
وَلَن يَقبَلوا في اللَهِ لَومَةَ لائِمِ
فَإِنّي لَراضٍ عَبدَ شَمسٍ وَما قَضَت
وَراضٍ بِحُكمِ الصيدِ مِن آلِ هاشِمِ
وَراضٍ بَني تَيمِ بنِ مُرَّةَ إِنَّهُم
قُرومٌ تَسامى لِلعُلى وَالمَكارِمِ
وَأَرضى المُغيرِيِّينَ في الحُكمِ إِنَّهُم
بُحورٌ وَأَخوالُ البُحورِ القَماقِمِ
وَراضٍ بِحُكمِ الحَيِّ بَكرِ بنِ وائِلٍ
إِذا كانَ في الذُهلَينِ أَو في اللَهازِمِ
فَإِن شِئتَ كانَ اليَشكُرِيّونَ بَينَنا
بِحُكمِ كَريمٍ بِالفَريضَةِ عالِمِ
نُذَكِّرُهُم بِاللَهِ مَن يُنهِلُ القَنا
وَيَفرِجُ ضيقَ المَأزِقِ المُتَلاحِمِ
وَمَن يَضرِبُ الجَبّارَ وَالخَيلُ تَرتَقي
أَعِنَّتُها في ساطِعِ النَقعِ قاتِمِ
وَمَن يُدرِكُ المُستَردَفاتِ عَشِيَّةً
إِذا وُلِّهَت عوذُ النِساءَ الرَوائِمِ
أَرَدنا غَداةَ الغِبِّ أَلّا تَلومَنا
تَميمٌ وَحاذَرنا حَديثَ المَواسِمِ
وَكُنتُم لَنا الأَتباعَ في كُلِّ مُعظَمٍ
وَريشُ الذُنابى تابِعٌ لِلقَوادِمِ
وَهَل يَستَوي أَبناءُ قَينِ مُجاشِعٍ
وَأَبناءُ سِرِّ الغانِياتِ العَواذِمِ
وَما زادَني بُعدُ المَدى نَقضَ مِرَّةٍ
وَما رَقَّ عَظمي لِلضُروسِ العَواجِمِ
تَراني إِذا ما الناسُ عَدّوا قَديمَهُم
وَفَضلَ المَساعي مُسفِراً غَيرَ واجِمِ
وَإِن عُدَّتِ الأَيّامُ أَخزَيتَ دارِماً
وَتُخزيكَ يا اِبنَ القَينِ أَيّامُ دارِمِ
فَخَرتُ بِأَيّامِ الفَوارِسِ فَاِفخَروا
بِأَيّامِ قَينَيكُم جُبَيرٍ وَداسِمِ
بِأَيّامِ قَومٍ ما لِقَومِكَ مِثلُها
بِها سَهَّلوا عَنّي خَبارَ الجَراثِمِ
أَقَينَ اِبنَ قَينٍ لا يَسُرُّ نِساءَنا
بِذي نَجَبٍ أَنّا اِدَّعَينا لِدارِمِ
وَفَينا كَما أَدَّت رَبيعَةُ خالِداً
إِلى قَومِهِ حَرباً وَإِن لَم يُسالِمِ
هُوَ القَينُ وَاِبنُ القَينِ لا قَينَ مِثلُهُ
لِفَطحِ المَساحي أَو لِجَدلِ الأَداهِمِ
وَفى مالِكٌ لِلجارِ لَمّا تَحَدَّبَت
عَلَيهِ الذُرى مِن وائِلٍ وَالغَلاصِمِ
أَلا إِنَّما كانَ الفَرَزدَقُ ثَعلَباً
ضَغا وَهوَ في أَشداقِ لَيثٍ ضُبارِمِ
لَقَد وَلَدَت أُمُّ الفَرَزدَقِ فاسِقاً
وَجاءَت بِوَزوازٍ قَصيرِ القَوائِمِ
جَرَيتَ بِعِرقٍ مِن قُفَيرَةَ مُقرِفٍ
وَكَبوَةِ عِرقٍ في شَظىً غَيرِ سالِمِ
إِذا قيلَ مَن أُمُّ الفَرَزدَقِ بَيَّنَت
قُفَيرَةُ مِنهُ في القَفا وَاللَهازِمِ
قُفَيرَةُ مِن قِنٍّ لِسَلمى بنِ جَندَلٍ
أَبوكَ اِبنُها وَاِبنُ الإِماءِ الخَوادِمِ
وَأَورَثَكَ القَينُ العَلاةَ وَمِرجَلاً
وَإِصلاحَ أَخراتِ الفُؤوسِ الكَرازِمِ
وَأَورَثَنا آباؤُنا مَشرَفِيَّةً
تُميتُ بِأَيدينا فُروخَ الجَماجِمِ
لَقَد جَنَحَت بِالسِلمِ خِربانُ مالِكٍ
وَتَعلَمُ يا اِبنَ القَينِ أَن لَم أُسالِمِ
وَلا في خَليلٍ وَصلُهُ غَيرُ دائِمِ
وَلا خَيرَ في مالٍ عَلَيهِ أَلِيَّةٌ
وَلا في يَمينٍ غَيرِ ذاتِ مَخارِمِ
تَرَكتُ الصِبا مِن خَشيَةٍ أَن يَهيجَني
بِتوضِحَ رَسمُ المَنزِلِ المُتَقادِمِ
وَقالَ صِحابي ما لَهُ قُلتُ حاجَةٌ
تَهيجُ صُدوعَ القَلبِ بَينَ الحَيازِمِ
تَقولُ لَنا سَلمى مَنِ القَومِ إِذ رَأَت
وُجوهاً كِراماً لُوِّحَت بِالسَمائِمِ
لَقَد لُمتِنا يا أُمَّ غَيلانَ في السُرى
وَنِمتِ وَما لَيلُ المَطِيِّ بِنائِمِ
وَأَرفَعُ صَدرَ العَنسِ وَهيَ شِمِلَّةٌ
إِذا ما السُرى مالَت بِلَوثِ العَمائِمِ
بِأَغبَرَ خَفّاقٍ كَأَنَّ قَتامَهُ
دُخانَ الغَضا يَعلو فُروجَ المَخارِمِ
إِذا العُفرُ لاذَت بِالكِناسِ وَهَجَّجَت
عُيونُ المَهارى مِن أَجيجِ السَمائِمِ
وَإِنَّ سَوادَ اللَيلِ لا يَستَفِزُّني
وَلا الجاعِلاتُ العاجَ فَوقَ المَعاصِمِ
ظَلِلنا بِمُستَنِّ الحَرورِ كَأَنَّنا
لَدى فَرَسٍ مُستَقبِلِ الريحِ صائِمِ
أَغَرَّ مِنَ البُلقِ العِتاقِ يَشُفُّهُ
أَذى البَقِّ إِلّا ما اِحتَمى بِالقَوائِمِ
وَظَلَّت قَراقيرُ الفَلاةِ مُناخَةً
بِأَكوارِها مَعكوسَةً بِالخَزائِمِ
أَنَخنَ لِتَغويرٍ وَقَد وَقَدَ الحَصى
وَذابَ لُعابُ الشَمسِ فَوقَ الجَماجِمِ
وَمَنقوشَةٍ نَقشَ الدَنانيرِ عولِيَت
عَلى عَجَلٍ فَوقَ العِتاقِ العَياهِمِ
بَنَت لِيَ يَربوعٌ عَلى الشَرَفِ العُلى
دَعائِمَ زادَت فَوقَ ذَرعِ الدَعائِمِ
فَمَن يَستَجِرنا لا يَخَف بَعدَ عَقدِنا
وَمَن لا يُصالِحنا يَبِت غَيرَ نائِمِ
بَني القَينِ إِنّا لَن يَفوتَ عَدُوُّنا
بِوِترٍ وَلا نُعطيهِمُ بِالخَزائِمِ
وَإِنّي مِنَ القَومِ الَّذينَ تَعُدُّهُم
تَميمٌ حُماةَ المَأزِقِ المُتَلاحِمِ
تَرى الصَيدَ حَولِيَ مِن عُبَيدٍ وَجَعفَرٍ
بُناةً لِعادِيٍّ رَفيعِ الدَعائِمِ
تَشَمَّسُ يَربوعٌ وَرائِيَ بِالقَنا
وَتُلقى جِبالي عُرضَةً لِلمُراجِمِ
إِذا خَطَرَت حَولي رِياحٌ تَضَمَّنَت
بِفَوزِ المَعالي وَالثَأى المُتَفاقِمِ
وَإِن حَلَّ بَيتي في رَقاشٍ وَجَدتَني
إِلى تُدرَءٍ مِن حَومِ عِزٍّ قُماقِمِ
رَأَيتُ قُرومي مِن قُرَيبَةَ أَوطَأوا
حِماكَ وَخَيلي تَدَّعي يالَ عاصِمِ
وَإِنَّ لِيَربوعٍ مِنَ العِزِّ باذِخاً
بَعيدَ السَواقي خِندَفِيَّ المَخارِمِ
أَخَذنا يَزيدَ وَاِبنَ كَبشَةَ عَنوَةً
وَما لَم تَنالوا مِن لُهانا العَظائِمِ
وَنَحنُ اِعتَصَبنا الحَضرَمِيَّ بنَ عامِرٍ
وَمَروانُ مِن أَنفالِنا في المَقاسِمِ
وَنَحنُ تَدارَكنا بَحيراً وَرَهطَهُ
وَنَحنُ مَنَعنا السَبيَ يَومَ الأَراقِمِ
وَنَحنُ صَدَعنا هامَةَ اِبنِ خُوَيلِدٍ
عَلى حَيثُ تَستَسقيهِ أُمُّ الجَواثِمِ
وَنَحنُ تَدارَكنا المَجَبَّةَ بَعدَما
تَجاهَدَ جَريُ المُقرَباتِ الصَلادِمِ
وَنَحنُ ضَرَبنا هامَةَ اِبنِ مُحَرِّقٍ
كَذالِكَ نَعصى بِالسُيوفِ الصَوارِمِ
وَنَحنُ ضَرَبنا جارَ بَيبَةَ فَاِنتَهى
إِلى خَسفِ مَحكومٍ لَهُ الضَيمُ راغِمِ
فَأَصبَحتَ لا توفي بِزَندٍ وَجارُكُم
يُقَسَّمُ بَينَ العافِياتِ الحَوائِمِ
فَوارِسُ أَبلَوا في جُعادَةَ مُصدَقاً
وَأَبكَوا عُيوناً بِالدُموعِ السَواجِمِ
عَلَوتُ عَلَيكُم بِالفُروعِ وَتَستَقي
دِلائِيَ مِن حَومِ البِحارِ الخَضارِمِ
مَدَدنا رِشاءً لا يُمَدُّ لِرَيبَةٍ
وَلا غَدرَةٍ في السالِفِ المُتَقادِمِ
تَعالَوا نُحاكِمكُم وَفي الحَقِّ مَقنَعٌ
إِلى الغُرِّ مِن آلِ البِطاحِ الأَكارِمِ
فَإِنَّ قُرَيشَ الحَقَّ لَن تَتبَعَ الهَوى
وَلَن يَقبَلوا في اللَهِ لَومَةَ لائِمِ
فَإِنّي لَراضٍ عَبدَ شَمسٍ وَما قَضَت
وَراضٍ بِحُكمِ الصيدِ مِن آلِ هاشِمِ
وَراضٍ بَني تَيمِ بنِ مُرَّةَ إِنَّهُم
قُرومٌ تَسامى لِلعُلى وَالمَكارِمِ
وَأَرضى المُغيرِيِّينَ في الحُكمِ إِنَّهُم
بُحورٌ وَأَخوالُ البُحورِ القَماقِمِ
وَراضٍ بِحُكمِ الحَيِّ بَكرِ بنِ وائِلٍ
إِذا كانَ في الذُهلَينِ أَو في اللَهازِمِ
فَإِن شِئتَ كانَ اليَشكُرِيّونَ بَينَنا
بِحُكمِ كَريمٍ بِالفَريضَةِ عالِمِ
نُذَكِّرُهُم بِاللَهِ مَن يُنهِلُ القَنا
وَيَفرِجُ ضيقَ المَأزِقِ المُتَلاحِمِ
وَمَن يَضرِبُ الجَبّارَ وَالخَيلُ تَرتَقي
أَعِنَّتُها في ساطِعِ النَقعِ قاتِمِ
وَمَن يُدرِكُ المُستَردَفاتِ عَشِيَّةً
إِذا وُلِّهَت عوذُ النِساءَ الرَوائِمِ
أَرَدنا غَداةَ الغِبِّ أَلّا تَلومَنا
تَميمٌ وَحاذَرنا حَديثَ المَواسِمِ
وَكُنتُم لَنا الأَتباعَ في كُلِّ مُعظَمٍ
وَريشُ الذُنابى تابِعٌ لِلقَوادِمِ
وَهَل يَستَوي أَبناءُ قَينِ مُجاشِعٍ
وَأَبناءُ سِرِّ الغانِياتِ العَواذِمِ
وَما زادَني بُعدُ المَدى نَقضَ مِرَّةٍ
وَما رَقَّ عَظمي لِلضُروسِ العَواجِمِ
تَراني إِذا ما الناسُ عَدّوا قَديمَهُم
وَفَضلَ المَساعي مُسفِراً غَيرَ واجِمِ
وَإِن عُدَّتِ الأَيّامُ أَخزَيتَ دارِماً
وَتُخزيكَ يا اِبنَ القَينِ أَيّامُ دارِمِ
فَخَرتُ بِأَيّامِ الفَوارِسِ فَاِفخَروا
بِأَيّامِ قَينَيكُم جُبَيرٍ وَداسِمِ
بِأَيّامِ قَومٍ ما لِقَومِكَ مِثلُها
بِها سَهَّلوا عَنّي خَبارَ الجَراثِمِ
أَقَينَ اِبنَ قَينٍ لا يَسُرُّ نِساءَنا
بِذي نَجَبٍ أَنّا اِدَّعَينا لِدارِمِ
وَفَينا كَما أَدَّت رَبيعَةُ خالِداً
إِلى قَومِهِ حَرباً وَإِن لَم يُسالِمِ
هُوَ القَينُ وَاِبنُ القَينِ لا قَينَ مِثلُهُ
لِفَطحِ المَساحي أَو لِجَدلِ الأَداهِمِ
وَفى مالِكٌ لِلجارِ لَمّا تَحَدَّبَت
عَلَيهِ الذُرى مِن وائِلٍ وَالغَلاصِمِ
أَلا إِنَّما كانَ الفَرَزدَقُ ثَعلَباً
ضَغا وَهوَ في أَشداقِ لَيثٍ ضُبارِمِ
لَقَد وَلَدَت أُمُّ الفَرَزدَقِ فاسِقاً
وَجاءَت بِوَزوازٍ قَصيرِ القَوائِمِ
جَرَيتَ بِعِرقٍ مِن قُفَيرَةَ مُقرِفٍ
وَكَبوَةِ عِرقٍ في شَظىً غَيرِ سالِمِ
إِذا قيلَ مَن أُمُّ الفَرَزدَقِ بَيَّنَت
قُفَيرَةُ مِنهُ في القَفا وَاللَهازِمِ
قُفَيرَةُ مِن قِنٍّ لِسَلمى بنِ جَندَلٍ
أَبوكَ اِبنُها وَاِبنُ الإِماءِ الخَوادِمِ
وَأَورَثَكَ القَينُ العَلاةَ وَمِرجَلاً
وَإِصلاحَ أَخراتِ الفُؤوسِ الكَرازِمِ
وَأَورَثَنا آباؤُنا مَشرَفِيَّةً
تُميتُ بِأَيدينا فُروخَ الجَماجِمِ
لَقَد جَنَحَت بِالسِلمِ خِربانُ مالِكٍ
وَتَعلَمُ يا اِبنَ القَينِ أَن لَم أُسالِمِ
قراءة في كلمات الأغنية
النقائض ليست مشاحنة شخصية بل مؤسّسة أدبية: أجبرت الشاعرين على استقصاء اللغة وأنساب العرب وأخبارها، ووثّقت من ذلك ما لولاها لضاع، حتى صار كتاب «نقائض جرير والفرزدق» مرجعاً لغويّاً وتاريخيّاً لا شعريّاً فحسب. أمّا جرير نفسه فأعجب ما فيه اتّساع مدىً نادر: هو أقسى شعراء عصره في الهجاء وأرقّهم في الرثاء والغزل، والصوتان له بلا تكلّف — وهذه القدرة على الانتقال هي ما رجّحه عند كثير من النقّاد القدماء على خصمه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
دارت بين جرير والفرزدق مساجلة استمرّت عمرهما كلّه: كلّما نظم أحدهما قصيدة ردّ عليها الآخر بوزنها وقافيتها ينقض معانيها، فوُلد من ذلك ما عُرف بـ«النقائض» وصار حدثاً عامّاً يتابعه الناس في الأسواق ويتحزّبون فيه. ثم مات الفرزدق فلم يعمّر جرير بعده إلا أشهراً قليلة — وكأن خصمه كان نصف حياته. وقد رثى قبل ذلك زوجته بقصيدة عُدّت من أرقّ ما قيل في بابها، وهو الذي كان لسانه لا يُطاق في الهجاء.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
بلغ من أثر الهجاء في ذلك الزمن أن بيتاً واحداً كان يكفي لإسقاط مكانة قبيلة، ولذلك اتُّقي لسان جرير كما تُتّقى السيوف. وقد جمع الرواة نقائضه مع الفرزدق في كتاب مستقلّ ما زال يُطبع ويُحقّق إلى اليوم بوصفه من أوثق مصادر اللغة والأنساب في العصر الأموي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: جرير
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الأموية
سنة الميلاد:
650
سنة الوفاة:
728
جرير (650 - 728م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد أحد أعمدة الشعر الأموي، واشتهر بمنافراته مع الفرزدق والأخطل، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر في العصر الأموي.
المسيرة والإنجازات
قدّم جرير نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا حي المنازل والخياما، ألم تر أن الجهل أقصر باطله، أصبح حبل وصلكم رماما، أهوى أراك برامتين وقودا، لله در عصابة نجدية، بت أرائي صاحبي تجلدا، أصبح زوار الجنيد وجنده، قل للديار سقى أطلالك المطر، لست بذي دحس ولا تعريض، إن سليطا كاسمها سليط، ألا حي دار الهاجرية بالزرق، قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم، أتنسى يوم حومل والدخول، بئس الفوارس يوم نعف قشاوة، هاج الهوى لفؤادك المهتاج. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ جرير
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.