لا لقوم ولا لدين
إلياس أبو شبكة
(45) مشاهدة
اقرأ «لا لقوم ولا لدين» من نظم إلياس أبو شبكة كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لا لقوم ولا لدين»
لا لِقَومٍ وَلا لِدين
أَنتَ لِلنّاسِ أَجمَعين
أَهلُكَ الوَحيُ وَالهدى
دينُكَ الحَقُّ وَاليَقين
سِرتَ في الأَرضِ رافِعاً
مَشعَلَ الخُلدِ في الجَبين
فَكَأَنّي بِكَ السَما
أودِعَت في لَظىً وَطين
أَنتَ لِلجيلِ إِنَّما
لِلذَراريِّ بَعدَ حين
لِلطُغاةِ المُهَدَّمين
لِلبُناةِ المُشَيَّدين
لِلمُلوكِ المُخَلَّعين
لِلعَبيدِ المُتَوَّجين
لِلصَعاليكِ لِلذين
خَدَّروا الأَسدَ في العَرين
لِلزُّناةِ المُسَيطِرين
لِلأُباةِ المُستَعبَدين
أَنتَ لِلشَّوكِ لِلوُرود
لِلنَبِيّينَ في القُيود
لِلبُذيينَ لِليَهود
لِلنَّصارى لِلمُسلمين
لا لِقَومٍ وَلا لِدين
أَنتَ لِلنّاسِ أَجمَعين
مُصحَفٌ قَصَّتِ السُوَر
فيهِ أُسطورَةَ البَشَر
كُلَّما أَسمَعَ العُلى
آيَةً شَرَّفَ المَدَر
حَرَمُ الوَحيِ لَوَّنَ ال
حُبُّ في عَدنِهِ الصُوَر
فَعَلى كُلِّ صورَةٍ
مُرضِعُ القَلبِ وَالبَصَر
صُوَرٌ غِمنَ بِالرُؤى
وَتَجَلَّينَ بِالفِكَر
فَكَأَنّي بِهِنَّ أُحدِر
نَ مِن عَبقَرٍ أَثَر
يا فَخوراً بِزَفرَةِ الشِعرِ
وَالحُبِّ في الوَتَر
هازىءَ القَلبِ بِالطُرَر
ضارِباً بِالدُمى الأُخَر
نَسَكَ الفَنُّ حينَ قَبِل
تَهُ فيكَ وَاِنحَصَر
أَيُّها الحارِسُ الأَمين
هَيكَلَ المَنطِقِ المُبين
يا أَميرَ المُشَرَّدين
إِخوَةِ الشَمسِ وَالقَمَر
ما الصِبى في تَرَنُّمِه
في هَواهُ وَفي دَمِه
وَصَباحُ الرَبيعِ يَفتَ
رُّ عَن عاجِ مَبسِمِه
وَالمَساءُ الوَلهانُ يُصغي
لِهَمَساتِ أَنجُمِه
وَالأَقاحُ البَريءُ يَن
فُثُ أَحلامَ بُرعُمِه
مِثلَ سِحرٍ تُذيبُهُ
روحُ شَوقي بِمِرقَمِه
ما الهَوى في تَأَلُّمِه
وَالدُجى في تَجَهُّمِه
وَالسَمافي اِنتِقامِها
وَاللَظى في تَضَرُّمِه
وَصُراخُ البَريءِ في
نَزوَةٍ مِن تَظَلُّمِه
وَالمَعَرّي على الوَرى
ثائِراً في تَهَكُّمِه
مِثلَ شَوقي تُثيرُهُ
غَضبَةٌ مِن جَهَنَّمِه
ما عَلى النورِ وَاللَهَب
وَعَلى الزهرِ في الهَضَب
إِن أَتَت شاعِرَ العَرَب
نائِحاتٍ بِمَأتَمِه
بُلبُل الأَرضِ وَالسَما
ناشِرَ النورِ فيهِما
مالِىءَ الأَرضِ حِكمَةً
وَسَما الحُبُّ أَنجُما
يا أَخا المُعدَمينَ ما
كُنتَ في الناسِ مُعدَما
إِنَّما البُؤسُ ذُقتَهُ
في فُؤادٍ تَأَلَّما
في نُفوسٍ تَظَلَّمَت
وَشُعورٍ تَظَلَّما
عِشتَ كَالنورِ مُلهَما
وَكَعَبّاسَ مُتخَما
ثَمَنَ الغارِ ما دَفَع
تَ دُموعاً وَلا دَما
إيهِ شَوقي فَحافِظٌ
كانَ أَشقى وَأَعظَما
كانَ يَستَلهِمُ البُؤو
سَ وَتَستَلهِمُ الدمى
كُنتَ تُغفي مُتَيَّما
حينَ يُغفي مُيَتَّما
غَرشُكَ الشِعرُ وَالذَهَب
عَرشُهُ الشِعرُ وَالخَشَب
آهِ في دَولَةِ الأَدَب
أَيُّ مَلكَينِ كُنتُما
عِشتَ في النَفيِ مِثلَما
عاشَ في الخَمرَةِ الحَبَب
بَينَ أَسمى مِنَ الجلا
لِ وَأَشهى مِنَ الطَرَب
عِشتَ فيهِ كَبُلبُلٍ
مَرَّ في العيدِ وَاِحتَجَب
حامِلاً مِن جَناحِهِ
رَعشَةَ الحَظِّ في الزَغَب
لَستُ أَنساكَ طائِفاً
في اليَواقيتِ وَالذَهَب
في قُصورِ الحَمراءِ تَستَن
طِقُ المَجدَ في الخِرَب
تَسأَلُ الفَنَّ رافِعَ الرَأ
سِ عَن أُسرَةِ العَرَب
فَأَرى مِن أُمَيةٍ
فيكَ ظِلّاً مِنَ النَسَب
ثَمَنَ الغارِ ما دَفَع
تَ دُموعاً وَلا تَعَب
إيهِ شَوقي فَحافِظٌ
كانَ في بُؤسِهِ أَحَب
كانَ يُغفي مُيَتَّماً
حينَ تُغفي مُتَيَّما
أَيُّ مَلكَينِ كُنتُما
أَمسِ في دَولَةِ الأَدَب
أَنتَ لِلنّاسِ أَجمَعين
أَهلُكَ الوَحيُ وَالهدى
دينُكَ الحَقُّ وَاليَقين
سِرتَ في الأَرضِ رافِعاً
مَشعَلَ الخُلدِ في الجَبين
فَكَأَنّي بِكَ السَما
أودِعَت في لَظىً وَطين
أَنتَ لِلجيلِ إِنَّما
لِلذَراريِّ بَعدَ حين
لِلطُغاةِ المُهَدَّمين
لِلبُناةِ المُشَيَّدين
لِلمُلوكِ المُخَلَّعين
لِلعَبيدِ المُتَوَّجين
لِلصَعاليكِ لِلذين
خَدَّروا الأَسدَ في العَرين
لِلزُّناةِ المُسَيطِرين
لِلأُباةِ المُستَعبَدين
أَنتَ لِلشَّوكِ لِلوُرود
لِلنَبِيّينَ في القُيود
لِلبُذيينَ لِليَهود
لِلنَّصارى لِلمُسلمين
لا لِقَومٍ وَلا لِدين
أَنتَ لِلنّاسِ أَجمَعين
مُصحَفٌ قَصَّتِ السُوَر
فيهِ أُسطورَةَ البَشَر
كُلَّما أَسمَعَ العُلى
آيَةً شَرَّفَ المَدَر
حَرَمُ الوَحيِ لَوَّنَ ال
حُبُّ في عَدنِهِ الصُوَر
فَعَلى كُلِّ صورَةٍ
مُرضِعُ القَلبِ وَالبَصَر
صُوَرٌ غِمنَ بِالرُؤى
وَتَجَلَّينَ بِالفِكَر
فَكَأَنّي بِهِنَّ أُحدِر
نَ مِن عَبقَرٍ أَثَر
يا فَخوراً بِزَفرَةِ الشِعرِ
وَالحُبِّ في الوَتَر
هازىءَ القَلبِ بِالطُرَر
ضارِباً بِالدُمى الأُخَر
نَسَكَ الفَنُّ حينَ قَبِل
تَهُ فيكَ وَاِنحَصَر
أَيُّها الحارِسُ الأَمين
هَيكَلَ المَنطِقِ المُبين
يا أَميرَ المُشَرَّدين
إِخوَةِ الشَمسِ وَالقَمَر
ما الصِبى في تَرَنُّمِه
في هَواهُ وَفي دَمِه
وَصَباحُ الرَبيعِ يَفتَ
رُّ عَن عاجِ مَبسِمِه
وَالمَساءُ الوَلهانُ يُصغي
لِهَمَساتِ أَنجُمِه
وَالأَقاحُ البَريءُ يَن
فُثُ أَحلامَ بُرعُمِه
مِثلَ سِحرٍ تُذيبُهُ
روحُ شَوقي بِمِرقَمِه
ما الهَوى في تَأَلُّمِه
وَالدُجى في تَجَهُّمِه
وَالسَمافي اِنتِقامِها
وَاللَظى في تَضَرُّمِه
وَصُراخُ البَريءِ في
نَزوَةٍ مِن تَظَلُّمِه
وَالمَعَرّي على الوَرى
ثائِراً في تَهَكُّمِه
مِثلَ شَوقي تُثيرُهُ
غَضبَةٌ مِن جَهَنَّمِه
ما عَلى النورِ وَاللَهَب
وَعَلى الزهرِ في الهَضَب
إِن أَتَت شاعِرَ العَرَب
نائِحاتٍ بِمَأتَمِه
بُلبُل الأَرضِ وَالسَما
ناشِرَ النورِ فيهِما
مالِىءَ الأَرضِ حِكمَةً
وَسَما الحُبُّ أَنجُما
يا أَخا المُعدَمينَ ما
كُنتَ في الناسِ مُعدَما
إِنَّما البُؤسُ ذُقتَهُ
في فُؤادٍ تَأَلَّما
في نُفوسٍ تَظَلَّمَت
وَشُعورٍ تَظَلَّما
عِشتَ كَالنورِ مُلهَما
وَكَعَبّاسَ مُتخَما
ثَمَنَ الغارِ ما دَفَع
تَ دُموعاً وَلا دَما
إيهِ شَوقي فَحافِظٌ
كانَ أَشقى وَأَعظَما
كانَ يَستَلهِمُ البُؤو
سَ وَتَستَلهِمُ الدمى
كُنتَ تُغفي مُتَيَّما
حينَ يُغفي مُيَتَّما
غَرشُكَ الشِعرُ وَالذَهَب
عَرشُهُ الشِعرُ وَالخَشَب
آهِ في دَولَةِ الأَدَب
أَيُّ مَلكَينِ كُنتُما
عِشتَ في النَفيِ مِثلَما
عاشَ في الخَمرَةِ الحَبَب
بَينَ أَسمى مِنَ الجلا
لِ وَأَشهى مِنَ الطَرَب
عِشتَ فيهِ كَبُلبُلٍ
مَرَّ في العيدِ وَاِحتَجَب
حامِلاً مِن جَناحِهِ
رَعشَةَ الحَظِّ في الزَغَب
لَستُ أَنساكَ طائِفاً
في اليَواقيتِ وَالذَهَب
في قُصورِ الحَمراءِ تَستَن
طِقُ المَجدَ في الخِرَب
تَسأَلُ الفَنَّ رافِعَ الرَأ
سِ عَن أُسرَةِ العَرَب
فَأَرى مِن أُمَيةٍ
فيكَ ظِلّاً مِنَ النَسَب
ثَمَنَ الغارِ ما دَفَع
تَ دُموعاً وَلا تَعَب
إيهِ شَوقي فَحافِظٌ
كانَ في بُؤسِهِ أَحَب
كانَ يُغفي مُيَتَّماً
حينَ تُغفي مُتَيَّما
أَيُّ مَلكَينِ كُنتُما
أَمسِ في دَولَةِ الأَدَب
قراءة في كلمات الأغنية
«أفاعي الفردوس» من النصوص القليلة في الشعر العربي الحديث التي يُحسّ فيها خطر حقيقي. فالرومانسية العربية في الغالب رقيقة شاكية، أمّا أبو شبكة فيكتب رومانسية عنيفة فيها إثم وندم وجسد، ويستعمل المادّة التوراتية لا للتزيين بل لبناء عالم أخلاقي كامل يتصارع فيه. وهذا يجعله أقرب إلى بودلير من أقرانه اللبنانيين. ومن هنا موقعه: هو ذروة الرومانسية اللبنانية وحدّها الأخير في وقت واحد، لأنه أوصل شعر الوجدان إلى نهاية لم يكن ممكناً بعدها إلا الانتقال إلى شيء آخر — وهو ما فعله جيل الشعر الحرّ بعده بقليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
وُلد أبو شبكة في أميركا حيث كانت أسرته مهاجرة، ثم رجعت به إلى لبنان طفلاً، فنشأ في ذوق مكايل. وكان مشغولاً بصراع لم يهدأ عنده بين الجسد والروح، بين ما يجذبه وما يؤنّبه، فأخرج ذلك في «أفاعي الفردوس»: نصّ قاتم يستعمل قَصص الكتاب المقدّس ورموزه ليقول به عذابه الخاصّ. ثم مات بمرض في الدم سنة 1947 وهو في الرابعة والأربعين، فانقطع صوت كان بعد في اشتداده.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «لا لقوم ولا لدين»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إلياس أبو شبكة
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الولايات المتحدة
سنة الميلاد:
1903
سنة الوفاة:
1947
يُعتبر إلياس أبو شبكة شاعرة بارزاً من الولايات المتحدة، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت إلياس أبو شبكة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: الحب والخمر، آوها، كيف قوضتم بناء القضاء، حلمت بدنيا ليتها لا تبدد، أسمعيني لحن الردى أسمعيني، شاعر الدمع ما جنيت بشيء، ضيعت في هضب الهوى رشدي، يا عنب شكل الدمى، ملقيه بحسنك المأجور، لقد مر بي أمس بالصدفة، أحبك حين أراك تنوحين، أنظروه تروا خيالي فيه، أعشق الصدق لا أقول سوى الحق، لا لقوم ولا لدين، ألا تبصر الأغصان بللها القطر. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ إلياس أبو شبكة
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.