لا مرحباً بك أيهذا العام

حافظ ابراهيم

(86) مشاهدة


نص «لا مرحباً بك أيهذا العام» للشاعر حافظ ابراهيم مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لا مرحباً بك أيهذا العام»

لا مَرحَباً بِكَ أَيُّهَذا العامُ
لَم يُرعَ عِندَكَ لِلأُساةِ ذِمامُ
في مُستَهَلِّكَ رُعتَنا بِمَآتِمٍ
لِلنافِعينَ مِنَ الرِجالِ تُقامُ
عَلَمانِ مِن أَعلامِ مِصرَ طَواهُما
فيكَ الرَدى فَبَكَتهُما الأَهرامُ
غَيَّبتَ شُكري وَهوَ نابِهُ عَصرِهِ
وَأَصَبتَ إِبراهيمَ وَهوَ إِمامُ
خَدَما رُبوعَ النيلِ في عَهدَيهِما
وَالطِبُّ نَبتٌ لَم يَجُدهُ غَمامُ
وَالناسُ بِالغَربِيِّ في تَطبيبِهِ
وَلِعوا عَلى بُعدِ المَزارِ وَهاموا
حَتّى اِنبَرى شُكري فَأَثبَتَ سَبقُهُ
أَنَّ اِبنَ مِصرَ مُجَرِّبٌ مِقدامُ
وَأَقامَ إِبراهيمُ أَبلَغَ حُجَّةٍ
أَنَّ العَرينَ يَحُلُّهُ ضِرغامُ
وَتَرَسَّمَ المُتَعَلِّمونَ خُطاهُما
فَاِنشَقَّ مِن عَلَمَيهِما أَعلامُ
قَد أَقسَموا لِلطِبِّ أَن يَسموا بِهِ
فَوقَ السِماكِ فَبَرَّتِ الأَقسامُ
وَغَدَت رُبوعُ الطِبِّ تَحكي جَنَّةً
فيها لِبُقراطَ الحَكيمِ مَقامُ
وَرَأى عَليلُ النيلِ أَنَّ أُساتَهُ
بَذّوا الأُساةَ فَلَم يَرُعهُ سَقامُ
يا مِصرُ حَسبُكِ ما بَلَغتِ مِنَ المُنى
صَدَقَ الرَجاءُ وَصَحَّتِ الأَحلامُ
وَمَشى بَنوكِ كَما اِشتَهَيتِ إِلى العُلا
وَعَلى الوَلاءِ كَما عَلِمتِ أَقاموا
وَمَدَدتِ صَوتَكِ بَعدَ طولِ خُفوتِهِ
فَدَعا بِعافِيَةٍ لَكِ الإِسلامُ
وَرَفَعتِ رَأسَكِ عِندَ مُفتَخَرِ النُهى
بَينَ المَمالِكِ حَيثُ تُحنى الهامُ
كَم فيكِ جَرّاحٌ كَأَنَّ يَمينَهُ
عِندَ الجِراحَةِ بَلسَمٌ وَسَلامُ
قَد صيغَ مِبضَعُهُ وَإِن أَجرى دَماً
مِن رَحمَةٍ فَجَريحُهُ بَسّامُ
وَمُوَفَّقٍ جَمِّ الصَوابِ إِذا اِلتَوى
داءُ العَليلِ وَحارَتِ الأَفهامُ
يُلقي بِسَمعٍ لا يَخونُ إِذا هَفَت
أُذُنٌ وَخانَ المِسمَعَينِ صِمامُ
وَإِذا عُضالُ الداءِ أَبهَمَ أَمرُهُ
عَرَفَت خَفِيَّ دَبيبِهِ الإِبهامُ
يَستَنطِقُ الآلامَ وَهيَ دَفينَةٌ
خَرساءُ حَتّى تَنطِقَ الآلامُ
كَم سَلَّ مِن أَيدي المَنايا أَنفُساً
وَثَنى عِنانَ المَوتِ وَهوَ زُؤامُ
وَمُطَبِّبٍ لِلعَينِ يَحمِلُ ميلُهُ
نوراً إِذا غَشّى العُيونَ قَتامُ
وَكَأَنَّ إِثمِدَهُ ضِياءٌ ذَرَّهُ
عيسى بنُ مَريَمَ فَاِنجَلى الإِظلامُ
وَمُطَبِّبٍ لِلطِفلِ لَم تَنبُت لَهُ
سِنٌّ وَلَم يَدرُج إِلَيهِ فِطامُ
يَشكو السَقامَ بِناظِرَيهِ وَما لَهُ
غَيرُ التَفَزُّزِ وَالأَنينِ كَلامُ
فَكَمِ اِستَشَفَّ وَكَم أَصابَ كَأَنَّما
في نَظرَتَيهِ الوَحيُ وَالإِلهامُ
وَمُوَلِّدٍ عَرَفَ الأَجِنَّةُ فَضلَهُ
إِن أَعسَرَت بِوِلادِها الأَرحامُ
كَم قَد أَنارَ لَها بِحالِكَةِ الحَشا
سُبُلاً تَضِلُّ سُلوكَها الأَوهامُ
لَولا يَداهُ سَطا عَلى أَبدانِها
كَربُ المَخاضِ وَشَفَّها الإيلامُ
فَبِهَؤُلاءِ الغُرِّ يا مِصرَ اِهنَئي
فَبِمِثلِهِم تَتَفاخَرُ الأَيّامُ
وَعَلى طَبيبَيكِ اللَذَينِ رَماهُما
رامي المَنونِ تَحِيَّةٌ وَسَلامُ

حافظ ابراهيم
بلد المنشأ: السلطنة المصرية
سنة الميلاد: 1872
سنة الوفاة: 1932
حافظ ابراهيم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـحافظ ابراهيم: بنادي الجزيرة قف ساعة، غاب الأديب أديب مصر واختفى، ما أنت أول كوكب، سليل الطين كم نلنا شقاء، لقد نصل الدجى فمتى تنام، ارحمونا بني اليهود كفاكم، القصيدة العمرية، أعزي فيك أهلك أم أعزي، أيدري المسلمون بمن أصيبوا، ألم تر في الطريق إلى كياد، أيا صوفيا حان التفرق فاذكري، هذا صبي هائم، خلقت لي نفساً فأرصدتها، جراب حظي قد أفرغته طمعاً، حطمت اليراع فلا تعجبي.

أعمال أخرى لـ حافظ ابراهيم

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات