لا نال منك فؤادي ما يرجيه

الهبل

(42) مشاهدة


«لا نال منك فؤادي ما يرجيه» — الهبل: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لا نال منك فؤادي ما يرجيه»

لا نالَ منكَ فؤادي ما يُرجّيهِ
إنه كَانَ طُولُ التَّنائي عنكَ يُسْلِيهِ
سَلِ الصبَّابةَ عَنْ جسمي السَّقيم ولا
تَسَلْ سَقامي فإِنّ السُّقم يخفيهِ
ولا تَسَلْ غَير طرفي عَنْ مَدامِعِهِ
لا تأَخذِ الماءَ إلاّ من مجاريهِ
أشكو إلى اللهِ وجداً ظَلْتُ أَكتُمُهُ
عَنْ عاذِلي ودموع العين تبديه
وخاطراً قد تمادَى في غوايتِه
وزادَ حَتّى تمادَى في تماديهِ
وصَرَفَ دَهْرٍ أَصَابتني نوائبُهُ
بكلّ سَهْمٍ مِنَ الأَحداث تَبْريهِ
سُقْياً لِدَهْرٍ مضَى لو كَأنَ سَاعدني
حَظِي لَكُنتُ بِهَذَا الدَّهرِ أَفْدِيْهِ
هَذَا الزّمانُ الّذي لاَ كانَ مِنْ زِمَنٍ
ولا سَقَاهُ مِنَ الوسْمِيّ سارِيْهِ
ماتَ الْوفاءُ وأَبناء الوفاءِ بهِ
فالْمجْدُ مِنْ بَعْدِهم أَقوتْ مغانيه
فأينَ مَنْ يَسْتَحقُّ المدحَ مُبْتَذِلاً
لِلْمالِ فيهِ فيوفِينَا ونُوفيه
لَهْفي عَلَى غُرَّ أَبْياتٍ مَدَحْتُ بها
مَنْ لَوْ هَجوتُ لأرخَصْتُ الْهجا فيهِ
لَهْفِي عَلَى ثَوبِ عزٍّ نَشْرهُ عَطِرٌ
أَلْبَستُهُ لِشَقَائي غَيرَ أَهْلِيهِ
وأُفق نَظْمٍ تذيبُ الصّخر رقّتُهُ
أَطْلَعتُ فيه نجوماً مِنْ معانيهِ
حَبّرتُه في بخيلٍ نقشُ دِرْهمِهِ
اللهُ مِن أَعْين السّؤّال يَحْميهِ
تكادُ تسجدُ للدينار جَبْهَتُهُ
بخلاً ويعبدُه مِن دون بارِيهِ
يودّ لو أنّ في آذانهِ صَمَماً
إذا دَعاهُ إلى المعروفِ دَاعيهِ
لو جَاءَه المُصطفى مُسْتَشْفِعاً
بأمينِ الله في دِرهمٍ ما كانَ يُعطيهِ
لا المدحُ يُغْريه بالإِعطا لِسَائِلِهِ
ولا الهِجا عَن الحرمان يُثْنْيهِ
أزْهَى مِنَ الدِيكِ إذْ يمشي عَلَى صَلَفٍ
لَهُ جناحان مِنْ كِبرٍ ومن تِيهِ
لا حِلم فيه ولا عَقلٌ ولا أدبٌ
ولا وفاء إلى المعروف يهديه
يرومُ شأوَ العُلَى والبخْلُ يُقْعدهُ
كأنَّه طائرٌ قُصَّتْ خوافيْهِ
يَرى التكبَّرِ من أسْنَى مَنَاقبهِ
ويحسَب البُخْلَ مِنْ أَعلَى مَعاليه
فليتَ شِعري علَى ما فيه مِن صَلَفٍ
أكانَ مُنْتَظراً لِلْوحْيِ يأتيه
قَلّدتْهُ لِشقائي في سعادتهِ
عقْداً مِنَ المدحِ قد راقَت لآليهِ
تودّ شمسُ الضّحى لو أنَها حليَتْ
بهِ وبَدَرُ الدّجى لَو كان يَحكِيهِ
مَنْ لِلزّهورِ بأن تحكي شمائِلَهُ
ومَنْ لِزُهْرِ الدَّياجي لَو تُضاهيهِ
وقائل لي أتهجوهُ فقُلتُ لَهُ
مَهلاً فإِنَّ هِجائي ليسَ يؤذيهِ
إنّي لأتلُو مَسَاويه فَيَحْسبُني
لفرطِ تَغْفيلِه أتلُو مَسَاعيهِ
قد كانَ مَدحي لَه ذَنباً شَقيتُ بهِ
فَصَار تكفِيرُهُ عَنّي هَجائِيهِ
يا هادماً بمَساويه بناء عُلىً
أبُوهُ دونَ ملوكِ الأَرض بانيهِ
حذار من نارِ فكرٍ أضْرِمَتْ لَهباً
ولا تَقِفْ لِعُبابٍ سَالَ واديه
فَما نَبَا سيفُ عَزمي حينَ أُعْمِلُهُ
ولا خَبَا زَندُ فِكري حين أُورِيهِ
وما امْتَدحتك أَرْجو منك نيلَ غِنىً
لكِنْ قضاءٌ جرى في الكونِ ماضيهِ
ولو أردْتُ غناءٌ لاَمْتَدحْتُ فتىً
ينالُ مَادِحُه أَقْصى أمانيه

قراءة في كلمات الأغنية

الشعر اليمني في القرن الحادي عشر الهجري يمثّل حالة مستقلّة تستحقّ قراءة بمقاييسها: لغة فصيحة متينة، وحسّ محلّي واضح في الصور والأسماء والأمكنة، وحضور قويّ للغزل والوصف إلى جانب المديح. والهبل من أبرز من مثّل ذلك، وميزته سلاسة تجعل شعره قابلاً للحفظ من أوّل سماع — ولعلّ هذا سرّ بقائه في الرواية الشفوية اليمنية أكثر ممّا بقي في المكتبات. وشابٌّ في الثلاثين يكتب بهذا الإحكام يدلّ على بيئة أدبية ناضجة تحيط به لا على موهبة معزولة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «لا نال منك فؤادي ما يرجيه»ضمنأعمالالهبل. مات وهو في نحوالثلاثين، وتركديواناً يُعدّ من كلاسيكياتالشعراليمني ولا يزال…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

ديوانه من الدواوين التي حُفظت في اليمن بالرواية والنسخ الخاصّة قبل أن تُطبع، وهذا يجعل نصّه موضع مقارنة بين نسخ متعدّدة. وقصر عمره من أكثر ما يُذكر في ترجمته، إذ يُقارَن عادة بشعراء آخرين مات كلّ منهم شابّاً وبقي شعره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1638
سنة الوفاة: 1668
الحسن بن علي الهبل (1638 - 1668م)، شاعر يمني من صنعاء في العهد القاسمي. مات وهو في نحو الثلاثين، وترك ديواناً يُعدّ من كلاسيكيات الشعر اليمني ولا يزال محفوظاً مرويّاً في اليمن إلى اليوم.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.

أعمال أخرى لـ الهبل

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات