لا والمطايا ذللا في البرى
فتيان الشاغوري
(48) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1160
النوع:
ديني
المقام:
عجم
اقرأ «لا والمطايا ذللا في البرى» من نظم فتيان الشاغوري كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لا والمطايا ذللا في البرى»
لا وَالمَطايا ذُلُلاً في البَرى
تَؤُمُّ بِالرُكبانِ أُمَّ القُرى
مِثلُ الحَنايا فَوَّقَت أَسهُماً
مِن كُلِّ شَهمٍ أَشعَثٍ أَغبَرا
أَعني الَّتي فَضَّلَها رَبُّها
حَتّى إِذا طافَ بِها اِستَعبَرا
طافَ بِها سَبعاً وَلَبّى وَما
يَملِكُ رَدَّ الدَّمعِ لما جَرى
كَم غادَةٍ خارِقَةٍ عادَةً
مُسفِرَةٍ كَالبَدرِ إِذ أَسفَرا
تَقولُ بِاللَهِ انظُروا وَاِطلُبوا
مِن رَبِّ هَذا البَيتِ أَن يَغفِرا
تَهُزُّ فَوقَ الدِّعصِ غُصنَ النَّقا
مُجاذِباً مِن لَحظِها خِنجَرا
فَيُبهَتُ الناسُ حَيارى إِذا
وافَت مُنىً وَالرُّكنَ وَالمَشعَرا
ما نَظَرَت عَينايَ أَبهَى وَلا
أَبهَجَ مِن مِصرٍ وَلا أَنضَرا
أَصبو إِلى القَصرَينِ مِن قَصرِ حَج
جاجٍ وَمن بَينَهُما سَيَّرا
أَشتاقُ مِن جَلَّقَ مِصراً وَمِن
جَوبَرَ أَرتاحُ إِلى جَوجَرا
عَدِّ عَنِ النَيرَبِ وَالرَبوَةَ ال
عَلياءِ وَالوادي إِلى دُمَّرا
فَلَستُ أَختارُ دِمَشقاً عَلى
مِصرٍ وَلا مَيدانَها الأَخضَرا
دِيارُ مِصرٍ جَنَّةٌ زُخرِفَت
وَأُجريَ النيلُ بِها كَوثَرا
لَكِنَّها مِن بَعدِ حُبّي اِكتَسَت
لِباسَ ذُلٍّ فيهِ لا يُمتَرى
وَزُلزِلَت زِلزالَها بَعدَهُ
حَتّى اِغتَدى مَعروفُها مُنكرا
ما سَكَنَ الخَيرُ بِها مُذ خَلَت
مِن أَسَدِ الدينِ سَرا سُنقُرا
دِمَشقُ لما حَلَّها اِستَعصَمَت
عَنِ العِدا إِذ فَرَّ لَيثُ الشَرى
يَحمِلُ في آلافِهِم وَحدَهُ
وَيَنثَني بِالنَّصرِ مُستَبشِرا
كَأَنَّهُ البازُ مُطِلاً عَلى
سِربِ القَطا الكُدرِيِّ إِذ صَرصَرا
يَعتَنِقُ الأَعداءَ مِثلَ اِعتنا
قِ العاشِقِ المَعشوقَ مُستَهتِرا
ذاكَ عِناقٌ يُفرِشُ القِرنَ في
صَدرِ الحُسامِ العَضبِ ظَهر البَرى
يُردي الكُماةَ البيضَ وَالسُمرَ إِذ
يُجَرِّدُ الأَبيَضَ وَالأَسمَرا
يَعودُ بِالتَّهليلِ أَعداؤُهُ
إِذا رَأَوهُ في الوَغى كَبَّرا
فَبِاسمِهِ يستهزمُ الرومَ وَال
أَندَلُسَ الإِفرنجَ وَالبَربَرا
وَذِكرُهُ شَرقاً وَغَرباً عَلا
خاقانَ قِدماً وَعَلا سَنجَرا
لَم تثنِهِ دُنياهُ عَن دينِهِ
وَلَم يَكُن في الناسِ مُستَكبِرا
فارَقَ مُلكَ الأَرضِ في مِصرَ كَي
لا يُهمِلَ العَهدَ وَلا يَغدُرا
هَذا الوَفاءُ المَحضُ لا ما بِهِ ال
سمَوءَل استَوجَبَ أَن يَفخَرا
فَالطرفُ لَيثٌ وَهوَ صَقر وَفي ال
رُمحِ عُقابٌ عانَقَت أَسمَرا
يَصدُرُ بِالراياتِ حُمراً إِذا
وَرَدنَ صُفراً أَحسَنَت مَنظَرا
وَما سَمِعنا مِثلَ راياتِهِ
بِجُلَّنارٍ كانَ نَيلوفَرا
فَكَم كَمِيٍّ قَدَّهُ سَيفُهُ
نِصفَينِ فَاِستافَ الذُبابُ الثَرى
مِن بَعدِ أَن قَدَّ بِهِ الدِرعَ وَال
بيضَةَ وَالقَونَصَ وَالمغفرا
يا سَيفَ سَيفِ الدينِ يَومَ الوَغى
حُقَّت لَكَ الأَعلامُ أَن تُنشَرا
يا مُدرِكَ الأَوتارِ مِن خَصمِهِ
إِن خَطَفَ القَوسَ وَإِن أَوتَرا
خُذها عَروساً مِن فَمي تُجتَلى
عَلَيكَ يا أَحسَنَ مَن في الوَرى
وَجُد عَلى عَبدِكَ إِنّي لَقَد
أَمسَيتُ ما بَينَ الوَرى مُعسِرا
فاللَهُ يُبقيكَ مَدى الدَهرِ ما
حَنَّت حُداةُ العيسِ عِندَ السُرى
تَؤُمُّ بِالرُكبانِ أُمَّ القُرى
مِثلُ الحَنايا فَوَّقَت أَسهُماً
مِن كُلِّ شَهمٍ أَشعَثٍ أَغبَرا
أَعني الَّتي فَضَّلَها رَبُّها
حَتّى إِذا طافَ بِها اِستَعبَرا
طافَ بِها سَبعاً وَلَبّى وَما
يَملِكُ رَدَّ الدَّمعِ لما جَرى
كَم غادَةٍ خارِقَةٍ عادَةً
مُسفِرَةٍ كَالبَدرِ إِذ أَسفَرا
تَقولُ بِاللَهِ انظُروا وَاِطلُبوا
مِن رَبِّ هَذا البَيتِ أَن يَغفِرا
تَهُزُّ فَوقَ الدِّعصِ غُصنَ النَّقا
مُجاذِباً مِن لَحظِها خِنجَرا
فَيُبهَتُ الناسُ حَيارى إِذا
وافَت مُنىً وَالرُّكنَ وَالمَشعَرا
ما نَظَرَت عَينايَ أَبهَى وَلا
أَبهَجَ مِن مِصرٍ وَلا أَنضَرا
أَصبو إِلى القَصرَينِ مِن قَصرِ حَج
جاجٍ وَمن بَينَهُما سَيَّرا
أَشتاقُ مِن جَلَّقَ مِصراً وَمِن
جَوبَرَ أَرتاحُ إِلى جَوجَرا
عَدِّ عَنِ النَيرَبِ وَالرَبوَةَ ال
عَلياءِ وَالوادي إِلى دُمَّرا
فَلَستُ أَختارُ دِمَشقاً عَلى
مِصرٍ وَلا مَيدانَها الأَخضَرا
دِيارُ مِصرٍ جَنَّةٌ زُخرِفَت
وَأُجريَ النيلُ بِها كَوثَرا
لَكِنَّها مِن بَعدِ حُبّي اِكتَسَت
لِباسَ ذُلٍّ فيهِ لا يُمتَرى
وَزُلزِلَت زِلزالَها بَعدَهُ
حَتّى اِغتَدى مَعروفُها مُنكرا
ما سَكَنَ الخَيرُ بِها مُذ خَلَت
مِن أَسَدِ الدينِ سَرا سُنقُرا
دِمَشقُ لما حَلَّها اِستَعصَمَت
عَنِ العِدا إِذ فَرَّ لَيثُ الشَرى
يَحمِلُ في آلافِهِم وَحدَهُ
وَيَنثَني بِالنَّصرِ مُستَبشِرا
كَأَنَّهُ البازُ مُطِلاً عَلى
سِربِ القَطا الكُدرِيِّ إِذ صَرصَرا
يَعتَنِقُ الأَعداءَ مِثلَ اِعتنا
قِ العاشِقِ المَعشوقَ مُستَهتِرا
ذاكَ عِناقٌ يُفرِشُ القِرنَ في
صَدرِ الحُسامِ العَضبِ ظَهر البَرى
يُردي الكُماةَ البيضَ وَالسُمرَ إِذ
يُجَرِّدُ الأَبيَضَ وَالأَسمَرا
يَعودُ بِالتَّهليلِ أَعداؤُهُ
إِذا رَأَوهُ في الوَغى كَبَّرا
فَبِاسمِهِ يستهزمُ الرومَ وَال
أَندَلُسَ الإِفرنجَ وَالبَربَرا
وَذِكرُهُ شَرقاً وَغَرباً عَلا
خاقانَ قِدماً وَعَلا سَنجَرا
لَم تثنِهِ دُنياهُ عَن دينِهِ
وَلَم يَكُن في الناسِ مُستَكبِرا
فارَقَ مُلكَ الأَرضِ في مِصرَ كَي
لا يُهمِلَ العَهدَ وَلا يَغدُرا
هَذا الوَفاءُ المَحضُ لا ما بِهِ ال
سمَوءَل استَوجَبَ أَن يَفخَرا
فَالطرفُ لَيثٌ وَهوَ صَقر وَفي ال
رُمحِ عُقابٌ عانَقَت أَسمَرا
يَصدُرُ بِالراياتِ حُمراً إِذا
وَرَدنَ صُفراً أَحسَنَت مَنظَرا
وَما سَمِعنا مِثلَ راياتِهِ
بِجُلَّنارٍ كانَ نَيلوفَرا
فَكَم كَمِيٍّ قَدَّهُ سَيفُهُ
نِصفَينِ فَاِستافَ الذُبابُ الثَرى
مِن بَعدِ أَن قَدَّ بِهِ الدِرعَ وَال
بيضَةَ وَالقَونَصَ وَالمغفرا
يا سَيفَ سَيفِ الدينِ يَومَ الوَغى
حُقَّت لَكَ الأَعلامُ أَن تُنشَرا
يا مُدرِكَ الأَوتارِ مِن خَصمِهِ
إِن خَطَفَ القَوسَ وَإِن أَوتَرا
خُذها عَروساً مِن فَمي تُجتَلى
عَلَيكَ يا أَحسَنَ مَن في الوَرى
وَجُد عَلى عَبدِكَ إِنّي لَقَد
أَمسَيتُ ما بَينَ الوَرى مُعسِرا
فاللَهُ يُبقيكَ مَدى الدَهرِ ما
حَنَّت حُداةُ العيسِ عِندَ السُرى
قراءة في كلمات الأغنية
يجمع شعر الشاغوري بين متانة الصنعة وسهولة المأخذ: بناء متين على طريقة المتأخّرين، ولغة أقرب إلى السمع من لغة شعراء الدواوين الرسمية. ولعلّ موقعه الاجتماعي هو ما منح شعره هذه النبرة — فمن لا يرتزق بالقصيدة لا يحتاج إلى إثقالها بما يُبهر الممدوح. وهو شاهد مفيد على أن الشعر في دمشق الأيوبية لم يكن حكراً على الكتّاب والقضاة، بل كان له مجرى آخر يجري في الأحياء والأسواق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان الشاغوري صاحب حرفة يعيش منها، لا شاعراً محترفاً يعيش من عطايا الأمراء — وهذا وحده يميّزه في زمن كان الشعر فيه مهنة بلاط. تختلف المصادر في حرفته بالضبط، ويغلب فيها ذكر الخياطة، لكنها تتّفق على أنه لم يتخلّ عنها. عاش في دمشق نحو ثمانٍ وثمانين سنة شهد فيها انتقال المدينة من الزنكيين إلى الأيوبيين، ومدح صلاح الدين وقادته، وبقي رجلاً من أهل حيّه ينظم بينهم ويُعرف بهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نُسب إلى حيّ الشاغور بدمشق فحمل اسمه ولازمه، وهو من الأحياء التي ما زالت قائمة إلى اليوم. وقد جاوز الثمانين وهو ينظم، فعاصر أجيالاً من الشعراء تعاقبت عليه، ووصل شعره متفرّقاً في المجاميع وكتب التراجم أكثر ممّا وصل في ديوان مجموع.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: فتيان الشاغوري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
السلطنة المصرية الأيوبية
سنة الميلاد:
1130
سنة الوفاة:
1218
بداية المسيرة:
1160
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـفتيان الشاغوري: أحبابنا مذ بانوا، هذا الحمى ورنده وبانه، آها لقلب موجع، ألا رب واش في هواك ولاحي، بالله ربكما سلاها، بكاظمة قفوا وسلوا، عصر الشبيبة أنفس، سقى السالف من دهري، أدار ليلا قمر شمس راح، عيناك بالنيران قلبي أصلتا، بدر تم ألفته، جاء العذار لشينك، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
عن الشاعر: فتيان الشاغوري
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ فتيان الشاغوري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.