لا والمطايا يعتسفن البيدا

فتيان الشاغوري

(47) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1160
النوع: ديني
المقام: عجم
كلمات «لا والمطايا يعتسفن البيدا» للشاعر فتيان الشاغوري كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لا والمطايا يعتسفن البيدا»

لا وَالمَطايا يَعتَسِفنَ البيدا
بَلوى زَرودَ يَدُسنَ رَملَ زَرودا
يَخضُبنَ مُبيَضَّ الحَصى بِمَناسِمٍ
حُمٍّ تَكادُ تُفَتِّتُ الجُلمودا
ما إِن رَأَينا يَعمَلاتٍ قَبلَها
يَحمِلنَ في أَكوارِهِنَّ أُسودا
فَالحَدوُ ذِكرٌ وَالحُداةُ أَئِمَّةٌ
يَحدونَ رَكباً رُكَّعاً وَسُجودا
قَد لَوَّحتَهُم في القِفارِ هَواجِرٌ
مِنها الوُجوهُ البيضُ تَبدو سودا
مِثلُ القَشاعِمِ في ذُرى الأَكوارِ كَال
أَوكارِ شَدّوا بِالأَكُفِّ خُدودا
لاثوا عمائِمَهُم عَلى هاماتِهِم
وَتَسربَلوا فَوقَ الرِكابِ بُرودا
حَتّى إِذا بَلَغوا النَبِيَّ مُحَمَّداً
فَرَشوا لِأَوجُهِهِم حَصىً وَصَعيدا
أَمّوهُ أَنضاءً عَلى الأَنضاءِ ما
يَبدونَ إِلّا أَعظُماً وَجُلودا
وَكَأَنَّهُم عِندَ النِزالِ صَوارِمٌ
قَد فارَقَت يَومَ النِزالِ غُمودا
يَتَبَرَّكونَ بِلَثمِ تُربَةِ خَيرِ مَن
قَهَرَ الضَلالَ وَأَظهَرَ التَوحيدا
صَلّى عَلَيهِ اللَهُ ما أَبدى الدُجى
نَجماً وَما رَفَعَ الصَباحُ عَمودا
وَكَأَنَّهُم شَربٌ تَعاطَوا قَرقَفاً
عُنقودُها أَكرِم بِهِ عُنقودا
راحٌ صَريفينِيَّةٌ صاغَت لَها
كَفُّ المِزاجِ مِنَ الحَبابِ عُقودا
مِن نَشرِها الساقي يُحَرِّق عودا
وَبِشَدوِهِ الشادي يُحَرِّكَ عودا
وَكَأَنَّما تُحدى النِياقُ بِمَدحِ عِز
زِ الدِّينِ إِذ تُحدى فَتَطوي البيدا
لَكَ يا أُسامُ يَدٌ تَعَوَّدَ ظَهرُها
لَثماً وَباطِنُها تَعَوَّدَ جودا
وَلَكَ الأَيادي البيضُ تَدرَأُ عَن بَني ال
آمالِ أَنيابَ النَوائِبِ سودا
أَبَنَيتَ داراً قُل لَنا أَم جَنَّةَ ال
مَأوى حَباكَ بِها الإِلَهُ خُلودا
حيطانُها الذَهَبُ السَبيكُ وَماؤُها
ذَوبُ اللُجَينِ لِمَن أَرادَ وُرودا
وَكَأَنَّما النارِنجُ في بُستانِها
يُهدي مِنَ الغيدِ الحِسانِ نُهودا
وَكَأَنَّما فيهِ الغُصونُ موائِساً
رَنَّحنَ مِن هَيَفِ الخصورِ قُدودا
وَكَأَنَّما فيهِ الرُخامُ الماءُ سَيّا
لاً هُريقَ فَما يُطيقُ جُمودا
وَكَأَنَّما النارِنجُ نارٌ أُجِّجَت
لَم تُبدِ في خُضرِ الغُصونِ خُمودا
دارٌ تديَّرَها السُرورُ فَقَصَّرَت
عَنها القُصورُ وَصدت فيها الصيدا
كَم مَأَزِقٍ غادَرتَ أَبطالَ العِدا
فيهِ ثَعالِبَ إِذ أَتَوهُ أُسودا
وَرُؤوسهُم ثَمَراً وَخِرصان القَنا
زَهراً وَأَوراقَ الرِماحِ بُنودا
أَطلَعتَ كَوكَبَ في السَماءِ كَأَنَّهُ
سَعدُ السُعودِ فَلا بَرِحتَ سَعيدا
فَيَراهُ مَن عاداكَ سَعدَ الذابِحِ ال
قَطّاعِ مِنهُ أَخادِعاً وَوَريدا
بِبِناءِ عَجلونٍ تَهَدَّدت العِدا
عَجلاً يَهدُّ بِلادَها تَهديدا
حِصنٌ سَما بِصُعودِهِ وَسُعودِهِ
طولاً فَأَرهَقَ من عَصاكَ صُعودا
لَولا جِفانُكَ في الفَلاءِ لأَصبَحَ ال
مَوجودُ في أَيّامِهِ مَفقودا
عُلتَ اليَتامى وَالأَرامِلَ جائِداً
إِذ لَم تِكُن جودٌ يُرى مَوجودا
وَرَدَدتَ عَنكَ الفارِسَ الصِنديدَ في
يَومِ الهياجِ الفارِقَ الرِّعديدا
مَولايَ عِزَّ الدينِ دَعوَةَ مُخلِصٍ
مازالَ يَمنَحُكَ الثَناءَ جَديدا
اِسمَع قَريضاً عِندَ إِنشادي لَهُ
في الناسِ يَجعَلُ في العَبيدِ عَبيدا
جَزلٌ رَقيقُ النَسجِ راقَ فَصاحَةً
يَثني لَبيداً في القَريضِ بَليدا
أَنتَ الَّذي أَعطاهُ سَيفُ الدينِ وَال
دنيا زِمامَ المُلكِ وَالإِقليدا
أَنتَ الَّذي ما خانَ سُلطاناً وَلا
نَقَضَ الوَفاءَ وَلا أَضاعُ عُهودا
أَسقَيتَ طَيبَةَ طيبَ ماءٍ دونَهُ
ماءُ العُذَيبِ عُذوبَةً وَبُرودا
أَبشِر بِوِردِ الحَوضِ إِذ تَسقيكَهُ
يُمنى أَميرِ المُؤمِنينَ عَتيدا
أَبقَيتَ ذِكراً طابَ في الدُنيا وَفي ال
أُخرى تَجيءُ بِهِ النَبِيَّ شَهيدا
أَقسَمتُ لَو رامَ الإِمامُ زِيادَةً
مِن فَوقِ فِعلِكَ ما اِستَطاعَ مَزيدا
المَجدُ مِن شَكواكَ شاكٍ بَثَّهُ
وَاللَهُ شافٍ مُبدِئاً وَمُعيدا
فَكَساكَ رَبُّكَ ثَوبَ عافِيَةٍ تَسُر
رُ بِها وَلِيّاً أَو تَسوءُ حَسودا
فَإِذا سَلِمتَ لَنا فَكُلٌّ سالِمٌ
وَبِبُرءِ رِجلِكِ نُظهِرُ التَعييدا
قَدَمٌ سَعَيتَ بِها وَطُفتَ بِمَكَّةَ ال
عُظمى فَسَعيُكَ لَم يَزَل مَحمودا

قراءة في كلمات الأغنية

يجمع شعر الشاغوري بين متانة الصنعة وسهولة المأخذ: بناء متين على طريقة المتأخّرين، ولغة أقرب إلى السمع من لغة شعراء الدواوين الرسمية. ولعلّ موقعه الاجتماعي هو ما منح شعره هذه النبرة — فمن لا يرتزق بالقصيدة لا يحتاج إلى إثقالها بما يُبهر الممدوح. وهو شاهد مفيد على أن الشعر في دمشق الأيوبية لم يكن حكراً على الكتّاب والقضاة، بل كان له مجرى آخر يجري في الأحياء والأسواق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان الشاغوري صاحب حرفة يعيش منها، لا شاعراً محترفاً يعيش من عطايا الأمراء — وهذا وحده يميّزه في زمن كان الشعر فيه مهنة بلاط. تختلف المصادر في حرفته بالضبط، ويغلب فيها ذكر الخياطة، لكنها تتّفق على أنه لم يتخلّ عنها. عاش في دمشق نحو ثمانٍ وثمانين سنة شهد فيها انتقال المدينة من الزنكيين إلى الأيوبيين، ومدح صلاح الدين وقادته، وبقي رجلاً من أهل حيّه ينظم بينهم ويُعرف بهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

نُسب إلى حيّ الشاغور بدمشق فحمل اسمه ولازمه، وهو من الأحياء التي ما زالت قائمة إلى اليوم. وقد جاوز الثمانين وهو ينظم، فعاصر أجيالاً من الشعراء تعاقبت عليه، ووصل شعره متفرّقاً في المجاميع وكتب التراجم أكثر ممّا وصل في ديوان مجموع.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
فتيان الشاغوري
بلد المنشأ: السلطنة المصرية الأيوبية
سنة الميلاد: 1130
سنة الوفاة: 1218
بداية المسيرة: 1160
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـفتيان الشاغوري: أحبابنا مذ بانوا، هذا الحمى ورنده وبانه، آها لقلب موجع، ألا رب واش في هواك ولاحي، بالله ربكما سلاها، بكاظمة قفوا وسلوا، عصر الشبيبة أنفس، سقى السالف من دهري، أدار ليلا قمر شمس راح، عيناك بالنيران قلبي أصلتا، بدر تم ألفته، جاء العذار لشينك، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.

عن الشاعر: فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ فتيان الشاغوري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات