لا شيء أحسن من إلفين قد قسما

الخبز أرزي

(45) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الخبز أرزي
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «لا شيء أحسن من إلفين قد قسما» للشاعر الخبز أرزي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لا شيء أحسن من إلفين قد قسما»

لا شيء أحسن من إلفَينِ قد قسما
حسنَ الرعاية والإخلاص بينهما
تقاسما الحسن والإحسان فامتزجا
على الصفات فصارا في الهوى عَلَما
كأنَّما قلمٌ قد خطَّ شكلَهما
بل كان ذلك لطفَ اللَه لا قلما
ترى الفكاهة والآداب بينهما
حدائقاً ورياضاً تنبت الحِكَما
قد أُعطِيا من فنون الشكل ما اشتهيا
وحُكِّما في صروف الدهر فاحتكما
وحين يسلم هذا يزدهي فرحاً
لعِلمِه أنَّ مَن يهواه قد سلما
لو حُرِّكا انتثرا شكلاً وإن نطقا
تناثرا لؤلؤاً نظماً وما نُظِما
صار الحفاظُ لعين العيب مُتَّهِماً
فلن ترى منهما بالعَيب مُتَّهَما
تراضَعا بوفاءٍ كان عيشهما
منه ولو فُطِما ماتا وما انفطما
كأنَّ رُوحَيهما روح فأنت ترى
وهميهما واحداً في كلِّ ما وَهِما
وليس يحلم ذا حلماً برقدته
إلا وهذا بذاك الحلم قد حلما
أعجبْ بإلفَينِ لو بالنار عُذِّبَ ذا
وذاك في جنَّة الفردوس قد نعما
لكان ينعم هذا من تنعُّم ذا
وكان يألم هذا ذلك الألما
حُسن اتِّفاقٍ بظهر الغيب بينهما
في كلِّ حالٍ تراه الدهرَ ملتئما
لو مسَّ ذا سَقَمٌ قامت قيامتُه
لعِلمه أنَّ مَن يهواه قد سقما
كذا يكون وداد الأصفياء كذا
تصفو القلوبُ فيجلو نورُها الظُّلَما
سَقياً لإلفَين لو هَمّا بمَقلِيَةٍ
ما همَّ أن يبلغا من حيرةٍ نَدَما
تشاكلا في دوام العهد فائتلفا
والختل والغدر من هذا وذا عَدِما
استخلصا خلوات الأُنس بينهما
محضاً فلو أبصرا ظلَّيهما احتشما
لو خُلِّيا سرمدَ الدنيا قد انفردا
عند التغازل ما مَلّا وما بَرِما
ولا أرادا اعتزالاً طول عمرهما
كأنما شَرِبا من ذا وقد طَعِما
يلتذُّ هذا لشكوى ذا ويَعلَمه
وفي التذاذهما تصديق ما عُلِما
كلٌّ له حَرَمٌ من صون صاحبه
ولن يُصاد مصونٌ يألف الحَرَما
فكلُّ ما فعلا قبل اعتصامهما
بالودِّ قد طهرا منه مذ اعتصما
كالجاهليَّة بالإسلام قد غُسِلت
ذنوبُها ونفى الإسلامُ ما اجتُرِما
صار الهوى لهما دِيناً فصانهما
عن المساءة ما عِيبا ولا اتُّهِما
إنَّ المُحبين إن داما على ثقةٍ
تَهنَّيا العيشَ والدنيا صفت لهما
كُلٌّ لصاحبه تُبلى سرائرهُ
بكلِّ ما أظهرا من بعد ما كتما
فللمحبِّينَ في صفو الهوى نِعَمٌ
إن يشكروهنَّ يزدادوا بها نِعَما
يا ربّ إنَّ الهوى لا كاد يحمله
إلا الكرام فزِد أهلَ الهوى كرما

قراءة في كلمات الأغنية

وجاء في «وفيات الأعيان» لابن خلكان: هو أبو القاسم نصر بن أحمد بن نصر بن مأمون البصري، المعروف بالخبزأرزي الشاعر المشهور؛ كان أمياً لا يتهجى ولا يكتب، وكان يخبز خبز الأرز بمربد البصرة في دكان، وكان ينشد أشعاره المقصورة على الغزل والناس يزدحمون عليه ويتطرفون باستماع شعره ويتعجبون من حاله وأمره، وكان أبو الحسين محمد بن محمد المعروف بابن لنكك، البصري الشاعر المشهور- مع علو قدره عندهم - ينتاب دكانه ليسمع شعره، واعتنى به، وجمع له ديواناً، وكان نصر المذكور قد وصل إلى بغداد وأقام بها دهراً طويلاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

الخُبز أَرزي أو الخبزرزي هو نصر بن أحمد بن نصر بن مأمون البصري أبو القاسم توفي 317 هـ / 939 م شاعر غزل عباسي، علت له شهرة. يعرف بالخبز أرزي، وكان أمياً، يخبز خبز الأرز بمربد البصرة في دكان، وينشد أشعاره في الغزل، والناس يزدحمون عليه ويتعجبون من حاله. وكان (ابن لنكك) الشاعر ينتاب دكانه ليسمع شعره، واعتنى به وجمع له (ديواناً). ثم انتقل إلى بغداد، فسكنها مدة، وقرأ عليه ديوانه، وأخباره كثيرة طريفة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

وذكر الخطيب في «تاريخ بغداد» ما مثاله: حكى أبو محمد عبد الله بن محمد الأكفاني النصري، قال: خرجت مع عمي أبي عبد الله الأكفاني الشاعر وأبي الحسين ابن لنكك وأبي عبد الله المفجع وأبي الحسن السباك، في بطالة عيد، وأنا يومئذ صبي أصحبهم، فمشوا حتى انتهوا إلى نصر بن أحمد الخبرأرزي، وهو جالس يخبر على طابقه، فجلست الجماعة عنده يهنونه بالعيد ويتعرفون خبره، وهو يوقد السعف تحت الطابق، فزاد في الوقود فدخنهم، فنهضت الجماعة عند تزايد الدخان، فقال نصر بن أحمد لأبي الحسن ابن لنكك: متى أراك يا أبا الحسين؟ فقال له أبو الحسين: إذا اتسخت ثيابي، وكانت ثيابه يومئذ جدداً على أنقى ما يكون من البياض للتجمل بها في العيد، فمشينا في سكة بني سمرة، حتى انتهينا إلى دار أبي أحمد ابن المثنى، فجلس أبو الحسين ابن لبكك، قال: يا أصحابنا إن نصراً لا يخلي هذا المجلس الذي مضى لنا معه من شيء يقوله فيه، ويجب أن نبدأه قبل أن يبدأنا،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الخبز أرزي
بلد المنشأ: العراق
سنة الوفاة: 938
الخبز أرزي (توفي\u062a سنة 938م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. توفي سنة 938م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـالخبز أرزي: وتطرب، وروضة عرسنا معرسها، الدمع يشهد أني، قلب تمكن فيه الشوق فاحترقا، غصص الفراق مزجن بالحسرات، ونواعم بيض الوجوه سبينني، أيقاس قدك يا أبا العباس، كم تنعمت في الهوى وشقيت، أمنا أناساً كنت قد تأمنينهم، أخفيت حبك حتى كدت من حذري، يا مريضا قد أمرض، أما السماء فما فيها سوى قمر، يا ليل دم لي لا أريد صباحا، أتى وثيابه كقتير شيب، جعلت فداك من بؤس وضر.

عن الشاعر: الخبز أرزي

الخبز أرزي (توفي\u062a سنة 938م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. توفي سنة 938م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الخبز أرزي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات