لا تبالي بألف خطب عراها
إبراهيم طوقان
(37) مشاهدة
«لا تبالي بألف خطب عراها» — إبراهيم طوقان: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لا تبالي بألف خطب عراها»
لا تبالي بألْفِ خَطْبٍ عراها
نفسُ حُرَّ مفجوعَةٌ بحماها
شفَّها الغيظُ والأسى وتراها
كظمتْ غيظها وأخفتْ أساها
كلما أوشكتْ تسيلُ دُموعي
ملكَ اليأسُ غَربَها فثناها
لا تُلمْني فكم رأيتُ دموعاً
كاذباتٍ ضحكتُ ممَّنْ بكاها
قد سقى الأرضَ بائعوها بكاءً
لَعَنَتْهُمْ سهوُلها ورباها
وطني مبتلىً بعُصْبةِ دلاَّ
لينَ لا يتَّقونَ فيه اللهَ
في ثيابٍ تُريكَ عِزاً ولكنْ
حَشْوُها الذُّلُّ والرّياءُ سَدَاها
ووجوهٍ صفيقةٍ ليس تَنْدى
بجلودٍ مدبوغةٍ تغشاها
وصدورٍ كأنهنَّ قبورٌ
مظلماتٌ قلوبهمْ مَوتْاها
حُسِبوا في الرجالِ هلْ كانت الأن
عامُ إلاَّ لمثلِهم أشباها
يا رجالَ البلادِ يا قادةَ الأُم
مَةِ ماذا دهاكُمُ ودهاها
هل لديكُمْ سياسةٌ غير هذا ال
قول يُحيي من النفوس قواها
صكَّت الأَلسنُ المسامعَ حتى
لقيَتْ من ضجيجكُم ما كفاها
عرفَ الناسُ والمنابِرُ والأَق
لامُ أفضالكم فهاتوا سِواها
كلكم بارعٌ بليغٌ بحمد ال
لَهِ طَبٌّ بحالنا ودواها
غيرَ أنَّ المريضَ يرقبُ منكُم
هذه الجَرعْةَ التي لا يراها
كان أولى بكم لو انَّ مع القو
لِ فعالاً محمودة عقباها
مَثَلُ القولِ لا يؤيِّدُه الفِع
لُ أزاهيرُ لا يفوحُ شذاها
وهو كالدَّوْحَةِ العقيمِ ظلالٌ
واخضرارٌ ولا يُرجَّى جناها
رحمَ الله مخلصاً لبلادٍ
ساوموه الدُّنيا بها فأباها
لو أتوْه بالتِبْر وَزْنَ ثراها
لأباهُ وقال أفدي ثراها
أُنْفروا أيُّها النيامُ فهذا
يومَ لا ينفعُ العيونَ كراها
كُشفَتْ منكُم المقاتلُ وامتد
دتْ إليها المثقفاتُ قناها
نبَّئوني عن القويِّ متى كا
نَ رحيماً هيهاتَ مَنْ عزَّ تاها
لا يلينُ القويُّ حتى يُلاقي
مثَلهُ عِزَّة وبطشاً وجاها
لا سمتْ أُمَّةٌ دَهَتْها خطوبٌ
أرْهَقَتْها ولا يثورُ فتاها
نفسُ حُرَّ مفجوعَةٌ بحماها
شفَّها الغيظُ والأسى وتراها
كظمتْ غيظها وأخفتْ أساها
كلما أوشكتْ تسيلُ دُموعي
ملكَ اليأسُ غَربَها فثناها
لا تُلمْني فكم رأيتُ دموعاً
كاذباتٍ ضحكتُ ممَّنْ بكاها
قد سقى الأرضَ بائعوها بكاءً
لَعَنَتْهُمْ سهوُلها ورباها
وطني مبتلىً بعُصْبةِ دلاَّ
لينَ لا يتَّقونَ فيه اللهَ
في ثيابٍ تُريكَ عِزاً ولكنْ
حَشْوُها الذُّلُّ والرّياءُ سَدَاها
ووجوهٍ صفيقةٍ ليس تَنْدى
بجلودٍ مدبوغةٍ تغشاها
وصدورٍ كأنهنَّ قبورٌ
مظلماتٌ قلوبهمْ مَوتْاها
حُسِبوا في الرجالِ هلْ كانت الأن
عامُ إلاَّ لمثلِهم أشباها
يا رجالَ البلادِ يا قادةَ الأُم
مَةِ ماذا دهاكُمُ ودهاها
هل لديكُمْ سياسةٌ غير هذا ال
قول يُحيي من النفوس قواها
صكَّت الأَلسنُ المسامعَ حتى
لقيَتْ من ضجيجكُم ما كفاها
عرفَ الناسُ والمنابِرُ والأَق
لامُ أفضالكم فهاتوا سِواها
كلكم بارعٌ بليغٌ بحمد ال
لَهِ طَبٌّ بحالنا ودواها
غيرَ أنَّ المريضَ يرقبُ منكُم
هذه الجَرعْةَ التي لا يراها
كان أولى بكم لو انَّ مع القو
لِ فعالاً محمودة عقباها
مَثَلُ القولِ لا يؤيِّدُه الفِع
لُ أزاهيرُ لا يفوحُ شذاها
وهو كالدَّوْحَةِ العقيمِ ظلالٌ
واخضرارٌ ولا يُرجَّى جناها
رحمَ الله مخلصاً لبلادٍ
ساوموه الدُّنيا بها فأباها
لو أتوْه بالتِبْر وَزْنَ ثراها
لأباهُ وقال أفدي ثراها
أُنْفروا أيُّها النيامُ فهذا
يومَ لا ينفعُ العيونَ كراها
كُشفَتْ منكُم المقاتلُ وامتد
دتْ إليها المثقفاتُ قناها
نبَّئوني عن القويِّ متى كا
نَ رحيماً هيهاتَ مَنْ عزَّ تاها
لا يلينُ القويُّ حتى يُلاقي
مثَلهُ عِزَّة وبطشاً وجاها
لا سمتْ أُمَّةٌ دَهَتْها خطوبٌ
أرْهَقَتْها ولا يثورُ فتاها
قراءة في كلمات الأغنية
قوّة طوقان في أنه نقل الشعر الوطني من الرثاء إلى المحاسبة. فالمعتاد في نصوص تلك المرحلة البكاء على المصاب واستدعاء العطف، أمّا هو فاستعمل السخرية المرّة والتوبيخ الداخلي، فوجّه اللوم إلى بني قومه قبل عدوّهم. وهذا أصعب من الرثاء وأصدق منه، وهو ما جعل شعره يُقرأ اليوم على أنه شهادة لا أنشودة. أمّا «موطني» فسارت في اتّجاه آخر تماماً: نصّ جامع بسيط قابل للإنشاد الجماعي، وهو الوجه المقابل من موهبته — القدرة على كتابة ما يحفظه الملايين بلا تعقيد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان طوقان معلّماً ثم رئيساً للقسم العربي في إذاعة فلسطين بالقدس في النصف الثاني من الثلاثينيات، أي في أشدّ سنوات الاضطراب. فكتب في تلك السنين شعراً سياسياً حادّاً لا يوجّهه إلى الخارج فقط، بل إلى أهله أيضاً: يلوم من باع الأرض ومن قصّر من القادة. ثم مرض ومات سنة 1941 وهو في السادسة والثلاثين. وكانت أخته فدوى قد تعلّمت على يديه، فصارت من بعده أشهر منه، وذكرت في كتاباتها أنه أستاذها الأوّل.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«موطني» صارت النشيد الوطني الرسمي للعراق منذ سنة 2004، وهي في الوقت نفسه من أوسع الأناشيد انتشاراً بين الفلسطينيين — أي أن نصّاً واحداً لشاعر مات في الأربعينيات يُنشَد اليوم في أكثر من بلد.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إبراهيم طوقان
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
فلسطين
سنة الميلاد:
1905
سنة الوفاة:
1941
بداية المسيرة:
1923
يُعتبر إبراهيم طوقان شاعر بارزاً من فلسطين، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: لا ما أعجبه، إخواننا أهل الوفاء، حسبت أن الشبابا، أين الرسالات والشو، وغريرة في المكتبه، القلب متصل الوجي، أنا بالرحمن من حو، لم تزل تهجرني منذ سنين، أنشدي يا صبا، قد فهمنا من الهدية معنى، إليك توجهت يا خالقي، تلفت قلبي إلى الكرمل، فرحتي يوم أراها، خطر المسا بوشاحه المتلون، أعيدي إلى المضنى وإن بعد المدى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ إبراهيم طوقان
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.