لا تفسدن نصيحتي بشقاق
أسامة بن منقذ
(36) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1131م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «لا تفسدن نصيحتي بشقاق» للشاعر أسامة بن منقذ كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لا تفسدن نصيحتي بشقاق»
لا تُفسِدَنَّ نَصيحتِي بشِقَاقِ
وأبيكَ ما السُّلوانُ من أخْلاقي
حظَرَ الوفاءُ عليَّ أن أسلُو فلا
فُكَّ السُّلُوُّ من الغرامِ وَثَاقي
لا ترجُوَنَّ لِيَ الشِّفاءَ من الجوَى
واليأسُ كلُّ اليأسِ من إِفراقي
كيف الإفاقةُ للَّدِيغِ أَخي اُلهَوى
من دَائِه والسُّمُّ في الدِّريَاقِ
سُقْمُ الجفُون سَقَامُه وشفاؤُه
فيها فمَنها الدّاءُ وهي الرّاقي
وأغنّ راعتْنِي النّوَى بفِراقِهِ
ولَكَم فُجعتُ ولا كذَا بِفراقِ
أخلُو بأفكارِي لِتُدنَي شخصَه
خُدَعُ المُنَى من قلبيَ الخفّاقِ
وأُكرِّرُ التَّسآلَ عنه لجاهلٍ
علمِي وتلك عُلالةُ المشتاقِ
فإذا تسامحَ لِي اُلزَّمانُ بقُربِه
من بعدِ بَيْنَيْ فُرقةٍ وشِقَاقِ
باثثْتُهُ وجْدي وقلتُ يَرِقِّ لي
فأجابَني بالصّمتِ والإطراقِ
ويلومُنْي فيهِ رفيقٌ يدَّعِي
نُصحِي أضاعَ النُّصحُ حقَّ رِفاقي
إِيهاً كلانا يشتكي حَرَّ الهَوى
لكنْ جهِلْتَ تَبايُنَ العُشّاقِ
أنت استضأْتَ بنارِه متبصِّراً
وأنا صُلِيتُ بجمرِهِ المِحراقِ
أتلومُنِي بعد الهُبوبِ من الكرَى
وحشاكَ مثلوجٌ ودمعُكَ راقي
لا دَرَّ درُّك سوف يُفرِدُكَ الهوَى
منّي فلا تتعجَّلَنَّ فِرَاقي
أسلَمتَنِي للوجدِ إن أرضاكَ أَن
أضْنَى فكُلُّ رِضايَ أنّكَ باقي
إن جُرْتَ عن نهجِ الكرامِ فمرشِدٌ
لك مُرشدٌ بمكارِمِ الأخلاقِ
فاعمَدْ لمجدِ الدّين تلقَ المجدَ ما
لاقيتَه أَكرِمْ به مِن لاَقي
فإذا وصلتَ إلى أغرِّ محَجَّبٍ
مخلوقةٍ كفّاهُ للإنفاقِ
فاربَعْ بربعٍ لا يزالُ نَزيلَه
حُسنُ الثّناءِ وخَشيةُ الخَلاّقِ
واُبلِغْ تَحيةَ نازحٍ قذَفَتْ به
أيدِي النّوَى في أسحَقِ الآفاقِ
قد كانَ بالشّامِيِّ يُعرفُ بُرهةً
من دَهرِهِ والآنَ فهْوَ عِرَاقي
أنضَى الوجيفُ رِكابَه وجيادَه
فكأنَّهُنَّ قلائدُ الأعناقِ
وهو الجليدُ على خُطوبِ زمانِه
لا يشتكِي منها سوَى الأشواقِ
ينزُو لذكر أبي سلاَمَةَ قلبُهُ
فيكادُ يمرُقُ من حَشاً وصِفَاقِ
واهتِفْ به يا خيرَ من أرجوه لِلْ
لَأْوَاءِ أو أدعُوهُ يومَ تَلاقِ
بي لوعَتان عليكَ يضعُفُ عنهما
جَلَدِي من الأشْواقِ والإشفاقِ
فالشوقُ أنتَ بهِ العليمُ وغالبُ ال
إشفاقِ مما أنْتَ فيَّ مُلاقِي
وإذا اُخطأَتْكَ الحادثاتُ فكلُّ ما
ألقَاهُ محمولٌ على الأَحدَاقِ
يا راكبَ الشِّدَنِيَّةِ الغَيْداقِ
ومُتَابِعَ الزّمَلانِ بالإِعْنَاقِ
في فتيةٍ وصَلُوا السُّرَى حتى انبَرت
أجسامُهم أخفَى من الأَرماقِ
من كلِّ مهتَزٍّ بكفِّ نُعاسِه
هزَّ الوليدِ ثِنَايَةَ المِخْرَاقِ
وضَعَ النُّعاسُ على الأكُفِّ خُدودَهم
فكأَنّهم خُلقُوا بلا أعْنَاقِ
إِمّا بلغتُم سالمينَ فبِلِّغوا
أوفَى تحيّةِ مُشئمٍ لِعَراقي
وتوسّمُوا ذاكَ المُحيَّا واُمتَرُوا
تِلكَ البَنانَ مفاتِحَ الأَرزاقِ
من آل مُنقِذٍ اُلذينَ عِرَاصُهُم
ملأى من الزُّوَّارِ والطُّرُّاقِ
اللاّبِسينَ من المكارمِ جُنّةً
ما للمَعَايِبِ غيرَها من وَاقِ
يتهلّلُون لدَى النَّوالِ وفي الوغَى
يَسطُون بالإرعاد والإبرَاقِ
يا أيُّها المولَى الذي بِبِعادِه
عنِّي قَرُبتُ من الرّدى المُعتَاقِ
لي أنَّهُ الشَّاكِي الشجيُّ لِما بهِ
إمَّا ذُكِرتَ ولوعةُ المشتاقِ
وإذا الجفونُ نظرنَ بعدكَ نُزهَةً
عاقبتُهُنَّ بدمعِيَ المُهراقِ
لا تطلُبَنْ منِّي المسرَّةَ إنَّها
عَذراءُ قد متَّعتُها بطَلاقِ
أمَّا أبوكَ فداؤُهُ مُستحكِمٌ
ما إنْ له بِسواكَ من إفْراقِ
كيف السُّلُوُّ لَه وأنَّى صَبرُه
عن مُصطفىً بمكارِم الأخلاقِ
ذُو مُهجةٍ تنزُو إليكَ ومقلةٍ
تبكي عليكَ إليكَ بالأشواقِ
لمّا علمتُ بعَجْزِهِ عن نَظمِ ما
يُنهِي إليكَ وذاكَ باستحقاقِ
أجريتُ طِرْفِي في سباقِك دُونه
وعَهِدتُهُ أبداً من السُّبَّاقِ
وبذلتُ جَهدِي بالنِّيابَةِ عنه باُلنْ
نَزرِ القليلِ من الكثير الباقي
جَرياً على شَغَفِي بكم ومحبَّتي
لكُمُ وحِفظِ العهدِ والميثاقِ
قد كنتُ أحسَبُ أن آ
مِدَ مُنتهى أَمدِ الفراقِ
وأُسكِّنُ القلبَ الْخَفُو
قَ إليكُمُ بِمُنَى التّلاقي
وأقولُ قد رقَّ الزَّما
نُ لِبرحِ وجدي واشْتياقي
وإذا بهِ مُستصغِرٌ
ما قد لقِيتُ وما أُلاَقي
يقضِي بتشتِيتِي وإر
جاءِ اللّقاءِ إلى التّلاقي
ضياءَ الدّين ما شَوقٌ دعَانِي
فأَسمَعَنِي بمصرَ من العِراقِ
بمحدُودٍ فأشرحُه ولا في
قُوى الأقلام تسطيرُ اشتياقي
ولكِنّي سأُرْجِئُهُ وأَرجُو
مُشافَهَتِي به عندَ التلاقِي
إذا ما كنتُ جارَكَ ذَا اشتياقٍ
إليكَ فكيفَ بي بعدَ الفِراقِ
ولي شكوَى من الأيّامِ أضحَتْ
لها نَفْسِي تَرَدَّدُ في التّراقي
أكلَّفُ من أذَاهَا فوقَ وَسعِي
وأحمِلُ كارهاً غيرَ المُطاقِ
ويُلزِمني الإِباءُ الصّبرَ فيما
يَنوبُ وطعمُهُ مرُّ المَذاقِ
ومغفورٌ لها إن أسعَفَتْنِي
بقربك ما لقيتُ وما أُلاقي
كَم إلى كَم يُلحى المحبُّ المشوقُ
وهو من سَكرةِ الهَوى لا يُفيقُ
حمّلوهُ وهو الضّعيفُ من التّع
نيفِ فيهم واللّومِ ما لا يُطيقُ
شجَّعوهُ على القطيعة والصَّبْ
بُ من الصَّدِّ والفراقِ فَرُوقُ
ولَحَوْهُ من ساحِلِ البحر والمس
كينُ في لُجّةِ الغرام غَريقُ
والسّقيمُ العانِي يُعانِي من الأو
صابِ ما لا عَانَى المعافَى الطّليقُ
يا عذُولي إليكَ عنّي فما أن
تَ كما تدَّعِي الصَديقُ الصَّدُوقُ
ليس للصَّبِّ من تباريحِ ما يَلْ
قى مُعينٌ ولا رفيقٌ رفيقُ
إنّما الحبُّ كالقيامَةِ ما في
هِ حميمٌ ولا شقيقٌ شَفيقُ
وأخُو الوجدِ ما إلى قلبِه المحْ
جُوبِ بالحبِّ للسُّلُوِّ طريقُ
خانَهُ الأصفياءُ حتى التّأسّي
وجفَاهُ حتّى الخيالُ الطّروقُ
وإذا نَهْنَهَ الدّموعَ استَجمَّتْ
وهَمَتْ وهي لُؤْلُؤٌ وعقيقُ
وأبيكَ ما السُّلوانُ من أخْلاقي
حظَرَ الوفاءُ عليَّ أن أسلُو فلا
فُكَّ السُّلُوُّ من الغرامِ وَثَاقي
لا ترجُوَنَّ لِيَ الشِّفاءَ من الجوَى
واليأسُ كلُّ اليأسِ من إِفراقي
كيف الإفاقةُ للَّدِيغِ أَخي اُلهَوى
من دَائِه والسُّمُّ في الدِّريَاقِ
سُقْمُ الجفُون سَقَامُه وشفاؤُه
فيها فمَنها الدّاءُ وهي الرّاقي
وأغنّ راعتْنِي النّوَى بفِراقِهِ
ولَكَم فُجعتُ ولا كذَا بِفراقِ
أخلُو بأفكارِي لِتُدنَي شخصَه
خُدَعُ المُنَى من قلبيَ الخفّاقِ
وأُكرِّرُ التَّسآلَ عنه لجاهلٍ
علمِي وتلك عُلالةُ المشتاقِ
فإذا تسامحَ لِي اُلزَّمانُ بقُربِه
من بعدِ بَيْنَيْ فُرقةٍ وشِقَاقِ
باثثْتُهُ وجْدي وقلتُ يَرِقِّ لي
فأجابَني بالصّمتِ والإطراقِ
ويلومُنْي فيهِ رفيقٌ يدَّعِي
نُصحِي أضاعَ النُّصحُ حقَّ رِفاقي
إِيهاً كلانا يشتكي حَرَّ الهَوى
لكنْ جهِلْتَ تَبايُنَ العُشّاقِ
أنت استضأْتَ بنارِه متبصِّراً
وأنا صُلِيتُ بجمرِهِ المِحراقِ
أتلومُنِي بعد الهُبوبِ من الكرَى
وحشاكَ مثلوجٌ ودمعُكَ راقي
لا دَرَّ درُّك سوف يُفرِدُكَ الهوَى
منّي فلا تتعجَّلَنَّ فِرَاقي
أسلَمتَنِي للوجدِ إن أرضاكَ أَن
أضْنَى فكُلُّ رِضايَ أنّكَ باقي
إن جُرْتَ عن نهجِ الكرامِ فمرشِدٌ
لك مُرشدٌ بمكارِمِ الأخلاقِ
فاعمَدْ لمجدِ الدّين تلقَ المجدَ ما
لاقيتَه أَكرِمْ به مِن لاَقي
فإذا وصلتَ إلى أغرِّ محَجَّبٍ
مخلوقةٍ كفّاهُ للإنفاقِ
فاربَعْ بربعٍ لا يزالُ نَزيلَه
حُسنُ الثّناءِ وخَشيةُ الخَلاّقِ
واُبلِغْ تَحيةَ نازحٍ قذَفَتْ به
أيدِي النّوَى في أسحَقِ الآفاقِ
قد كانَ بالشّامِيِّ يُعرفُ بُرهةً
من دَهرِهِ والآنَ فهْوَ عِرَاقي
أنضَى الوجيفُ رِكابَه وجيادَه
فكأنَّهُنَّ قلائدُ الأعناقِ
وهو الجليدُ على خُطوبِ زمانِه
لا يشتكِي منها سوَى الأشواقِ
ينزُو لذكر أبي سلاَمَةَ قلبُهُ
فيكادُ يمرُقُ من حَشاً وصِفَاقِ
واهتِفْ به يا خيرَ من أرجوه لِلْ
لَأْوَاءِ أو أدعُوهُ يومَ تَلاقِ
بي لوعَتان عليكَ يضعُفُ عنهما
جَلَدِي من الأشْواقِ والإشفاقِ
فالشوقُ أنتَ بهِ العليمُ وغالبُ ال
إشفاقِ مما أنْتَ فيَّ مُلاقِي
وإذا اُخطأَتْكَ الحادثاتُ فكلُّ ما
ألقَاهُ محمولٌ على الأَحدَاقِ
يا راكبَ الشِّدَنِيَّةِ الغَيْداقِ
ومُتَابِعَ الزّمَلانِ بالإِعْنَاقِ
في فتيةٍ وصَلُوا السُّرَى حتى انبَرت
أجسامُهم أخفَى من الأَرماقِ
من كلِّ مهتَزٍّ بكفِّ نُعاسِه
هزَّ الوليدِ ثِنَايَةَ المِخْرَاقِ
وضَعَ النُّعاسُ على الأكُفِّ خُدودَهم
فكأَنّهم خُلقُوا بلا أعْنَاقِ
إِمّا بلغتُم سالمينَ فبِلِّغوا
أوفَى تحيّةِ مُشئمٍ لِعَراقي
وتوسّمُوا ذاكَ المُحيَّا واُمتَرُوا
تِلكَ البَنانَ مفاتِحَ الأَرزاقِ
من آل مُنقِذٍ اُلذينَ عِرَاصُهُم
ملأى من الزُّوَّارِ والطُّرُّاقِ
اللاّبِسينَ من المكارمِ جُنّةً
ما للمَعَايِبِ غيرَها من وَاقِ
يتهلّلُون لدَى النَّوالِ وفي الوغَى
يَسطُون بالإرعاد والإبرَاقِ
يا أيُّها المولَى الذي بِبِعادِه
عنِّي قَرُبتُ من الرّدى المُعتَاقِ
لي أنَّهُ الشَّاكِي الشجيُّ لِما بهِ
إمَّا ذُكِرتَ ولوعةُ المشتاقِ
وإذا الجفونُ نظرنَ بعدكَ نُزهَةً
عاقبتُهُنَّ بدمعِيَ المُهراقِ
لا تطلُبَنْ منِّي المسرَّةَ إنَّها
عَذراءُ قد متَّعتُها بطَلاقِ
أمَّا أبوكَ فداؤُهُ مُستحكِمٌ
ما إنْ له بِسواكَ من إفْراقِ
كيف السُّلُوُّ لَه وأنَّى صَبرُه
عن مُصطفىً بمكارِم الأخلاقِ
ذُو مُهجةٍ تنزُو إليكَ ومقلةٍ
تبكي عليكَ إليكَ بالأشواقِ
لمّا علمتُ بعَجْزِهِ عن نَظمِ ما
يُنهِي إليكَ وذاكَ باستحقاقِ
أجريتُ طِرْفِي في سباقِك دُونه
وعَهِدتُهُ أبداً من السُّبَّاقِ
وبذلتُ جَهدِي بالنِّيابَةِ عنه باُلنْ
نَزرِ القليلِ من الكثير الباقي
جَرياً على شَغَفِي بكم ومحبَّتي
لكُمُ وحِفظِ العهدِ والميثاقِ
قد كنتُ أحسَبُ أن آ
مِدَ مُنتهى أَمدِ الفراقِ
وأُسكِّنُ القلبَ الْخَفُو
قَ إليكُمُ بِمُنَى التّلاقي
وأقولُ قد رقَّ الزَّما
نُ لِبرحِ وجدي واشْتياقي
وإذا بهِ مُستصغِرٌ
ما قد لقِيتُ وما أُلاَقي
يقضِي بتشتِيتِي وإر
جاءِ اللّقاءِ إلى التّلاقي
ضياءَ الدّين ما شَوقٌ دعَانِي
فأَسمَعَنِي بمصرَ من العِراقِ
بمحدُودٍ فأشرحُه ولا في
قُوى الأقلام تسطيرُ اشتياقي
ولكِنّي سأُرْجِئُهُ وأَرجُو
مُشافَهَتِي به عندَ التلاقِي
إذا ما كنتُ جارَكَ ذَا اشتياقٍ
إليكَ فكيفَ بي بعدَ الفِراقِ
ولي شكوَى من الأيّامِ أضحَتْ
لها نَفْسِي تَرَدَّدُ في التّراقي
أكلَّفُ من أذَاهَا فوقَ وَسعِي
وأحمِلُ كارهاً غيرَ المُطاقِ
ويُلزِمني الإِباءُ الصّبرَ فيما
يَنوبُ وطعمُهُ مرُّ المَذاقِ
ومغفورٌ لها إن أسعَفَتْنِي
بقربك ما لقيتُ وما أُلاقي
كَم إلى كَم يُلحى المحبُّ المشوقُ
وهو من سَكرةِ الهَوى لا يُفيقُ
حمّلوهُ وهو الضّعيفُ من التّع
نيفِ فيهم واللّومِ ما لا يُطيقُ
شجَّعوهُ على القطيعة والصَّبْ
بُ من الصَّدِّ والفراقِ فَرُوقُ
ولَحَوْهُ من ساحِلِ البحر والمس
كينُ في لُجّةِ الغرام غَريقُ
والسّقيمُ العانِي يُعانِي من الأو
صابِ ما لا عَانَى المعافَى الطّليقُ
يا عذُولي إليكَ عنّي فما أن
تَ كما تدَّعِي الصَديقُ الصَّدُوقُ
ليس للصَّبِّ من تباريحِ ما يَلْ
قى مُعينٌ ولا رفيقٌ رفيقُ
إنّما الحبُّ كالقيامَةِ ما في
هِ حميمٌ ولا شقيقٌ شَفيقُ
وأخُو الوجدِ ما إلى قلبِه المحْ
جُوبِ بالحبِّ للسُّلُوِّ طريقُ
خانَهُ الأصفياءُ حتى التّأسّي
وجفَاهُ حتّى الخيالُ الطّروقُ
وإذا نَهْنَهَ الدّموعَ استَجمَّتْ
وهَمَتْ وهي لُؤْلُؤٌ وعقيقُ
قراءة في كلمات الأغنية
شهرة أسامة نثرية أكثر منها شعرية، و«كتاب الاعتبار» هو السبب: كتاب لا يشبه كتب زمنه، يروي فيه حوادث حياته بلا تنميق ولا وعظ، ويصف الفرنجة وصف من عاشرهم وتاجرهم وعالجهم وسخر من طبّهم. وفي شعره يظهر الرجل نفسه: مباشر، قليل التكلّف، يكتب عن الجسد حين يخون صاحبه وعن السيف حين تعجز عنه اليد. وهذا الصدق غير المزوّق هو ما يجعل قارئه اليوم يشعر أنه يسمع رجلاً لا نصّاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش أسامة بن منقذ قرناً كاملاً من الحروب الصليبية شاهداً ومشاركاً: خدم الزنكيين ونور الدين وصلاح الدين، وأقام في القاهرة الفاطمية، وقاتل وتفاوض وصاد وكتب. ثم وقع ما لم تُصلحه له سنوه الطويلة: في سنة 1157م ضرب زلزال قلعة شيزر وهو غائب عنها، فطمر أهله جميعاً في ليلة واحدة — بيته وأسرته وذاكرته المادّية كلها. فكتب بعدها شعر رجل بقي وحده، وصار موضوعه الأثير هو الشيخوخة: أن تعمّر حتى ترى كلّ من عرفتَ قد سبقك.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أورد أسامة في مذكّراته مشاهداته عن طبّ الفرنجة ساخراً، فصارت تلك الصفحات من أشهر ما يُقتبس في كتب تاريخ الطبّ والحروب الصليبية. وقد جاوز التسعين وهو يكتب، ومن كتبه أيضاً «كتاب العصا» و«لباب الآداب» و«البديع في نقد الشعر»، وله في الصيد كتاب يعكس شغف الأمير الفارس أكثر ممّا يعكس الأديب.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أسامة بن منقذ
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1095
سنة الوفاة:
1188م
بداية المسيرة:
1131م
أبو المُظَفَّر أسامةُ بنُ مرشِد بنِ عليّ بنِ مقلَّد بنِ نصر بنِ مُنقِذ الكِنانيُّ الكلبيُّ الشَّيْزَرِيُّ (488هـ/1095م - 584هـ/1188م) المُلَقَّبُ بـ«مؤيِّدِ الدولة» و«مجدِ الدين». أمير وفارس من بني منقذ، وشاعر أديب ومؤرخ مسلم. عاصر الحروب الصليبية منذ أيامها الأولى، وعُمِّرَ حتى بلغَ عمرُه ستّاً وَتِسْعين سنةً، عاصر فيها سقوطَ عدةِ إماراتٍ إسلاميةٍ وظهورَ غيرِها، وخاض حروباً كثيرةً ضد الصليبيين، وقاد بعضها بنفسه. كما كان أسامةُ شاعراً أديباً، اشتُهر شعرُه وشاعَ في حياته وبعد موته. قال مُعاصرُه ابن عساكر: «له يدٌ بيضاءُ في الأدبِ والكتابةِ والشعرِ». وذَكَرَ أبو شامة المقدسي أن صلاح الدين الأيوبي كان شديدَ الإعجابِ بشِعره، «وَهُوَ لشغفه بِهِ يُفَضِّلُه على جَمِيع الدوّاوين».
المسيرة والإنجازات
هو أسامة بن مرشد بن علي بن مقلَّد بن نصر بن منقذ بن محمد بن منقذ بن نصر بن هاشم بن سوار بن زياد بن زغيب بن مكحول بن عمرو بن الحارث بن عامر بن مالك بن أبي مالك بن عوف بن كنانة بن بكر بن عُذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن ثعلب بن حلوان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير بن مرة بن زيد بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. ويُكنى أبا المظفر، ويُلقَّب مؤيّد الدولة مجد الدين.رسمٌ تخيُّليّ يُصوِّرُ أُسامة بن مُنقذ.وأسرته «بنو منقذ» أسرة عربية مشهورة بالعلم والأدب والفروسية، يقول العماد الكاتب في خريدة القصر وجريدة العصر: «كانوا [بنو منقذ] من أهل بيت المجد والحسب، والفضل والأدب، والحماسة والسماحة، والحصافة والفصاحة، والفروسية والفراسة، والإمارة والرئاسة، اجتمعت فيهم أسبابُ السيادة، ولاحت من أساريرهم وسيرهم أماراتُ السعادة، يُخلِفون المجد أولاً لآخر، ويَرِثون الفضلَ كابراً عن كابر، أما الأدب فهم شموعه المشرقة، ورياضه المونقة، وحياضه المغدقة، وأما النظم فهم فرسان ميدانه، وشجعان فرسانه، وأرواح جثمانه. قال مجد العرب العامري بأصفهان سنة نيفٍ وأربعين وخمسمئة وهو يثني عليهم، ويثني عنان مجده إليهم: «أقمت في جنابهم مدة، واتخذتهم في الخطوب جُنَّة، وللأمور عُدة، ولم ألقَ في جوارهم جوراً ولا شدة». وممدوحه منهم الأمير عماد الدولة أبو العساكر سلطان بن علي بن مقلد بن منقذ، وما زالوا مالكي شيزر ومعتصمين بحصانتها، ممتنعين بمناعتها، حتى جاءت الزلزلة في سنة نيفٍ وخمسين (552هـ) فخربت حصنها، وأذهبت حسنها».
عن الشاعر: أسامة بن منقذ
أبو المُظَفَّر أسامةُ بنُ مرشِد بنِ عليّ بنِ مقلَّد بنِ نصر بنِ مُنقِذ الكِنانيُّ الكلبيُّ الشَّيْزَرِيُّ (488هـ/1095م - 584هـ/1188م) المُلَقَّبُ بـ«مؤيِّدِ الدولة» و«مجدِ الدين». أمير وفارس من بني منقذ، وشاعر أديب ومؤرخ مسلم. عاصر الحروب الصليبية منذ أيامها الأولى، وعُمِّرَ حتى …
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أسامة بن منقذ
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.