لا تجز في الذي بلغت الأنام

ابن حيوس

(45) مشاهدة


نص «لا تجز في الذي بلغت الأنام» للشاعر ابن حيوس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لا تجز في الذي بلغت الأنام»

لا تَجُز في الَّذي بَلَغتَ الأَنامُ
فَهوَ حَقٌّ قَضَتكَهُ الأَيّامُ
وَقَليلٌ لِما حَوَيتَ مِنَ السُؤ
دُدِ هَذا الإِجلالُ وَالإِعظامُ
أَخَذَ المَجدَ مُحدَثٌ عَن قَديمٍ
وَمَعاليكَ كُلُّها إِلهامُ
وَلَقَد شاعَ مِن تَمَلُّكِكَ الأَم
رِ حَديثٌ بِنا إِلَيهِ أُوامُ
سَبَقَ البُردَ طيبُهُ فَهوَ مَقرو
ءٌ وَما فُضَّ عَن كِتابٍ خِتامُ
وَرَأى الناسُ مِن زَمانِكَ في اليَق
ظَةِ مالا تُريهُمُ الأَحلامُ
جَلَّ عَن سائِرِ العُصورِ فَقَد قي
لَ مَنامٌ فَدامَ هَذا المَنامُ
أَمِنوا مُذ قَضى عَلى الدَهرِ خِرقٌ
كُلُّ أَحكامِهِ لَهُ إِحكامُ
ذُدتَهُ وَهوَ عانِسٌ عَن هَواهُ
فَأَتاهُ بَعدَ المَشيبِ الفِطامُ
فَإِذا أَقسَموا بِما أَنتَ مولي
هِ فَفَرضٌ أَن تَصدُقَ الأَقسامُ
مِن أَيادٍ هَمَت عَلى العارِضِ الهَط
طالِ لَولا عُمومُها وَالدَوامُ
وَدِفاعٍ عَنهُم يَراهُ لَكَ اللَ
هُ وَيُثني بِهِ عَلَيكَ الإِمامُ
تَبِعَت رَأيَكَ الوُلاةُ فَعَفَّت
وَتَأَسَّت بِعَدلِكَ الحُكّامُ
ثُمَّ أَنعَمتَ صافِحاً عَن ذُنوبٍ
ما اِستُخِفَّت بِمِثلِها الأَحلامُ
فَمَتى يُضمِرُ الحَسودُ لِمَعرو
فِكَ جَحداً وَعَرفُهُ نَمّامُ
هَل لِصُبحٍ بَعدَ الوُضوحِ اِستِتارٌ
أَو لِشَمسٍ بَعدَ الطُلوعِ اِكتِتامُ
كَم قَريبٍ لَدَيكَ سَكَّنَهُ فَض
لُكَ إِذ طَوَّحَت بِهِ الأَوهامُ
لَم يُحِلكَ السُلطانُ عَن رَأيِكَ الأَو
وَلِ فيهِ بَل ضوعِفَ الإِكرامُ
أَنَفاً أَن تَقولَ ما قالَهُ الأَب
رَشُ إِذ سامَهُ السُجودَ هِشامُ
هِمَمٌ لَم تَزَل لِهامِ المَعالي
مُقَلاً غَيرَ أَنَّها لا تَنامُ
وَلَقَد أَوطَأَتكَ ذِروَةَ مَجدٍ
لا تُسامى وَرُتبَةً لا تُسامُ
أَنفَضَ المُنفِقونَ مِن كاذِبِ الظَن
نِ عَلَيها فَاِنفَضَّ ذاكَ الزِحامُ
وَهوَ فيما كَفاكَ قَولُ حَسودٍ
نالَها وَالأَنامُ عَنها نِيامُ
مُذ حَماها بِسَعيِهِ الكامِلُ الأَو
حَدُ شَطَّ المَرمى وَعَزَّ المَرامُ
فَإِذا قامَ طامِعٌ يَبتَغيها
فَسَواءٌ قُعودُهُ وَالقِيامُ
أَنتَ أَعلَيتَها فَأَكدى مُرَجّي
ها وَأَغلَيتَها فَما تُستامُ
بِالنَدى حينَ أَوعَزَ الجودُ وَالإِق
دامِ في حَيثُ زَلَّتِ الأَقدامُ
وَثَباتٌ تُقَصِّرُ الأَسدُ عَنها
وَثَباتٌ لا يَدَّعيهِ شَمامُ
لَكَ في كُلِّ مَأزِقٍ حَفِظَ الإِق
دامُ فيهِ ما ضَيَّعَ الأَقوامُ
وَمَقامٌ لِلهامِ فيهِ اِنحِطاطٌ
عَن طُلاها وَلِلوَشيجِ اِنحِطامُ
إِذ تَنادَت يا آلَ قُرَّةَ آسا
دٌ وَنَدَّت كَأَنَّها آرامُ
حينَ طارَت بِها سَوابِقُ كَالفُت
خِ وَلَو لَم تَطِر لَطارَ الهامُ
أَنتَ كَلَّفتَها اِدِّراعَ الدَياجي
حَيثُ لَم يَحمِ مِن سُطاكَ اللامُ
بانِياً بِالمَضاءِ وَالرَأيِ عِزّاً
ما بَناهُ بِسَيفِهِ بِسطامُ
وَأَرى هَذِهِ السَكينَةَ في القُد
رَةِ مِمّا أَفادَ ذاكَ العُرامُ
وَإِذا ما السُيوفُ لَم تَشهَدِ الرَو
عَ فَسِيّانِ صارِمٌ وَكَهامُ
طالَما أُنضِيَت جِيادُكَ حيناً
إِذ عِداكَ الأَغراضُ وَهيَ سِهامُ
ثُمَّ حَطَّت عَنها السُروجُ وَمِن عَز
مِكَ خَيلٌ ما حُلَّ عَنها حِزامُ
أَزَماتٌ أَلوَت بِها عَزَماتٌ
شَأنُها الإِقتِسارُ وَالإِقتِحامُ
بالِغاتٌ مِن كُلِّ باغٍ وَطاغٍ
فَوقَ ما يَبلُغُ الخَميسُ اللُهامُ
أَخفَقَ المُترَفُ الجَنوحُ إِلى الخَف
ضِ وَفازَ المُخاطِرُ المِقدامُ
وَحَمى حَوزَةَ الوِزارَةِ قَسراً
مَن لَدَيهِ الإِرغامُ وَالإِنعامُ
فَالعَوادي مَوصولَةٌ كَالأَيادي
وَالرَزايا مِثلُ العَطايا جِسامُ
وَعَسيرٌ عَلى العِدى هَدمُ عِزٍّ
شَيَّدَتهُ السُيوفُ وَالأَقلامُ
وَبَنو المَغرِبِيِّ أَهلُ المَعالي
قَعَدوا عَن طِلابِها أَو قاموا
سُحُبٌ لِلنَدى مَواطِرُها التِب
رُ وَلَكِن بُروقُها الإِبتِسامُ
لَم أُسَوِّغكُمُ شَهادَةَ زورٍ
مُذ خُلِقتُم لَم يُعرَفِ الإِعدامُ
طَلَبَ الناسُ شَأوَكُم وَبَعيدٌ
أَن تَساوى الوِهادُ وَالأَعلامُ
وَعُرِفتُم بَينَ الوَرى بِأَسامٍ
لِأَسامي الكِرامِ فيها اِدِّغامُ
وَقُلوبٍ قَضى لَها العِزُّ وَالنَخ
وَةُ أَلّا تَحُلَّها أَوغامُ
وَلَأَنتُم في كُلِّ عَصرٍ شُموسٌ
لا يُغَطّي أَنوارَها الإِظلامُ
طُلتُمُ ذا الأَنامَ بِالطَولِ لا يُد
فَعُ وَالعِزَّةِ الَّتي لا تُرامُ
مِثلَما طالَتِ الحَضيضَ الثُرَيّا
لا كَما يَفرَعُ الأَظَلَّ السَنامُ
جادَني مِن غَمامِ جاهِكَ نَوءٌ
طَلَبي بَعدَهُ لُهاكَ اِغتِنامُ
كَرَمٌ كَفَّ عَن مَطامِعَ شَتّى
شابَ فيها الرَجاءُ وَهوَ غُلامُ
وَمُلوكٍ سَحابُها لَم يَرِق قَط
طُ كَريقِ الحُبابِ وَهوَ جَهامُ
فَبِيُسرايَ حَيثُ ما كُنتُ مِن رَأ
يِكَ تُرسٌ وَفي يَميني حُسامُ
وَبِرَغمي تَخَلُّفي عَن حُضوري
كُلَّما ضَمَّ مادِحيكَ مَقامُ
غَيرَ أَنّي جارٍ عَلى سُنَّةٍ لي
سَنَّها الإِنقِباضُ وَالإِحتِشامُ
وَمَتى ما دُعيتُ لَبَّت سِراعاً
مُقرَباتٌ عَليقُها الإِلجامُ
وَقِلاصٌ أَوفى مَشارِبِها العِش
رُ وَأَدنى مَسيرِها الإِجدامُ
فَهيَ في حَملِ باهِظِ العِبءِ أَنعا
مٌ وَفي طَيِّها الفَلاةَ نَعامُ
حامِلاتٌ حُلىً مِنَ المَدحِ ما حَل
لى هُماماً بِمِثلِها هَمّامُ
كُلُّ غَرّاءَ لِلمُصيخِ إِلَيها
نَشوَةٌ ما تَقَدَّمَتها مُدامُ
مِن قَوافٍ لِلمَأثُراتِ قَوافٍ
عادَتاها الإِنجادُ وَالإِتهامُ
عَلِقاتٍ بِكُلِّ سَمعٍ وَقَلبٍ
فَلَها بَعدَ أَن تَسيرَ مُقامُ
غايَةُ السُؤلِ أَن تَعيشَ لِمُلكٍ
بِكَ زالَت عَن أَهلِهِ الآلامُ
وَجَنابٍ مُمَنَّعٍ يُنصَفُ المَظ
لومُ فيهِ وَيُنصَرُ المُستَضامُ
حَرَمٌ لِلمُنى إِلَيهِ نُزوعٌ
وَلِأَبنائِها عَلَيهِ اِزدِحامُ
لا طَوَت ظِلَّكَ الظَليلَ اللَيالي
ما تَوالى فِطرٌ وَكَرَّ صِيامُ
فَضَلَت هَذِهِ المَساعي عَنِ القَو
لِ وَضَلَّت في وَصفِها الأَوهامُ

قراءة في كلمات الأغنية

يُقرأ ديوان ابن حيّوس اليوم على غير ما قُرئ به في زمنه. فمعاصروه رأوا فيه ذروة الصنعة: بناء محكم، ومطالع قويّة، وقدرة على التنويع في المعنى الواحد دون تكرار ممجوج. أمّا القارئ الحديث فيصعب عليه أن يجد نفسه في مديح متّصل لأمراء لم يبقَ منهم شيء. والإنصاف أن يُقرأ بوصفه وثيقة على اقتصاد الشعر في القرن الخامس الهجري: كيف كان النصّ يُصنع على مقاس الممدوح، وكيف كانت البلاغة نفسها سلعة لها سعر معروف.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «لاتجز فيالذيبلغتالأنام»أداهاابنحيوس.أبوالفتيان محمدبنسلطانالمعروفبابنحيّوس (1003 - 1080م)،شاعر ولدبدمشق وعاشأكثرعمره فيحلب كان منأشهر مدّاحعصره وأكثرهم كسباًبالشعر،حتىصار مثلاً في ما يبلغهالشاعرالم…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كثرة ما ناله من العطايا صارت من أخباره المتداولة في كتب الأدب، تُساق مثالاً على مكانة الشاعر المحترف في ذلك العصر. وقد وصل ديوانه كاملاً تقريباً، وهو من الدواوين الضخمة التي تعطي صورة متّصلة عن إنتاج شاعر واحد طوال عمره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة العباسية
سنة الميلاد: 1003
سنة الوفاة: 1080
ابن حيوس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 121 عملاً منسوباً إليه، منها: أما الفراق فقد عاصيته فأبى، حمى النوم أجفان صب وصب، يا غابرا وجد الندى، أجدر بمن عاداك أن يتذللا، بسعدك دارت في السماء الكواكب، فتية قد قطعوا الده، أرقدت عن قلق الفؤاد مشوقه، إباؤك للمجد أن يبتذل، قصر عن سعيك الألى جهدوا، سما بك دهرك فليفتخر، دم بالصيام مهنأ ما داما، أما الزمان ففي يديك عنانه، أما وسيفك في النفوس محكم، تفردت بالمجد دون الأمم، أما ومناقب عزت مراما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن حيوس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات