لا تلم مغرما رآك فهاما
عبد الغفار الأخرس
(47) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
نص «لا تلم مغرما رآك فهاما» للشاعر عبد الغفار الأخرس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لا تلم مغرما رآك فهاما»
لا تَلُمْ مُغْرَماً رآك فهاما
كلُّ صبٍّ تَرَكْتَهُ مُستهاما
لو رآك العذول يوماً بعيني
تَرَكَ العذل في الهوى والملاما
يا غلاماً نهاية الحُسن فيه
ما رأت مثله العيون غلاما
تاركٌ في الأَحشاء ناراً وفي الأَج
فان دَمْعاً وفي القلوب غراما
أتراني أبلُّ فيك غليلاً
أَمْ تراني أنال منك مراما
كلَّما قلت أَنْتَ برؤٌ لقلبي
بَعَثَتْ لي منك العيون سقاما
وَبوحْيٍ من سِحْر عَينيك يوحي
لفؤادي صبابة وغراما
عمرك الله هذي كبدي الحرَّى
تشكَّت إلى لماك الأُواما
فاسقني من رحيق ريقك صِرفاً
لا يريني كأس المدام مداما
حام خالٌ على زلالٍ برودٍ
هو فيك فاصطلاها ضراما
أَطْعَمَتْهُ في فيك أطماعُنا في
ك فما نال بردَها والسَّلاما
أَوَلَمْ تخشَ يا مليحُ من الله
بقتلي من غير ذنبٍ أثاما
فالأَمانَ الأَمانَ من سحر عينيك
فقد جَرَّدْتَ علينا حساما
لستُ أَدري وقد تَثَنَّيْتُ تيهاً
أَقَضيباً هَزَزْته أمْ قواما
ما هَصَرنا إلاَّ قوامك غصناً
ونظرنا إلاّكَ بدراً تماما
لم تَدُمْ لذَّةٌ لعَيْني بمرآك
فما للهوى بصَبِّكَ داما
فإذا مَرَّ بي ادِّكارُك يوماً
قَعَدَ الوَجْدُ بالفؤاد وقاما
فأجرني من مثل هجرك إنِّي
لا أرى العيش جفوةً وانصراما
بل أَعدُّ اليوم الَّذي أَنْتَ تجفو
فيه دهراً ويوم هجرك عاما
أينَ منك الآرام في مسرح السّرب
إذا قلتُ تشبه الآراما
يا غزالاً يرعى سويدا فؤادي
لا الخزامى بحاجر والثماما
صَرَعَتْ مقلتاكَ بالسّحر أقوا
ماً وداوَتْ من دائها أقواما
كم سَهِرْتُ الدُّجى بأعين صبٍّ
أمطرت مزنها فكان ركاما
والتمستُ الكرى لطرفي بطرفي
فرأيتُ الكرى عليَّ حراما
يا خليليَّ خلِّياني من اللَّوم
فإنِّي لا أسمع اللوَّاما
واتحفاني بطيب أخبار نجدٍ
وصِفا لي ربوعها والخياما
واذكرا لي من العراق شهاب
الدِّين نثراً في مدحه ونظاما
فبذكر الكرام تنتعش الرُّو
ح انتعاشاً فتطربُ الأَجساما
سادَ سادات عَصْره ولأمرٍ
فاخَر التِّبرُ والنّضارُ الرغاما
لم يَزَلْ للعلاء والمجد أقسا
ماً وللعلم والنّهى أقساما
فَعَلا في سماء كلّ فخارٍ
فتعالى علاؤه وتسامى
خارق فكره من العلم ما لم
يقبل الخرق قبلُ والالتئاما
فأرى النَّاس ما سواه وهاداً
مُذْ أرينا علومه الأَعلاما
يا إماماً للمسلمين هُماماً
بأبي ذلك الإِمام الهماما
إنَّما أَنْتَ رحمةٌ رَحِم الله
بها المسلمين والإِسلاما
يكشف الله فيك عن مشكلات ال
علم سرًّا ويرفع الإِيهاما
بكلامٍ يشفي الصدور من الجهل
شفاءً ويبرئ الأسقما
فكأنَّ العلومَ توحى إلى قَلبكَ
في السرِّ يقظةً ومناما
ولقد كِدْتَ أن ترى ما وراء الغَ
يْبِ عُلوماً أُلهِمتَها إلهاما
جلّ مجدٌ حَوَيْته أن يضاهى
وكمال رُزِقْتَه أن يُراما
قَصُرَتْ دون ما بَلَغْتَ الأعالي
عن محلٍّ حَللْتَه ومقاما
لم ينالوا أخفافها وتسنَّمتَ
برغم الأنوف منها السناما
قد رأيناك يوم جدٍّ وهزلٍ
قد نهرت الأفكار والأفهاما
فاقتطفنا من الرياض وروداً
وسمعنا من الدراري كلاما
وانتشقنا نسيم رقّةِ لفظ
كنسيم الصَّبا ونشر الخزامى
حججٌ منك توضح الحقَّ حتَّى
أفْحَمتْ كلَّ ملحدٍ إفحاما
نبَّهَتْ بعد رقّة الجهل قوماً
لم يكونوا من قبل إلاَّ نياما
مَحَقتْ ظلمة الضلالة والغيّ
كما بمحق الضياءُ الظلاما
يمنع البيض خطّ أقلامك السم
ر بلاغاً أن تسبق الأقلاما
أَنْتَ مقدامها إذا أصبح المق
دام فيها لا يحسن الإقداما
أَنْتَ أعلى من أن يقال كريمٌ
إن عَدَدْنا من الأنام الكراما
تغمرُ النَّاس بالجميل وصَوْبُ
المزن يسقي البطاح والآكاما
فإذا عَدَّتِ الأماجد يوماً
كنت بدءاً لها وكنتَ الختاما
كلُّ صبٍّ تَرَكْتَهُ مُستهاما
لو رآك العذول يوماً بعيني
تَرَكَ العذل في الهوى والملاما
يا غلاماً نهاية الحُسن فيه
ما رأت مثله العيون غلاما
تاركٌ في الأَحشاء ناراً وفي الأَج
فان دَمْعاً وفي القلوب غراما
أتراني أبلُّ فيك غليلاً
أَمْ تراني أنال منك مراما
كلَّما قلت أَنْتَ برؤٌ لقلبي
بَعَثَتْ لي منك العيون سقاما
وَبوحْيٍ من سِحْر عَينيك يوحي
لفؤادي صبابة وغراما
عمرك الله هذي كبدي الحرَّى
تشكَّت إلى لماك الأُواما
فاسقني من رحيق ريقك صِرفاً
لا يريني كأس المدام مداما
حام خالٌ على زلالٍ برودٍ
هو فيك فاصطلاها ضراما
أَطْعَمَتْهُ في فيك أطماعُنا في
ك فما نال بردَها والسَّلاما
أَوَلَمْ تخشَ يا مليحُ من الله
بقتلي من غير ذنبٍ أثاما
فالأَمانَ الأَمانَ من سحر عينيك
فقد جَرَّدْتَ علينا حساما
لستُ أَدري وقد تَثَنَّيْتُ تيهاً
أَقَضيباً هَزَزْته أمْ قواما
ما هَصَرنا إلاَّ قوامك غصناً
ونظرنا إلاّكَ بدراً تماما
لم تَدُمْ لذَّةٌ لعَيْني بمرآك
فما للهوى بصَبِّكَ داما
فإذا مَرَّ بي ادِّكارُك يوماً
قَعَدَ الوَجْدُ بالفؤاد وقاما
فأجرني من مثل هجرك إنِّي
لا أرى العيش جفوةً وانصراما
بل أَعدُّ اليوم الَّذي أَنْتَ تجفو
فيه دهراً ويوم هجرك عاما
أينَ منك الآرام في مسرح السّرب
إذا قلتُ تشبه الآراما
يا غزالاً يرعى سويدا فؤادي
لا الخزامى بحاجر والثماما
صَرَعَتْ مقلتاكَ بالسّحر أقوا
ماً وداوَتْ من دائها أقواما
كم سَهِرْتُ الدُّجى بأعين صبٍّ
أمطرت مزنها فكان ركاما
والتمستُ الكرى لطرفي بطرفي
فرأيتُ الكرى عليَّ حراما
يا خليليَّ خلِّياني من اللَّوم
فإنِّي لا أسمع اللوَّاما
واتحفاني بطيب أخبار نجدٍ
وصِفا لي ربوعها والخياما
واذكرا لي من العراق شهاب
الدِّين نثراً في مدحه ونظاما
فبذكر الكرام تنتعش الرُّو
ح انتعاشاً فتطربُ الأَجساما
سادَ سادات عَصْره ولأمرٍ
فاخَر التِّبرُ والنّضارُ الرغاما
لم يَزَلْ للعلاء والمجد أقسا
ماً وللعلم والنّهى أقساما
فَعَلا في سماء كلّ فخارٍ
فتعالى علاؤه وتسامى
خارق فكره من العلم ما لم
يقبل الخرق قبلُ والالتئاما
فأرى النَّاس ما سواه وهاداً
مُذْ أرينا علومه الأَعلاما
يا إماماً للمسلمين هُماماً
بأبي ذلك الإِمام الهماما
إنَّما أَنْتَ رحمةٌ رَحِم الله
بها المسلمين والإِسلاما
يكشف الله فيك عن مشكلات ال
علم سرًّا ويرفع الإِيهاما
بكلامٍ يشفي الصدور من الجهل
شفاءً ويبرئ الأسقما
فكأنَّ العلومَ توحى إلى قَلبكَ
في السرِّ يقظةً ومناما
ولقد كِدْتَ أن ترى ما وراء الغَ
يْبِ عُلوماً أُلهِمتَها إلهاما
جلّ مجدٌ حَوَيْته أن يضاهى
وكمال رُزِقْتَه أن يُراما
قَصُرَتْ دون ما بَلَغْتَ الأعالي
عن محلٍّ حَللْتَه ومقاما
لم ينالوا أخفافها وتسنَّمتَ
برغم الأنوف منها السناما
قد رأيناك يوم جدٍّ وهزلٍ
قد نهرت الأفكار والأفهاما
فاقتطفنا من الرياض وروداً
وسمعنا من الدراري كلاما
وانتشقنا نسيم رقّةِ لفظ
كنسيم الصَّبا ونشر الخزامى
حججٌ منك توضح الحقَّ حتَّى
أفْحَمتْ كلَّ ملحدٍ إفحاما
نبَّهَتْ بعد رقّة الجهل قوماً
لم يكونوا من قبل إلاَّ نياما
مَحَقتْ ظلمة الضلالة والغيّ
كما بمحق الضياءُ الظلاما
يمنع البيض خطّ أقلامك السم
ر بلاغاً أن تسبق الأقلاما
أَنْتَ مقدامها إذا أصبح المق
دام فيها لا يحسن الإقداما
أَنْتَ أعلى من أن يقال كريمٌ
إن عَدَدْنا من الأنام الكراما
تغمرُ النَّاس بالجميل وصَوْبُ
المزن يسقي البطاح والآكاما
فإذا عَدَّتِ الأماجد يوماً
كنت بدءاً لها وكنتَ الختاما
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.