لا تنوحي على ذهاب العميد
إلياس أبو شبكة
(36) مشاهدة
اقرأ «لا تنوحي على ذهاب العميد» من نظم إلياس أبو شبكة كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لا تنوحي على ذهاب العميد»
لا تَنوحي عَلى ذَهابِ العَميدِ
فَسُلَيمانُ في ضَميرِ الخُلودِ
إِن قَضى قائِد اليَراعِ شَهيداً
فَلَقَد دَبَّ روحُه في الجُنود
يا اِبنَةَ الضادِ لا تَنوحي عَلَيهِ
فَهوَ أَبقى من ركنكِ المَهدودِ
لا تَخافي أَلّا توفّيه حقاً
سَتوفّي الدهور حقَّ الفَقيدِ
نَحنُ لَم نَخشَ أَن يَبيدَ وَلكِن
نَحنُ نَخشى من بَعدِهِ أَن تَبيدي
فَسُلَيمانُ غابَ عَنّا لِيُحيي
في مَواتِ الأَجداثِ روحَ الجُدودِ
يا أَميرَ الكَلامِ أَيُّ ضَريحٍ
أَنت تَختارُ في التُرابِ البَعيدِ
عُد لِلُبنانَ فَهوَ أَرحبُ صَدراً
في ذِراعَيهِ حرمَة للشَهيدِ
عُد إِلَيهِ ميتاً فَيمسي ثراه
بِبقاياكَ ذا فُؤادٍ وَدودِ
رُبَّ خَلقٍ في جانِبَيكَ كَريمٍ
يَتَمَشّى جَلالُه في الدودِ
لَم تُضاهِ الأَعمى الإِلهِيَّ إِلّا
وَرماكَ الأَعمى بِعَينِ الحَسودِ
فَفَقَدتَ العَينَ البَصيرَةَ حِفظاً
لِمُراعاةِ حرمَة في اللحودِ
يا رَسولَ الفِكرِ الجَديد سَلامٌ
كَم هَديتَ العُلى بِفِكرٍ جَديدِ
إِنَّما الفِكرُ عالم ما لهُ حَ
دُّ عَلا فَوقَ عالم محدودِ
وَعمادٌ عِيَ العُقولُ مُقيمٌ
فَوقَ أَطوادِها جَلالُ الوُجودِ
إِن تَنوء بِالحَملِ الثَقيلِ فَتَهوي
يَسقطِ الكَونُ بِالضَجيجِ الشَديدِ
وَالنُفوسُ الكِبارُ تَشقى طَويلاً
بَينَ جُدران صَدرِها المَفئودِ
هيَ مِثل الطُيورِ تَخفقُ حيناً
ثُمَّ تَقضي في سِجنِه المَوصوِ
يا سُلَيمان أَيُّ نَعشٍ مجيد
حلَّ فيهِ جَلال صَدرِ مَجيدِ
ذلِكَ النَعشُ يا أُولي العِلمِ قدسٌ
فَخُذوهُ ذَخائِراً لِلجيدِ
لامَسَ المَوتُ قَلبَهُ فَهَنيئاً
لِأَصابيعِ قَبضَتِه السودِ
وَهَنيئاً لِلتُربِ يَلثَم جَفنَي
هِ وَيَهوي عَلى جَمالِ الخُدودِ
كَتَبَ اللَهُ في مَصاحِف خَدَّي
هِ سُطوراً شَريفَة من نَشيدِ
فَاِقرَأوها وَاِجثوا لَدَيها خُشوعاً
كَجثوِّ العَبيدِ لِلمَعبودِ
حجَّة العِلم وَالسِياسَة في الما
ضي وَركنٌ من الكِرامِ الصيدِ
شبَّ طِفلاً على مَحَبَّة لبنا
نَ فَكانَ الإِخلاصُ فَرضَ العَميدِ
أَوفَدتَهُ البِلادُ لِلذودِ عَنها
في فُروق فَكانَ فَخرَ الوُفودِ
وَاِصطَفاهُ عَبد الحَميد وَلكِن
لَم يَكُن مِن رِجال عَبدِ الحَميدِ
يا أَميرَ الحجي أَفاقَ العَذارى
مِن سُبات بِجفنِها مَعقودِ
وَأَعدَّت وَلائِم العرسِ في الخل
دِ وَزفَّت إِلَيكَ بِنت الخُلودِ
فَسُلَيمانُ في ضَميرِ الخُلودِ
إِن قَضى قائِد اليَراعِ شَهيداً
فَلَقَد دَبَّ روحُه في الجُنود
يا اِبنَةَ الضادِ لا تَنوحي عَلَيهِ
فَهوَ أَبقى من ركنكِ المَهدودِ
لا تَخافي أَلّا توفّيه حقاً
سَتوفّي الدهور حقَّ الفَقيدِ
نَحنُ لَم نَخشَ أَن يَبيدَ وَلكِن
نَحنُ نَخشى من بَعدِهِ أَن تَبيدي
فَسُلَيمانُ غابَ عَنّا لِيُحيي
في مَواتِ الأَجداثِ روحَ الجُدودِ
يا أَميرَ الكَلامِ أَيُّ ضَريحٍ
أَنت تَختارُ في التُرابِ البَعيدِ
عُد لِلُبنانَ فَهوَ أَرحبُ صَدراً
في ذِراعَيهِ حرمَة للشَهيدِ
عُد إِلَيهِ ميتاً فَيمسي ثراه
بِبقاياكَ ذا فُؤادٍ وَدودِ
رُبَّ خَلقٍ في جانِبَيكَ كَريمٍ
يَتَمَشّى جَلالُه في الدودِ
لَم تُضاهِ الأَعمى الإِلهِيَّ إِلّا
وَرماكَ الأَعمى بِعَينِ الحَسودِ
فَفَقَدتَ العَينَ البَصيرَةَ حِفظاً
لِمُراعاةِ حرمَة في اللحودِ
يا رَسولَ الفِكرِ الجَديد سَلامٌ
كَم هَديتَ العُلى بِفِكرٍ جَديدِ
إِنَّما الفِكرُ عالم ما لهُ حَ
دُّ عَلا فَوقَ عالم محدودِ
وَعمادٌ عِيَ العُقولُ مُقيمٌ
فَوقَ أَطوادِها جَلالُ الوُجودِ
إِن تَنوء بِالحَملِ الثَقيلِ فَتَهوي
يَسقطِ الكَونُ بِالضَجيجِ الشَديدِ
وَالنُفوسُ الكِبارُ تَشقى طَويلاً
بَينَ جُدران صَدرِها المَفئودِ
هيَ مِثل الطُيورِ تَخفقُ حيناً
ثُمَّ تَقضي في سِجنِه المَوصوِ
يا سُلَيمان أَيُّ نَعشٍ مجيد
حلَّ فيهِ جَلال صَدرِ مَجيدِ
ذلِكَ النَعشُ يا أُولي العِلمِ قدسٌ
فَخُذوهُ ذَخائِراً لِلجيدِ
لامَسَ المَوتُ قَلبَهُ فَهَنيئاً
لِأَصابيعِ قَبضَتِه السودِ
وَهَنيئاً لِلتُربِ يَلثَم جَفنَي
هِ وَيَهوي عَلى جَمالِ الخُدودِ
كَتَبَ اللَهُ في مَصاحِف خَدَّي
هِ سُطوراً شَريفَة من نَشيدِ
فَاِقرَأوها وَاِجثوا لَدَيها خُشوعاً
كَجثوِّ العَبيدِ لِلمَعبودِ
حجَّة العِلم وَالسِياسَة في الما
ضي وَركنٌ من الكِرامِ الصيدِ
شبَّ طِفلاً على مَحَبَّة لبنا
نَ فَكانَ الإِخلاصُ فَرضَ العَميدِ
أَوفَدتَهُ البِلادُ لِلذودِ عَنها
في فُروق فَكانَ فَخرَ الوُفودِ
وَاِصطَفاهُ عَبد الحَميد وَلكِن
لَم يَكُن مِن رِجال عَبدِ الحَميدِ
يا أَميرَ الحجي أَفاقَ العَذارى
مِن سُبات بِجفنِها مَعقودِ
وَأَعدَّت وَلائِم العرسِ في الخل
دِ وَزفَّت إِلَيكَ بِنت الخُلودِ
قراءة في كلمات الأغنية
«أفاعي الفردوس» من النصوص القليلة في الشعر العربي الحديث التي يُحسّ فيها خطر حقيقي. فالرومانسية العربية في الغالب رقيقة شاكية، أمّا أبو شبكة فيكتب رومانسية عنيفة فيها إثم وندم وجسد، ويستعمل المادّة التوراتية لا للتزيين بل لبناء عالم أخلاقي كامل يتصارع فيه. وهذا يجعله أقرب إلى بودلير من أقرانه اللبنانيين. ومن هنا موقعه: هو ذروة الرومانسية اللبنانية وحدّها الأخير في وقت واحد، لأنه أوصل شعر الوجدان إلى نهاية لم يكن ممكناً بعدها إلا الانتقال إلى شيء آخر — وهو ما فعله جيل الشعر الحرّ بعده بقليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
وُلد أبو شبكة في أميركا حيث كانت أسرته مهاجرة، ثم رجعت به إلى لبنان طفلاً، فنشأ في ذوق مكايل. وكان مشغولاً بصراع لم يهدأ عنده بين الجسد والروح، بين ما يجذبه وما يؤنّبه، فأخرج ذلك في «أفاعي الفردوس»: نصّ قاتم يستعمل قَصص الكتاب المقدّس ورموزه ليقول به عذابه الخاصّ. ثم مات بمرض في الدم سنة 1947 وهو في الرابعة والأربعين، فانقطع صوت كان بعد في اشتداده.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كان على صلة بحركة الأدب اللبناني في الثلاثينيات ونقل من الرومانسيين الفرنسيين إلى العربية. ومات في السنة نفسها التي كانت الحركة الشعرية العربية تتحوّل فيها إلى مسار جديد، فبقي اسمه علامة على ما قبل التحوّل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إلياس أبو شبكة
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الولايات المتحدة
سنة الميلاد:
1903
سنة الوفاة:
1947
يُعتبر إلياس أبو شبكة شاعرة بارزاً من الولايات المتحدة، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت إلياس أبو شبكة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: الحب والخمر، آوها، كيف قوضتم بناء القضاء، حلمت بدنيا ليتها لا تبدد، أسمعيني لحن الردى أسمعيني، شاعر الدمع ما جنيت بشيء، ضيعت في هضب الهوى رشدي، يا عنب شكل الدمى، ملقيه بحسنك المأجور، لقد مر بي أمس بالصدفة، أحبك حين أراك تنوحين، أنظروه تروا خيالي فيه، أعشق الصدق لا أقول سوى الحق، لا لقوم ولا لدين، ألا تبصر الأغصان بللها القطر. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ إلياس أبو شبكة
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.