لا تصيخن لتشويق النديم

ابن الزقاق

(66) مشاهدة


«لا تصيخن لتشويق النديم» — ابن الزقاق: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لا تصيخن لتشويق النديم»

لا تصيخَنَّ لتشويق النديمِ
واجتنبْ وصلَ بنيَّاتِ الكرومِ
يا كؤوسَ الراحِ لا راحةَ لي
فيكِ ما شُبَّتْ مصابيحُ النجوم
قد نهيتُ النفسَ عن خلع النهى
في الأباريق وأَمضيت عزيمي
أَيسرُ الأشياء في شربك أن
تذهبي أو تسلبي حلم الحليم
ما انجلى عنيَ همٌّ واحدٌ
بكِ إلا كان مفتاحَ الهموم
ربَّ أُنسٍ كنت من أعوانه
وهو من أعظم أَعوانِ الغمومِ
حفظ الله فتىً لم يغتبطْ
من حميَّاكِ بطعمٍ أو شميم
كم تغرِّينَ أُناساً شُغلوا
بك عن مُفتَرَضِ الدينِ القويمِ
وشعاعُ الخمرِ كم نحسبه
فيك نوراً وهو من نار الجحيم
كم حميَّاً أورثت شاربَها
بركوبِ الذنبِ أخلاقَ الذميم
وكريمٍ سَلَبَتْهُ عَقْلَهُ
فانبرى يرفلُ في ثوبِ لئيم
ها أنا أُقلع عن أكوابها
قبلَ ما تُقْلِعُ أنواءُ الغيوم
وإذا حدثني عنها امرؤٌ
ظَلْتُ أُقصيه ولو كان حميمي
أشنأ الغصن إذا ضاهى به
مِعْطَفَ النشوانِ خفَّاقُ النسيم
وأعافُ الورقَ مهما سجعتْ
فحكتْ بالسجع تغريدَ النديم
لا يرى الناس يداً تَسْنُدُ لي
مِقْوداً في يد شيطان رجيم
أَحْسَنُ التوبةِ في عصر الصِّبا
والشبابُ الغضُّ مصقولُ الأديم
لا ألمَّت بفؤادي لذَّةٌ
تجلبُ المرءَ إلى زجرِ لئيم
لا ولا خاللتُ إلاَّ نَدُساً
نيِّرَ الغُرَّةِ في الخطبِ البهيم
أُلْهِبَتْ خدَّاه من نار الحيا
وهما قد أُشربا ماءَ النعيم
باسطُ النصحِ لمن جالسه
فائضُ الكفِّ على الهدي القويم
مُصْحبٌ إنْ قاده إخوانُهُ
ولمن عانده صعبُ الشكيم
مِثلهُ فابغِ من الدهرِ ولا
تعتمدْ إلاَّ على حرٍّ كريم
واقتنِ المجدَ مقيماً وادعاً
بالوَفا أو بالسُّرى غيرَ مقيم
وإذا رابتك أرضٌ أو نبتْ
بك جاوِزْها بوخدٍ أو رسيم
وإذا ما عُدِمَ الوفرُ فَكُنْ
من علاً أو من نهىً غيرَ عديم
ما الغنى الأكبرُ إلاَّ أن تُرى
قانعاً بالشطءِ من دون الجميم
وإذا كنت صحيحَ الذاتِ لا
تَقرعِ السنَّ على مالٍ سقيم
كنْ جسيمَ المجد والعليا وإن
كان ما تملكه غير جسيم
لا يغرنَّك مِنْ ذي ثروة
نَشَبٌ يَرْفَعُ من قدرِ اللئيم
كل شيء فاسْلُ عنه هالكٌ
غيرَ وجهِ اللهِ ذو العرش العظيم

قراءة في كلمات الأغنية

شعر ابن الزقّاق أقرب ما في العربية إلى فنّ اللوحة. فهو لا يبني قصيدة طويلة ذات أغراض، بل مقطوعة قصيرة تصف شيئاً واحداً: بِركة، غصناً، زهرة، ضوءاً على ماء. وطريقته أن يشبّه الشيء بشيء آخر ثم يبني على التشبيه تشبيهاً ثانياً، حتى يبتعد النصّ عن الموصوف ويقيم عالماً بصرياً مستقلاً. وهذا هو الطابع الأندلسي في أنضج صوره، وقد حُكم عليه بأنه إسراف في التصنيع عند من يطلب الصدق، وبأنه ذروة الصنعة عند من يطلب الجمال. والحقّ أنه فنّ مدينة مترفة تعرف أنها ذاهبة، فبالغت في تسجيل ما يعجبها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ ابن الزقّاق في بلنسية في أوج ما بلغته الأندلس من العناية بالبستان والماء والزهرة، وكان بينه وبين ابن خفاجة — أشهر شعراء الوصف الأندلسي — قرابة، فسار في طريقه وزاد عليه في بعض ما وصف. ولم يطل عمره: مات شابّاً في نحو الثلاثين، فبقي ديوانه صغير المقدار عالي القيمة. وكانت بلنسية بعده بقرن قد سقطت، فصار شعره من آخر ما يصف تلك الرياض قبل أن تزول.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

قرابته من ابن خفاجة جعلت شعرهما يُدرَس معاً في باب واحد هو الوصف الأندلسي، وربّما نُسب لأحدهما ما هو للآخر. وبلنسية التي وصف رياضها سقطت بعده بنحو قرن، فصار وصفه لها وثيقة على مدينة تغيّرت.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 0
سنة الوفاة: 1134
أبو الحسن علي بن عطية البلنسي المعروف بابن الزقّاق (توفّي نحو 1134م / 528هـ)، شاعر أندلسي من بلنسية، من أقارب ابن خفاجة. مات شابّاً، واشتهر بوصف الطبيعة والرياض والمقطوعات القصيرة المصقولة.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 149 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ ابن الزقاق

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات