لا تظلموني وتظلموا الحسبه
البوصيري
(47) مشاهدة
اقرأ «لا تظلموني وتظلموا الحسبه» من نظم البوصيري كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لا تظلموني وتظلموا الحسبه»
لا تَظلِموني وَتَظلِموا الحِسْبَه
فليسَ بيني وَبينها نِسْبَه
غيْرِي في البيعِ وَالشِّرَا دَرِبٌ
وَليس في الحالتيْنِ لي دُرْبَه
فهو أبو حَبَّةٍ كما ذَكَرُوا
لا يَتَغَاضَى للناسِ في حَبهْ
وَقامَ في قومِهِ لِيُنْذِرَهُم
فهْوَ بإنْذَارِ قومِهِ أشْبَهْ
والناسُ كالزَّرْعِ في منابِتِهِ
هذا له تُرْبَةٌ وَذَا تُرْبَهْ
تاللَّهِ لا يَرْضَى فضلي وَلا أدَبي
وَلا طِباعِي في هذهِ السُّبَّهْ
أَجْلِسُ والناسُ يُهْرَعُونَ إِلَى
فِعْلِي في السُّوقِ عُصْبَةً عُصْبَهْ
أُوجِعُ زَيْداً ضَرْباً وَأُشْبِعُهُ
سَبّاً كَأني مُرَقِّصُ الدُّبَّهْ
ويُكسِبُ الغيْظُ مُقْلَتَيَّ وخَد
ديَّ احْمِراراً كنامر القِرْبَهْ
وآمُرُ الناسَ بالصَّلاحِ ولا
أُصْلِحُ نَفْسِي حُرِمْتُها حِسْبَهْ
لَمْ أَرَ في قُبْحِ فِعْلِهَا حَسَناً
كالكلبِ فِي السُّوقِ يُلْقِحُ الكلْبَهْ
وما كفَاها حتى يُخَيَّلَ لِي
أَن اتِّباعِي أَهْوَائِها قُرْبَهْ
أَعُوذُ باللَّهِ أَنْ أَكُونَ كَمَنْ
تَغْلِبُهُ في الرَّقاعَةِ الرَّغْبَهْ
يمشي بها والصِّغارُ تُنْشِدُهُ
أميرُنا زارَنا بِلا ركْبَهْ
وَما يزالُ الغُلامُ يَتْبَعُهُ
بدرَّةٍ مِثْلَ رَأْسِهِ صُلْبَهْ
وَهْوَ يقولُ افْسَحوا لِمُحْتَسِبٍ
قد جاءكم مِنْ دِمَشْقَ في عُلْبَهْ
لا تَنْقَفِلْ يا فُلانُ في بَلَدٍ
لَمْ تَنْقَفِلْ منكَ بينهمْ ضَبَّهْ
فمنْ تَبَاهَى بأَنَّهُ وتدٌ
فلْيَحْتَمِلْ دَقَّ كلِّ مِرْزَبَّهْ
ما بالُه خايَلَ الزّمانَ بها
كَمْ كانَ لِلَّيْلِ فيك مِنْ صَبَّهْ
وقائلٍ لَمْ يَقُلْ أَتاهُ كَذَا
يَسْفَهُ في قولِهِ ولا يُجبَهْ
معناه مَنْ لَمْ يكنْ كَوالدِهِ
فَهْوَ لَقيطٌ رَمَتْ به قَحْبَهْ
قلتُ لهم عندَ صاحبي حُمقٌ
في كُلِّ حينٍ يُلْقِيهِ في نَكْبَهْ
حَصَّلَ مالاً جَمَّاً وعَدَّدَه
مِنْ أَصْلِ مَالِ الزَّكاةِ والوهْبَهْ
وَصارَ عَدْلاً وعاقِداً وَأَمِي
نَ الحُكْمِ دون العدولِ في حِقْبَهْ
مُنَبِّهٌ قومَهُ عَلَى شُغُلٍ
وساعدَ الوقْتُ سَعْدَ مَنْ نَبَّهْ
وَخِفْتُ مِنْ عَتْبِهِمْ عَلَيَّ كما
خافَ العَتاهِي العَتْبَ مِنْ عُتْبَهْ
فَطَارَ بُرْغُوثُهُ لِخِفَّتِهِ
وَرامَ يَحْكِي الأسودَ في الوثْبَهْ
فَلَمْ يَرم إذْ رَمَتْهُ بِفِطْنَتِهِ
إلى وُهودِ الْخمولِ مِنْ هَضْبَهْ
أَغْرَقَهُ جَهْلُهُ وَما سُتِرَتْ
قَطُّ لَهُ سُرَّةٌ وَلا رُكْبَهْ
وَعَادَ تَمْوِيهُهُ عليه وكَمْ
أَخْجَلَ شَيْبُ الذقونِ منْ خَضبهْ
وَرَاحَ مِثْلَ النَّواتِ في سُفُنٍ
خَيْرٌ لَهُ مِنْ سُلافَةٍ عَطْبَهْ
وَسَاءَنِي ما جَرَى عليه مِنَ النِّسْ
وَةِ يومَ الخميسِ في التُّرْبَهْ
فلا تَسَلْنِي فما حَضَرْتُ لها
لكِنْ سمِعْتُ الصِّيَاحَ والنُّدْبَهْ
وقالتِ الناسُ عندما وَرَدَتْ
لِعَزْلِهِ الكُتْبُ هانَتِ الوَجْبَهْ
فالحمدُ للَّهِ فاحْمدُوهُ مَعِي
على خَلاصِي مِنْ هذهِ النِّسْبَهْ
اليوْمَ حَقَّقْتُ أَنَّ أَمْرَكَ بالحس
بَةِ لِي ليسَ كان لِي لُعْبَهْ
يا ماجِداً ما يَزالُ يُنْقِذُ مَنْ
رَماهُ رَيْبُ الزَّمانِ فِي كُرْبَهْ
إِنِّي امْرُؤٌ حِرْفَتِي الحِسابُ فَلا
يَدْخُلُ رَيْبٌ عليَّ في حِسْبَهْ
ولا تَرُدُّ الكُتَّابُ جائزةً
على حِسابٍ منِّي ولا شَطْبَهْ
يَشْرَقُ مني بِرِيقِهِ رَجُلٌ
يَشْرَبُ مالَ العُمالِ فِي شَرْبَهْ
وَالشِّعْرُ مِيزَانُهُ أُقَوِّمُهُ
وليس تَنْقَامُ منه لي حَدْبَهْ
فإنني لا أرَى المدِيحَ به
لِلْمَالِ بلْ لِلْوِدَادِ والصُّحْبَهْ
وَالشِّعْرُ عندي أَخُو العَدالةِ لا
أحسِبُ أَقْوَالَهُ وَلا كَسْبَه
فَلَمْ أَكُنْ أَتْبَعُ العَذُولَ إلَى
عَقْدٍ إذا ما دُعَاؤُهُ خُطْبَهْ
مِنْ كلِّ مَنْ لا يخافُ عاقِبَةً
كأنّه في ذهابِهِ عُقْبَهْ
يَذْبَحُهُ ظُلْمُهُ وَيَنْحَرُهُ الْ
جَهْلُ بِلا شَفْرَةٍ ولا حَرْبَهْ
كَمْ غَيَّةٍ قدْ أتَاكَ بها ال
شاهدُ في سَلَمٍ وَفي كِذْبَهْ
يُنِيلُ نَيْلَ الفُسوقِ مِنْ فَمهِ
لا بارَكَ اللَّهُ فيهِ مِنْ جعْبَهْ
فليسَ لِي فِي الشُّهودِ مِنْ أرَبٍ
إذْ وُصِفُوا كاليهودِ بالأُرْبَهْ
فارْحَمْ لبيباً يَوْماً دَعَاكَ وَقد
بَلَّغَتِ الجوع رُوحَهُ اللَّبَّهْ
لوْ عُمِّرَ ابنُ المِعمار خَوَّلهُ
نِيَابَةَ الخِدْمَتَيْنِ والخُطْبَهْ
وَلَمْ يَدَعْهُ كَلًّا عَلَى أَحَدٍ
بغَيْرِ نَفْعٍ كأنهُ وَلْبَهْ
حاشاكَ يا مَنْ أَبوابُهُ وَطنِي
تَخْتَارُ لِي أَنْ أَموتَ فِي الغُرْبَهْ
وَأَنَّ حالِي وَحالَ عائلَتي
لا يَحْمِلُونَ النُّوَى ولا الغُرْبَهْ
إنْ كانَ أَرْضَى الزَّمانَ فُرْقَتنا
فاغْضَبْ على صَرْفِهِ لنا غَضْبَهْ
فأَنْتَ مِنْ مَعْشَرٍ تُطِيعُهُمُ ال
أَيَّامُ عنْ رَغْبَةٍ وَلا رَهْبَهْ
وَمِنْ مَلِيكٍ ما فَوْقَ رُتْبَتِهِ
على عظيم اتِّضاعِهِ رُتْبَهْ
ما مَلِكُ الرُّومِ في جَلالَتِهِ
أَحَقَّ منه بالطَّيْرِ والقُبَّهْ
أَنْتَ الأميرُ المُعيدُ أَلْسُنَنا
كالعُودِ منه بِذِكْرِهِ رَطْبَهْ
والسابِقُ الأَوَّلِينَ في كَرَمٍ
لَمَّا جَرَى والكِرامُ في حَلْبَهْ
والهازِمُ الجَيْشَ والكَتائِبَ بال
طَّعْنَة يَوْمَ الوَغَى وبالضَّرْبَهْ
والطاهرُ الذَّيْلِ والطَّوِيَّةِ أَوْ
يَكْفِي السَّعِيدَ الحَراكَ والنَّصْبَهْ
مَنْ خُلْقُهُ كالنَّسِيمِ يَنْشُرُ إنْ
هَبَّ عليه مِنْ نشرهِ هَبَّهْ
وَمَنْ إذا ذَكَرْتَ سُؤْدُدَهُ
يَهُزُّني عندَ ذِكْرِهِ طَرْبَهْ
صَلاحُهُ اسْتَخْدَمَ الزَّمانَ لَهُ
فصارَ يَمْشِي قُدَّامَهُ حَجْبَهْ
فليسَ بيني وَبينها نِسْبَه
غيْرِي في البيعِ وَالشِّرَا دَرِبٌ
وَليس في الحالتيْنِ لي دُرْبَه
فهو أبو حَبَّةٍ كما ذَكَرُوا
لا يَتَغَاضَى للناسِ في حَبهْ
وَقامَ في قومِهِ لِيُنْذِرَهُم
فهْوَ بإنْذَارِ قومِهِ أشْبَهْ
والناسُ كالزَّرْعِ في منابِتِهِ
هذا له تُرْبَةٌ وَذَا تُرْبَهْ
تاللَّهِ لا يَرْضَى فضلي وَلا أدَبي
وَلا طِباعِي في هذهِ السُّبَّهْ
أَجْلِسُ والناسُ يُهْرَعُونَ إِلَى
فِعْلِي في السُّوقِ عُصْبَةً عُصْبَهْ
أُوجِعُ زَيْداً ضَرْباً وَأُشْبِعُهُ
سَبّاً كَأني مُرَقِّصُ الدُّبَّهْ
ويُكسِبُ الغيْظُ مُقْلَتَيَّ وخَد
ديَّ احْمِراراً كنامر القِرْبَهْ
وآمُرُ الناسَ بالصَّلاحِ ولا
أُصْلِحُ نَفْسِي حُرِمْتُها حِسْبَهْ
لَمْ أَرَ في قُبْحِ فِعْلِهَا حَسَناً
كالكلبِ فِي السُّوقِ يُلْقِحُ الكلْبَهْ
وما كفَاها حتى يُخَيَّلَ لِي
أَن اتِّباعِي أَهْوَائِها قُرْبَهْ
أَعُوذُ باللَّهِ أَنْ أَكُونَ كَمَنْ
تَغْلِبُهُ في الرَّقاعَةِ الرَّغْبَهْ
يمشي بها والصِّغارُ تُنْشِدُهُ
أميرُنا زارَنا بِلا ركْبَهْ
وَما يزالُ الغُلامُ يَتْبَعُهُ
بدرَّةٍ مِثْلَ رَأْسِهِ صُلْبَهْ
وَهْوَ يقولُ افْسَحوا لِمُحْتَسِبٍ
قد جاءكم مِنْ دِمَشْقَ في عُلْبَهْ
لا تَنْقَفِلْ يا فُلانُ في بَلَدٍ
لَمْ تَنْقَفِلْ منكَ بينهمْ ضَبَّهْ
فمنْ تَبَاهَى بأَنَّهُ وتدٌ
فلْيَحْتَمِلْ دَقَّ كلِّ مِرْزَبَّهْ
ما بالُه خايَلَ الزّمانَ بها
كَمْ كانَ لِلَّيْلِ فيك مِنْ صَبَّهْ
وقائلٍ لَمْ يَقُلْ أَتاهُ كَذَا
يَسْفَهُ في قولِهِ ولا يُجبَهْ
معناه مَنْ لَمْ يكنْ كَوالدِهِ
فَهْوَ لَقيطٌ رَمَتْ به قَحْبَهْ
قلتُ لهم عندَ صاحبي حُمقٌ
في كُلِّ حينٍ يُلْقِيهِ في نَكْبَهْ
حَصَّلَ مالاً جَمَّاً وعَدَّدَه
مِنْ أَصْلِ مَالِ الزَّكاةِ والوهْبَهْ
وَصارَ عَدْلاً وعاقِداً وَأَمِي
نَ الحُكْمِ دون العدولِ في حِقْبَهْ
مُنَبِّهٌ قومَهُ عَلَى شُغُلٍ
وساعدَ الوقْتُ سَعْدَ مَنْ نَبَّهْ
وَخِفْتُ مِنْ عَتْبِهِمْ عَلَيَّ كما
خافَ العَتاهِي العَتْبَ مِنْ عُتْبَهْ
فَطَارَ بُرْغُوثُهُ لِخِفَّتِهِ
وَرامَ يَحْكِي الأسودَ في الوثْبَهْ
فَلَمْ يَرم إذْ رَمَتْهُ بِفِطْنَتِهِ
إلى وُهودِ الْخمولِ مِنْ هَضْبَهْ
أَغْرَقَهُ جَهْلُهُ وَما سُتِرَتْ
قَطُّ لَهُ سُرَّةٌ وَلا رُكْبَهْ
وَعَادَ تَمْوِيهُهُ عليه وكَمْ
أَخْجَلَ شَيْبُ الذقونِ منْ خَضبهْ
وَرَاحَ مِثْلَ النَّواتِ في سُفُنٍ
خَيْرٌ لَهُ مِنْ سُلافَةٍ عَطْبَهْ
وَسَاءَنِي ما جَرَى عليه مِنَ النِّسْ
وَةِ يومَ الخميسِ في التُّرْبَهْ
فلا تَسَلْنِي فما حَضَرْتُ لها
لكِنْ سمِعْتُ الصِّيَاحَ والنُّدْبَهْ
وقالتِ الناسُ عندما وَرَدَتْ
لِعَزْلِهِ الكُتْبُ هانَتِ الوَجْبَهْ
فالحمدُ للَّهِ فاحْمدُوهُ مَعِي
على خَلاصِي مِنْ هذهِ النِّسْبَهْ
اليوْمَ حَقَّقْتُ أَنَّ أَمْرَكَ بالحس
بَةِ لِي ليسَ كان لِي لُعْبَهْ
يا ماجِداً ما يَزالُ يُنْقِذُ مَنْ
رَماهُ رَيْبُ الزَّمانِ فِي كُرْبَهْ
إِنِّي امْرُؤٌ حِرْفَتِي الحِسابُ فَلا
يَدْخُلُ رَيْبٌ عليَّ في حِسْبَهْ
ولا تَرُدُّ الكُتَّابُ جائزةً
على حِسابٍ منِّي ولا شَطْبَهْ
يَشْرَقُ مني بِرِيقِهِ رَجُلٌ
يَشْرَبُ مالَ العُمالِ فِي شَرْبَهْ
وَالشِّعْرُ مِيزَانُهُ أُقَوِّمُهُ
وليس تَنْقَامُ منه لي حَدْبَهْ
فإنني لا أرَى المدِيحَ به
لِلْمَالِ بلْ لِلْوِدَادِ والصُّحْبَهْ
وَالشِّعْرُ عندي أَخُو العَدالةِ لا
أحسِبُ أَقْوَالَهُ وَلا كَسْبَه
فَلَمْ أَكُنْ أَتْبَعُ العَذُولَ إلَى
عَقْدٍ إذا ما دُعَاؤُهُ خُطْبَهْ
مِنْ كلِّ مَنْ لا يخافُ عاقِبَةً
كأنّه في ذهابِهِ عُقْبَهْ
يَذْبَحُهُ ظُلْمُهُ وَيَنْحَرُهُ الْ
جَهْلُ بِلا شَفْرَةٍ ولا حَرْبَهْ
كَمْ غَيَّةٍ قدْ أتَاكَ بها ال
شاهدُ في سَلَمٍ وَفي كِذْبَهْ
يُنِيلُ نَيْلَ الفُسوقِ مِنْ فَمهِ
لا بارَكَ اللَّهُ فيهِ مِنْ جعْبَهْ
فليسَ لِي فِي الشُّهودِ مِنْ أرَبٍ
إذْ وُصِفُوا كاليهودِ بالأُرْبَهْ
فارْحَمْ لبيباً يَوْماً دَعَاكَ وَقد
بَلَّغَتِ الجوع رُوحَهُ اللَّبَّهْ
لوْ عُمِّرَ ابنُ المِعمار خَوَّلهُ
نِيَابَةَ الخِدْمَتَيْنِ والخُطْبَهْ
وَلَمْ يَدَعْهُ كَلًّا عَلَى أَحَدٍ
بغَيْرِ نَفْعٍ كأنهُ وَلْبَهْ
حاشاكَ يا مَنْ أَبوابُهُ وَطنِي
تَخْتَارُ لِي أَنْ أَموتَ فِي الغُرْبَهْ
وَأَنَّ حالِي وَحالَ عائلَتي
لا يَحْمِلُونَ النُّوَى ولا الغُرْبَهْ
إنْ كانَ أَرْضَى الزَّمانَ فُرْقَتنا
فاغْضَبْ على صَرْفِهِ لنا غَضْبَهْ
فأَنْتَ مِنْ مَعْشَرٍ تُطِيعُهُمُ ال
أَيَّامُ عنْ رَغْبَةٍ وَلا رَهْبَهْ
وَمِنْ مَلِيكٍ ما فَوْقَ رُتْبَتِهِ
على عظيم اتِّضاعِهِ رُتْبَهْ
ما مَلِكُ الرُّومِ في جَلالَتِهِ
أَحَقَّ منه بالطَّيْرِ والقُبَّهْ
أَنْتَ الأميرُ المُعيدُ أَلْسُنَنا
كالعُودِ منه بِذِكْرِهِ رَطْبَهْ
والسابِقُ الأَوَّلِينَ في كَرَمٍ
لَمَّا جَرَى والكِرامُ في حَلْبَهْ
والهازِمُ الجَيْشَ والكَتائِبَ بال
طَّعْنَة يَوْمَ الوَغَى وبالضَّرْبَهْ
والطاهرُ الذَّيْلِ والطَّوِيَّةِ أَوْ
يَكْفِي السَّعِيدَ الحَراكَ والنَّصْبَهْ
مَنْ خُلْقُهُ كالنَّسِيمِ يَنْشُرُ إنْ
هَبَّ عليه مِنْ نشرهِ هَبَّهْ
وَمَنْ إذا ذَكَرْتَ سُؤْدُدَهُ
يَهُزُّني عندَ ذِكْرِهِ طَرْبَهْ
صَلاحُهُ اسْتَخْدَمَ الزَّمانَ لَهُ
فصارَ يَمْشِي قُدَّامَهُ حَجْبَهْ
قراءة في كلمات الأغنية
أن تبقى قصيدة واحدة حيّة في الأداء اليومي سبعة قرون ونصف أمر يستحقّ تحليلاً لا مجرّد إعجاب. والسبب في بنيتها: البردة مقسّمة أقساماً واضحة — غزل مقدّمة، ثم تحذير من النفس، ثم مدح النبي، ثم مولده ومعجزاته والقرآن والجهاد، ثم توسّل — فصارت تصلح للإنشاد كاملة وللاقتطاع منها بحسب المجلس. وقوافيها ولوازمها مصمّمة للحفظ الجماعي. أضف إلى ذلك أنها كُتبت في لحظة مرض حقيقي، فحمل النصّ حاجة صادقة أعطته حرارة لا تُصنع. ولذلك عارضها كبار الشعراء بعده — ومنهم أحمد شوقي في «نهج البردة» — فما أزالوها عن موضعها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «لاتظلموني وتظلمواالحسبه»أداهاالبوصيري. محمدبنسعيدالبوصيري (1213 - 1294م)،شاعر مصري،صاحب «البردة» —أشهر قصيدة في مدحالنبي فيتاريخالعربيةشُرحت مئاتالشروح ونُظمتعلى منوالهاالمعارضات، وتُرجمتإلى لغات كثيرة وم…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
البردة من أوسع النصوص العربية انتشاراً على وجه الأرض بعد القرآن: تُرجمت إلى لغات كثيرة، وشُرحت مئات الشروح، ونُظمت لها التخميسات والمعارضات في كلّ عصر. وهي من قليل النصوص التي ما زالت تُنشَد جماعةً في القارّات الخمس.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: البوصيري
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1213
سنة الوفاة:
1294
البوصيري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـالبوصيري: قل لولي الدولة المرتجى، أخبروني غضبة وصلفا، يا أيها السيد الذي شهدت، الصبح بدا من طلعته، أنشأت مدرسة ومارستانا، ما للنصارى إلي ذنب، قل لعلي الذي صداقته، أمن تذكر جيران بذي سلم، محمد أشرف الأعراب والعجم، إن النصارى واليهود معاشر، بقبة قبر الشافعي سفينة، قد أخذ المسلمون عكا، مسافر سارت أحاديثه، يهود بلبيس كل عيد، عرج برامة إنها لمرامي.
أعمال أخرى لـ البوصيري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.