لا تثن جيدك إن الروض قد جيدا
ابن قلاقس
(45) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1155
النوع:
ديني
المقام:
عجم
اقرأ كلمات «لا تثن جيدك إن الروض قد جيدا» — ابن قلاقس كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لا تثن جيدك إن الروض قد جيدا»
لا تثْنِ جيدَك إنّ الروضَ قد جِيدا
ما عطّل القَطْرُ من نُوّارِه جيدا
إذا تبسّم ثغرُ المُزْنِ عن يقَقٍ
فانظُرْهُ في وجَناتِ الوردِ توريدا
وإن تنثّر درٌّ منه فاجْتَلِهِ
بمبسم الأقحوان الغضّ مَنصودا
واستنطق العودَ أو فاسمعْ غرائبَهُ
من ساجعٍ لحنُه يسترقصُ العودا
يشدو وينظرُ أعطافاً منمّقةً
كأنه آخذٌ منها الأغاريدا
ماذا على العيس لو عادتْ بربّتها
مِقدارَ ما تتقضّاها المواعيدا
رُدَّ الركابَ لأمرٍ عزّ نائبُه
وسمِّه في بديع الحُبِّ ترديدا
وقِفْ أبُثّك ما لانَ الحديدُ له
فإن صدقتَ فقُلْ هل صرْتَ داودا
حُلّتْ عُرى النوم عن أجفانِ ساهرة
ردّ الهوى هُدْبَها بالنجم معقودا
تفجّرتْ وعصا الجوزاءِ تضربُها
فذكّرَتْني موسى والجلاميدا
يا ثعلبَ الفجرِ لا سرحانَ أوله
خذ الثريا فقد صادفتَ عنقودا
مالي وما للقوافي لا أسيّرها
إلا وأقعُدُ محروماً ومحسودا
وكم أقوّمُ منها كلّ نافذةٍ
وأستجيشُ مناكساً رعاديدا
أسكرتُهُم بكؤوسِ المدح مترعةً
ولم أفِدْ منهمُ إلا العرابيدا
سمعتُ بالجودِ مفقوداً فهل أحدٌ
يقول لي قد وجدتُ الجودَ موجودا
الحمدُ لله لا والله ما نظرَتْ
عيناي بعد أبي المنصورِ محمودا
ملْكٌ إذا همّ ألقى الهمّ منتضياً
مهنّداً في جبينِ الخَطْبِ مغمودا
عهدي بعهدي يحوي منه ليثَ وغىً
فصار مذ سارعَتْهُ يحتوي سِيدا
ولو تكلّف حب فوقَ طاقتِه
سعتْ إليه رُباه تقطعُ البيدا
أغرُّ كالقمر الوضّاح مكتملاً
سرى تَمامَ قويمِ النهجِ مَسعودا
والقائدُ الخيلَ أرسالاً مضمّرةً
والقائدُ الجيشَ أبطالاً صناديداً
والطاعنُ الطعنةَ النّجلاءَ نافذةً
والضاربُ الضربةَ الفوهاءَ أخدودا
وجدي بنحوكَ لا عَطفاً ولا بدلاً
فانظُرْ إليه تجدْهُ الكلّ توكيدا
فإن قطعتَ هجيراً في مهاجرتي
فكم تفيأتُ ظلاً منك ممدودا
والصبُّ بالبيضِ ما احمرّتْ غلائلُها
إلا أتَتْ بالمنايا بينها سودا
والعاشقُ السُّمْرَ يثنيها الطعانُ كما
يثني نسيمُ الدلالِ الغادةَ الرّودا
من كل نجلاءَ مذ أيقظتَ ناظرَها
ملأت أعينَ مَنْ عاداك تسهيدا
وما تأخرتَ إخلالً فيُلزِمُني
ذنباً أبيتُ حرّانَ مجهودا
لكنْ سديدُك منّاني فأخْلفَني
فأسهُمي نحوَهُ لم تأتِ تسديدا
يا من ألمّت به الأهواءُ واتّفقتُ
على فضائلهِ علماً وتقليدا
ولم يزَلْ في العطايا غيرَ مقتصدٍ
وإن غدوتَ على التقديمِ مقصودا
سُمْرٌ تصولُ بزُرْقٍ كلما نظرت
من خلفِ سِتْرِ غبارٍ صادتِ الصّيدا
إذا هوَتْ في دياجي النقْعِ أنجمُها
مرّت ولم تتركْ في القوم مريَّدا
تنافسَ الجودُ في كفٍّ مباركة
يلقى لها السلمُ والبأسُ المقاليدا
ما إن يزال ليومي نائلٍ وُسطا
شهادة محفلاً ما كان مشهودا
يا من إذا لاذ ذو فَقْرٍ براحتِه
يروحُ عنها بجيشِ الجودِ مَنجودا
عبّت بك العرَبُ العرباءُ في يَمَنٍ
من مَنهَلٍ بات قيسٌ عنه مصدودا
واحرزتْ سنبسٌ إذ صفتها شرفاً
بها تُخلّدُ في العلياءِ تخليدا
والدهرُ موعدُ محمودٍ تضْمنَهُ
يومٌ أقامَتْهُ في أيامنا عيدا
واسترقصَ الفرحُ الأعطافَ فاشتهبتْ
فيه القوارعُ والهيفَ الأماليدا
ما عطّل القَطْرُ من نُوّارِه جيدا
إذا تبسّم ثغرُ المُزْنِ عن يقَقٍ
فانظُرْهُ في وجَناتِ الوردِ توريدا
وإن تنثّر درٌّ منه فاجْتَلِهِ
بمبسم الأقحوان الغضّ مَنصودا
واستنطق العودَ أو فاسمعْ غرائبَهُ
من ساجعٍ لحنُه يسترقصُ العودا
يشدو وينظرُ أعطافاً منمّقةً
كأنه آخذٌ منها الأغاريدا
ماذا على العيس لو عادتْ بربّتها
مِقدارَ ما تتقضّاها المواعيدا
رُدَّ الركابَ لأمرٍ عزّ نائبُه
وسمِّه في بديع الحُبِّ ترديدا
وقِفْ أبُثّك ما لانَ الحديدُ له
فإن صدقتَ فقُلْ هل صرْتَ داودا
حُلّتْ عُرى النوم عن أجفانِ ساهرة
ردّ الهوى هُدْبَها بالنجم معقودا
تفجّرتْ وعصا الجوزاءِ تضربُها
فذكّرَتْني موسى والجلاميدا
يا ثعلبَ الفجرِ لا سرحانَ أوله
خذ الثريا فقد صادفتَ عنقودا
مالي وما للقوافي لا أسيّرها
إلا وأقعُدُ محروماً ومحسودا
وكم أقوّمُ منها كلّ نافذةٍ
وأستجيشُ مناكساً رعاديدا
أسكرتُهُم بكؤوسِ المدح مترعةً
ولم أفِدْ منهمُ إلا العرابيدا
سمعتُ بالجودِ مفقوداً فهل أحدٌ
يقول لي قد وجدتُ الجودَ موجودا
الحمدُ لله لا والله ما نظرَتْ
عيناي بعد أبي المنصورِ محمودا
ملْكٌ إذا همّ ألقى الهمّ منتضياً
مهنّداً في جبينِ الخَطْبِ مغمودا
عهدي بعهدي يحوي منه ليثَ وغىً
فصار مذ سارعَتْهُ يحتوي سِيدا
ولو تكلّف حب فوقَ طاقتِه
سعتْ إليه رُباه تقطعُ البيدا
أغرُّ كالقمر الوضّاح مكتملاً
سرى تَمامَ قويمِ النهجِ مَسعودا
والقائدُ الخيلَ أرسالاً مضمّرةً
والقائدُ الجيشَ أبطالاً صناديداً
والطاعنُ الطعنةَ النّجلاءَ نافذةً
والضاربُ الضربةَ الفوهاءَ أخدودا
وجدي بنحوكَ لا عَطفاً ولا بدلاً
فانظُرْ إليه تجدْهُ الكلّ توكيدا
فإن قطعتَ هجيراً في مهاجرتي
فكم تفيأتُ ظلاً منك ممدودا
والصبُّ بالبيضِ ما احمرّتْ غلائلُها
إلا أتَتْ بالمنايا بينها سودا
والعاشقُ السُّمْرَ يثنيها الطعانُ كما
يثني نسيمُ الدلالِ الغادةَ الرّودا
من كل نجلاءَ مذ أيقظتَ ناظرَها
ملأت أعينَ مَنْ عاداك تسهيدا
وما تأخرتَ إخلالً فيُلزِمُني
ذنباً أبيتُ حرّانَ مجهودا
لكنْ سديدُك منّاني فأخْلفَني
فأسهُمي نحوَهُ لم تأتِ تسديدا
يا من ألمّت به الأهواءُ واتّفقتُ
على فضائلهِ علماً وتقليدا
ولم يزَلْ في العطايا غيرَ مقتصدٍ
وإن غدوتَ على التقديمِ مقصودا
سُمْرٌ تصولُ بزُرْقٍ كلما نظرت
من خلفِ سِتْرِ غبارٍ صادتِ الصّيدا
إذا هوَتْ في دياجي النقْعِ أنجمُها
مرّت ولم تتركْ في القوم مريَّدا
تنافسَ الجودُ في كفٍّ مباركة
يلقى لها السلمُ والبأسُ المقاليدا
ما إن يزال ليومي نائلٍ وُسطا
شهادة محفلاً ما كان مشهودا
يا من إذا لاذ ذو فَقْرٍ براحتِه
يروحُ عنها بجيشِ الجودِ مَنجودا
عبّت بك العرَبُ العرباءُ في يَمَنٍ
من مَنهَلٍ بات قيسٌ عنه مصدودا
واحرزتْ سنبسٌ إذ صفتها شرفاً
بها تُخلّدُ في العلياءِ تخليدا
والدهرُ موعدُ محمودٍ تضْمنَهُ
يومٌ أقامَتْهُ في أيامنا عيدا
واسترقصَ الفرحُ الأعطافَ فاشتهبتْ
فيه القوارعُ والهيفَ الأماليدا
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن قلاقس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1137
سنة الوفاة:
1172
بداية المسيرة:
1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
عن الشاعر: ابن قلاقس
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن قلاقس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.