لا يخدعنك جمال صوره

أحمد الكيواني

(61) مشاهدة


«لا يخدعنك جمال صوره» — أحمد الكيواني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لا يخدعنك جمال صوره»

لا يَخدَعَنَكَ جَمال صوره
ما لَم يَزَنها حسن سيرَهُ
لا تَرضَ بِالود الَّذي
تَبدو إِذا اِمتَحَن الكَدوره
مَن كانَ يَرضى أَن تَغيب
فَكَيفَ تَرضى أَن تَزوره
كَم غَرَني التَرحيب حَتّى
أَظهَر التَجريب زورَه
فَكففت لَما لَم أَجد
مِن يَستقيم عَلى وَتيره
وَمَتّى تَجهم لي خَطير
ذدت مِن وَهمي خُطورَه
وَمُسافر عَن ذي العُبو
س الطَرف أَو يَلقى سفوره
يَصفو وَيونق وَجه مَن
تَلقى إِذا صَفت السَريرَه
ما لِابن آدم كَالقَنا
عة وَالتَوَكُل مِن ذَخيره
وَيد المَطامع لا يُصا
فحها سِوى كَف الضَروره
وَالقَلب مُمتنع بِحَمد
اللَهِ مِنها أَن تصوره
هَذا زَمان خَيف أَن
يَنسى الحَمام بِهِ هَديره
قَلب الطِباع فَكادَ يُترك
ظَبيهُ فيهِ نُفوره
فَلِذاكَ أَضحى الإِنفِرا
د يَعد منقبة خَطيره
وَلِذا قَنعت بِظبية
بِالحُب مِن مثلي جَديره
وَحشية شرك القَضا
ء أَصارها عِندي أَسيرَه
فَغَدَت وَما هِي بِالمُهينة
في يَديَّ وَلا الحَقيره
تَأَبى بِإِن يَستام سحر
العَين مِنها إِن تَعيره
دَع ذا وَخُذ ملحاً تر
دّ طَلائع الهَم المُغيره
وَاِسمَع رِثاءِ هُريرة
كانَت تَرى عِندي أَسيرَهَ
خلس الحَمام حَياتها
وَاِبتَزَ مِن قَلبي سُروره
كانَت تَروق الناظِرين
بِحُسن أَخلاق وَصوره
كانَت لِنَفسي أَن فَقَد
ت مَسامراً أَبَداً سَميره
حَتّى إِذا الفَجر اِنجَلى
أَو طائر أَبدى صَفيره
قامَت تَجر وَارءَها
ذَنباً يَنوس وَلا الضَفيره
سَوداء رَجعت الهَرير
كَراهب يَتلو زبوره
تَهوى الجُلوس عَلى النَما
رق أَو عَلى الفَرش الوَثيره
إِني لانعت مُقلة
كانَت بِها عَيني قَريره
صَفراء تَحسب أَنَّها
تَخضرّ في وَقت الظَهيره
إِنسانَها مِن حبة
الشونيز في شَكل الشَعيره
طَوراً تَطول وتارة
تَبدو لِعَينك مُستَديره
ستر التَوَدد شَرَها
وَطِباعَها تَبقي ظُهوره
وَتَملق النور
مَعروف وَحدتهُ شَهيره
وَلَها إِذا أغضبتها
أَو هَجتها نَفسٌ مَريرة
تَحكي الهَزبر إِذا أَزبأرّت
صورة إِلّا زَئيرَه
كانَت كَجَمر مَضرم
إِن عانق أَلواني فُتوره
كانَت لِجَيش الفَأر صا
عقة مَسوَّمة مبيره
كَم مِن كِتاب قَد قَرضنَ
مِن القَريض بِهِ سُطوره
فَغَدَت مسلطة عَلى
أَتلافهنَّ بِهِ خَبيره
أَغرى بِهنَّ مِن اللُصو
ص بِمال مَقعدة ضَريره
فَإِذا اِختَفينَ وَفي الرَحيل
لَهُنَّ لَو يَعلَمنَ خَيره
كَمنت لَهُنَّ كَمون صلٍّ
وَاِستَماتَت عَن بَصيره
فَاعجب لِمَوتة مَيت
وَأعجب لِعاقرة عَقيره
كَم فارة هَمزت وَقَد
كَشَفَ القَضا عَنها سُتوره
كَم حَجَر فار حاصَرَت
فَرَأَتهُ لا يُبدي ضَميره
كادَت تَصيد الفَرقدي
ن بِوَثبة مِنها يَسيرَه
فَتَعلمت حَركاتها
شعل البُروق المُستَطيرَه
نالَ الرَدى مِنها وَكا
نَت مِنهُ قَد أَخَذَت طُفورَه
أَعزز عَليَّ بِأَن تُصا
ب وَإِن أَضمتها الحَفيره
لَو سامَها مني الرَدى
ما بِعتَها بِحَراج كوره
قَد غالَها ما غالَ ذو ال
أَوتاد وَاِستَقصى نَفيره
وَأَراحَ مِنها الطَير في
وَكنانها حَتّى الصُقورَه
فَليَعتَبر مَن كانَ ذا
بَغي وَلا يَركَب غُرورَه
سَتَطول حَسرَتَهُ غَداً
مَع إِنَّ مُدَتهُ يَسيرَه

قراءة في كلمات الأغنية

اختيار الكيواني أن يمدح العلماء دون الأمراء يقول عنه أكثر من أي حكم على أسلوبه. فمن كان ابن أمير الأمراء لا يحتاج إلى عطاء الحاكم، فتحرّر شعره من الوظيفة التي أثقلت شعر معاصريه، وصار المدح عنده تقديراً لا معاشاً. وهذا يفسّر أيضاً طبيعة مجلسه: حانوت في سوق، لا صالون في قصر — أي فضاء يجتمع فيه الأدباء على الأدب لا على الولاء. وشعره في الغزل يُذكر بالاستحسان في تراجمه، وهو الباب الذي يظهر فيه صوته الخاصّ أوضح ما يكون.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان أبوه من كبار رجال الدولة، فكان الطريق مفتوحاً أمامه إلى المناصب والولايات، فاختار غيرها: جلس في حانوت بسوق الدرويشية بدمشق يجتمع عنده أهل الأدب فصار مجلسه ملتقىً لهم. وأقام سنين في مصر يقرأ على علمائها كما قرأ على علماء بلده. والأغرب في ديوانه أنه خلا من مدح الحكّام: لم يمدح إلا عالماً أو أديباً — وهذا في زمن كان المدح فيه باب الرزق والمكانة معاً. وقد اختلفت المصادر في تواريخه اختلافاً واسعاً، حتى ذكر بعضها ما يستحيل قبوله.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «لا يخدعنكجمالصوره»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1565
سنة الوفاة: 1623
أحمد بن حسين باشا بن كيوان الدمشقي (نحو 1565 - 1623م، والتواريخ تقريبية لاختلاف المصادر)، شاعر من دمشق في العهد العثماني. من بيت أمراء، وكان يجلس في حانوت بسوق الدرويشية يجتمع عنده الأدباء، ولم يمدح في ديوانه إلا العلماء والأدباء.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 163 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ أحمد الكيواني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات