لا يمنع الموت حجاب ولا زرد
اللواح
(46) مشاهدة
اقرأ كلمات «لا يمنع الموت حجاب ولا زرد» — اللواح كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لا يمنع الموت حجاب ولا زرد»
لا يمنع الموت حجّاب ولا زَرَدُ
ولا المواضي ولا العادية الجرد
ولا الجيوش التي ضاق الفضاء بها
ولا أخ عن أخ أو عن أب ولد
وما عمرناه للدنيا فمخترب
ونحن للموت كالآبا وما نلد
والموت باب وكل الناس داخله
والحشر نهج له كل الورى تحتد
وكل حي له عن يومه أمد
إن جاز لم يبق عن أيامه عدد
كم مرتج أن يقضي عيشه رغدا
والموت تقصر عنه العيشة الرغد
وغيب عن رداهم قبل موجبه
وحين جاء القضا حكم القضا شهدوا
صادت سليمان مولانا حبائله
وفرّ منها بباقي عمره أسد
وذاك من جدنا في من بقى ولنا
بعد الَّذي قد مضى من قبلنا أمد
يا بحر أغرقت بحراً لم يزل أَبدا
عذباً وأنت الاجاج الملح والصرد
وأنت موجك موج لا انتفاع به
وذاكَ أمواجه الفتياء والسند
على مطاك العفا من بعد غرقته
فلا عليك جرت سفن ولا مسد
ومن جلالته ما رُمت تحفظه
منك الفرائص لما ساح مرتعد
أغرقته للقضا الجاري عليك به
وهعته وجيوش الموت تطر
للعلم إنك لم تقدر تضمنه
فاخترت أنك من حوباه تبتعد
حتى به ظفرت أصحابه وبه
نور الايابة مثل الشمس يتقد
في ساحل كتب اللَه الجلال له
به فأصبح فيه وهو معتمد
خير البقاع سليمان أقام بها
حيا وميتاً ولا فيما أرى فند
لأنه في بلاد اللَه جوهرة
تضيء نوراً وباقي العالم الصفد
هيهات ليس لقبر حله مثل
ولا لموطنه نزوى ترى بلد
لما مررت بدار كان ساكنها
وحةض نعماه فيه والورى يرد
والخلق فوضى كطير الجو من ظمأ
إِليه لم تدر من تنوي وتقتصد
وقد تمازجت الأصوات من حزن
هذا يحن وذاك باك وذا غر
سد الشجي نفسي حتى غصصت به
وكان لولاه ما بالمحنق السدد
كأنني متي بين النفختين فلا
أَبدي لما قال لي صبراً ولا أعد
كأنما هذه الدنيا وساكنها
في لحده كلهم لما مضى لحدوا
ناديت بعد انتباهي أين كوكبها
قالوا تغور والدنيا فمن ترد
إِن كنت تطلب جدواه فمات بها
أَو كنت تطلب شرواه فلا تجد
كانت عمان به وجهاً ولا كلف
به وعين صفت ما مسها رمد
مغني مفاقرها مفتي حرائرها
مفتي مجازرها حمال ما يئد
كأنما الوفد حيرى بعد مصرعه
صيارف لوجوه القوم تنتقد
قالوا فقدنا سليمانا وقد علموا
أن الندى والحجى والعلم قد فقدوا
كأنما العالم العفري حيث مضى
نهجا سليمان هم من بعده نقدوا
ماتت قلوبهم مذ مات مرشدها
فاليوم لا راشد باق ولا رشد
تعسا ونكسا لذي الدنيا وآهلها
عقبى سليمان لا دنيا ولا أحد
كأنما الناس والدنيا وإِن عظموا
في كفه طارف يقنيه أَو تلد
كأنه من ذكاء العقل في رفق
أنوار موسى على سيناء تتقد
بيومه قد يرى ما الامس فات به
رؤياه بالعقل ما يأتي إليه غد
لا يرقد الليل إِلا وهو مقتبل
وجه الإِله فمن خوف فمرتقد
كأنما الليل معمول لمقلته
ميلا وإثمدُها فالدمع والسهد
كأنما سقر إِلا له خُلقت
مازال منها لقرب اللَه يبتعد
كأنما عنده الدنيا غراب نوى
وكل زخرفها في عينه سفد
ولا تجد أحداً إِلا عليه له
من علمه أَو هداه أَو نداه يد
فاليوم بعدك ركن الدين ما تركت
ركناً من الخلق إلا خمشته يد
كأن حزنك في وسط القلوب لظى
تجري الدموع عليها وهي تتقد
كأن ذكرك بين العالمين شذى
روض أجاد عليها الوابل البرد
نروم ننساك لكن قد تركت لنا
خلائقاً منك تنعينا فنجتهد
سقى ضريحك محلول النطاق له
زماجر كدموعي فيك تنسرد
وخلد اللَه روحاً كنت متعبها
فيه إِلى جنة سكانها خلدوا
وإِن بقي للذي يبقى على أَسف
بنو أخيك فنعم القادة النجد
وإِن شقوا بالَّذي تشقى الكرام به
فهم على الصبر مذ فارقتهم سعدوا
وإن خصصت بفضل وانفردت به
فهم به عن جميع العالم انفردوا
لا أدخل اللَه واو العطف بينكم
وإن فقدت فهم عاشوا ولا فقدوا
ولا المواضي ولا العادية الجرد
ولا الجيوش التي ضاق الفضاء بها
ولا أخ عن أخ أو عن أب ولد
وما عمرناه للدنيا فمخترب
ونحن للموت كالآبا وما نلد
والموت باب وكل الناس داخله
والحشر نهج له كل الورى تحتد
وكل حي له عن يومه أمد
إن جاز لم يبق عن أيامه عدد
كم مرتج أن يقضي عيشه رغدا
والموت تقصر عنه العيشة الرغد
وغيب عن رداهم قبل موجبه
وحين جاء القضا حكم القضا شهدوا
صادت سليمان مولانا حبائله
وفرّ منها بباقي عمره أسد
وذاك من جدنا في من بقى ولنا
بعد الَّذي قد مضى من قبلنا أمد
يا بحر أغرقت بحراً لم يزل أَبدا
عذباً وأنت الاجاج الملح والصرد
وأنت موجك موج لا انتفاع به
وذاكَ أمواجه الفتياء والسند
على مطاك العفا من بعد غرقته
فلا عليك جرت سفن ولا مسد
ومن جلالته ما رُمت تحفظه
منك الفرائص لما ساح مرتعد
أغرقته للقضا الجاري عليك به
وهعته وجيوش الموت تطر
للعلم إنك لم تقدر تضمنه
فاخترت أنك من حوباه تبتعد
حتى به ظفرت أصحابه وبه
نور الايابة مثل الشمس يتقد
في ساحل كتب اللَه الجلال له
به فأصبح فيه وهو معتمد
خير البقاع سليمان أقام بها
حيا وميتاً ولا فيما أرى فند
لأنه في بلاد اللَه جوهرة
تضيء نوراً وباقي العالم الصفد
هيهات ليس لقبر حله مثل
ولا لموطنه نزوى ترى بلد
لما مررت بدار كان ساكنها
وحةض نعماه فيه والورى يرد
والخلق فوضى كطير الجو من ظمأ
إِليه لم تدر من تنوي وتقتصد
وقد تمازجت الأصوات من حزن
هذا يحن وذاك باك وذا غر
سد الشجي نفسي حتى غصصت به
وكان لولاه ما بالمحنق السدد
كأنني متي بين النفختين فلا
أَبدي لما قال لي صبراً ولا أعد
كأنما هذه الدنيا وساكنها
في لحده كلهم لما مضى لحدوا
ناديت بعد انتباهي أين كوكبها
قالوا تغور والدنيا فمن ترد
إِن كنت تطلب جدواه فمات بها
أَو كنت تطلب شرواه فلا تجد
كانت عمان به وجهاً ولا كلف
به وعين صفت ما مسها رمد
مغني مفاقرها مفتي حرائرها
مفتي مجازرها حمال ما يئد
كأنما الوفد حيرى بعد مصرعه
صيارف لوجوه القوم تنتقد
قالوا فقدنا سليمانا وقد علموا
أن الندى والحجى والعلم قد فقدوا
كأنما العالم العفري حيث مضى
نهجا سليمان هم من بعده نقدوا
ماتت قلوبهم مذ مات مرشدها
فاليوم لا راشد باق ولا رشد
تعسا ونكسا لذي الدنيا وآهلها
عقبى سليمان لا دنيا ولا أحد
كأنما الناس والدنيا وإِن عظموا
في كفه طارف يقنيه أَو تلد
كأنه من ذكاء العقل في رفق
أنوار موسى على سيناء تتقد
بيومه قد يرى ما الامس فات به
رؤياه بالعقل ما يأتي إليه غد
لا يرقد الليل إِلا وهو مقتبل
وجه الإِله فمن خوف فمرتقد
كأنما الليل معمول لمقلته
ميلا وإثمدُها فالدمع والسهد
كأنما سقر إِلا له خُلقت
مازال منها لقرب اللَه يبتعد
كأنما عنده الدنيا غراب نوى
وكل زخرفها في عينه سفد
ولا تجد أحداً إِلا عليه له
من علمه أَو هداه أَو نداه يد
فاليوم بعدك ركن الدين ما تركت
ركناً من الخلق إلا خمشته يد
كأن حزنك في وسط القلوب لظى
تجري الدموع عليها وهي تتقد
كأن ذكرك بين العالمين شذى
روض أجاد عليها الوابل البرد
نروم ننساك لكن قد تركت لنا
خلائقاً منك تنعينا فنجتهد
سقى ضريحك محلول النطاق له
زماجر كدموعي فيك تنسرد
وخلد اللَه روحاً كنت متعبها
فيه إِلى جنة سكانها خلدوا
وإِن بقي للذي يبقى على أَسف
بنو أخيك فنعم القادة النجد
وإِن شقوا بالَّذي تشقى الكرام به
فهم على الصبر مذ فارقتهم سعدوا
وإن خصصت بفضل وانفردت به
فهم به عن جميع العالم انفردوا
لا أدخل اللَه واو العطف بينكم
وإن فقدت فهم عاشوا ولا فقدوا
قراءة في كلمات الأغنية
تنبيه للقارئ: تواريخ ميلاد اللواح ووفاته غير ثابتة في المصادر المتاحة، ومن الأمانة أن يُقال ذلك بدل تقدير قرن بالحدس. أمّا شعره فينتظم في تقليد عُماني واضح المعالم: شعر أهل العلم من الإباضية، غرضه الحثّ على العلم وتقويم الأخلاق ومدارسة الفقه نظماً. وهو يمتاز بأمرين: صراحة في تفضيل العلم على الشعر نفسه — وهذا موقف طريف من شاعر — وقدرة على تحويل المسألة العلمية إلى بيت مستقيم. ولذلك يُقرأ ديوانه في سياق تاريخ التعليم في عُمان أكثر ممّا يُقرأ في مدارس الشعر العربي العامّة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
جاء اللواح من قرية صغيرة على سفح الجبل الأخضر، فتعلّم على أبيه ثم على قرّاء وادي الخروص، ثم رحل في طلب العلم إلى نزوى — وكانت نزوى في عُمان مركز الفقه والأدب الذي يُقصد من الأرياف. فأخذ عن علمائها وعاد شاعراً وفقيهاً، ونظم في العلم والحلم وأخلاق طالب العلم أكثر ممّا نظم في الغزل والمدح. وقد جُمع شعره في ديوان طُبع في أجزاء، وهو من أوسع دواوين شعراء عُمان.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نزوى التي رحل إليها كانت عاصمة العلم في عُمان الداخل قروناً، ومنها خرج أكثر فقهاء الإباضية وشعرائهم. وشعر عُمان الفصيح من أقلّ الأقاليم العربية حظّاً في الدرس الأدبي الحديث، ودواوين مثل ديوان اللواح لم تُبحث بما تستحقّ.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: اللواح
تعرف على المزيد →أبو حمزة سالم بن غسان بن راشد اللواح الخروصي، شاعر وعالم عُماني. وُلد في قرية ثقب قرب وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر، ونشأ على والده، وقرأ القرآن بالهجار، ثم رحل إلى نزوى فأخذ الفقه والأدب. له ديوان مطبوع في أجزاء.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.تقديم أكثر من 207 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ اللواح
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.