لا زعزعتك الخطوب يا جبل

الشريف الرضي

(40) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف الرضي
سنة الإصدار: 359 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
«لا زعزعتك الخطوب يا جبل» — الشريف الرضي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لا زعزعتك الخطوب يا جبل»

لا زَعزَعَتكَ الخُطوبُ يا جَبَلُ
وَبِالعِدا حَلَّ لا بِكَ العِلَلُ
قَد يوعَكُ اللَيثُ لا لِذِلَّتِهِ
عَلى اللَيالي وَيَسلَمُ الوَعِلُ
لا طَرَقَ الداءُ مَن بِصِحَّتِهِ
يَصِحُّ مِنّا الرَجاءُ وَالأَمَلُ
حاشاكَ مِن عارِضٍ تُراعُ بِهِ
ذاكَ فُتورُ النَعيمِ وَالكَسَلُ
النَجمُ يَخفى وَأَنتَ مُتَّضِحٌ
وَالشَمسُ تَخبو وَأَنتَ مُشتَعِلُ
وَأَنتَ لا مُرهَقٌ وَلا قَلِقٌ
وَالبَدرُ مُستوفِزٌ وَمُنتَقِلُ
وَعكٌ كَما يُطبَعُ الحُسامُ وَفي
جَوهَرِهِ صاقِلٌ لَهُ عَمِلُ
ما ضَرَّهُ ذاكَ وَهوَ مُنصَلِتٌ
تَسقُطُ مِنهُ الرِقابُ وَالقُلَلُ
ما صَرَفَ الدَهرُ عَنكَ أَسهُمَهُ
فَكُلُّ جُرحٍ يُصيبُنا جَلَلُ
باقٍ تَخَطّاكَ كُلُّ نائِبَةٍ
إِلى العِدا وَالنَوازِلُ العُضُلُ
قَد ضَمِنَ اللَهُ أَن تَدومَ لَنا
مُسَلَّماً وَالزَمانُ وَالدُوَلُ
فَما يَقولُ الأَعداءُ لا بَلَغوا ال
سُؤلَ وَلا أَدرَكوا الَّذي أَمِلوا
ما قَدَروا لا عَلَت جُدودُهُمُ
وَلا نَجَوا بَعدَها وَلا وَأَلوا
لا خَوفَ وَالجَدُّ مُقبِلٌ أَبَداً
عَلى اللَيالي وَأَنتَ مُقتَبِلُ
هَل قَدَمُ الطَودِ وَهيَ راسِخَةٌ
يُخافُ مِنها العِثارُ وَالزَلَلُ
فَاِنتَفِضي أَيُّها الرُؤوسُ لَها
وَاِستَوثِقي لِلقِيادِ يا إِبِلُ
فَقَد أُعِدَّت لَكِ الأَخِشَّةُ مِم
ها الشِدَّةُ وَالغُروضُ وَالعُقُلُ
لا تَرتَعي مُعشِباً مَنابِتُهُ
بيضُ الظُبى وَالعَواسِلُ الذُبُلُ
تَرعى سَوامَ العَبيدِ هَيبَتُهُ
فَكَيفَ يَرضى وَذَودُهُ هَمَلُ
فَقُل لِغاوٍ مَشى الظَلامُ بِهِ
أَينَ إِلى أَينَ قادَكَ الخَطَلُ
طَمِعتَ أَن تَرتَقي بِلا قَدَمٍ
إِلى العُلى راعَ أُمَّكَ الثَكَلُ
حَلِمتَ في نَومَةِ الغُرورِ بِها
شَرَّ حُلومٍ وَغَرَّكَ المَهَلُ
فَاِحذَر مَرامِيَ الأَقدارِ عَن مَلِكٍ
ما أَمَرَ الدَهرُ فَهوَ مُمتَثَلُ
أَتَزحَمُ البَحرَ في غُطامِطِهِ
أَم تَتَعاطى السِيولَ يا وَشَلُ
هَيهاتَ أَن يَسبُقَ الجِيادَ وَجٍ
وَيَطلُعَ الغادِ قَبلَها وَجِلُ
بادَرتَ نَهبَ العُلى فَرَجرَجَهُ
بوعٌ طِوالٌ وَأَذرُعٌ فُتُلُ
رَأى لِصاباً فَشارَها صَبِراً
ذُقِ الجَنى قَد أَظَلَّكَ العَسَلُ
سَطوٌ أَقامَ العِدى عَلى قَدَمٍ
وَقَوَّمَ المائِلينَ فَاِعتَدَلوا
قَد سَبَقَ السَيفُ عَذلَ عاذِلِهِ
لَمّا تَجارى الحُسامُ وَالعَذَلُ
أَلَيسَ مِن مَعشَرٍ بَنَوا شَرَفاً
صَعباً وَفيهِم خَلائِقٌ ذُلُلُ
قَشاعِمٌ طارَتِ الجُدودُ بِهِم
مُذ صَعِدوا في العَلاءِ ما نَزَلوا
مَدّوا عَلابيَّ مَجدِهِم وَسَمَت
بِهِم رِعانُ الفَضائِلِ الطُوَلُ
المُبشِراتُ العُلى مَنازِلُهُم
وَالقِمَمُ العالِياتُ وَالقُلَلُ
كانوا سَماءً لَنا فَلا عَجَبٌ
إِن قَطَروا بِالنَوالِ أَو هَطَلوا
طالَ لُزومُ القَنا أَكُفَّهُمُ
يَنآدُ مِن طَعنِهِم وَيَعتَدِلُ
كَأَنَّ أَيديهِمُ نَبَتنَ لَهُم
مَعَ القَنا حَيثُ يَنبُتُ الأَسَلُ
يُستَعذَبُ القَتلُ مِن أَكُفَّهِمُ
كَأَنَّهُم يَنشُرونَ مَن قَتَلوا
ما أَهمَلوا السائِماتِ حَيثُ رَعَوا
وَلا أَضاعوا الأُمورَ حينَ وَلوا
إِذا اِستَهَبّوا سُيوفَهُم أَبَداً
فَلِم أُعِدَ الغُمودُ وَالحُلَلُ
مِن كُلِّ مَمطورَةٍ مَخالِبُهُ
عَلى العِدا غَيرَ أَنَّهُ رَجُلُ
يَعتَرِفُ الناسُ في مَطالِبِهِ
وَيَلتَقي عِندَ بابِهِ السُبُلُ
يُرى جَباناً عَن رَدِّ سائِلِهِ
وَهوَ إِذا اِعصَوصَبَ الوَغى بَطَلُ
بِعودِهِ عِندَ ضَنِّهِ يَبَسٌ
وَفي يَدَيهِ مِنَ النَدى بَلَلُ
كَم نِعمَةٍ مِنكَ كَاللَطيمَةِ مَس
راها نَمومٌ وَعَرفُها ثَمَلُ
أَلبَستَنيها بِغَيظِ طالِبِها
وَغودِرَت في الأَضالِعِ الغُلَلُ
أَصبَحَ كَيدُ العَدوِّ يَجذِبُها
عَنّي لِأَيدي الجَواذِبِ الشَلَلُ
ما لي إِذا شِئتُ أَن أُزادَ حِلىً
مِن غَيرِكُم كانَ حَظِّيَ العَطَلُ
أَرى نِهاباً تُساقُ حافِلَةً
لا ناقَةٌ لي بِها وَلا جَمَلُ
وَشَرُّ ما يَرجِعُ الغَريُّ بِهِ
أَن عادَ يَرمي وَفاتَهُ الوَعِلُ
أَينَ نَدى كَفَّكَ الكَريمِ لَها
وَأَينَ عاداتُ طَولِكَ الأُوَلُ
بِنا الأَذى لا بِكُم إِذا نَزَلَ ال
خَطبُ طَروقاً وَصَمَّمَ الأَجَلُ
وَدُمتُمُ لِلعُلى وَعَيشُكُمُ
غَضٌّ وَراوُوقُ عِزَّكُم خَضِلُ
لا عَجَبٌ إِن نَقيكُمُ حَذَراً
نَحنُ جُفونٌ وَأَنتُمُ مُقَلُ

قراءة في كلمات الأغنية

يمتاز الرضي بأنه أدخل على الشعر العباسي نبرة الأنفة: قصيدة مصنوعة على أصول القدماء، لكنّ صاحبها لا يقف موقف الطالب. ولذلك خلا شعره من التذلّل الذي شاع في مديح عصره وامتلأ بالاعتداد.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف الرضي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 970
سنة الوفاة: 1015
بداية المسيرة: 359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.

عن الشاعر: الشريف الرضي

محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف الرضي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات