لعب البلى بملاعب الألباب
حافظ ابراهيم
(50) مشاهدة
«لعب البلى بملاعب الألباب» — حافظ ابراهيم: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لعب البلى بملاعب الألباب»
لَعِبَ البِلى بِمُلاعِبِ الأَلبابِ
وَمَحا بَشاشَةَ فَمِّكَ الخَلّابِ
وَطَوى الرَدى عَمرَو الكِنانَةِ غافِلاً
وَرَمى شِهابَ دَهائِهِ بِشِهابِ
مَن كانَ يَدري يَومَ سافَرَ أَنَّهُ
سَفَرٌ مِنَ الدُنيا بِغَيرِ إِيابِ
حَزِنَت عَلَيهِ عُقولُنا وَقُلوبُنا
وَبَكَت وَحُزنُ العَقلِ شَرُّ مُصابِ
القَلبُ يُنسيهِ الغِيابُ أَليفَهُ
وَالعَقلُ لا يُنسيهِ طولُ غِيابِ
بِالأَمسِ ماتَ أَجَلُّنا وَأَعَزُّنا
جاهاً وَأَبقانا عَلى الأَحقابِ
وَاليَومَ قَد غالَ الحِمامُ أَسَدَّنا
رَأياً فَطاحَ بِحِكمَةٍ وَصَوابِ
رَأسٌ يُدَبِّرُ في الخَفاءِ كَأَنَّهُ
قَدَرٌ يُدَبِّرُ مِن وَراءِ حِجابِ
حَتّى إِذا أَرضى النُهى وَتَناسَقَت
آياتُهُ راعَ الوَرى بِعُجابِ
يَمشي عَلى سَنَنِ الحِجا مُتَمَهِّلاً
بَينَ العُداةِ الكُثرِ وَالأَحبابِ
تَتَناثَرُ الأَقوالُ عَن جَنَباتِهِ
مِن شانِئٍ وَمُناصِرٍ وَمُحابي
لا المَدحُ يُغريهِ وَلا يُلوي بِهِ
عَن نَجدِهِ المَرسومِ وَقعُ سِبابِ
حُلوُ التَواضُعِ لَم يُخالِط نَفسَهُ
زَهوُ المُدِلِّ يُحاطُ بِالإِعجابِ
حُلوُ الأَناةِ إِذا يَسوسُ وَعِندَهُ
أَنَّ التَعَجُّلَ آفَةُ الأَقطابِ
حُلوُ السُكوتِ كَكَوكَبٍ مُتَأَلِّقٍ
وَاللَيلُ ساجٍ أَسوَدُ الجِلبابِ
يَهدي السَبيلَ لِسالِكيهِ وَلَم يُرِد
شُكراً وَلَم يَعمَل لِنَيلِ ثَوابِ
مُتَمَكِّنٌ مِن نَفسِهِ لَم يَعرُهُ
قَلَقُ الضَعيفِ وَحَيرَةُ المُرتابِ
يَزِنُ الأُمورَ كَأَنَّما هُوَ صَيرَفٌ
يَزِنُ النُضارَ بِدِقَّةٍ وَحِسابِ
وَيَحُلُّ غامِضَها بِثاقِبِ ذِهنِهِ
حَلَّ الطَبيبِ عَناصِرَ الأَعشابِ
وَيَقيسُ شُقَّتَها بِمِقياسِ النُهى
فَتَرى صَحيحَ قِياسِ الاِصطِرلابِ
مُتَبَسِّمٌ وَعَلى مَعارِفِ وَجهِهِ
آياتُ ما يَلقى مِنَ الأَوصابِ
شِيَمٌ تَرُدُّ الناقِمينَ لِوُدِّهِ
وَشَمائِلٌ تَستَلُّ حِقدَ النابي
يُرضي المُرَتِّلَ في الكَنيسَةِ صُنعُهُ
كَيساً وَيُرضي ساكِنَ المِحرابِ
يَرتاحُ لِلمَعروفِ لا مُتَرَبِّحاً
فيهِ وَلا هُوَ في الجَميلِ مُرابي
يُروي الصَديقَ مِنَ الوَفاءِ وَلَم يَكُن
بِالحاسِدِ النُعمى وَلا المُغتابِ
لَم يَبدُ فينا جازِعاً أَو غاضِباً
لاهُمَّ إِلّا غَضبَةَ النُوّابِ
وَبُكاؤُهُ في يَومِ سَعدٍ زادَني
عِلماً بِأَنَّ اليَومَ يَومُ تَباتِ
قامَت صِعابٌ في مَسالِكِ سَعيِهِ
مِن بَعدِ سَعدٍ دُعِّمَت بِصِعابِ
فَظَهيرُهُ عِندَ النِضالِ وَرُكنُهُ
أَمسى حَديثَ جَنادِلٍ وَتُرابِ
لِلَّهِ سِرٌّ في بِنايَةِ ثَروَتٍ
سُبحانَ باني هَذِهِ الأَعصابِ
إِنّي سَأَلتُ العارِفينَ فَلَم أَفُز
مِنهُم عَلى عِرفانِهِم بِجَوابِ
هُوَ مُستَقيمٌ مُلتَوٍ هُوَ لَيِّنٌ
صُلبٌ هُوَ الواعي هُوَ المُتَغابي
هُوَ حُوَّلٌ هُوَ قُلَّبٌ هُوَ واضِحٌ
هُوَ غامِضٌ هُوَ قاطِعٌ هُوَ نابي
هُوَ ذَلِكَ الطِلَّسمُ مَن أَعيا الحِجا
حَلّاً وَماتَ وَلَم يَفُز بِطِلابِ
هُوَ ما تَراهُ مُفاوِضاً كَيفَ اِنبَرى
لِكَبيرِهِم بِذَكائِهِ الوَثّابِ
لَم يَأتِ مِن بابِ لِصَيدِ دَهائِهِ
إِلّا نَجا بِدَهائِهِ مِن بابِ
وَيَظَلُّ يَرقُبُهُ وَيَغزو كِبرَهُ
بِلُيونَةٍ وَلَباقَةٍ وَخِلابِ
وَيَروضُهُ حَتّى يَرى أُسطولَهُ
خَشَباً تَناثَرَ فَوقَ ظَهرِ عُبابِ
وَيَرى صُنوفاً مِن ذَكاءٍ صُفِّفَت
دونَ الحِمى تُعيي أُسودَ الغابِ
وَأَتى بِأَقصى ما يَنالُ مُفاوِضٌ
يَسعى بِغَيرِ كَتائِبٍ وَحِرابِ
وَاِستَلَّ مِن أَشداقِ آسادِ الشَرى
عَلَماً عَضَضنَ عَلَيهِ بِالأَنيابِ
خَلَقاً خَبا ضَوءُ الهِلالِ لِطَيِّهِ
جَمَّ التَوَجُّعِ دامِيَ الأَهدابِ
فَاِخضَرَّ فَوقَ رُبوعِ مِصرٍ عودُهُ
في مَنبِتٍ خِصبٍ وَرَحبِ جَنابِ
إِن فاتَهُ بَعضُ الأَماني فَاِذكُروا
أَنّا أَمامَ مُحَنَّكينَ صِلابِ
قَد جازَ تَيهاءَ الأُمورِ وَلَم يَكُن
في وَعرِها وَكُؤودِها بِالكابي
رَجُلٌ يُفاوِضُ وَحدَهُ عَن أُمَّةٍ
إِن لَم يَفُز فَوزاً فَلَيسَ بِعابِ
رَفَعَ الحِمايَةَ بَعدَما بُسِطَت عَلى
أَبناءِ مِصرَ وَأُيِّدَت بِكِتابِ
وَأَتى لِمِصرَ وَأَهلِها بِسِيادَةٍ
مَرفوعَةِ الأَعلامِ وَالأَطنابِ
غَفراً فَلَستُ بِبالِغٍ فيكَ المَدى
إِنّي غَذَذتُ إِلى مَداكَ رِكابي
كَم مَوقِفٍ لَكَ في الجِهادِ مُسَجَّلٍ
بِشَهادَةِ الأَعداءِ وَالأَصحابِ
في خَطبِ مِصرَ لِبُطرُسٍ أَخمَدتَها
مَشبوبَةً كانَت عَلى الأَبوابِ
أَلَّفتَ بَينَ العُنصُرَينِ فَأَصبَحا
رَتقاً وَكُنتَ مُوَفِّقَ الأَسبابِ
خالَفتُ فيكَ الجازِعينِ فَلَم أَنُح
حُزناً عَلَيكَ وَأَنتَ مِن أَترابي
النَوحُ في الجُلّى اِجتِهادُ مُقَصِّرٍ
أَلفى دُعاءَ الصَبرِ غَيرَ مُجابِ
فَأَنا الَّذي يَبكي بِشِعرٍ خالِدٍ
يَبقى عَلى الأَجيالِ لِلأَعقابِ
قَد كُنتَ تُحسِنُ بي وَتَرقُبُ جَولَتي
في حَلبَةِ الشُعَراءِ وَالكُتّابِ
وَتَهَشُّ إِن لاقَيتَني وَتَخُصُّني
بِالبِشرِ في ناديكَ وَالتِرحابِ
فَاِذهَب كَما ذَهَبَ الرَبيعُ بِنَورِهِ
تَأسى الرِياضُ عَلَيهِ غِبَّ ذَهابِ
وَمَحا بَشاشَةَ فَمِّكَ الخَلّابِ
وَطَوى الرَدى عَمرَو الكِنانَةِ غافِلاً
وَرَمى شِهابَ دَهائِهِ بِشِهابِ
مَن كانَ يَدري يَومَ سافَرَ أَنَّهُ
سَفَرٌ مِنَ الدُنيا بِغَيرِ إِيابِ
حَزِنَت عَلَيهِ عُقولُنا وَقُلوبُنا
وَبَكَت وَحُزنُ العَقلِ شَرُّ مُصابِ
القَلبُ يُنسيهِ الغِيابُ أَليفَهُ
وَالعَقلُ لا يُنسيهِ طولُ غِيابِ
بِالأَمسِ ماتَ أَجَلُّنا وَأَعَزُّنا
جاهاً وَأَبقانا عَلى الأَحقابِ
وَاليَومَ قَد غالَ الحِمامُ أَسَدَّنا
رَأياً فَطاحَ بِحِكمَةٍ وَصَوابِ
رَأسٌ يُدَبِّرُ في الخَفاءِ كَأَنَّهُ
قَدَرٌ يُدَبِّرُ مِن وَراءِ حِجابِ
حَتّى إِذا أَرضى النُهى وَتَناسَقَت
آياتُهُ راعَ الوَرى بِعُجابِ
يَمشي عَلى سَنَنِ الحِجا مُتَمَهِّلاً
بَينَ العُداةِ الكُثرِ وَالأَحبابِ
تَتَناثَرُ الأَقوالُ عَن جَنَباتِهِ
مِن شانِئٍ وَمُناصِرٍ وَمُحابي
لا المَدحُ يُغريهِ وَلا يُلوي بِهِ
عَن نَجدِهِ المَرسومِ وَقعُ سِبابِ
حُلوُ التَواضُعِ لَم يُخالِط نَفسَهُ
زَهوُ المُدِلِّ يُحاطُ بِالإِعجابِ
حُلوُ الأَناةِ إِذا يَسوسُ وَعِندَهُ
أَنَّ التَعَجُّلَ آفَةُ الأَقطابِ
حُلوُ السُكوتِ كَكَوكَبٍ مُتَأَلِّقٍ
وَاللَيلُ ساجٍ أَسوَدُ الجِلبابِ
يَهدي السَبيلَ لِسالِكيهِ وَلَم يُرِد
شُكراً وَلَم يَعمَل لِنَيلِ ثَوابِ
مُتَمَكِّنٌ مِن نَفسِهِ لَم يَعرُهُ
قَلَقُ الضَعيفِ وَحَيرَةُ المُرتابِ
يَزِنُ الأُمورَ كَأَنَّما هُوَ صَيرَفٌ
يَزِنُ النُضارَ بِدِقَّةٍ وَحِسابِ
وَيَحُلُّ غامِضَها بِثاقِبِ ذِهنِهِ
حَلَّ الطَبيبِ عَناصِرَ الأَعشابِ
وَيَقيسُ شُقَّتَها بِمِقياسِ النُهى
فَتَرى صَحيحَ قِياسِ الاِصطِرلابِ
مُتَبَسِّمٌ وَعَلى مَعارِفِ وَجهِهِ
آياتُ ما يَلقى مِنَ الأَوصابِ
شِيَمٌ تَرُدُّ الناقِمينَ لِوُدِّهِ
وَشَمائِلٌ تَستَلُّ حِقدَ النابي
يُرضي المُرَتِّلَ في الكَنيسَةِ صُنعُهُ
كَيساً وَيُرضي ساكِنَ المِحرابِ
يَرتاحُ لِلمَعروفِ لا مُتَرَبِّحاً
فيهِ وَلا هُوَ في الجَميلِ مُرابي
يُروي الصَديقَ مِنَ الوَفاءِ وَلَم يَكُن
بِالحاسِدِ النُعمى وَلا المُغتابِ
لَم يَبدُ فينا جازِعاً أَو غاضِباً
لاهُمَّ إِلّا غَضبَةَ النُوّابِ
وَبُكاؤُهُ في يَومِ سَعدٍ زادَني
عِلماً بِأَنَّ اليَومَ يَومُ تَباتِ
قامَت صِعابٌ في مَسالِكِ سَعيِهِ
مِن بَعدِ سَعدٍ دُعِّمَت بِصِعابِ
فَظَهيرُهُ عِندَ النِضالِ وَرُكنُهُ
أَمسى حَديثَ جَنادِلٍ وَتُرابِ
لِلَّهِ سِرٌّ في بِنايَةِ ثَروَتٍ
سُبحانَ باني هَذِهِ الأَعصابِ
إِنّي سَأَلتُ العارِفينَ فَلَم أَفُز
مِنهُم عَلى عِرفانِهِم بِجَوابِ
هُوَ مُستَقيمٌ مُلتَوٍ هُوَ لَيِّنٌ
صُلبٌ هُوَ الواعي هُوَ المُتَغابي
هُوَ حُوَّلٌ هُوَ قُلَّبٌ هُوَ واضِحٌ
هُوَ غامِضٌ هُوَ قاطِعٌ هُوَ نابي
هُوَ ذَلِكَ الطِلَّسمُ مَن أَعيا الحِجا
حَلّاً وَماتَ وَلَم يَفُز بِطِلابِ
هُوَ ما تَراهُ مُفاوِضاً كَيفَ اِنبَرى
لِكَبيرِهِم بِذَكائِهِ الوَثّابِ
لَم يَأتِ مِن بابِ لِصَيدِ دَهائِهِ
إِلّا نَجا بِدَهائِهِ مِن بابِ
وَيَظَلُّ يَرقُبُهُ وَيَغزو كِبرَهُ
بِلُيونَةٍ وَلَباقَةٍ وَخِلابِ
وَيَروضُهُ حَتّى يَرى أُسطولَهُ
خَشَباً تَناثَرَ فَوقَ ظَهرِ عُبابِ
وَيَرى صُنوفاً مِن ذَكاءٍ صُفِّفَت
دونَ الحِمى تُعيي أُسودَ الغابِ
وَأَتى بِأَقصى ما يَنالُ مُفاوِضٌ
يَسعى بِغَيرِ كَتائِبٍ وَحِرابِ
وَاِستَلَّ مِن أَشداقِ آسادِ الشَرى
عَلَماً عَضَضنَ عَلَيهِ بِالأَنيابِ
خَلَقاً خَبا ضَوءُ الهِلالِ لِطَيِّهِ
جَمَّ التَوَجُّعِ دامِيَ الأَهدابِ
فَاِخضَرَّ فَوقَ رُبوعِ مِصرٍ عودُهُ
في مَنبِتٍ خِصبٍ وَرَحبِ جَنابِ
إِن فاتَهُ بَعضُ الأَماني فَاِذكُروا
أَنّا أَمامَ مُحَنَّكينَ صِلابِ
قَد جازَ تَيهاءَ الأُمورِ وَلَم يَكُن
في وَعرِها وَكُؤودِها بِالكابي
رَجُلٌ يُفاوِضُ وَحدَهُ عَن أُمَّةٍ
إِن لَم يَفُز فَوزاً فَلَيسَ بِعابِ
رَفَعَ الحِمايَةَ بَعدَما بُسِطَت عَلى
أَبناءِ مِصرَ وَأُيِّدَت بِكِتابِ
وَأَتى لِمِصرَ وَأَهلِها بِسِيادَةٍ
مَرفوعَةِ الأَعلامِ وَالأَطنابِ
غَفراً فَلَستُ بِبالِغٍ فيكَ المَدى
إِنّي غَذَذتُ إِلى مَداكَ رِكابي
كَم مَوقِفٍ لَكَ في الجِهادِ مُسَجَّلٍ
بِشَهادَةِ الأَعداءِ وَالأَصحابِ
في خَطبِ مِصرَ لِبُطرُسٍ أَخمَدتَها
مَشبوبَةً كانَت عَلى الأَبوابِ
أَلَّفتَ بَينَ العُنصُرَينِ فَأَصبَحا
رَتقاً وَكُنتَ مُوَفِّقَ الأَسبابِ
خالَفتُ فيكَ الجازِعينِ فَلَم أَنُح
حُزناً عَلَيكَ وَأَنتَ مِن أَترابي
النَوحُ في الجُلّى اِجتِهادُ مُقَصِّرٍ
أَلفى دُعاءَ الصَبرِ غَيرَ مُجابِ
فَأَنا الَّذي يَبكي بِشِعرٍ خالِدٍ
يَبقى عَلى الأَجيالِ لِلأَعقابِ
قَد كُنتَ تُحسِنُ بي وَتَرقُبُ جَولَتي
في حَلبَةِ الشُعَراءِ وَالكُتّابِ
وَتَهَشُّ إِن لاقَيتَني وَتَخُصُّني
بِالبِشرِ في ناديكَ وَالتِرحابِ
فَاِذهَب كَما ذَهَبَ الرَبيعُ بِنَورِهِ
تَأسى الرِياضُ عَلَيهِ غِبَّ ذَهابِ
قراءة في كلمات الأغنية
الفرق بين حافظ وشوقي يوضح ما كانت مدرسة الإحياء تحتمله من التنوّع. فشوقي شاعر قصر ومسرح ولغة مصقولة، وحافظ شاعر مناسبة عامّة: يكتب في الفيضان والوباء والمدرسة والمرأة والدَّين العامّ، بلغة تصل إلى المتعلّم المتوسّط دون تنازل عن الفصاحة. ومن أشهر ما ابتكره أن يجعل اللغة العربية نفسها متكلّمة في قصيدته، تشكو من أهلها وتدافع عن نفسها — وهي فكرة بسيطة في ظاهرها، لكنها حوّلت مسألة نحوية جدلية إلى نصّ يحفظه الناس. وهذا ملخّص براعته: تحويل الشأن العامّ إلى شعر قابل للحفظ.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
بدأ حافظ ضابطاً في الجيش المصري وأُرسل إلى السودان، فشارك هناك في احتجاج للضبّاط انتهى بإخراجه من الخدمة على معاش زهيد. فبقي سنوات في ضيق شديد يعيش على الشعر والصحافة، حتى عُيّن سنة 1911 في دار الكتب المصرية رئيساً لقسمها الأدبي، فاستقرّ به الحال. وكان أقرب الشعراء إلى الناس في زمنه: يقول في الحادثة يوم وقوعها، فيُنشد شعره في المقاهي والمجالس. ومات سنة 1932، وفي السنة نفسها مات شوقي، فخلا الميدان من الاثنين معاً.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقب «شاعر النيل» له سبب حرفي: وُلد على سفينة في النيل قرب ديروط. ومن مفارقات الأدب المصري أن أمير الشعراء وشاعر النيل ماتا في سنة واحدة هي 1932، على فارق أشهر قليلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: حافظ ابراهيم
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
السلطنة المصرية
سنة الميلاد:
1872
سنة الوفاة:
1932
حافظ ابراهيم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـحافظ ابراهيم: بنادي الجزيرة قف ساعة، غاب الأديب أديب مصر واختفى، ما أنت أول كوكب، سليل الطين كم نلنا شقاء، لقد نصل الدجى فمتى تنام، ارحمونا بني اليهود كفاكم، القصيدة العمرية، أعزي فيك أهلك أم أعزي، أيدري المسلمون بمن أصيبوا، ألم تر في الطريق إلى كياد، أيا صوفيا حان التفرق فاذكري، هذا صبي هائم، خلقت لي نفساً فأرصدتها، جراب حظي قد أفرغته طمعاً، حطمت اليراع فلا تعجبي.
أعمال أخرى لـ حافظ ابراهيم
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.