لعل قسيم الفضل من آل قاسم
ابن الأبار البلنسي
(51) مشاهدة
نص «لعل قسيم الفضل من آل قاسم» — ابن الأبار البلنسي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لعل قسيم الفضل من آل قاسم»
لَعَلَّ قَسيمَ الفَضْلِ مِنْ آلِ قاسِمٍ
يُصِيخُ إلَيْهَا نُدْبَةً مِنْ مُقاسِمِ
تَقَيَّلَ فِيهَا رَأْيُهُ غَيْرَ آثِمٍ
وكَمْ نادِبٍ مُسْتَصْحِبٌ حَالَ نادِمِ
وأَحْسَنُ مَا أُعْطِيتَهُ عِلْمُ زاهدٍ
وأزْيَنُ ما رُدِّيتَه زُهْدُ عالِمِ
وَطُولُ اعْتِبارٍ في الليالي وحُكْمِهَا
عَلى كُلِّ مَحْكُومٍ عَلَيْهِ وحَاكِمِ
خليلَيَّ ما هَذِي الأَسَاةُ التِي أَرى
وتِلْكَ عُرَى الأَعْمارِ في يَدِ قاصِمِ
ألَمْ تَعْلَما أنَّ النّفوسَ فَرَائِسٌ
تُزَجَّى لآسادِ المَنايا الهَوَاجِمِ
فَأَيْنَ التَّوَخِّي لِلسَّعادَةِ في غَدٍ
وَأَيْنَ التَّوَقّي للدَّواهِي الدَّواهِمِ
كَفَى حَزَناً أنَّ الحِمَامَ مُسَلَّط
وأنَّا عَلى اسْتِبْصَارِنا فِي الجَرَائِمِ
نَسيرُ إِلى الأجْداثِ رَكْضاً وما لَنا
من الزَّادِ إلا موبِقاتُ المَآثِمِ
وَما الكَهْلُ بِالنَّاجِي وَلا الطِّفْلُ مِنْ يَدَي
زَمَانٍ لأهْليهِ مُصَادٍ مُصادِمِ
سَلامٌ عَلى الدَّارِ التي ليسَ رَبُّهَا
وإنْ سالَمَتْهُ الحادِثَاتُ بِسَالِمِ
فَأَطْوَلُ عُمْرِ المَرْءِ خَطْفَةُ بارِقٍ
وأَحْلَى مُنَى الإنسانِ أَحْلامُ نائِمِ
سَقَى اللَّه قَبْراً أودِعَ البِرّ والتُّقَى
كَما تُودَعُ الأَزْهارُ طَيَّ الكَمَائِمِ
ويَمَّمَهَا الرِّضْوَانُ أُماً كَرِيمَةً
لأَوْحَدَ مَخصوصٍ بِغُرِّ الْمَكَارِمِ
تَخَلَّتْ عَنِ الدُّنْيَا وخَلَّتْ مُسَامِياً
لَها طِيب أنْفاسِ الرِّياحِ النَّواسِمِ
فَإِنْ وَكَفَتْ سُحْم الغَمائِمِ بَعْدَها
فَقَدْ هَتَفَتْ بالنَّوْحِ وُرْقُ الحَمَائِمِ
مُبَارَكَة جاءَتْ بِنَجْلٍ مُبَارَكٍ
لَهُ في المَعَالي سامِيَاتُ المَعَالِمِ
نَهوضٌ بِأَعْباءِ الدِّيانةِ مُقْدِمٌ
عَلى الحَقِّ إِقدامَ الليوثِ الضَراغِمِ
تَنَسَّكَ لا يَرْجُو زَمَاناً مُلائِماً
ولا يَتَّقِي في اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمِ
وأَسْلَمَ دُنْيَا النَّاسِ للنَّاسِ غانِما
مِن الدِّينِ في الدّارَيْنِ أُنْسَ المَغَارِمِ
فَلَيْسَ إِذا صَامَ النَّهَارَ بِمُفْطِرٍ
ولَيْسَ إذا قامَ الظَّلامَ بِنَائِمِ
لَهُ بَسْطَةٌ في العِلمِ والحلْمِ زَانَها
بِقَبْضِ الخُطَى إلا لِكَفِّ المَظَالِمِ
وحُسْنِ عَزَاءٍ في الأَسى وتَمَاسُكٍ
سِوَى عَبْرَةٍ لم تَعْدُ عادَةَ راحِمِ
وَمَنْ كَأبِي عَبدِ الإلَهِ بْنِ قاسِمٍ
لِصَبْرٍ وَتَفْوِيضٍ لَدَى كُلِّ قاصِمِ
وحَسْبُكَ مِنْ هادٍ إلَى الخَيْرِهَدْيُه
ومِنْ ناجِحٍ مَسْعاهُ في كُلِّ نَاجِمِ
لَكَ الخَيْرُ خُذْها مُغْضِياً عَنْ قُصورِها
قَوَافِيَ أعْيَا وَصْفُهَا كُلَّ نَاظِمِ
بَعَثْتُ بِهَا أبْقِي رِضاكَ مُسَاهِماً
ومِثْلُكَ مَنْ أرْضَاهُ سَعْيُ المُسَاهِمِ
يُصِيخُ إلَيْهَا نُدْبَةً مِنْ مُقاسِمِ
تَقَيَّلَ فِيهَا رَأْيُهُ غَيْرَ آثِمٍ
وكَمْ نادِبٍ مُسْتَصْحِبٌ حَالَ نادِمِ
وأَحْسَنُ مَا أُعْطِيتَهُ عِلْمُ زاهدٍ
وأزْيَنُ ما رُدِّيتَه زُهْدُ عالِمِ
وَطُولُ اعْتِبارٍ في الليالي وحُكْمِهَا
عَلى كُلِّ مَحْكُومٍ عَلَيْهِ وحَاكِمِ
خليلَيَّ ما هَذِي الأَسَاةُ التِي أَرى
وتِلْكَ عُرَى الأَعْمارِ في يَدِ قاصِمِ
ألَمْ تَعْلَما أنَّ النّفوسَ فَرَائِسٌ
تُزَجَّى لآسادِ المَنايا الهَوَاجِمِ
فَأَيْنَ التَّوَخِّي لِلسَّعادَةِ في غَدٍ
وَأَيْنَ التَّوَقّي للدَّواهِي الدَّواهِمِ
كَفَى حَزَناً أنَّ الحِمَامَ مُسَلَّط
وأنَّا عَلى اسْتِبْصَارِنا فِي الجَرَائِمِ
نَسيرُ إِلى الأجْداثِ رَكْضاً وما لَنا
من الزَّادِ إلا موبِقاتُ المَآثِمِ
وَما الكَهْلُ بِالنَّاجِي وَلا الطِّفْلُ مِنْ يَدَي
زَمَانٍ لأهْليهِ مُصَادٍ مُصادِمِ
سَلامٌ عَلى الدَّارِ التي ليسَ رَبُّهَا
وإنْ سالَمَتْهُ الحادِثَاتُ بِسَالِمِ
فَأَطْوَلُ عُمْرِ المَرْءِ خَطْفَةُ بارِقٍ
وأَحْلَى مُنَى الإنسانِ أَحْلامُ نائِمِ
سَقَى اللَّه قَبْراً أودِعَ البِرّ والتُّقَى
كَما تُودَعُ الأَزْهارُ طَيَّ الكَمَائِمِ
ويَمَّمَهَا الرِّضْوَانُ أُماً كَرِيمَةً
لأَوْحَدَ مَخصوصٍ بِغُرِّ الْمَكَارِمِ
تَخَلَّتْ عَنِ الدُّنْيَا وخَلَّتْ مُسَامِياً
لَها طِيب أنْفاسِ الرِّياحِ النَّواسِمِ
فَإِنْ وَكَفَتْ سُحْم الغَمائِمِ بَعْدَها
فَقَدْ هَتَفَتْ بالنَّوْحِ وُرْقُ الحَمَائِمِ
مُبَارَكَة جاءَتْ بِنَجْلٍ مُبَارَكٍ
لَهُ في المَعَالي سامِيَاتُ المَعَالِمِ
نَهوضٌ بِأَعْباءِ الدِّيانةِ مُقْدِمٌ
عَلى الحَقِّ إِقدامَ الليوثِ الضَراغِمِ
تَنَسَّكَ لا يَرْجُو زَمَاناً مُلائِماً
ولا يَتَّقِي في اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمِ
وأَسْلَمَ دُنْيَا النَّاسِ للنَّاسِ غانِما
مِن الدِّينِ في الدّارَيْنِ أُنْسَ المَغَارِمِ
فَلَيْسَ إِذا صَامَ النَّهَارَ بِمُفْطِرٍ
ولَيْسَ إذا قامَ الظَّلامَ بِنَائِمِ
لَهُ بَسْطَةٌ في العِلمِ والحلْمِ زَانَها
بِقَبْضِ الخُطَى إلا لِكَفِّ المَظَالِمِ
وحُسْنِ عَزَاءٍ في الأَسى وتَمَاسُكٍ
سِوَى عَبْرَةٍ لم تَعْدُ عادَةَ راحِمِ
وَمَنْ كَأبِي عَبدِ الإلَهِ بْنِ قاسِمٍ
لِصَبْرٍ وَتَفْوِيضٍ لَدَى كُلِّ قاصِمِ
وحَسْبُكَ مِنْ هادٍ إلَى الخَيْرِهَدْيُه
ومِنْ ناجِحٍ مَسْعاهُ في كُلِّ نَاجِمِ
لَكَ الخَيْرُ خُذْها مُغْضِياً عَنْ قُصورِها
قَوَافِيَ أعْيَا وَصْفُهَا كُلَّ نَاظِمِ
بَعَثْتُ بِهَا أبْقِي رِضاكَ مُسَاهِماً
ومِثْلُكَ مَنْ أرْضَاهُ سَعْيُ المُسَاهِمِ
قراءة في كلمات الأغنية
مشروع ابن الأبّار كلّه مقاومة للنسيان. فحين رأى الأندلس تتساقط مدينةً بعد مدينة، انصرف إلى التدوين: «التكملة لكتاب الصلة» معجم تراجم يستدرك على من سبقه ويحفظ أسماء علماء لولاه لضاعوا، و«الحلّة السيراء» يجمع أخبار من ملك ومن كتب. أي أنه فهم أن الحفظ فعل سياسي حين يكون البلد في طريقه إلى الزوال. أمّا شعره فأصدقه ما قاله في الاستنجاد والفقد، لأنه كُتب في لحظة كان صاحبها يعرف أنها لحظة نهاية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «لعل قسيمالفضل منآل قاسم»ضمنأعمالابنالأبارالبلنسي. كاتب وسفير، ومؤلّف «التكملة لكت…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من مفارقات سيرته أن الرجل الذي أفنى عمره في حفظ الكتب انتهى بأن أُحرقت كتبه معه. و«التكملة» ما زالت مصدراً أساسيّاً في تاريخ علماء الأندلس، وقد وصلت ناقصة، فما فُقد منها من الخسائر التي يُشار إليها في دراسات التراث الأندلسي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الأبار البلنسي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1199
سنة الوفاة:
1260
أبو عبد الله محمد بن عبد الله القضاعي المعروف بابن الأبّار البلنسي (1199 - 1260م)، أديب ومؤرّخ وشاعر أندلسي من بلنسية. كاتب وسفير، ومؤلّف «التكملة لكتاب الصلة» و«الحلّة السيراء». هاجر إلى تونس بعد سقوط بلده، ثم قُتل بها وأُحرقت كتبه.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
أعمال أخرى لـ ابن الأبار البلنسي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.