لعل زمانا بالوصال يجود

الأمير الصنعاني

(48) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1700
النوع: ديني
المقام: عجم
نص «لعل زمانا بالوصال يجود» — الأمير الصنعاني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لعل زمانا بالوصال يجود»

لعل زماناً بالوصال يجود
ودهراً مضى بالرقمتين يعود
تزيدون بعداً والهوى ذلك الهوى
وتبلى الليالي والغرام جديد
وإن نقل الواشي سُلُوِّيَ عنكمُ
فدمعي على ما أدعيه شهيد
دوت مهجتي لكن غصن تشوقي
يطيب به ريح الغرام تميد
على غصن شوقي حمائم ذكركم
تنوح فَتُبْكِي القلبَ وهو عميد
سحائب بَيْنٍ أمطرت روض وَصْلِنَا
لهن بروق حوله ورعود
فما وَدْقُهَا إلا رغاء قلائص
لهن بما يهوى الفؤاد وخيد
عسى عطفة للدهر لي تهدم النوى
فيصبح رَبْعُ الوصل وهو مَشِيدُ
إذا الدهر وافى بالسعادة خادِماً
فكل نحوس الكائنات سعود
وإن لم يكن للدهر عَوْنٌ على الهدى
فكل قريب تشتهيه بعيد
ولا أنا بالباكي العقيق ولا اللوا
ولا أنا ممن هيجتْهُ زَرُود
ولكن ديَّاراً للعلى شادها الأُلى
عَفَتْ فبكاها جازع وجليد
عليه يشق المرء حزناً ثيابه
وأولى عليها أن تُشَقَّ جلود
مدارس تدريس خلت وتعطَّلتْ
فأصبح روض العلم وهو حَصِيدُ
إذا أنت لم تبك العلوم وأهلها
وقد غيبتْها في التراب لُحودُ
فأنت بهيميُّ الطباع وإنما
قُصَاراكَ ثوبٌ ناعمٌ وثريد
ستبكي العلى قوماً تساموا لِنَيْلِهَا
كأن لهم دمع العيون هجود
يعيدون منها ما تعفّتْ رسومُه
فتضحى عليها للفخار برود
كمثل صلاح الدين أحيا رياضها
فأورق من روض المعارف عود
إمام علوم لا يُشَقُّ غباره
وبحرٌ إليه الطالبون ورُود
غذاني وربَّاني صغيراً بعلمه
وما زال يغذوني به ويفيد
ترعرع ذهني في رياض علومه
وغذاه بالتحقيق وهو وليد
وإني لأرجو أن يتمم فضله
فمن يسعد الملهوف فهو سعيد
أريد عبور البحر في فُلْكِ درسه
فقد راقني دُرٌّ حواه نضيد
وكم عابرٍ في زورق فيه ما درى
أبحر لديه أم لديه صعيد
وكشاف جار اللّه لي نحو أخذه
وتحقيقه شوق إليه شديد
كنوز من التحقيق فيه وإنما
يفوز بها من في العلوم وحيد
وذهنك قد أعطى أقاليم بحثه
عليه لواء خافق وبنود
أفيضوا علينا من بحور علومكم
وجودوا علينا فالكريم يجود
ودونك شكوى في فؤادك مثلها
لها في قلوب المؤمنين وقود
رياح ضلال أفسدت روض ديننا
وصقر لأديان الرجال يصيد
وقوم لهم في هدم شِرْعَةِ أحمد
مآثر سوء ما لهن عديد
وداد بجسم الدين إن طال مكثه
حوته ثياب لِلْبِلَى ولحود
كأن كتاب اللّه ليس بزاجر
ولا فيه وعد صادق ووعيد
كأنَّ لم يكن يوم يشيب وليده
يقال به ذا ما لَدَيَّ عتيد
كفى غربةً للدين هذا الذي نرى
فليس على ذا الاغتراب مزيد
ألم تبق في أهل الديانات همة
ألم يبق شخص للطغاة يذود
ألا غاضب للّه إذ ضاع دينه
يسوق جنوداً إِثْرَهُنَّ جنود
فيا حزنا هذي شريعة أحمد
تلعب جهال بها وعبيد
لعل الليالي أن تمن بماجد
يقيم رسوماً للهدى ويُشيد
ونفثة مسطور أتتك فلا تَلُمْ
إذا لم تزنها بالبديع عقود
ودم وابق في مجد أثيل ورفعةٍ
تحفُّك من كل الجهات سعودُ

قراءة في كلمات الأغنية

يقرأ الدارسون شعر الصنعاني بوصفه امتداداً لموقفه العلمي لا استراحة منه. فهو يوظّف القصيدة في ما وظّف فيه الرسالة: الاحتجاج، والردّ على الخصوم، وتقرير رأي في مسألة. وهذا يجعل شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر المحترفين — تغلب عليه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التكلّف لأن صاحبه لم يكن يطلب به جائزة. وفيه مع ذلك مقطوعات وجدانية خالصة تكشف أن الرجل كان يملك من أدوات الشعر أكثر ممّا استعمل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قضى الصنعاني عمره في صنعاء عالماً ومدرّساً وقاضياً، ودعا إلى العودة إلى الدليل ورفض التقليد المذهبي، فوجد نفسه في خصومة مع المؤسّسة الزيدية في بلده حتى نالته المحن وأوذي وهُدّد. وله إلى جانب علمه ديوان شعر يكشف وجهاً آخر منه: عالم يكتب الشكوى والزهد والحنين بلغة أهل الصنعة لا بلغة أهل الفتوى، فيجتمع في الرجل ما لا يجتمع كثيراً — صرامة المحدّث ورقّة الشاعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أشهر ما يُروى عنه أنه نظم قصيدة أثنى فيها على دعوة محمد بن عبد الوهاب حين بلغته أخبارها، ثم نظم أخرى رجع فيها عن ثنائه لمّا وصلته أخبار مغايرة — والقصيدتان مثبتتان في المصادر، والحادثة موضع نقاش طويل بين الباحثين إلى اليوم في تفسيرها وفي مدى دلالتها. وتواريخ حياته تُذكر عادة بالهجري، فيقع فيها الخلط كثيراً حين تُنقل إلى الميلادي بغير تحويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الأمير الصنعاني
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1688
سنة الوفاة: 1768
بداية المسيرة: 1700
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الأمير الصنعاني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كيف لا تفتح صندوقا وقد، قرت العين ببشرى، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

عن الشاعر: الأمير الصنعاني

يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرت…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الأمير الصنعاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات