لعلياك في أفق الكمال مطالع
ابن مليك الحموي
(55) مشاهدة
نص «لعلياك في أفق الكمال مطالع» للشاعر ابن مليك الحموي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لعلياك في أفق الكمال مطالع»
لعلياك في أفق الكمال مطالع
وسعدك بالإقبال والعز طالع
وغصن المعالي بالهنا عاد مثمرا
وروض المعاني قد زها وهو يانع
وورق الحمى في الايك بالبشر غردّت
وغنت على العيدان وهي سواجع
وهب نسيم القرب يعبق نشره
ووافى لنا العرف الذي منه ضائع
وعادت بك الايام تزهو كما بدت
سرورا وقد ردت اليها الودائع
واشرقت الايام حسنا وبهجة
وقد عمها نور من العدل ساطع
وقد سرت فينا سيرة عمرية
صدعت بها الباغين والحق صادع
وعزمك اضحى مثل امرك ماضيا
ومالك في افعال جود مضارع
وللملك سيفا قد جليت مهنداً
صقيلا له الرحمن بالمجد طابع
فيا شائما برق الحيا من نواله
ليهنك هذا الغيث هام وهامع
وهذا هو البحر الذي من اكفه
تشير الينا بالاكف الاصابع
وهذا حوى العلياء والمطلب الذي
عن البذل لم يحجبه في الجود مانع
وهذا باعلى قيمة يشتري الثنا
اذا قام في سوق المدائح بائع
وهذا لعمري قبلة الجود والندى
وما هو الا للمحامد جامع
وهذا هو البدر المنير ومن غدت
لطلعته تعنو البدور الطوالع
وما الدهر الا عبده وغلامه
يجيب لما يدعو سميع وطائع
قضى السعد جزما ان رابة مجده
اذا جالد الاعدا لها النصر راجع
اخو فعلات لا يطاق دفاعها
ومن للجبال الراسيات يدافع
ولم تلهه بيض عن البيض في الوغى
اذا صبغت من حمرهنّ المدارع
وسمر القنا اشهى من السمر عنده
اذا بيّضت سود التواصي الوقائع
وفي سلمه بحر من الجود وافرٌ
وفي حربه سم من الموت نافع
ونصرته وقع السيوف على العدا
وللضرب في الاسماع منها مواقع
صوارمه في الهام صلت وكم لها
هوى ساجد بين الصفوف وراكع
وكم غادرت فوق الثرى من معفر
طريح عليه طائر النسر واقع
ولا بدع ان سحت دماء على الثرى
وقد سطعت منها البروق اللوامع
بمقدمه الميمون سرت قلوبنا
وقد حسدتمنا العيون المسامع
اسيباي يا مولى له العز ناظر
وفي فلك العليا له السعد طالع
ويا بمن اذا ما السحب بالغيث اقلعت
فسيب نداه بالحيا متتابع
حللت دمشق الشام فانتظمت بها
عقود الهنا بالشمل والشمل جامع
وأيامها عن صبح عدلك اسفرت
وقد اينعت بالبشر منها المراتع
وفيها نشرت العدل من بعد طيه
وذكرك في الاقطار بالعدل شائع
وجبهتها اقمارها بك اشرقت
وعنها اميطت في الخدور البراقع
وربوتها بالدف ينقر طيرها
وغنى على جنك لها وهو ساجع
وقرت عيون طالما قد تفجرت
وفاضت اسى بالحزن منها المدامع
وزال يحمد الله ما ضاق ذرعه
وذاك بفضل الله والفضل واسع
فطابت بك الاوقات واعتدلت وقد
تنفست الايام والبين هاجع
ومما جناه الدهر اصبح تائباً
ومعتذراً قد جاء والعذر شافع
فاكرم به مولاي من عمل اتى
لنحوك يسعى ليس فيه تنازع
ودم وابق في عز وامرك نافذ
وفعلك ماضٍ مثل سيفك قاطع
ودونكها من عبد بابك خدمة
لها منك معنى رائق الوصف رائع
تسامت علوّاً بالطباق بيوتها
فكل معانيها الحسان بدائع
تخصك بالمدح الذي انت اهله
وتثني على الجود الذي انت صانع
فلا زلت محروس الجناب مؤيدا
لك الدهر عبد خادم وهو خاضع
وسعدك بالإقبال والعز طالع
وغصن المعالي بالهنا عاد مثمرا
وروض المعاني قد زها وهو يانع
وورق الحمى في الايك بالبشر غردّت
وغنت على العيدان وهي سواجع
وهب نسيم القرب يعبق نشره
ووافى لنا العرف الذي منه ضائع
وعادت بك الايام تزهو كما بدت
سرورا وقد ردت اليها الودائع
واشرقت الايام حسنا وبهجة
وقد عمها نور من العدل ساطع
وقد سرت فينا سيرة عمرية
صدعت بها الباغين والحق صادع
وعزمك اضحى مثل امرك ماضيا
ومالك في افعال جود مضارع
وللملك سيفا قد جليت مهنداً
صقيلا له الرحمن بالمجد طابع
فيا شائما برق الحيا من نواله
ليهنك هذا الغيث هام وهامع
وهذا هو البحر الذي من اكفه
تشير الينا بالاكف الاصابع
وهذا حوى العلياء والمطلب الذي
عن البذل لم يحجبه في الجود مانع
وهذا باعلى قيمة يشتري الثنا
اذا قام في سوق المدائح بائع
وهذا لعمري قبلة الجود والندى
وما هو الا للمحامد جامع
وهذا هو البدر المنير ومن غدت
لطلعته تعنو البدور الطوالع
وما الدهر الا عبده وغلامه
يجيب لما يدعو سميع وطائع
قضى السعد جزما ان رابة مجده
اذا جالد الاعدا لها النصر راجع
اخو فعلات لا يطاق دفاعها
ومن للجبال الراسيات يدافع
ولم تلهه بيض عن البيض في الوغى
اذا صبغت من حمرهنّ المدارع
وسمر القنا اشهى من السمر عنده
اذا بيّضت سود التواصي الوقائع
وفي سلمه بحر من الجود وافرٌ
وفي حربه سم من الموت نافع
ونصرته وقع السيوف على العدا
وللضرب في الاسماع منها مواقع
صوارمه في الهام صلت وكم لها
هوى ساجد بين الصفوف وراكع
وكم غادرت فوق الثرى من معفر
طريح عليه طائر النسر واقع
ولا بدع ان سحت دماء على الثرى
وقد سطعت منها البروق اللوامع
بمقدمه الميمون سرت قلوبنا
وقد حسدتمنا العيون المسامع
اسيباي يا مولى له العز ناظر
وفي فلك العليا له السعد طالع
ويا بمن اذا ما السحب بالغيث اقلعت
فسيب نداه بالحيا متتابع
حللت دمشق الشام فانتظمت بها
عقود الهنا بالشمل والشمل جامع
وأيامها عن صبح عدلك اسفرت
وقد اينعت بالبشر منها المراتع
وفيها نشرت العدل من بعد طيه
وذكرك في الاقطار بالعدل شائع
وجبهتها اقمارها بك اشرقت
وعنها اميطت في الخدور البراقع
وربوتها بالدف ينقر طيرها
وغنى على جنك لها وهو ساجع
وقرت عيون طالما قد تفجرت
وفاضت اسى بالحزن منها المدامع
وزال يحمد الله ما ضاق ذرعه
وذاك بفضل الله والفضل واسع
فطابت بك الاوقات واعتدلت وقد
تنفست الايام والبين هاجع
ومما جناه الدهر اصبح تائباً
ومعتذراً قد جاء والعذر شافع
فاكرم به مولاي من عمل اتى
لنحوك يسعى ليس فيه تنازع
ودم وابق في عز وامرك نافذ
وفعلك ماضٍ مثل سيفك قاطع
ودونكها من عبد بابك خدمة
لها منك معنى رائق الوصف رائع
تسامت علوّاً بالطباق بيوتها
فكل معانيها الحسان بدائع
تخصك بالمدح الذي انت اهله
وتثني على الجود الذي انت صانع
فلا زلت محروس الجناب مؤيدا
لك الدهر عبد خادم وهو خاضع
قراءة في كلمات الأغنية
شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ابن مليك في الطور الأخير من الدولة المملوكية، حين كانت دمشق وحماة ما تزالان تحفظان تقاليد الدرس والأدب على ما في الدولة من وهن. جمع بين الفقه والشعر كما كان شأن كثير من أدباء ذلك العصر، فلم يكن الشاعر عندهم صاحب حرفة مستقلّة بل عالماً يقول الشعر. ومات بدمشق سنة 917هـ، أي قبل أربع سنوات فقط من دخول العثمانيين الشام وانتهاء دولة المماليك — فكان من آخر من مثّل تلك المدرسة قبل أن يتبدّل كلّ شيء حولها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كتابه «النفحات الأدبية في الرياض الحموية» يحمل في عنوانه اعتزازاً بمدينته، وهو من الكتب التي تعكس النشاط الأدبي في حماة ودمشق في القرن التاسع الهجري. وقد شارك اسمه اسم أعلام آخرين قريبين منه في اللقب، فوقع في تراجمه بعض الخلط الذي نبّه إليه المحقّقون.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن مليك الحموي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1437
سنة الوفاة:
1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.