لعمرك ما تجزي مفداة شقتي
الفرزدق
(43) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
660م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «لعمرك ما تجزي مفداة شقتي» للشاعر الفرزدق كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لعمرك ما تجزي مفداة شقتي»
لَعَمرُكَ ما تَجزي مُفَدّاةُ شُقَّتي
وَإِخطارُ نَفسي الكاشِحينَ وَمالِيا
وَسَيري إِذا ما الطِرمِساءُ تَطَخطَخَت
عَلى الرَكبِ حَتّى يَحسَبوا القُفَّ وادِيا
وَقيلي لِأَصحابي أَلَمّا تَبَيَّنوا
هَوى النَفسِ قَد يَبدو لَكُم مِن أَمامِيا
وَمُنتَجِعٍ دارَ العَدُوِّ كَأَنَّهُ
نَشاصُ الثُرَيّا يَستَظِلُّ العَوالِيا
كَثيرِ وَغى الأَصواتِ تَسمَعُ وَسطَهُ
وَئيداً إِذا جَنَّ الظَلامُ وَحادِيا
وَإِن حانَ مِنهُ مَنزِلُ اللَيلِ خِلتَهُ
حِراجاً تَرى ما بَينَهُ مَتَدانِيا
وَإِن شَذَّ مِنهُ الأَلفُ لَم يُفتَقَد لَهُ
وَلَو سارَ في دارِ العَدُوِّ لَيالِيا
نَزَلنا لَهُ إِنّا إِذا مِثلُهُ اِنتَهى
إِلَينا قَرَيناهُ الوَشيجَ المَواضِيا
فَلَمّا اِلتَقَينا فاءَلَتهُم نُحوسُهُم
ضِراباً تَرى ما بَينَهُ مُتَنائِيا
وَأُخبِرتُ أَعمامي بَني الفِزرِ أَصبَحوا
يُوَدّونَ لَو رَزجو إِلَيَّ الأَفاعِيا
فَإِن تَلتَمِسني في تَميمٍ تُلاقِني
بِرابِيَةٍ غَلباءَ تَعلو الرَوابِيا
تَجِدني وَعَمرٌ دونَ بَيتي وَمالِكٌ
يُدِرّونَ لِلنَوكى العُروقَ العَواصِيا
بِكُلِّ رُدَينِيٍّ حَديدٍ شَباتُهُ
فَأولاكَ دَوَّخنا بِهِنَّ الأَعادِيا
وَمُستَنبِحٍ وَاللَيلُ بَيني وَبَينَهُ
يُراعي بِعَينَيهِ النُجومَ التَوالِيا
سَرى إِذ تَغَشّى اللَيلُ تَحمِلُ صَوتَهُ
إِلَيَّ الصَبا قَد ظَلَّ بِالأَمسِ طاوِيا
دَعا دَعوَةً كَاليَأسِ لَمّا تَحَلَّقَت
بِهِ البيدُ وَاِعرَورى المِتانَ القَياقِيا
فَقُلتُ لِأَهلي صَوتُ صاحِبُ نَفرَةٍ
دَعا أَو صَدىً نادى الفِراخَ الزَواقِيا
تَأَنَّيتُ وَاِستَسمَعتُ حَتّى فَهِمتُها
وَقَد قَفَّعَت نَكباءَ مَن كانَ سارِيا
فَقُمتُ وَحاذَرتُ السُرى أَن تَفوتَني
بِذي شُقَّةٍ تَعلو الكُسورَ الخَوافِيا
فَلَمّا رَأَيتُ الريحَ تَخلِجُ نَبحَهُ
وَقَد هَوَّرَ اللَيلُ السِماكَ اليَمانِيا
حَلَفتُ لَهُم إِن لَم تُجِبهُ كِلابُنا
لَأَستَوقِدَن ناراً تُجيبُ المُنادِيا
عَظيماً سَناها لِلعُفاةِ رَفيعَةً
تُسامي أُنوفَ الموقِدينَ فَنائِيا
وَقُلتُ لِعَبدَيَّ اِسعِراها فَإِنَّهُ
كَفى بِسَناها لِاِبنِ إِنسِكَ داعِيا
فَما خَمَدَت حَتّى أَضاءَ وَقودُها
أَخا قَفرَةٍ يُزجي المَطِيَّةَ حافِيا
فَقُمتُ إِلى البَركِ الهُجودِ وَلَم يَكُن
سِلاحي يُوَقّي المُربِعاتِ المَتالِيا
فَخُضتُ إِلى الأَثناءِ مِنها وَقَد تَرى
ذَواتِ البَقايا المُعسِناتِ مَكانِيا
وَما ذاكَ إِلّا أَنَّني اِختَرتِ لِلقِرى
ثَناءَ المَخاضِ وَالجِذاعَ الأَوابِيا
فَمَكَّنتُ سَيفي مِن ذَواتِ رِماحِها
غِشاشاً وَلَم أَحفَل بُكاءَ رِعائِيا
وَقُمنا إِلى دَهماءَ ضامِنَةِ القِرى
غَضوبٍ إِذا ما اِستَحمَلوها الأَثافِيا
جَهولٍ كَجَوفِ الفيلِ لَم يُرَ مِثلُها
تَرى الزَورَ فيها كَالغُثاءَةِ طافِيا
أَنَخنا إِلَيها مِن حَضيضِ عُنَيزَةٍ
ثَلاثاً كَذَودِ الهاجِرِيِّ رَواسِيا
فَلَمّا حَطَطناها عَلَيهِنَّ أَرزَمَت
هُدوءً وَأَلقَت فَوقَهُنَّ البَوانِيا
رَكودٍ كَأَنَّ الغَليَ فيها مُغيرَةً
رَأَت نَعَماً قَد جَنَّهُ اللَيلُ دانِيا
إِذا اِستَحمَشوها بِالوَقودِ تَغَيَّظَت
عَلى اللَحمِ حَتّى تَترُكَ العَظمَ بادِيا
كَأَنَّ نَهيمَ الغَليِ في حُجُراتِها
تَماري خُصومٍ عاقِدينَ النَواصِيا
لَها هَزَمٌ وَسطَ البُيوتِ كَأَنَّهُ
صَريحِيَّةٌ لا تَحرِمُ اللَحمَ جادِيا
ذَليلَةِ أَطرافِ العِظامِ رَقيقَةٍ
تَلَقَّمُ أَوصالَ الجَزورِ كَما هِيا
فَما قَعَدَ العَبدانِ حَتّى قَرَيتُهُ
حَليباً وَشَحماً مِن ذُرى الشَولِ وارِيا
وَإِخطارُ نَفسي الكاشِحينَ وَمالِيا
وَسَيري إِذا ما الطِرمِساءُ تَطَخطَخَت
عَلى الرَكبِ حَتّى يَحسَبوا القُفَّ وادِيا
وَقيلي لِأَصحابي أَلَمّا تَبَيَّنوا
هَوى النَفسِ قَد يَبدو لَكُم مِن أَمامِيا
وَمُنتَجِعٍ دارَ العَدُوِّ كَأَنَّهُ
نَشاصُ الثُرَيّا يَستَظِلُّ العَوالِيا
كَثيرِ وَغى الأَصواتِ تَسمَعُ وَسطَهُ
وَئيداً إِذا جَنَّ الظَلامُ وَحادِيا
وَإِن حانَ مِنهُ مَنزِلُ اللَيلِ خِلتَهُ
حِراجاً تَرى ما بَينَهُ مَتَدانِيا
وَإِن شَذَّ مِنهُ الأَلفُ لَم يُفتَقَد لَهُ
وَلَو سارَ في دارِ العَدُوِّ لَيالِيا
نَزَلنا لَهُ إِنّا إِذا مِثلُهُ اِنتَهى
إِلَينا قَرَيناهُ الوَشيجَ المَواضِيا
فَلَمّا اِلتَقَينا فاءَلَتهُم نُحوسُهُم
ضِراباً تَرى ما بَينَهُ مُتَنائِيا
وَأُخبِرتُ أَعمامي بَني الفِزرِ أَصبَحوا
يُوَدّونَ لَو رَزجو إِلَيَّ الأَفاعِيا
فَإِن تَلتَمِسني في تَميمٍ تُلاقِني
بِرابِيَةٍ غَلباءَ تَعلو الرَوابِيا
تَجِدني وَعَمرٌ دونَ بَيتي وَمالِكٌ
يُدِرّونَ لِلنَوكى العُروقَ العَواصِيا
بِكُلِّ رُدَينِيٍّ حَديدٍ شَباتُهُ
فَأولاكَ دَوَّخنا بِهِنَّ الأَعادِيا
وَمُستَنبِحٍ وَاللَيلُ بَيني وَبَينَهُ
يُراعي بِعَينَيهِ النُجومَ التَوالِيا
سَرى إِذ تَغَشّى اللَيلُ تَحمِلُ صَوتَهُ
إِلَيَّ الصَبا قَد ظَلَّ بِالأَمسِ طاوِيا
دَعا دَعوَةً كَاليَأسِ لَمّا تَحَلَّقَت
بِهِ البيدُ وَاِعرَورى المِتانَ القَياقِيا
فَقُلتُ لِأَهلي صَوتُ صاحِبُ نَفرَةٍ
دَعا أَو صَدىً نادى الفِراخَ الزَواقِيا
تَأَنَّيتُ وَاِستَسمَعتُ حَتّى فَهِمتُها
وَقَد قَفَّعَت نَكباءَ مَن كانَ سارِيا
فَقُمتُ وَحاذَرتُ السُرى أَن تَفوتَني
بِذي شُقَّةٍ تَعلو الكُسورَ الخَوافِيا
فَلَمّا رَأَيتُ الريحَ تَخلِجُ نَبحَهُ
وَقَد هَوَّرَ اللَيلُ السِماكَ اليَمانِيا
حَلَفتُ لَهُم إِن لَم تُجِبهُ كِلابُنا
لَأَستَوقِدَن ناراً تُجيبُ المُنادِيا
عَظيماً سَناها لِلعُفاةِ رَفيعَةً
تُسامي أُنوفَ الموقِدينَ فَنائِيا
وَقُلتُ لِعَبدَيَّ اِسعِراها فَإِنَّهُ
كَفى بِسَناها لِاِبنِ إِنسِكَ داعِيا
فَما خَمَدَت حَتّى أَضاءَ وَقودُها
أَخا قَفرَةٍ يُزجي المَطِيَّةَ حافِيا
فَقُمتُ إِلى البَركِ الهُجودِ وَلَم يَكُن
سِلاحي يُوَقّي المُربِعاتِ المَتالِيا
فَخُضتُ إِلى الأَثناءِ مِنها وَقَد تَرى
ذَواتِ البَقايا المُعسِناتِ مَكانِيا
وَما ذاكَ إِلّا أَنَّني اِختَرتِ لِلقِرى
ثَناءَ المَخاضِ وَالجِذاعَ الأَوابِيا
فَمَكَّنتُ سَيفي مِن ذَواتِ رِماحِها
غِشاشاً وَلَم أَحفَل بُكاءَ رِعائِيا
وَقُمنا إِلى دَهماءَ ضامِنَةِ القِرى
غَضوبٍ إِذا ما اِستَحمَلوها الأَثافِيا
جَهولٍ كَجَوفِ الفيلِ لَم يُرَ مِثلُها
تَرى الزَورَ فيها كَالغُثاءَةِ طافِيا
أَنَخنا إِلَيها مِن حَضيضِ عُنَيزَةٍ
ثَلاثاً كَذَودِ الهاجِرِيِّ رَواسِيا
فَلَمّا حَطَطناها عَلَيهِنَّ أَرزَمَت
هُدوءً وَأَلقَت فَوقَهُنَّ البَوانِيا
رَكودٍ كَأَنَّ الغَليَ فيها مُغيرَةً
رَأَت نَعَماً قَد جَنَّهُ اللَيلُ دانِيا
إِذا اِستَحمَشوها بِالوَقودِ تَغَيَّظَت
عَلى اللَحمِ حَتّى تَترُكَ العَظمَ بادِيا
كَأَنَّ نَهيمَ الغَليِ في حُجُراتِها
تَماري خُصومٍ عاقِدينَ النَواصِيا
لَها هَزَمٌ وَسطَ البُيوتِ كَأَنَّهُ
صَريحِيَّةٌ لا تَحرِمُ اللَحمَ جادِيا
ذَليلَةِ أَطرافِ العِظامِ رَقيقَةٍ
تَلَقَّمُ أَوصالَ الجَزورِ كَما هِيا
فَما قَعَدَ العَبدانِ حَتّى قَرَيتُهُ
حَليباً وَشَحماً مِن ذُرى الشَولِ وارِيا
قراءة في كلمات الأغنية
يُقابَل الفرزدق عادةً بجرير فيقال: الفرزدق أمتن لفظاً وجرير أرقّ نسيجاً، وهو حكم قديم يصحّ في جملته. فقوّة الفرزدق في البناء والمعجم؛ يختار اللفظ الجزل ويقيم عليه صرحاً من الفخر، ويُعنى بالنسب والمآثر أكثر من عنايته بالعاطفة. ولذلك كان أنفع للّغويين منه للمُحبّين، وكثر الاستشهاد بشعره في كتب النحو والغريب.
أمّا هجاؤه فيقوم على تحقير النسب وتعداد المثالب لا على السخرية اللمّاحة، وهو أسلوب يكشف أنّ الشعر في زمنه كان سلاحاً اجتماعياً قبل أن يكون فنّاً خالصاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
أمّا هجاؤه فيقوم على تحقير النسب وتعداد المثالب لا على السخرية اللمّاحة، وهو أسلوب يكشف أنّ الشعر في زمنه كان سلاحاً اجتماعياً قبل أن يكون فنّاً خالصاً.
قصة العمل
نشأ الفرزدق في البصرة في بيت سؤدد؛ وكان جدّه صعصعة معروفاً في الجاهلية بفداء الموؤودات، وهو فخر ظلّ الفرزدق يردّده طول عمره.
وقامت حياته الشعرية على خصومة فنّية طويلة مع جرير عُرفت بـ«النقائض»، تبادلا فيها القصائد على الوزن والقافية نفسها حتى صارت هذه المساجلة ديواناً قائماً بذاته، يُدرَس اليوم بوصفه سجلاً لأنساب العرب وأيّامها وأخلاق العصبية القبلية. وتقلّب بين ولاة بني أميّة مادحاً وهاجياً، وأشهر مواقفه قصيدته في عليّ بن الحسين زين العابدين حين تجاهله هشام بن عبد الملك، فسُجن بسببها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وقامت حياته الشعرية على خصومة فنّية طويلة مع جرير عُرفت بـ«النقائض»، تبادلا فيها القصائد على الوزن والقافية نفسها حتى صارت هذه المساجلة ديواناً قائماً بذاته، يُدرَس اليوم بوصفه سجلاً لأنساب العرب وأيّامها وأخلاق العصبية القبلية. وتقلّب بين ولاة بني أميّة مادحاً وهاجياً، وأشهر مواقفه قصيدته في عليّ بن الحسين زين العابدين حين تجاهله هشام بن عبد الملك، فسُجن بسببها.
معلومات ومفارقات
— استمرّت مناقضته لجرير قرابة أربعين سنة، ولم تنقطع إلا بموته.
— قيل قديماً: «لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب»، وهي مبالغة تدلّ على مكانته عند اللغويين.
— تزوّج ابنة عمّه النوار على قصة مشهورة انتهت بطلاقها، وندم على ذلك في شعره.
— سُجن بسبب قصيدة مدح لا بسبب هجاء، وهي مفارقة نادرة في سِيَر الشعراء.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— قيل قديماً: «لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب»، وهي مبالغة تدلّ على مكانته عند اللغويين.
— تزوّج ابنة عمّه النوار على قصة مشهورة انتهت بطلاقها، وندم على ذلك في شعره.
— سُجن بسبب قصيدة مدح لا بسبب هجاء، وهي مفارقة نادرة في سِيَر الشعراء.
عن الفنان: الفرزدق
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
641
سنة الوفاة:
728
بداية المسيرة:
669
همّام بن غالب، من بني تميم، أحد ثلاثة قامت عليهم شهرة الشعر في العصر الأموي مع جرير والأخطل. اشتهر بالفخر بقومه، وبمناقضته جريراً نحو أربعين سنة، وبمتانة لفظه حتى قيل إنّ ثلث اللغة محفوظ في شعره.أَبُو فِرَاسٍ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ الْمُجَاشِعِيُّ الدَّارِمِيُّ التَّمِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ المعروف بِالْفَرَزْدَقِ (20 هـ / 641م - 110 هـ / 728م) هو شاعر عربي، من أهل البصرة، ولد ونشأ في دولة الخلافة الراشدة في زمن عمر بن الخطاب عام 20 هـ في السيدان من بادية البصرة بالقرب من كاظمة في ديار قومه بني تميم، وبرز واشتهر في العصر الأموي وساد شعراء زمانه.كان له الأثر في اللغة، حتى قيل «لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ولولا شعره لذهب نصف أخبار الناس»، وهو صاحب الأخبار والنقائض مع جرير والأخطل، واشتهر بشعر المدح والفخر وشعر الهجاء.
المسيرة والإنجازات
ولد الفرزدق عام 20 هـ في خلافة عمر بن الخطاب في كاظمة في بادية قومه بني تميم ونشأ بينهم حياته الأولى في منعة وقوة، في أُسرةٍ شريفة كريمة ذات سيادة ورئاسة، وأخذ منهم صفاته التي منها قوة الشكيمة، والفصاحة، والجفاء، والغلظة. قال محمد عبد المنعم خفاجي في كتابه (الحياة الأدبية عصر بني أمية) «وكان أبوه غالب بن صعصعة ينزل السيدان من بادية البصرة بالقرب من كاظمة على ماء كانت تنزل حوله قبائل شتى من قيس وتميم، وكانت البصرة في أول أمرها تعتبر معسكراً للمقاتلة من العرب لا يخالطهم فيها إلا مواليهم، فكانت بذلك بيئة عربية، فنشأ الفرزدق ما بين السيدان والبصرة فصيح اللهجة ملماً بدقائق اللغة حافظاً غريبها عالما بأخبار العرب» وفد الفرزدق مع أبيه غالب بن صعصعة على علي بن أبي طالب في البصرة، وكان أول خليفة وفد الفرزدق عليه وذلك بعد معركة الجمل عام 37 هـ، فقال غالب: «يا أمير المؤمنين، إن ابني هذا من شعراء مضر فاسمع منه، فقال علي: علمه القرآن، قال الفرزدق فوقع ذلك في قلبي.» وروى أبو عبيدة عن الفرزدق قال: «دخلتُ مع أبي على علي بن أبي طالب، وبين يديه سيوف، فقال لأبي: من أنت؟ فقال غالب بن صعصعة قال: ذو الإبل الكثيرة؟ قال نعم. قال فما فعلت؟ قال: ذعذعتها النوائبُ والحُتُوف فقال: ذاك خير سُبُلها، فمن هذا معك؟ فقال: هذا ابني همام، وهو يقول الشعر، فقال علي: علمهُ القران فهو خير له».
عن الشاعر: الفرزدق
همّام بن غالب، من بني تميم، أحد ثلاثة قامت عليهم شهرة الشعر في العصر الأموي مع جرير والأخطل. اشتهر بالفخر بقومه، وبمناقضته جريراً نحو أربعين سنة، وبمتانة لفظه حتى قيل إنّ ثلث اللغة محفوظ في شعره.أَبُو فِرَاسٍ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ الْمُجَاشِعِيُّ الدَّارِمِيُّ الت…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الفرزدق
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.