لعينيك احتملنا ما احتملنا

ابراهيم ناجي

(41) مشاهدة


اقرأ «لعينيك احتملنا ما احتملنا» من نظم ابراهيم ناجي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لعينيك احتملنا ما احتملنا»

لعينيكَ احتملنا ما احتملنا
وبالحرمانِ والذلِّ ارتضينا
وهان إذا عطفت ولو خيالاً
وأين خيالك المعبود أينا
تعالَ فلم يعد في الحي سارٍ
وهوَّمتِ المنازلُ بعد وهنِ
وران على نوافذها ظلامٌ
وقد كانت تطلّ كألف عينِ
تعالَ فقد رأيتُ الكون يحنو
عليّ ويدرك الكرب الملمَّا
ويجلو لي النجوم فأزدريها
وأغمض لا أريد سواك نجما
ومنتظرٌ بأبصاري وسمعي
كما انتظرتكَ أيامي جميعا
وهل كان الهوى إلا انتظاراً
شتائي فيك ينتظر الربيعا
أرى الآباد تغمرني كبحرٍ
سحيقِ الغور مجهولِ القرار
ويأتمر الظلام عليَّ حتى
كأني هابط أعماق غارِ
وتصطخبُ العواصف ساخرات
وتطعنني بأطراف الحرابِ
وتشفق بعد ما تقسو فتمضي
لتقرع كل نافذةٍ وبابِ
فصحت بها إلى أن جف حلقي
فحين سكتُّ كلمني إِبائي
وأشعرني العذاب بعمق جرحي
وأعمق منه جرح الكبرياءِ
ولمّا لَم تفز بلقاك عيني
لمحتك آتياً بضمير قلبي
فأسمع وقع أقدامٍ دوانِ
وأنصت مصغياً لحفيف ثوبِ
وأخلق مثلما أهوى خيالاً
وأستدني الأماني والحبيبا
وأُبدع مثلما أهوى حديثاً
لناءٍ صار من قلبي قريبا
أمدّ يديَّ في لهف إليه
أشاكيه بمحتبس الدموعِ
فيسبقني إلى لقياه قلبي
وثوباً ثم يبرد في ضلوعي
فتصطخب العواطف ساخرات
وتطعنني بأطراف الحرابِ
وتشفق بعد ما تقسو فتمضي
لتقرع كل نافذةٍ وبابِ

ابراهيم ناجي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1898
سنة الوفاة: 1953
وُلد إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة يوم 31 ديسمبر 1898، وجمع طوال حياته بين مهنتين: الطب والشعر. تخرّج في كلية طب قصر العيني مطلع العشرينيات، وعمل طبيباً في مصلحة السكك الحديدية ثم في وزارة الصحة، وانتهى مراقباً عاماً للقسم الطبي بوزارة الأوقاف.كان وكيلاً لمدرسة أبولو الشعرية عام 1932، ورئيساً لرابطة الأدباء عام 1945، ومؤسساً لرابطة الأدب الحديث عام 1946. وترجم عن الإنجليزية والإيطالية، ومن ترجماته «أزهار الشر» لبودلير.
المسيرة والإنجازات
اسم إبراهيم ناجي مقترن قبل كل شيء بقصيدة «الأطلال»، حتى لُقّب «شاعر الأطلال». والقصيدة الأصلية تقارب مئة وخمسة وعشرين بيتاً، أما ما غنّته أم كلثوم عام 1966 بلحن رياض السنباطي فكان نصاً مركّباً من مختارات منها ومن قصيدته «الوداع»، شارك أحمد رامي في إعداده. وقد قُدّم العمل بعد وفاة ناجي بثلاثة عشر عاماً، فلم يسمعه.في حياته لم ينل التقدير الذي ناله بعد رحيله. تعرّض ديوانه الأول لنقد قاسٍ من العقاد وطه حسين، ثم فُصل من منصبه بوزارة الأوقاف ضمن قوائم التطهير التي أعقبت عام 1952، رغم أنه لم يشتغل بالسياسة. ورحل في مارس 1953 — وتختلف المصادر بين الرابع والعشرين والسابع والعشرين منه — بعد أن سقط في عيادته بشبرا. وصدرت أعماله الشعرية الكاملة عام 1966 عن المجلس الأعلى للثقافة.

أعمال أخرى لـ ابراهيم ناجي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات