لعينيك في الأحشاء ما نفث السحر

ابن النقيب

(38) مشاهدة


اقرأ «لعينيك في الأحشاء ما نفث السحر» من نظم ابن النقيب كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لعينيك في الأحشاء ما نفث السحر»

لعينيك في الأحشاء ما نَفَث السِحْرُ
وللحب في الألباب ما فعل الخَمر
وما كنت أن أسلو وفيّ بقيّةٌ
ولا كاد أن يُفضي لصحوبيَ السُكر
خليليَّكم أدنو فتنأى مطالبي
ويقصر عن إِدراكها منِّيَ العُمْرُ
أخوض لها من كل بهماءَ مقفر
غمار فجاج ما تقحّمها سَفْرُ
كأنَّ السُرى بحرٌ كأني أَخوضه
كأنَّ له مدٌّ وليس له جَزْر
كأنّ الثرى أفقٌ كأنَّ مطيتي
هلال كأنَّ السير موئله الحَشْرُ
كأنَّ المنى ماءٌ كأنيَ ناهل
كأنَّ الفيافي البيض ما بيننا جِسْرُ
كأنَّ نجاشيَّ الظلام مُتيَّمٌ
كأنيّ ملقىً في ضمائره سِرُّ
تذكرني شكوى الغرام حمامةٌ
لها فَرْطُ أشجان بجيش بها الصدر
أجارتنا أقلقتِ جفن صبابتي
وهيجتِ شوقاً دون لاعجه الجمر
ولم يبقَ لي إِلاّ تَعِلَّة مُعْدِم
تجاذبها من كلّ جارحة ذكر
ليال يَراها القُصر حتى كأنما
تكنّفها من كل ناحية فجر
كأنَّ دُجاها في الأديم نهارها
عصيمُ مِداد كادَ يجحده السِفر
كأنَّ به الجوزاء عقد لآلىءٍ
تطوقُه من صدر زنجيّة نحر
كأنّ الثُرّيا في اختلاف نجومها
بوادرُ آمال يحاولها الجر
كأنَّ السُّهى معنىً يَدِقُّ فيختفى
ويبدو جِهاراً أن تراجعه الفكر
كأنَّ سَنا المريخ نار تعلّقت
بذيل هَزيمٍ راحَ يجهده الذعر
كأنَّ بني نعش سَفينٍ تخالفت
عواصفها وهناً فشتتها البحر
كأنَّ امتدادَ الأفق فوق نجومه
قَساطل حرب زُغْف فرسانها نُضر
كأنَّ كلا النسرين لما تقابلا
نزيل عراك دأبه الكرُّ والفرُّ
كأنَّ سُهَيْلاً حين صوّبَ آفلا
فؤاد محبّ راح يُرجِفُه الهجرُ
كأنَّ به الشعرى الغُميصَاء خلفه
شقيقته الخنساء يقدمها صَخْر
كأنَّ عمود الصبح تحت هلاله
لتركيةٍ من تحت منطقة خصر

قراءة في كلمات الأغنية

الأدب العربي في العهد العثماني من أكثر الحقب إهمالاً في الدرس الحديث، إذ حُكم عليه جملةً بالجمود وطُوي، فلم يُقرأ أكثره أصلاً حتى يُحكم عليه. وديوان ابن النقيب من الشواهد التي تربك هذا الحكم: صنعة متينة، وحسّ مدينيّ واضح، وشعر شابّ لم تُتَح له سنوات تكفي ليستقرّ على صوت نهائي. وقيمته الإضافية أنه يوثّق ذائقة دمشق في القرن الحادي عشر الهجري من داخلها، لا من خلال ما كتبه عنها غيرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «لعينيك فيالأحشاء ما نفثالسحر»ضمنأعمالابنالنقيب.شاعردمشقي منالعصرالعثماني. مات وهو فيالثالثة والثلاثين، …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

نسبه ينتهي إلى البيت الحسيني، ومن هنا جاءت ألقابه المتعدّدة التي عُرف بها. وقد شاركه في اللقب شاعر مصري آخر هو الحسن بن شاور الكناني المعروف بابن النقيب أيضاً، فوقع بينهما خلط في بعض المصادر والفهارس، وهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1638
سنة الوفاة: 1670
يُعتبر ابن النقيب شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن النقيب: ألا مرحبا باقتبال الربيع، خاطبت منك طبيبا، بكرت عنادل روضنا، يا روضة الود التي لم تزل، جاء الحبيب بطيبه، إليك علامة الوجود ومن، لله يوم في طلائعه لنا، بضاعة بئر بالمدينة قد حكى، يا بعيدا له القلوب ديار، سبحان من أبدى رقوم، قد خط ياقوت خد، قد لوى جيده حياء وحيا، دب العذار بخده، كم غرير حلو المراشف سا، بكرت علي رسالة.

أعمال أخرى لـ ابن النقيب

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات