لعزة هاج الشوق فالدمع سافح

كثير عزة

(57) مشاهدة


كلمات «لعزة هاج الشوق فالدمع سافح» للشاعر كثير عزة كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لعزة هاج الشوق فالدمع سافح»

لِعَزَّةَ هاجَ الشَوقَ فالدَمعُ سافِحُ
مَغانٍ وَرَسمٌ قد تَقادَمَ ماصِحُ
بِذي المَرخِ وَالمَسروحِ غَيّرَ رَسمَها
ضَروبُ النَدى قَد أَعتَقَتها البَوارِحُ
لِعَينيكَ مِنها يومَ حَزمِ مَبَرَّةٍ
شَريجانِ مِن دَمعٍ نَزيعٌ وَسافِحُ
أَتيٌّ وَمَفعومٌ حَثيثٌ كَأَنَّهُ
غُروبُ السَواني أَترَعَتها النَواضِحُ
إِذا ما هَرَقنَ الماء ثُمَّ اِستَقينَهُ
سَقاهُنَّ جَمٌّ مِن سُميحَةَ طافِحُ
لَيالي مِنها الوادِيانِ مَظِنَّةٌ
فَبُرَقُ العُنابِ دارُها فَالأَباطِحُ
لَيالِيَ لا أَسماءُ قالٍ مُوَدِّع
وَلا مُرهِنٌ يومًا لَكَ البَذلَ جارِحُ
صَديقٌ إِذا لاقَيتَهُ عَن جَنابَةٍ
أَلَدُّ إِذا ناشَدتَهُ العَهدَ بائِحُ
وَإِذ يُبرِىءُ القَرحى المِراضَ حَديثُها
وَتَسمو بِأَسماءَ القُلوبُ الصَحائِحُ
فَأُقسِمُ لا أَنسى وَلو حالَ دونَها
مَعَ الصَرمِ عَرضُ السَبسَبِ المُتَنازِحُ
أَمنيّ صَرَمتِ الحَبلَ لَمّا رَأَيتني
طَريدَ حُروبٍ طَرَّحَتهُ الطَوارِحُ
فَأَسحَقَ بُرداهُ وَمَحَّ قَميصَه
فَأَثوابُهُ لَيسَت لَهُنَّ مَضَارِحُ
فَأَعرَضتِ إِنَّ الغَدرَ مِنكُنَّ شيمَةٌ
وَفَجعَ الأَمينِ بَغتَةً وَهوَ ناصِحُ
فَلا تَجبَهيهِ وَيبَ غيرِكِ إِنَّهُ
فَتىً عَن دَنِيّاتِ الخَلائِقِ نازِحُ
هُوَ العَسَلُ الصافي مِرارًا وَتارَةً
هُوَ السُمُّ تَستَدمي عَلَيهِ الذَرارِحُ
لَعَلَّكِ يوماً أَن تَريهِ بِغِبطَةٍ
تَوَدِّينَ لَو يَأتيكُمُ وَهو صافِحُ
يَروقُ العُيونَ الناظِراتِ كَأَنَّهُ
هِرَقلِيُّ وَزنٍ أَحمَرُ التَّبرِ راجِعُ
وَآخِرُ عَهدٍ مِنكِ يا عِزُّ إِنَّهُ
بِذي الرَمثِ قولٌ قُلتِهِ وَهوَ صالِحُ
مُلاحُكِ بالبَردِ اليَماني وَقَد بَدا
مِن الصَرمِ أَشراطٌ لَهُ وَهوَ رائِحُ
وَلَم أَدرِ أَنَّ الوَصلَ مِنك خلابَةٌ
كَجاري سَرابٍ رَقرَقَتهُ الصَحاصِحُ
أَغَرَّكِ مِنّا أَنَّ دَلَّكِ عِندَنا
وَإِسجادَ عَينيكِ الصَيودَينِ رابِحُ
وَأَن قَد أَصَبتِ القَلبَ مِنّي بِغُلَّةٍ
وَحُبٍّ لَهُ في أُسوَدِ القَلبِ قادِحُ
وَلَو أَنَّ حُبّي أُمَّ ذي الوَدعِ كُلَّهُ
لِأَهلِكِ مالٌ لَم تَسَعهُ المَسارِحُ
يَهيمُ إِلى أَسماءَ شوقًا وَقَد أَتى
لَهُ دونَ أَسماءَ الشَغولُ السَوانِحُ
وَأَقصَرَ عَن غَربِ الشَبابِ لِداتُهُ
بِعاقِبَةٍ وَاِبيَضَّ مِنهُ المَسائِحُ
وَلكِّنَهُ مِن حُبِّ عَزَّةَ مُضمِرٌ
حَباءَ بِهِ قَد بُطِّنَتهُ الجَوانِحُ
تُصَرِّدُنا أَسماءُ دامَ جَمالُها
وَيَمنَحُها مِنّي المَوَدَّةَ مانِحُ
خَليليَّ هَل أَبصَرتُما يَومَ غَيقَةٍ
لِعَزَّةَ أَظعانًا لَهُنَّ تَمايِحُ
ظَعائِنُ كَالسَلوى الَّتي لا يَحُزنَها
أَو المَنَّ إِذ فاحَت بِهِنَّ الفَوائِحُ
كَأَنَّ قَنا المِرّانِ تَحتَ خُدورِها
ظِباءُ المُلا نِيطَت عَليها الوَشائِحُ
تَحَمَّلُ في نَحرِ الظَهيرَةِ بَعدَما
تَوَقَّدَ مِن صَحنِ السُريرِ الصَّرادِحُ
عَلى كُلِّ عَيهامٍ يَبُلُّ جَديلَهُ
يُجيلُ بِذِفراهُ وَباللِّيتِ قامِحُ
خَليليَّ روحا وَاِنظُرا ذا لُبانَةٍ
بِهِ باطِنٌ مِن حُبِّ عَزَّةَ فادِحُ
سَبَتني بِعَينَي ظِبيَةٍ يَستَنيمُها
أَغَنُّ البُغامِ أَعيَسُ اللَّونِ راشِحُ
إِلى أُرُكٍ بالجَزعِ مِن بَطنِ بيشَةٍ
عَليهنَّ صَيّفنَ الحَمامُ النَوائِحُ
كَأَنَّ القَماريّ الهَواتِفَ بِالضُّحى
إِذا أَظهَرَت قيناتُ شربٍ صَوادِحُ
وَذي أُشُرٍ عَذبِ الرُضابِ كَأَنَّهُ
إِذا غارَ أَردافُ الثُريّا السَوابِحُ
مُجاجَةُ نَحلٍ في أَباريقَ صُفّقَت
بِصَفقِ الغَوادي شَعشَعتهُ المَجادِحُ
تَرُوقُ عُيونَ اللائي لايَطمَعونَها
وَيروى بِرَيّاها الَجيعُ المُكافِحُ
وَغُرٍّ يُغادي ظَلمَهُ بِبَنانِها
مَعَ الفَجرِ مِن نَعمانَ أَخضَرُ مَائِحُ
قَضى كُلَّ ذي دَينٍ وَعَزَّةُ خُلَّةٌ
لَهُ لَم تُنِلهُ فَهوَ عَطشانُ قامِحُ
وَإِني لأَكمي الناسَ ما تَعِدينَني
مَنَ البُخلِ أَن يَثري بِذَلكَ كاشِحُ
وَأَرضى بِغَيرِ البَذلِ مِنها لَعَلَّها
تُفارِقُنا أَسماءُ وَالوِدُّ صالِحُ
وَأَصبَحتُ وَدَّعتُ الصِبا غَيرَ أَنَّني
لِعَزَّةَ مُصفٍ بالمناسِبِ مادِحُ
أَبائنةٌ يا عَزُّ غَدواً نَواكُمُ
سَقَتكِ الغَوادي خِلفَةً وَالرَوائِحُ
مِن الشُمِّ مِشرافٌ يُنيفُ بِقُرطِها
أَسيلٌ إِذا ما قُلِّدَ الحَليَ واضِحُ

قراءة في كلمات الأغنية

الغزل العُذري ليس سِجلّاً لعواطف أفراد بل قالب أدبي له قواعد: محبوبة واحدة لا تُنال، وحبّ يزيد بالمنع، وشاعر يُعرف بها. وكُثيّر من مؤسّسي هذا القالب مع جميل وقيس، وميزته أن شعره أمتن لغةً وأقرب إلى الفصاحة القديمة من كثير من أقرانه، لأنه لم يكن شاعر حبّ فحسب بل شاعر قبيلة وسياسة أيضاً. ومن هنا يُقرأ ديوانه على وجهين: نصّاً غزلياً في المتون المدرسية، ووثيقة على تيّار سياسي في العصر الأموي في الدراسات التاريخية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لُقّب كُثيّر تصغيراً لقصره، وقُرن باسم عزّة حتى لا يُذكر إلا بها — وهي ظاهرة تكرّرت في الغزل العُذري حيث تلتصق المحبوبة باسم الشاعر التصاق النسب. ولم يكن شاعر حبّ فقط: كان يقول بعقيدة الرجعة في محمد بن الحنفية، وينتصر لآل عليّ في زمن أموي، ومع ذلك دخل على عبد الملك بن مروان ومدح عمر بن عبد العزيز. فجمع ما لا يُجمع عادة: غزلاً عُذرياً، وموقفاً عقدياً، واتّصالاً بالبلاط.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

و«لعزة هاجالشوق فالدمعسافح»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالحزن والبكاء.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 660
سنة الوفاة: 723
كثير عزة شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الإسلامي المبكر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّمت كثير عزة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أبائنة سعدى نعم ستبين، كأن فاها لمن توسنها، أبت إيلي ماء الرداه وشفها، ألم يحزنك يوم غدت حدوج، خير إخوانك المشارك في الأم، حيتك عزة بعد الهجر وانصرفت، برئت إلى الإله من ابن أروى، أفي رسم أطلال بشطب فمرجم، خليلي عوجا منكما ساعة معي، وإني لأستأني ولولا طماعتي، عفا رابغ من أهله فالظواهر، فلولا الله ثم ندى ابن ليلى، إربع فحي معارف الأطلال، تظل ابنة الضمري في ظل نعمة، حبال سجيفة أمست رثاثا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ كثير عزة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات