لاقى اسامة وهو الضيغم الضاري

جميل صدقي الزهاوي

(78) مشاهدة


«لاقى اسامة وهو الضيغم الضاري» — جميل صدقي الزهاوي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لاقى اسامة وهو الضيغم الضاري»

لاقى اسامة وهو الضيغم الضاري
في الغاب صياد آساد وأنمار
فقال واليد تحوي بندقيتها
يلقى عليه سؤال العاتب الزاري
يا ليث قل لي لماذا انت ذو ولع
بقتل باقورة ترعى وبقار
فقال بالقتل يغريني السعار فسل
من كان يقتل لهواً بالدم الجاري
وقد احاول قتل النفس مثئراً
والقتل للهوى غير القتل للثار
وربما اضطرني للقتل معترض
وما على القاتل المضطر من عار
القتل فيه حياة لي سأشكر من
له حباني بانياب واظفار
اصوم يومي وحسبي ان يكون على
دم عبيط لظبي صدت افطاري
لانت اضعف مخلوق ويدهشني
مافي سلاحك من سحر واسرار
ان القضيب الذي تلهو يداك به
يكاد يخطف منه البرق ابصاري
وتعترى رجفة مني الفؤاد لدى
سماع صوت له كالرعد هدار
وهذه الارض من خوفي سأهجرها
فلست تسمع بعد اليوم اخباري
لانت اعدى عدو لي يطاردني
وانت اجدر من عادي باكباري
قد كنت احمى عريني ان يطوف به
وحش واني ذاك القسور الضاري
اذا زأرت فاني مثل راعدة
او انقضضت فاني شبه اعصار
وقد اهاجم جاموسا فاصرعه
بضربة من يميني ذات آثار
ما اكثر الوحش في الآجام واغلة
وما بها كل ذي ناب بمغوار
واليوم اني على ما فيّ من ثقة
بقوتي خائف من زندك الواري
الليل منك اذا ما جن يسترني
اما النهار فواش غير ستار
اني اقر باوزاري التي عظمت
لو كان يذهب اقراري باوزاري
ان كنت اقتل ذا شر يهاجمني
فقد قتلتم الوفا غير اشرار
بالسيف بالنار بالغازات خانقة
وبابتعاث الوباء الفاتك الساري
ونحن اما اردنا البطش ننذركم
وتفتكون بنا من غير انذار
ندنو فنقتل بالانياب عن كثب
وتقتلون برغم البعد بالنار
كانت لنا الارض ملكا قبل خلقكم
من صلب قرد طريد آكل الفار
سل ان شككت رجال العلم يعترفوا
بما اقول وما ذو الجهل كالداري
بلى اضر اذا ما جعت مفترسا
لكنني لست في شبعي بضرار
لا اوثر القتل حباً في محاسنه
بل ان في حاجتي بعثا لا يثارى
خلقت ليثا هصورا وسط غابته
ولم اكن انا في خلقي بمختار
اني بكوني رئبالا لمفتخر
فلا تعيبن اخلاقي واطواري
وجدت في الغاب نفسي ضاريا اسدا
فهل يغير مني الهازئ الزاري
ولست تعلم ما نفسي ترى حسنا
فان رأسك يحوي غير افكاري
اما الحياة فليست مثلما زعموا
مقسومة بين اشرار وابرار
ادير عيني في الاحياء ارقبها
فلا الاقي امامي غير اشرار
ان القوي ليبقى والحياة وغى
في البر في البحر في الاجواء في الغار
ولا يعيش عزيزا غير مجترئ
ولا يموت ذليلا غير خوار
تود سجني لو تسطيع في قفص
ويمقت السجن حر شبل احرار

جميل صدقي الزهاوي
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1863
سنة الوفاة: 1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات