لأمر أطعت الحكم في جانب الجهل
ابن الساعاتي
(39) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1178م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «لأمر أطعت الحكم في جانب الجهل» — ابن الساعاتي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لأمر أطعت الحكم في جانب الجهل»
لأمرٍ أطعتُ الحكمَ في جانب الجهلِ
وقد ظعنت جملٌ ويا لك من جملِ
مقيماً على حزن الديار وسهلها
وكم لوعةٍ في الحزن منها وفي السهلِ
أفاضت دموعَ العين منّي منازلٌ
طللتُ على إطلالهنَّ دمّ العذلِ
مشت في عذارى خالياتٍ من الهوى
ولكنها شغلٌ لقلب بلا شغلِ
فيا قصرَ الليل التَّمام بوصلها
ويا طولَ عمرِ الوعد منهنَّ والمطلِ
وبي أعينٌ فيها فتورٌ وصحَّة
فكم قتلت حيّاً وتحيي من القتلِ
وما لحظها إلاَّ سيوفٌ قواضبٌ
وآيتها ما في الوجوه من الصقلِ
حلفتُ لها بالأعين النُّجل صادقاً
لقد ضاق باع الصبر بالأعين النجلِ
وهيف خصورٍ ضعفها موجب الضنى
وحسنُ وجوه عزّها سببُ الذلِّ
جنيت ثمار الحسن باللحظ والأسى
فطرفيَ في روضٍ وقلبيَ في محلِ
وقد زعمت لمياءُ إنْ قد سلوتها
ويا راحتي لو كان في الأرض ما يسلي
هي البدر أسري منه في نور وجهه
فاعثر في ليل الصبابة والخبلِ
ظلمتُ فهل من ناصرٍ في ولايةٍ
من الحسن لا يخشى عليها من العزلِ
أظلُّ وقلبي خافقٌ غير ساكنٍ
بخافقة القرطين ساكنة الحجلِ
ممنَّعة تخشى الجريرة من دمي
وما هيَ من قتل المحّبين في حلِّ
تعجَّبتُ من إعطافها وجفونها
لسكر بلا خمرٍ وحلٍ بلا كحلِ
تزين دموعُ الصبِ صفحة جيدها
كما زين جيد الغصن في لؤلؤ الطلِ
إذا ما التقينا موّهت عبراتها
وأين دموع الذلِّ من أدمع الدلِّ
وليست لحاظاً رانيات تظافرت
على جلدي بل رامياتٍ على النَّبلِ
وجائرة الأحكام هلاَّ تعلّمتْ
من الملك المنصور ما صفةُ العدلِ
وقد ظعنت جملٌ ويا لك من جملِ
مقيماً على حزن الديار وسهلها
وكم لوعةٍ في الحزن منها وفي السهلِ
أفاضت دموعَ العين منّي منازلٌ
طللتُ على إطلالهنَّ دمّ العذلِ
مشت في عذارى خالياتٍ من الهوى
ولكنها شغلٌ لقلب بلا شغلِ
فيا قصرَ الليل التَّمام بوصلها
ويا طولَ عمرِ الوعد منهنَّ والمطلِ
وبي أعينٌ فيها فتورٌ وصحَّة
فكم قتلت حيّاً وتحيي من القتلِ
وما لحظها إلاَّ سيوفٌ قواضبٌ
وآيتها ما في الوجوه من الصقلِ
حلفتُ لها بالأعين النُّجل صادقاً
لقد ضاق باع الصبر بالأعين النجلِ
وهيف خصورٍ ضعفها موجب الضنى
وحسنُ وجوه عزّها سببُ الذلِّ
جنيت ثمار الحسن باللحظ والأسى
فطرفيَ في روضٍ وقلبيَ في محلِ
وقد زعمت لمياءُ إنْ قد سلوتها
ويا راحتي لو كان في الأرض ما يسلي
هي البدر أسري منه في نور وجهه
فاعثر في ليل الصبابة والخبلِ
ظلمتُ فهل من ناصرٍ في ولايةٍ
من الحسن لا يخشى عليها من العزلِ
أظلُّ وقلبي خافقٌ غير ساكنٍ
بخافقة القرطين ساكنة الحجلِ
ممنَّعة تخشى الجريرة من دمي
وما هيَ من قتل المحّبين في حلِّ
تعجَّبتُ من إعطافها وجفونها
لسكر بلا خمرٍ وحلٍ بلا كحلِ
تزين دموعُ الصبِ صفحة جيدها
كما زين جيد الغصن في لؤلؤ الطلِ
إذا ما التقينا موّهت عبراتها
وأين دموع الذلِّ من أدمع الدلِّ
وليست لحاظاً رانيات تظافرت
على جلدي بل رامياتٍ على النَّبلِ
وجائرة الأحكام هلاَّ تعلّمتْ
من الملك المنصور ما صفةُ العدلِ
قراءة في كلمات الأغنية
ينتمي ابن الساعاتي إلى مدرسة تُقاس فيها براعة الشاعر بجودة التشبيه ودقّة الالتقاط لا بحرارة الانفعال. فهو صائغ صور: يقارب بين المتباعدين مقاربة تُدهش، ويبني البيت بناء محكماً لا يُزاد فيه ولا يُنقص. وقارئ اليوم قد يجد في ذلك برودة، لأنه يبحث في الشعر عن التجربة قبل الصنعة؛ لكن هذا كان مقياس عصره ومصدر إعجاب أهله. وأصدق ما يقال فيه إنه بلغ في هذا المذهب مرتبة قلّ من بلغها في القرن السادس الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان أبوه محمد بن رستم هو الساعاتي حقّاً: صاحب الساعة العجيبة التي نُصبت عند باب جيرون بجوار الجامع الأموي، وقد وصفها الرحّالة ابن جبير حين مرّ بدمشق فعدّها من عجائب ما رأى. فورث الابن اللقب لا الصنعة، ومضى إلى الشعر بدل الميكانيكا، فانتقل إلى مصر ومدح ملوك بني أيوب وصار من شعراء ذلك البلاط المعدودين. ومات في نحو التاسعة والأربعين، وهو عمر قصير لشاعر بلغ ما بلغ من الإحكام.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقبه في الأصل اسم مهنة لا اسم أسرة، فأبوه وأخوه اشتغلا بصناعة الساعات وضبط أوقاتها، وهي صناعة رفيعة في ذلك الزمن تجمع الحساب والفلك والحيل الميكانيكية. أمّا هو فلم يعمل بها، فبقي اللقب دالّاً على بيت لا على صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الساعاتي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1158
سنة الوفاة:
1207
بداية المسيرة:
1178م
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
المسيرة والإنجازات
حياته ونشأته وُلِد في دمشق سنة 553 هـ.حفظ القرآن صبياً وتلقى علومه في الجامع الأموي.عُرف أخوه فخر الدين رضوان كطبيب وزير مرموق.عُرف بشعره الرائق وبدائعه في الوصف والغزل، ومدح سلاطين عصره ومنهم صلاح الدين الأيوبي.آثاره الشعريةله ديوان شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
عن الشاعر: ابن الساعاتي
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (م…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن الساعاتي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.