لأسماء محتل بناظرة البشر

الأخطل

(77) مشاهدة


نص «لأسماء محتل بناظرة البشر» للشاعر الأخطل مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لأسماء محتل بناظرة البشر»

لِأَسماءَ مُحتَلٌّ بِناظِرَةِ البِشرِ
قَديمٌ وَلَمّا يَعفُهُ سالِفُ الدَهرِ
يَكادُ مِنَ العِرفانِ يَضحَكُ رَسمُهُ
وَكَم مِن لَيالٍ لِلدِيارِ وَمِن شَهرِ
ظَلِلتُ بِها أَبكي إِلى اللَيلِ واقِفاً
أُسائِلُها أَينَ الأَنيسُ وَما تَدري
سَفاهاً وَقَد عُلِّقتُ مِن أُمِّ سالِمٍ
وَمِن جارَتَيها في فُؤادِيَ كَالجَمرِ
ثَلاثٍ حِسانٍ مِن نِزارٍ وَغَيرِهِم
تَجَمَّعنَ مِن شَتّى فَعولينَ في قَصرِ
حَلائِلِ شَيخٍ في مُنيفٍ كَأَنَّما
نَماهُنَّ قِشعَمٌّ مِنَ الطَيرِ في وَكرِ
وَما زِلتُ أُصبِهِنَّ بِالقَولِ وَالصِبا
سَفاهاً وَقَد يُصبى عَلى الخائِفِ الحَذرِ
كَعَطشانَ حَجَّ الماءَ حَتّى أَطاعَني
رَسولٌ إِلى لَعساءَ طَيِّبَةِ النَشرِ
لَها فَضلُ سِنٍّ فَاِستَقَدنَ إِلى الصِبا
فَأَمسَينَ قَد أَعطَينَها عُقَدَ الأَمرِ
وَأَعطَيتُهُنَّ العَهدَ غَيرَ مُمائِنٍ
وَما أَنزَلَ الأَروى مِنَ الجَبَلِ الوَعرِ
وَحَدَّثتُهُنَّ أَنَّني ذو أَمانَةٍ
كَريمٌ فَما يَخشَينَ خُلفي وَلا غَدري
فَقُمنَ إِلى جَبّانَةٍ قَد عَلِمنَها
لَنا أَثَرٌ فيها كَمَنزِلَةِ السَفرِ
فَثِنتانِ مَهما تُعطَيا تَرضَيا بِهِ
وَأَسماءُ ما تَرضى بِثُلثٍ وَلا شَطرِ
وَما مَنَعَت أَسماءُ يَومَ رَحيلِنا
أَمَرُّ عَلَيَّ مِن خَطائي وَمِن وِزري
رَأَيتُ لَها يَوماً مِنَ الدَهرِ بَهجَةً
فَهَشَّت لَها نَفسي وَهَمَّ بِها صَدري
فَثَمَّ تَناهَينا كِلانا عَنِ الصِبا
وَلا شَيءَ خَيرٌ مِن تُقى اللَهِ وَالصَبرِ
سَبَتكَ بِمُرتَجِّ الرَوادِفِ ناعِمٍ
وَأَبيَضَ عَذبِ الريقِ مُعتَدِلِ الثَغرِ
وَمُتَّسِقٍ كَالنورِ مِن كُلِّ صِبغَةٍ
يُضيءُ الدُجى بَينَ التَرائِبِ وَالنَحرِ
عَشِيَّةَ بَطنِ الشِعبِ إِذ أَهلُنا مَعاً
وَإِذ هِي تُريكَ الوَجهَ مِن خَلَلِ السِترِ
نَزَلتُ بِها ضَيفاً فَلَم تَقرِ مَهنَأً
وَجادَت بِلا ثَعلِ الثَنايا وَلا حَفرِ
فَمِلتُ بِها مَيلَ النَزيفِ وَنازَعَت
رِدائِيَ وَالمَيسورِ خَيرٌ مِنَ العُسرِ
فَأَصبَحَ في آثارِنا وَمَبيتِنا
مَرافِضُ حَليٍ مِن جُمانٍ وَمِن شَذرِ
مَهاةٌ مِنَ اللائي إِذا هِيَ زُيِّنَت
تُضيءُ دُجى الظَلماءِ كَالقَمَرِ البَدرِ
مُثَقَّلَةُ الأَردافِ لَيسَت بِمُرضِعٍ
وَلا مِن نِساءِ اللَخلَخانِيَّةِ الحُمرِ
إِذا ما مَشَت مالَت رَوادِفُها بِها
جَميعاً كَما مالَ المَهيضُ مِنَ الكَسرِ
يَقولُ لِيَ الأَدنونَ مِنّي قَرابَةً
لَعَلَّكَ مَسحورٌ وَما بِيَ مِن سِحرِ
فَقُلتُ أَقِلّوا اللَومَ لا تَعذُلونَني
هُبِلتُم هَلِ الصافي مِنَ الماءِ كَالكَدرِ
سَرَيتُ إِلَيها إِذ دَجا اللَيلُ واحِداً
وَكَم مِن فَتىً قَد ضافَهُ الهَمُّ لا يَسري
فَجِئتُ بِتَخفيرِ الوَصيلِ وَشاعَني
أَخو الهَمِّ مِقدامٌ عَلى الهَولِ كَالصَقرِ
مَعي فِتيَةٌ ما يَسأَلونَ بِهالِكٍ
إِذا ما تَناشوا أَسبَلوا سَبَلَ الأُزرِ
وَإِجّانَةٌ فيها الزُجاجُ كَأَنَّها
طَوافي بَناتِ الماءِ في لُجَّةِ البَحرِ

بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 640
سنة الوفاة: 709
يُعتبر الأخطل شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 191 عملاً منسوباً إليه، منها: ومترعة كأن الورد فيها، تقول أبا عمرو علي فلا تعد، أكل صباح لا يزال يعودني، ألا أبلغ أبا الدلماء عني، ما يضير البحر أمسى زاخرا، آذنوا بالبين جيرانهم، أيا راكبا إما عرضت فبلغن، بانت سعاد ففي العينين تسهيد، ألم ترني أجرت بني فقيم، شفى النفس قتلى من كليب وعامر، ألم على عنبات العجوز، إن تك عبس ولدت وليدا، إذا ذكر النساء بيوم خير، كأن مشنقا غول أضلت، عقدنا حبلنا لبني شئيم. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ الأخطل

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات