لأظما معلينا وأروى المصائبا
الشريف الرضي
(44) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
359 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«لأظما معلينا وأروى المصائبا» — الشريف الرضي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لأظما معلينا وأروى المصائبا»
لَأَظما مُعِلّينا وَأَروى المَصائِبا
وَأَسخَطَ آمالاً وَأَرضى نَوائِبا
مُصابٌ نُجومُ المَجدِ فيهِ نَواجِمٌ
تَرَكنَ نَجومَ الصَبرِ عَنهُ غَوارِبا
أَصابَت سِهامُ الحادِثاتِ قُلوبَها
فَكَم أَعقَبَت رَوعاً يَروعُ العَواقِبا
لَقَد وَعَدَتنا إِذ رَغِبنا رَغايباً
فَلَمّا أَصَبنَ الظَنَّ أَعطَت مَصايبا
وَأَرضَعنَ أَفواهَ المَطامِعِ فَجعَةً
فَطَمنَ بِها عِندَ النَجاحِ المَطالِبا
بِمَفقودَةٍ يَنهَلُّ ماءُ مُصابِها
دُموعاً عَلى خَدِّ الزَمانِ سَواكِبا
إِذا قَعَدَت أَحزانُها في قُلوبِنا
أَقَمنا عَلى الصَبرِ الشِفاهَ نَوادِبا
صَبَرنا فَغَصَّصنا الزَمانَ بِريقِهِ
عَلى أَنَّ لِلأَيّامِ فينا مَضارِبا
وَلَم نَطرَحِ الأَسلابَ يَوماً لِنَكبَةٍ
وَإِن جَذَبَ المِقدارُ مِنّا المَجاذِبا
أَلا إِنَّ هَذا الثاكِلَ الحَسَبِ الَّذي
بِهِ ثَكِلَ المَجدُ التَليدُ المَناقِبا
رَمى في يَمينِ الدَهرِ دُرَّةَ سُؤدُدٍ
فَأَحجِ بِها يَحنو عَليها الرَواجِبا
وَقَد شَنَّ فيها حادِثُ المَوتِ غارَةً
ثَنَتنا وَلَم تَطلُع إِلَينا كَتائِبا
فَلا تَحسَبَن رُزءَ الصَغائِرِ هَيِّناً
فَإِنَّ وَجى الأَخفافِ يُنضي الغَوارِبا
سَقى اللَهُ صَحباءَ الثَرى كُلَّ لَيلَةٍ
سَحائِبَ يَنزَعنَ الرِياحَ الحَواصِبا
جَنادِلُ مِن قَبرٍ كَأَنَّ صُدورَها
حَباهُ الحَيا دونَ القُبورِ مَحارِبا
أَقامَت بِهِ حَتّى لَوَدَّت عُيونُنا
وَلَم تُبقِ دَمعاً أَن يَكونَ سَحائِبا
تُرابٌ يَرى أَنَّ النُجومَ تُرابُهُ
وَيَحسَبُ أَحجارَ الصَفيحِ الكَواكِبا
وَسَيفٌ نُضي مِن جَفنِهِ غَيرَ أَنَّهُ
رَضي لَحدَهُ مِن غِمدِهِ الدَهرَ صاحِبا
يُغَطّي الثَرى عَنّا وُجوهاً مُضيئَةً
كَما كَفَرَ الغَيمُ النُجومَ الثَواقِبا
وَرَزءٌ رَمى صَدرَ الأَماني بِيَأسِها
وَكُنَّ إِلى وِردِ المَعالي قَوارِبا
أَلا رُبَّ لَيلٍ قَلقَلَتهُ عَزائِمي
إِلى أَن نَضا عَن مَنكِبَيهِ الغَياهِبا
جَذَبتُ بِضَبعِ العَزمِ مِن بَينِ أَضلُعي
وَزاحَمتُ بِالهَمِّ الدُجى وَالسَباسِبا
وَجُرداً ضَرَبنَ الدَهرَ في أُمِّ رَأسِهِ
وَجُزنَ بِنا أَعجازَهُ وَالمَناكِبا
وَمَرَّت حَواميها عَلى لِمَّةِ الدُجى
تُجاذِبُ بِالإِدلاجِ مِنها الذَوائِبا
وَإِنّي لَمِن قَومٍ إِذا رَكِبوا النَدى
إِلى الحَمدِ باتوا يَعسِفونَ الرَكائِبا
إِذا فاضَ رَقراقُ المَحامِدِ صَيَّروا
لَهُ جودَهُم دونَ اللِئامِ نَصائِبا
وَإِن ضاقَ صَدرُ الخَطبِ وَسَّعَ بِأَسُهُم
لِسُمرِ القَنا بَينَ الضُلوعِ مَذاهِبا
بِطَعنٍ كَدُفّاعِ الغَمامِ تَحُثُّهُ
ذَوابِلُ يُمطِرنَ الدِماءَ صَوائِبا
لَهُ شَرَرٌ يَرمي الرِماحَ بِلَفحِهِ
يَكادُ يُرى ماءُ الأَسِنَّةِ ذائِبا
إِذا أَنكَروا في النَقعِ أَلوانَ خَيلِهِم
أَضاءَ لَهُم حَتّى يَشيموا السَبائِبا
أَبا قاسِمٍ جاءَت إِلَيكَ قَلائِدٌ
تُقَلِّدُ أَعناقَ الكَرامِ مَناقِبا
قَلائِدُ مِن نَظمي يَوَدُّ لِحُسنِها
قُلوبُ الأَعادي أَن تَكونَ تَرائِبا
إِذا هَدَّها راوي القَريضِ حَسِبتَهُ
يَقومُ بِها في نَدوَةِ الحَيِّ خاطِبا
فَلَو كُنَّ غُدراناً لَكُنَّ مَشارِبا
وَلو كُنَّ أَحداثاً لَكُنَّ تَجارِبا
وَأَسخَطَ آمالاً وَأَرضى نَوائِبا
مُصابٌ نُجومُ المَجدِ فيهِ نَواجِمٌ
تَرَكنَ نَجومَ الصَبرِ عَنهُ غَوارِبا
أَصابَت سِهامُ الحادِثاتِ قُلوبَها
فَكَم أَعقَبَت رَوعاً يَروعُ العَواقِبا
لَقَد وَعَدَتنا إِذ رَغِبنا رَغايباً
فَلَمّا أَصَبنَ الظَنَّ أَعطَت مَصايبا
وَأَرضَعنَ أَفواهَ المَطامِعِ فَجعَةً
فَطَمنَ بِها عِندَ النَجاحِ المَطالِبا
بِمَفقودَةٍ يَنهَلُّ ماءُ مُصابِها
دُموعاً عَلى خَدِّ الزَمانِ سَواكِبا
إِذا قَعَدَت أَحزانُها في قُلوبِنا
أَقَمنا عَلى الصَبرِ الشِفاهَ نَوادِبا
صَبَرنا فَغَصَّصنا الزَمانَ بِريقِهِ
عَلى أَنَّ لِلأَيّامِ فينا مَضارِبا
وَلَم نَطرَحِ الأَسلابَ يَوماً لِنَكبَةٍ
وَإِن جَذَبَ المِقدارُ مِنّا المَجاذِبا
أَلا إِنَّ هَذا الثاكِلَ الحَسَبِ الَّذي
بِهِ ثَكِلَ المَجدُ التَليدُ المَناقِبا
رَمى في يَمينِ الدَهرِ دُرَّةَ سُؤدُدٍ
فَأَحجِ بِها يَحنو عَليها الرَواجِبا
وَقَد شَنَّ فيها حادِثُ المَوتِ غارَةً
ثَنَتنا وَلَم تَطلُع إِلَينا كَتائِبا
فَلا تَحسَبَن رُزءَ الصَغائِرِ هَيِّناً
فَإِنَّ وَجى الأَخفافِ يُنضي الغَوارِبا
سَقى اللَهُ صَحباءَ الثَرى كُلَّ لَيلَةٍ
سَحائِبَ يَنزَعنَ الرِياحَ الحَواصِبا
جَنادِلُ مِن قَبرٍ كَأَنَّ صُدورَها
حَباهُ الحَيا دونَ القُبورِ مَحارِبا
أَقامَت بِهِ حَتّى لَوَدَّت عُيونُنا
وَلَم تُبقِ دَمعاً أَن يَكونَ سَحائِبا
تُرابٌ يَرى أَنَّ النُجومَ تُرابُهُ
وَيَحسَبُ أَحجارَ الصَفيحِ الكَواكِبا
وَسَيفٌ نُضي مِن جَفنِهِ غَيرَ أَنَّهُ
رَضي لَحدَهُ مِن غِمدِهِ الدَهرَ صاحِبا
يُغَطّي الثَرى عَنّا وُجوهاً مُضيئَةً
كَما كَفَرَ الغَيمُ النُجومَ الثَواقِبا
وَرَزءٌ رَمى صَدرَ الأَماني بِيَأسِها
وَكُنَّ إِلى وِردِ المَعالي قَوارِبا
أَلا رُبَّ لَيلٍ قَلقَلَتهُ عَزائِمي
إِلى أَن نَضا عَن مَنكِبَيهِ الغَياهِبا
جَذَبتُ بِضَبعِ العَزمِ مِن بَينِ أَضلُعي
وَزاحَمتُ بِالهَمِّ الدُجى وَالسَباسِبا
وَجُرداً ضَرَبنَ الدَهرَ في أُمِّ رَأسِهِ
وَجُزنَ بِنا أَعجازَهُ وَالمَناكِبا
وَمَرَّت حَواميها عَلى لِمَّةِ الدُجى
تُجاذِبُ بِالإِدلاجِ مِنها الذَوائِبا
وَإِنّي لَمِن قَومٍ إِذا رَكِبوا النَدى
إِلى الحَمدِ باتوا يَعسِفونَ الرَكائِبا
إِذا فاضَ رَقراقُ المَحامِدِ صَيَّروا
لَهُ جودَهُم دونَ اللِئامِ نَصائِبا
وَإِن ضاقَ صَدرُ الخَطبِ وَسَّعَ بِأَسُهُم
لِسُمرِ القَنا بَينَ الضُلوعِ مَذاهِبا
بِطَعنٍ كَدُفّاعِ الغَمامِ تَحُثُّهُ
ذَوابِلُ يُمطِرنَ الدِماءَ صَوائِبا
لَهُ شَرَرٌ يَرمي الرِماحَ بِلَفحِهِ
يَكادُ يُرى ماءُ الأَسِنَّةِ ذائِبا
إِذا أَنكَروا في النَقعِ أَلوانَ خَيلِهِم
أَضاءَ لَهُم حَتّى يَشيموا السَبائِبا
أَبا قاسِمٍ جاءَت إِلَيكَ قَلائِدٌ
تُقَلِّدُ أَعناقَ الكَرامِ مَناقِبا
قَلائِدُ مِن نَظمي يَوَدُّ لِحُسنِها
قُلوبُ الأَعادي أَن تَكونَ تَرائِبا
إِذا هَدَّها راوي القَريضِ حَسِبتَهُ
يَقومُ بِها في نَدوَةِ الحَيِّ خاطِبا
فَلَو كُنَّ غُدراناً لَكُنَّ مَشارِبا
وَلو كُنَّ أَحداثاً لَكُنَّ تَجارِبا
قراءة في كلمات الأغنية
حيث يختارالشريفالرضي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «لأظما معلينا وأروىالمصائبا»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
معلومات ومفارقات
— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
عن الفنان: الشريف الرضي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
970
سنة الوفاة:
1015
بداية المسيرة:
359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.
عن الشاعر: الشريف الرضي
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الشريف الرضي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.