لبانة المستهام لبنى

ابن الأبار البلنسي

(71) مشاهدة


كلمات «لبانة المستهام لبنى» — ابن الأبار البلنسي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لبانة المستهام لبنى»

لُبَانَةُ المُسْتَهامِ لُبْنَى
لَوْ فازَ قِدْماً بِما تَمَنَّى
أَنَّى ومِنْ دُونِها كُمَاةٌ
تَسْتَعجِلُ الحَتْفَ إنْ تَأَنَّى
قَيْسِيَّةٌ صَبّها يَمانِي
تَجْزِيه بالحُبِّ مِنهُ ضِغْنا
زُخْرُفَةُ العَذْلِ في هَوَاها
جَعْجَعَةٌ لا تُفيدُ طِحْنا
لَمْ أذكِرْها علَى سُلُوّ
إِلا وَجَدتُ الجَنانَ جُنَّا
لَمْ أَفْنَ فِيمَا أرَى ولَكِن
بِما أَرانِي الجَمَالَ أفنَى
يا فِتْيَةَ الحَيِّ مِنْ سُلَيْمٍ
فَتَاتُكُم فِتْنَةُ المُعَنَّى
تُطْلِعُ مِنْهَا الخُدُورُ شَمْساً
كَمَا تُكِنُّ البُرُودَ غُصْنا
عَنَّ بِبَدْرِ السّماءِ تِماً
إن وَجْهُها للْعُيونِ عَنَّا
لِمْ حِلْتُمُ بَيْنَنا وَجِسْمي
كَطَرْفِهَا ذِي الفُتُورِ مُضنَى
قَطَعتُمونا عَلَى اتِّصال
وَطالَما كُنتُمُ وكُنَّا
إنَّا نَقَمْنَا الجَفاءَ مِنْكُمْ
باللَّهِ ما تَنْقِمون مِنَّا
كَمْ أرْهَبُ المَشْرفِيَّ عَضْباً
وأحْذَرُ السَّمْهَرِيَّ لَدْنا
جَريحُكُم أجْهَزوا عَليهِ
فَلَفظُ محيَّاه دُونَ مَعنَى
أَو اقْتَدوا بالأَميرِ يَحْيَى
في العَطْفِ أبْداه أَوْ أَكَنَّا
مَلْكٌ بأَقْصَى الكَمَالِ يُعْنَى
فَعَالَمُ القُدْسِ مِنهُ أَدْنَى
لا حِلْمَ إِلا اجْتَباه خِلْصاً
لا عِلْمَ إِلا اصْطَفاه خِدْنا
إِذا استَخَفَّ النُّهى ارْتِفاع
يَرْجَحُ شُمّ الجِبالِ وَزْنا
خِلافَةُ اللَّهِ فيهِ قَرَّتْ
وأَمْرُهُ عِندَهُ اطْمَأَنَّا
أُسِرُّ قِدْماً لَهُ رُكُوناً
وقَد رَسا جَانِباً وَرُكْنا
هَلْ مَعْدِلٌ عَن إِمَامِ عَدْلٍ
آخَى الهُدى وَالتُّقَى تَبَنَّى
مَنْ رَوعَتْ سِرْبَهُ اللَّيالي
أوْسَعَهُ مِنَّةً فأَمْنا
لا يَجِدُ العَالِمونَ خَوْفاً
بِهِ ولا يَشْتَكُونَ حُزْنا
كَأنَّهُم بالجُسُودِ حَلوا
مِن قَبْلِ عَدْنٍ لدَيهِ عَدْنا
كُلٌّ بِنُعْماه فِي رِياضٍ
يَشْدُو بِها طائِرٌ مُرِنَّا
مُؤَيَّدٌ أسْلَمَتْ عِداه
سَهْلاً إلى أيْدِهِ وحَزْنا
مَا وَجَدَتْ مِنْ ظُباه كَهْفاً
يَقِي ولا مِن قَنَاهُ حَصْنا
يَعُدّ يَوْمَ الهَياجِ عِيداً
بِنَحْرِهِ الدَّارِعِينَ بُدْنَا
فيهِ الْتَقَى نَائِلٌ وبَأْسٌ
لا مِنْهُ كَعْبٌ وَلا المُثَنَّى
إِنْ صَالَ وَسْطَ الزّحوفِ لَيْثاً
صابَ خِلالَ المُحولِ مُزْنا
قَد أجْهَدَ السَّابِحاتِ خَيْلاً
تَهْوِي إلَى بابِهِ وسُفْنا
لِلْيُسْرِ واليُمْنِ مِن يَدَيْهِ
يُسْرَى تَسُرُّ العُلَى ويُمْنَى
فَارِعَةٌ ذِرْوَةَ الأَمانِي
بَذلاً ضَمِين الغِنَى وَظُعْنا
أكْسب حَتَّى الغُيوثَ بُخْلاً
يَشِينُها واللّيوث جُبْنا
وافْتَنَّ في المَكْرُماتِ وِتْراً
يُسْدِي جِسامَ الهِبَاتِ مَثْنَى
أَيّ سَنِيٍّ مِن المَسَاعِي
لَيْسَتْ مَساعيهِ مِنْهُ أَسْنَى
ما بِكَمالاتِهِ ارْتِيابٌ
هَلْ يَسْتَحيل اليَقِين ظَنَّا
للَّهِ مَنْ نَجْلُهُ المُفَدَّى
نَجْمٌ يَزينُ الزَّمان حُسْنا
قَد بَهَرَ البَدْر في سَنَاه
وَما تَعَدَّى الهِلال سنَّا
سَمَّاهُ عُثْمَانَ إذْ نَمَاه
يَسْلُبُ نَعْتَ السَّماحِ مَعْنَى
مَنْ عَدَّ مِنْهُ أباً كَريما
لَمْ تَعْدُ عَنْهُ المَكَارِمُ ابْنا
جَادَ بِهِ خَامِسَ الذَّرارِي
دَهْرٌ لَوَى بُرْهَةً وضَنَّا
فاهتَزَّتِ العُلْوَياتُ عِطْفاً
وافْتَرَّتِ المَكْرُمات سِنَّا
مَولايَ هُنِّئْتَ عِيدَ أَضْحَى
أَضْحَى بِميلادِهِ يُهَنَّا
طَلَعْتَ كَالشَّمْسِ في ضُحاهُ
بِكُلِّ حُسْنٍ وَكُلِّ حُسْنَى
وَسِرْتَ تَمْشِي إِلى المُصَلَّى
هَوناً يُغَشِّي العُدَاةَ وَهْنَا
ثمَّ أبَحْتَ المُلوكَ كَفّاً
هامُوا بِتَقْبيلِها وَرِدْنَا
وَقَد مَلأتَ البِلادَ أمْناً
وَقَد غَمَرْتَ العِبَادَ مَنَّا
فَلْيَهْنئ الدّينُ أنْ حَمَاهُ
مِنْكَ إِمامٌ حَبَاهُ يُمْنا
مُنْتَصِراً دونَهُ حُساماً
مُنْتَصِباً دونَهُ مِجَنَّا
لا زِلْتَ يَقْظَانَ لِلْمَعَالِي
وَمُقْلَةُ الدَّهْرِ عَنْكَ وَسْنَى

قراءة في كلمات الأغنية

مشروع ابن الأبّار كلّه مقاومة للنسيان. فحين رأى الأندلس تتساقط مدينةً بعد مدينة، انصرف إلى التدوين: «التكملة لكتاب الصلة» معجم تراجم يستدرك على من سبقه ويحفظ أسماء علماء لولاه لضاعوا، و«الحلّة السيراء» يجمع أخبار من ملك ومن كتب. أي أنه فهم أن الحفظ فعل سياسي حين يكون البلد في طريقه إلى الزوال. أمّا شعره فأصدقه ما قاله في الاستنجاد والفقد، لأنه كُتب في لحظة كان صاحبها يعرف أنها لحظة نهاية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

حين حاصر جيش أراغون بلنسية، أُرسل ابن الأبّار سفيراً إلى الحفصيين بتونس يطلب المدد، فوقف بين يدي سلطانهم ينشد قصيدة يستنجد فيها بالأندلس كلّها. فجاء المدد قليلاً متأخّراً، وسقطت بلنسية سنة 1238م. فهاجر إلى تونس وصار من كتّاب الديوان الحفصي وارتفع أمره، ثم انقلبت عليه الحال في عهد المستنصر فقُتل سنة 1260م — وتذكر المصادر أن كتبه أُحرقت معه، فذهب من تأليفه ما لا يُعرف مقداره.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من مفارقات سيرته أن الرجل الذي أفنى عمره في حفظ الكتب انتهى بأن أُحرقت كتبه معه. و«التكملة» ما زالت مصدراً أساسيّاً في تاريخ علماء الأندلس، وقد وصلت ناقصة، فما فُقد منها من الخسائر التي يُشار إليها في دراسات التراث الأندلسي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1199
سنة الوفاة: 1260
أبو عبد الله محمد بن عبد الله القضاعي المعروف بابن الأبّار البلنسي (1199 - 1260م)، أديب ومؤرّخ وشاعر أندلسي من بلنسية. كاتب وسفير، ومؤلّف «التكملة لكتاب الصلة» و«الحلّة السيراء». هاجر إلى تونس بعد سقوط بلده، ثم قُتل بها وأُحرقت كتبه.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

أعمال أخرى لـ ابن الأبار البلنسي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات