لئن صوت الرعد في أفقه
بديع الزمان الهمذاني
(66) مشاهدة
نص «لئن صوت الرعد في أفقه» للشاعر بديع الزمان الهمذاني مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لئن صوت الرعد في أفقه»
لئن صوَّت الرعد في أفقِهِ
وأبدَى السحاب سنا بَرْقِهِ
تطاير لبُّك فاستقْرِه
وأفنيتَ دمعك فاستَبْقِه
وخِشف تحير فيه الجما
ل من قدميه إلى فَرقه
إذا ما التوى الصدغ في خدّه
تلوّى المحب على شِقه
ولما شكوت الهوى قال لي
سحبتَ الرّداءَ ولم تلقه
تعرَّض والعود في حجره
يريني المهارة في حذقه
فطوراً يميل على بطنه
وطوراً يشد على حلقه
ولما استقر على نقره
وأجرى الغناء على وفقه
شققت الصّدار ولو كان لي
فؤاد لملت إلى شقه
أتاني البشير برأي الأمير
وبَذْل الإجابة من حقه
وقَلَّ لحضرته أن أجو
ب غرب الطلاع إلى شرقه
حنانيك لَبَّيْك حَبْواً إليك
لك الأمر جيديَ في ربقه
أنا العبد قرطك في أُذنه
مطيعاً وطَوْقك في عنقه
لنعم المعالي لقد حازها
أبو قاسم فهي في رقه
كذا المجد طال ذرى فرعه
علينا وطاب ثرى عرقه
فأجرى الملوك لغاياتهم
فكان المبرز في سبقه
جُعلت فداءك بشرتني
ولكن غسلت ولم تنقه
فهلا مع الإذن لي في الرحيـ
ـل أعنت ركابي على طرقه
ليبتسم الركب عن مقدمي
كما انفجر البحر عن فلقه
عقدت بهامته فارعَها
وأنبتها شجراً فاسقه
وأبدَى السحاب سنا بَرْقِهِ
تطاير لبُّك فاستقْرِه
وأفنيتَ دمعك فاستَبْقِه
وخِشف تحير فيه الجما
ل من قدميه إلى فَرقه
إذا ما التوى الصدغ في خدّه
تلوّى المحب على شِقه
ولما شكوت الهوى قال لي
سحبتَ الرّداءَ ولم تلقه
تعرَّض والعود في حجره
يريني المهارة في حذقه
فطوراً يميل على بطنه
وطوراً يشد على حلقه
ولما استقر على نقره
وأجرى الغناء على وفقه
شققت الصّدار ولو كان لي
فؤاد لملت إلى شقه
أتاني البشير برأي الأمير
وبَذْل الإجابة من حقه
وقَلَّ لحضرته أن أجو
ب غرب الطلاع إلى شرقه
حنانيك لَبَّيْك حَبْواً إليك
لك الأمر جيديَ في ربقه
أنا العبد قرطك في أُذنه
مطيعاً وطَوْقك في عنقه
لنعم المعالي لقد حازها
أبو قاسم فهي في رقه
كذا المجد طال ذرى فرعه
علينا وطاب ثرى عرقه
فأجرى الملوك لغاياتهم
فكان المبرز في سبقه
جُعلت فداءك بشرتني
ولكن غسلت ولم تنقه
فهلا مع الإذن لي في الرحيـ
ـل أعنت ركابي على طرقه
ليبتسم الركب عن مقدمي
كما انفجر البحر عن فلقه
عقدت بهامته فارعَها
وأنبتها شجراً فاسقه
قراءة في كلمات الأغنية
المقامة أقرب ما وصل إليه الأدب العربي القديم من الرواية، وبديع الزمان هو من أنشأها. وفيها ثلاثة عناصر لم تجتمع في العربية قبله: راوٍ ثابت يحمل الحكايات، وبطل متكرّر ذو شخصية مرسومة، وحدث ينتهي بمفارقة. أضف إلى ذلك موضوعها: المحتال البليغ الذي يجعل من الفصاحة أداة كسب — وهذه سخرية عميقة من ثقافة تجعل البلاغة أعلى قيمة، إذ يريها في يد صاحب حاجة يعتاش بها. وقد جاء الحريري بعده فأتقن الصنعة وزاد في زخرفتها، لكن الفتح لبديع الزمان، وفي مقاماته من الحياة والخفّة ما فقده الفنّ حين صار معرضاً لغوياً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
خرج بديع الزمان من همذان شابّاً يجول على مجالس أهل الأدب في المشرق، وكان ممّا يُذكر عنه قوّة حفظ عجيبة، يُنشَد بين يديه النصّ الطويل فيؤدّيه. وفي جولاته وضع «المقامات»: حكايات قصيرة يرويها عيسى بن هشام عن شخص محتال بليغ هو أبو الفتح الإسكندري، يظهر في كل مقامة في هيئة ومكان جديدين ليخدع الناس ببلاغته. ثم استقرّ بهراة ومات فيها سنة 1007م وهو في الثامنة والثلاثين.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
تُروى عنه قصّة أنه دُفن وهو في غيبوبة حُسبت موتاً، ثم سُمع صوته من قبره فأُدرك متأخّراً — وهي من الأخبار التي تلازم ترجمته، وتُعامَل عند المحقّقين على أنها من قبيل ما يُحكى لا ما يُثبت. ومقاماته نحو خمسين وصلت إلينا.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: بديع الزمان الهمذاني
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
967
سنة الوفاة:
1007
بديع الزمان الهمذاني شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 147 عملاً منسوباً إليه، منها: لئن صوت الرعد في أفقه، جارية تجلد حد المفتري، أنعت جهما لم أجد فيما مضى، ولقد دخلت ديار فارس تاجرا، أصبحت في البيت بلا بيت، طربا فقد رق الظلا، إن لم يكن هذا الصدود فصالا، ومضطغن على الألباب قاس، لا ولا لا لست من قدرته، لا در من آمالنا در، قرة عيني بذكا محبتي أي فلكا، أقول لإحدى المعضلات العظائم، فتنت قلبي فتاة، مرت بنا وعينها، كفم الحبيب كطرفه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ بديع الزمان الهمذاني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.