لهان علينا أن نقول وتفعلا

أبو تمام

(39) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم أبو تمام
سنة الإصدار: 213هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «لهان علينا أن نقول وتفعلا» للشاعر أبو تمام مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لهان علينا أن نقول وتفعلا»

لَهانَ عَلَينا أَن نَقولَ وَتَفعَلا
وَنَذكُرَ بَعضَ الفَضلِ عَنكَ وَتُفضِلا
أَبا جَعفَرٍ أَجرَيتَ في كُلِّ تَلعَةٍ
لَنا جَعفَراً مِن فَيضِ كَفَّيكَ سَلسَلا
فَكَم قَد أَثَرنا مِن نَوالِكَ مَعدِناً
وَكَم قَد بَنَينا في ظِلالِكَ مَعقِلا
رَجَعتَ المُنى خُضراً تَثَنّى غُصونُها
عَلَينا وَأَطلَقتَ الرَجاءَ المُكَبَّلا
وَما يَلحَظُ العافي جَداكَ مُؤَمِّلاً
سِوى لَحظَةٍ حَتّى يَؤوبَ مُؤَمِّلا
لَقَد زِدتَ أَوضاحي اِمتِداداً وَلَم أَكُن
بَهيماً وَلا أَرضى مِنَ الأَرضِ مَجهَلا
وَلَكِن أَيادٍ صادَفَتني جِسامُها
أَغَرَّ فَأَوفَت بي أَغَرَّ مُحَجَّلا
إِذا أَحسَنَ الأَقوامُ أَن يَتَطاوَلوا
بِلا نِعمَةٍ أَحسَنتَ أَن تَتَطَوَّلا
تَعَظَّمتَ عَن ذاكَ التَعَظُّمِ مِنهُمُ
وَأَوصاكَ نُبلُ القَدرِ أَلّا تَنَبَّلا
تَبيتُ بَعيداً أَن تُوَجِّهَ حيلَةً
عَلى نَشَبِ السُلطانِ أَو تَتَأَوَّلا
إِذا ما أَصابوا غِرَّةً فَتَمَوَّلوا
بِها راحَ بَيتُ المالِ مِنكَ مُمَوَّلا
هَزَزتَ أَميرَ المُؤمِنينَ مُحَمَّداً
فَكانَ رُدَينِيّاً وَأَبيَضَ مُنصُلا
فَما إِن تُبالي أَن تُجَهِّزَ رَأيَهُ
إِلى ناكِثٍ أَلّا تُجَهِّزَ جَحفَلا
تَرى شَخصَهُ وَسطَ الخِلافَةِ هَضبَةً
وَخُطبَتَهُ دونَ الخِلافَةِ فَيصَلا
وَأَنَّكَ إِذ أَلبَستَهُ العِزَّ مُنعِماً
وَسَربَلتَهُ تِلكَ الجَلالَةَ مُفضِلا
لِتَقضي بِهِ حَقَّ الرَعِيَّةِ آخِراً
وَتَقضي بِهِ حَقَّ الخِلافَةِ أَوَّلا
فَما هَضبَتا رَضوى وَلا رُكنُ مُعنِقٍ
وَلا الطَودُ مِن قُدسٍ وَلا أَنفُ يَذبُلا
بِأَثقَلَ مِنهُ وَطأَةً حينَ يَغتَدي
فَيُلقي وَراءَ المُلكِ نَحراً وَكَلكَلا
مَنيعُ نَواحي السِرِّ فيهِ حَصينُها
إِذا صارَتِ النَجوى المُذالَةَ مَحفِلا
تَرى الحادِثَ المُستَعجِمَ الخَطبِ مُعجَماً
لَدَيهِ وَمَشكولاً إِذا كانَ مُشكَلا
وَجَدناكَ أَندى مِن رِجالٍ أَنامِلاً
وَأَحسَنَ في الحاجاتِ وَجهاً وَأَجمَلا
تُضيءُ إِذا اِسوَدَّ الزَمانُ وَبَعضُهُم
يَرى المَوتَ أَن يَنهَلَّ أَو يَتَهَلَّلا
وَوَاللَهِ ما آتيكَ إِلّا فَريضَةً
وَآتي جَميعَ الناسِ إِلّا تَنَفُّلا
وَلَيسَ اِمرُؤٌ في الناسِ كُنتَ سِلاحَهُ
عَشِيَّةَ يَلقى الحادِثاتِ بِأَعزَلا
يَرى دِرعَهُ حَصداءَ وَالسَيفَ قاضِياً
وَزُجَّيهِ مَسمومَينِ وَالسَوطَ مِغوَلا
سَأَقطَعُ أَمطاءَ المَطايا بِرِحلَةٍ
إِلى البَلَدِ الغَربِيِّ هَجراً وَموصِلا
إِلى الرَحِمِ الدُنيا الَّتي قَد أَجَفَّها
عُقوقي عَسى اَسبابُها أَن تَبَلَّلا
قَبيلٌ وَأَهلٌ لَم أُلاقِ مَشوقَهُم
لِوَشكِ النَوى إِلّا فُواقاً كَلا وَلا
كَأَنَّهُم كانوا لِخِفَّةِ وَقفَتي
مَعارِفَ لي أَو مَنزِلاً كانَ مَنزِلا
وَلَو شيتُ لَمّا اِلتاثَ بِرّي عَلَيهِم
وَلَم يَكُ إِجمالاً لَكانَ تَجَمُّلا
فَلَم أَجِدِ الأَخلاقَ إِلّا تَخَلُّقاً
وَلَم أَجِدِ الأَفضالَ إِلّا تَفَضُّلا
وَأَصرِفُ وَجهي عَن بِلادٍ غَدا بِها
لِسانِيَ مَشكولا وَقَلبِيَ مُقفَلا
وَجَدَّ بِها قَومٌ سِوايَ فَصادَفوا
بِها الصُنعَ أَعشى وَالزَمانَ مُغَفَّلا
كِلابٌ أَغارَت في فَريسَةِ ضَيغَمٍ
طُروقاً وَهامٌ أُطعِمَت صَيدَ أَجدَلا
وَإِنَّ صَريحَ الرَأيِ وَالحَزمِ لَاِمرُؤٌ
إِذا بَلَغَتهُ الشَمسُ أَن يَتَحَوَّلا
وَإِلّا تَكُن تِلكَ الأَمانِيُّ غَضَّةً
تَرِفُّ فَحَسبي أَن تُصادِفَ ذُبَّلا
فَلَيسَ الَّذي قاسى المَطالِبَ غُدوَةً
هَبيداً كَمَن قاسى المَطالِبَ حَنظَلا
لَئِن هِمَمي أَوجَدنَني في تَقَلُّبي
مَآلا لَقَد أَفقَدنَني مِنكَ مَوئِلا
وَإِن رُمتُ أَمراً مُدبِرَ الوَجهِ إِنَّني
سَأَترُكُ حَظّاً في فِنائِكَ مُقبِلا
وَإِن كُنتُ أَخطو ساحَةَ المَحلِ إِنَّني
لَأَترُكُ رَوضاً مِن جَداكَ وَجَدوَلا
كَذَلِكَ لا يُلقي المُسافِرُ رَحلَهُ
إِلى مَنقَلٍ حَتّى يُخَلَّفَ مَنقَلا
وَلا صاحِبُ التَطوافِ يَعمُرُ مَنهَلاً
وَرَبعاً إِذا لَم يُخلِ رَبعاً وَمَنهَلا
وَمَن ذا يُداني أَو يُنائي وَهَل فَتىً
يَحُلُّ عُرى التَرحالِ أَو يَتَرَحَّلا
فَمُرني بِأَمرٍ أَحوَذِيٍّ فَإِنَّني
رَأَيتُ العِدا أَثرَوا وَأَصبَحتُ مُرمِلا
فَسِيّانِ عِندي صادَفوا لي مَطعَماً
أُعابُ بِهِ أَو صادَفوا لي مَقتَلا
وَوَاللَهِ لا أَنفَكُّ أُهدي شَوارِداً
إِلَيكَ يُحَمَّلنَ الثَناءَ المُنَخَّلا
تَخالُ بِهِ بُرداً عَلَيكَ مُحَبَّراً
وَتَحسَبُهُ عِقداً عَلَيكَ مُفَصَّلا
أَلَذَّ مِنَ السَلوى وَأَطيَبَ نَفحَةً
مِنَ المِسكِ مَفتوقاً وَأَيسَرَ مَحمَلا
أَخَفَّ عَلى قَلبٍ وَأَثقَلَ قيمَةً
وَأَقصَرَ في سَمعِ الجَليسِ وَأَطوَلا
وَيُزهى لَهُ قَومٌ وَلَم يُمدَحوا بِهِ
إِذا مَثَلَ الراوي بِهِ أَو تَمَثَّلا
عَلى أَنَّ إِفراطَ الحَياءِ اِستَمالَني
إِلَيكَ وَلَم أَعدِل بِعِرضِيَ مَعدِلا
فَثَقَّلتُ بِالتَخفيفِ عَنكَ وَبَعضُهُم
يُخَفِّفُ في الحاجاتِ حَتّى يُثَقِّلا

قراءة في كلمات الأغنية

أغنية «صدق أليته إن قال مجتهدا» أداها أبو تمام. تعكس الأغنية الشعور الإنساني، وتأتي ضمن المسار الفني الذي عُرف به الفنان. حبيب بن أوس الطائي، شاعر عبّاسي من أهل الشام، عاش في عصر المأمون والمعتصم. يُعدّ رأس مدرسة «البديع» في الشعر العربي، وإليه يُنسب أشهر ديوان مختارات في التراث: «الحماسة».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أَبُو تَمَّام حَبِيبُ بن أَوْسٍ الطَّائِيّ (188- 231 هـ / 803- 845 م)، أحد أمراء البيان، ولد بمدينة جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

ولد في جاسم من قرى حوران (في سوريا حالياً) أيام الرشيد، وكان أولا حدثا يسقي الماء بمصر، ثم جالس الأدباء، وأخذ عنهم وكان يتوقد ذكاء. وسحت قريحته بالنظم البديع. فسمع به المعتصم، فطلبه، وقدمه على الشعراء، وله فيه قصائد. وكان يوصف بطيب الأخلاق والظرف والسماحة. وقيل: قدم في زي الأعراب، فجلس إلى حلقة من الشعراء، وطلب منهم أن يسمعوا من نظمه، فشاع وذاع وخضعوا له. وصار من أمره ما صار.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو تمام
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 804
سنة الوفاة: 845
بداية المسيرة: 213هـ
أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 475 عملاً منسوباً إليه، منها: صدق أليته إن قال مجتهدا، منحتك ودا كان طفلا فقد نشا، قمر تبسم عن جمان نابت، نعاء إلى كل حي نعاء، أبا سعيد تلاقت عندك النعم، نفس يحتثه نفس، بأبي وغير أبي وذاك قليل، دنا سفر والدار تنئي وتصقب، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هطل التعداء هتان، سالب عيني لذة الغمض، زفرات مقلقلات، أصغى إلى البين مغترا فلا جرما، لا نالك العثر من دهر ولا زلل. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

عن الشاعر: أبو تمام

أبو تمام (804 - 845م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، عياش يا ذا البخل والتصريد، يا بعد غاية دمع العين إن بعدوا، وسابح هط…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو تمام

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات