لهف نفسي والمنايا تلتظى
صالح الشرنوبي
(49) مشاهدة
«لهف نفسي والمنايا تلتظى» — صالح الشرنوبي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لهف نفسي والمنايا تلتظى»
لهفَ نفسي والمنايا تلتظى
ما لجمراتِ المنايا من خمودِ
صهرتها وهي كالغيم ندى
في لظى الحسرة أبناء الصعيد
معشر كانوا كأزهار الربا
رضعوا في المهد من أثداء جود
دهم الموت عليهم دورهم
وأراهم بطش جبار عنيد
شرعَ المنجلَ في راحاتهِ
وانبرى يعصف بالنبتِ الحصيد
كم فتاة هدهَدَت آمالها
وفتى عاش على حلم سعيد
وعروسٍ كُفّنت في ثوبها
وعريس أدرجوه في البرود
نصب الموت لهم أشراكه
ودهاهم من قريب أو بعيد
لم يفرق بين شيخ هرم
ورضيع في حمى المهد وليد
فهم بين مريض جائع
يطلب الموت وعريان شريد
فهنا أم تناغى طفلها
وتمنيه بخلّاب الوعود
كلما راود جفنيه الكرى
أشفقت من سفر فيه مديد
وإذا تاق إلى الثدى انحنت
فوقه تضرع للَه المجيد
ترعش الحمى حناياه فلا
تجد المهد وأنّى بالمهود
تشهد الليل على آلامها
وتروّى الأرض بالدمع النضيد
فإذا ما أقبل الصبح وفي
نوره أمنيةُ العاني الطريد
أقبل الموت وفي إقباله
تدبر الآمال من عيش الفقيد
فترى من هولها مصروعة
تحمل الطفل إلى القبر الجديد
وعليها من تهاويل الأسى
مسحة ترقص أحشاء الجليد
خبّلت أقدامها في خطوها
فهي تمشي كأسير في قيود
في سفوح يعزف الموت بها
لحنه المخمور من عصف الرعود
ويحه ما حطمت أسهمه
دعوات الثكل من قبل ثمود
إخوتي في اللَه والدين وفي
وطن عان من الخطب جهيد
لكم اللَه وفي اللَه غنىً
عن بياني ولساني وجهودي
أنا إن لم أبذل الروح لم
وأفدى بطريفي وتليدي
لا رَعَت مصر لقلبي أملاً
ورماني الدهر البرزء الشديد
ما لجمراتِ المنايا من خمودِ
صهرتها وهي كالغيم ندى
في لظى الحسرة أبناء الصعيد
معشر كانوا كأزهار الربا
رضعوا في المهد من أثداء جود
دهم الموت عليهم دورهم
وأراهم بطش جبار عنيد
شرعَ المنجلَ في راحاتهِ
وانبرى يعصف بالنبتِ الحصيد
كم فتاة هدهَدَت آمالها
وفتى عاش على حلم سعيد
وعروسٍ كُفّنت في ثوبها
وعريس أدرجوه في البرود
نصب الموت لهم أشراكه
ودهاهم من قريب أو بعيد
لم يفرق بين شيخ هرم
ورضيع في حمى المهد وليد
فهم بين مريض جائع
يطلب الموت وعريان شريد
فهنا أم تناغى طفلها
وتمنيه بخلّاب الوعود
كلما راود جفنيه الكرى
أشفقت من سفر فيه مديد
وإذا تاق إلى الثدى انحنت
فوقه تضرع للَه المجيد
ترعش الحمى حناياه فلا
تجد المهد وأنّى بالمهود
تشهد الليل على آلامها
وتروّى الأرض بالدمع النضيد
فإذا ما أقبل الصبح وفي
نوره أمنيةُ العاني الطريد
أقبل الموت وفي إقباله
تدبر الآمال من عيش الفقيد
فترى من هولها مصروعة
تحمل الطفل إلى القبر الجديد
وعليها من تهاويل الأسى
مسحة ترقص أحشاء الجليد
خبّلت أقدامها في خطوها
فهي تمشي كأسير في قيود
في سفوح يعزف الموت بها
لحنه المخمور من عصف الرعود
ويحه ما حطمت أسهمه
دعوات الثكل من قبل ثمود
إخوتي في اللَه والدين وفي
وطن عان من الخطب جهيد
لكم اللَه وفي اللَه غنىً
عن بياني ولساني وجهودي
أنا إن لم أبذل الروح لم
وأفدى بطريفي وتليدي
لا رَعَت مصر لقلبي أملاً
ورماني الدهر البرزء الشديد
عن الفنان: صالح الشرنوبي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
المملكة المصرية
سنة الميلاد:
1924
سنة الوفاة:
1951
صالح علي شرنوبي، شاعر مصري، وُلد في بلطيم بمحافظة كفر الشيخ في 26 مايو 1924. حفظ القرآن وهو في العاشرة، ودرس في المعهد الأزهري حتى الثانوية. فشل في الالتحاق بكلية دار العلوم، ثم درس في كليتي أصول الدين والشريعة لكنه تركهما. عاش فترات صعبة في القاهرة، حيث سكن في حجرة على سطح وفي بدروم، وعمل مدرساً في مدرسة سان جورج للبنات قبل أن يفصل.كتب شعراً يفيض بالحزن والحب والموت والشك، كما كتب أغنيات للسينما المصرية. تعرّف عليه الكاتب كامل الشناوي فعيّنه مصححاً في جريدة الأهرام. عاد إلى بلطيم في إجازة عيد الأضحى عام 1951، ووُجد متوفياً في 17 سبتمبر 1951. جُمعت أعماله في مجلد ضخم ضمن سلسلة «من تراثنا» بمقدمة من الدكتور عبد الحي دياب.
المسيرة والإنجازات
رغم حياته القصيرة، ترك صالح الشرنوبي إرثاً شعرياً غزيراً من الأزجال والقصائد والنثر والمسرحيات. يُعد واحداً من أبرز شعراء الحب والكآبة في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين. أثّر في الأغنية السينمائية المصرية، وظل ديوانه مرجعاً للدارسين والمهتمين بالشعر العامي والرومانسي.
أعمال أخرى لـ صالح الشرنوبي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.