لهفي على غصن النقا المتمايل

ابن الساعاتي

(45) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ابن الساعاتي
سنة الإصدار: 1178م
النوع: شعبي
المقام: عجم
«لهفي على غصن النقا المتمايل» — ابن الساعاتي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لهفي على غصن النقا المتمايل»

لهفي على غُصن النّقا المتمايلِ
يهتزُّ معتدلاً وليس بعادلِ
لا يستفيقُ مُنازلاً عشّاقهُ
بفتور لحظٍ كالقضاءِ النازل
فعشارهُ من فارس ونجارهُ
من عامرٍ ولحاظهُ من بابل
يا قلبَ عاشقهِ وسهمَ جفونهِ
مَن الزمَ المقتولَ حبَّ القاتل
أسطا بلحظٍ أم بأبيضَ صارمٍ
وخطا بقدٍّ أم بأسمرَ ذابل
يلقاك من لدن القوام برامحٍ
ويصول من هُدب الجفونِ بنابل
كالبدر يسري في نجوم قلائدٍ
وظلام أصداغٍ وسحبِ غلائل
ما جال دمعي بعد طول جموده
إلاّ على ذاك الوشاح الجائل
أهوى الذي يُهوى على هجرانهِ
حتى سخطتُ على الخيال الواصل
زورٌ غدا من أضلعي ومدامعي
حيرانَ بين مواقدٍ ومناهل
بي رافلٌ في حلّة الحسن الذي
ما بات عن ظلم المحبّ بغافل
ثاوٍ بقلبي ظلتُ أسأل صامتاً
عنه سؤالُ العرفِ المتجاهل
ذو الخصر تثقلهُ العيونُ فخطوهُ
للضعفِ خطوُ الشارب المتثاقل
عانقته ومن العجائب ناحلٌ
يبغي الشّفاءَ من السّقيم النّاحل
والصّبحُ من تحت الظّلام كأنّهُ
لونُ المشيب خلالَ صبغٍ ناصل
والبرقُ يسري بالسّحاب تشبّهاً
بالوعدِ بين يدي نوال الفاضل
متبرعٌ أشكو إليه خصاصتي
شكوى الجدوب إلى الغمام الهاطل
وأبيتُ مشتاقاً نجاز َوعودهِ
شوقَ الظّلام إلى الهلال الآفل
يقظانُ أطمعني رذاذُ سماحهِ
والطلُّ يؤذنُ بالملثِّ الوابل
فالحلمُ ليس بعازبٍ والسّعدُ
ليس بآفلٍ والرأيُ ليس بفائل
يعلو سناً حيثُ النجومُ طوامسٌ
ويجود في الزمن اللئيم الباخل
وإذا امتطتْ ظهرَ اليراع بنابهُ
صاغتْ حلى جيد الرّمان العاطل
كُتبٌ تدين لها الكتائبُ عنوةً
ورسائلٌ مثلُ الأتي السائل
تجني ثمار المعجزات وتارةً
تجني على كبد العدوِّ الخاتل
حلّتْ لها أسماعنا عقد الحُبى
وكذا تُحلُّ لكلِّ شيءٍ هائل
خطٌّ بديعٌ حاز معنىً رائقاً
كالماءِ محفوفاً بنور خمائل
طربتْ للقياهُ العقولُ صبابةً
طربَ المشوقِ إلى الخليط الزائل
كالّليثِ يجزمُ كلّ ناصب رايةٍ
يبغي النزال بعامل من عامل
يثني الخطوبَ بمثلها ويسيرُ في
أجم الرّماح بكلّ ليثٍٍٍ باسل
لولاهُ كان الشّمل غيرَ مجمّعٍ
ومنازلُ العلياءِ غيرَ أواهل
أأبا عليٍّ دعوةٌ من كاملٍ
والدّهرُ حربٌ للجواد الكامل
مالي إلى ملك الملوك وسيلةٌ
إلاّ علاك وتلك خيرُ وسائلي
من جودهُ كالغيث يسقي نازحاً
من غير جوب مفارزٍ ومجاهل
تلقى العداةَ سيوفهُ بصواعقٍ
مرهوبةٍ وجيادهُ بزلازل
من معشرٍ هاموا إلى هيم القنا
بسحائبٍ مخلوقةٍ بأنامل
تظما العوالي في بحار أكفّهم
تحو الطّلى عجباً لظامٍ ناهل
فرسانَ ملحمةٍ غيوثُ جديبةٍ
أقمارُ داجيةٍ أسودُ جحافل
لم يدجُ ليلُ النّقع إلاّ أطلعوا
زهرَ النّجوم على الوشيج الذّابل
مثلُ البدور المشرقاتِ تطاعنوا
بكواكب وتضاربوا بجداول
بل كالشموس متى تجلوا في وغى
غدت الكماةُ بظلّ جنحٍ زائل
من كلِّ ماضي الحدّ مرهوب الشّبا
والعزمِ مرجوِّ السّماح حلاحل
كالسمهريّ تحار بين أواخرٍ
ونهُ مسدّدةٍ وبين أوائل
ملقومِ خضرِ مناصلٍ ومنازلٍ
فإذا تكونُ وغىً فسودُ قساطل
فاطلقْ ولو باليأس قيدَ فصاحتي
فاليأس يطلق من لسان الآمل
والمدحُ تحييهِ الوعودُ حقيقةً
ويميتهُ بُعدُ المدى المتطاول
عزَّ المرامُ وما مدحتُ مذمّماً
فألامُ فيهِ ولا هتفتُ بباخل
ظفرَ العفاة السائلوك بفاعلٍ
جمِّ النّوال وقد قنعتُ بقائل
لظميتُ من سيل السّماح بزاخرٍ
وضللتُ من سنن العلاء بسابل
فافللْ ببأسك نابَ دعرٍ فاتكٍ
وافتحْ لجودك بابَ حظٍّ خامل
فلطالما حقّقتَ قصدَ قصائدي
وسلبتَ بالإحسان عقل عقائلي
عربيّة أنشأتها في جلّقٍ
وكأنّما نشأت ببرقةِ عاقل
أكرمْ بها حضريّةً بدويّةً
رقّت وراعت كالحسام الفاصل
هاجت بلابلَ كلِّ سمعٍ لذّةً
فكأنها في الطّيب شدوُ بلابل
حوتِ الجزالةَ والفصاحةَ لم ينلها
عالمٌ وتنالُ فهمَ الجاهل
لا تحفلنَّ بنظم قومٍ أصلهُ
نظمي فلجُّ البحر أصلُ الساحل
طلبوا ففاتهمُ الذي أنا قائلٌ
كالنجم يبعُد عن يدِ المتطاول
فهمُ البغاثُ متى سموا لمنيفةٍ
بسقتْ منوا من منطقي بأجادل
هنَّ القوافي ما أمنت فإن أخفْ
ضيماً فهنَّ عشائري وقبائلي
أصبحتُ سحبان المقالِ مكاثراً
بعديدها فكأنني في وائل

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «لهفيعلىغصنالنقاالمتمايل»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتابنالساعاتي وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 1178م.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان أبوه محمد بن رستم هو الساعاتي حقّاً: صاحب الساعة العجيبة التي نُصبت عند باب جيرون بجوار الجامع الأموي، وقد وصفها الرحّالة ابن جبير حين مرّ بدمشق فعدّها من عجائب ما رأى. فورث الابن اللقب لا الصنعة، ومضى إلى الشعر بدل الميكانيكا، فانتقل إلى مصر ومدح ملوك بني أيوب وصار من شعراء ذلك البلاط المعدودين. ومات في نحو التاسعة والأربعين، وهو عمر قصير لشاعر بلغ ما بلغ من الإحكام.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقبه في الأصل اسم مهنة لا اسم أسرة، فأبوه وأخوه اشتغلا بصناعة الساعات وضبط أوقاتها، وهي صناعة رفيعة في ذلك الزمن تجمع الحساب والفلك والحيل الميكانيكية. أمّا هو فلم يعمل بها، فبقي اللقب دالّاً على بيت لا على صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن الساعاتي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1158
سنة الوفاة: 1207
بداية المسيرة: 1178م
شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب
المسيرة والإنجازات
حياته ونشأته وُلِد في دمشق سنة 553 هـ.حفظ القرآن صبياً وتلقى علومه في الجامع الأموي.عُرف أخوه فخر الدين رضوان كطبيب وزير مرموق.عُرف بشعره الرائق وبدائعه في الوصف والغزل، ومدح سلاطين عصره ومنهم صلاح الدين الأيوبي.آثاره الشعريةله ديوان شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (منتخب).اشتهر بقصائده الجميلة في الوصف والطبيعة، ومن أشهر أبياته:والطل في سلك الغصون كلؤلؤ رطب

عن الشاعر: ابن الساعاتي

شاعر وأديب عربي بارز من شعراء القرن السادس الهجري. وُلد ونشأ في دمشق لأب خراساني الأصل كان بارعاً في صناعة الساعات الفلكية وعمل بها (مثل الساعات التي وضعت على باب الجامع الأموي)، وانتقل لاحقاً إلى مصر لمديح الملوك حتى توفي في القاهرة.شعر كبير مطبوع في مجلدين.له ديوان شعر مختصر (م…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن الساعاتي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات