لهفي على شيخ العروبة احمد
جميل صدقي الزهاوي
(46) مشاهدة
كلمات «لهفي على شيخ العروبة احمد» للشاعر جميل صدقي الزهاوي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لهفي على شيخ العروبة احمد»
لهفي على شيخ العروبة احمد
فلقد مضى بالسابقيه يقتدي
واختار من قبر بناه لنفسه
صرحا بجوف الارض غير ممرد
ما في استطاعته الحراك كأنه
متقيد فيه ولم يتقيد
لهفي على الشيخ الذي فجعت به
احزاب مصر على اختلاف المقصد
جلل من الاحداث جندل جهبذا
من يعرب فهو هوى الجلمد
بكت العروبة في الجزيرة كلها
حزنا على شيخ العروبة احمد
عقل العروبة قلبها ولسانها
وشهابها الهادي بليل أسود
خلت الكنانة من زكي بعدما
كان الزكي بها يروح ويغتدي
شيخ على كتب تخيرها له
عطف الشباب على الحسان الخرد
انقاد للموت الزؤام ومن يعش
عمرا طويلا لا ابالك ينقد
قد ذاق حلو العيش فيه ومره
والمر مثل الحلو للمتعود
كان الثمانون التي قد جازها
ترنو اليه بأعين المتهدد
من بعد ما دفنوه قد شبهته
لو صح تشبيهي بسيف مغمد
بالامس سيف الحق كان مجرداً
واليوم سيف الحق غير مجرد
انهد يصحبه دوي من عل
علم الى غير العلا لم يخلد
نعش تشيعه الى دار البلى
امم تعج فياله من مشهد
ودّت ملائكة السماء لو انها
دفنته في العيوق او في الفرقد
ولو اننا اسطعنا وفينا كثرة
كنا ردنا الموت عنه باليد
الكوكب الوقاد أمسى آفلا
فبمن اذا سرنا بليل نهتدي
قد كان في آفاقه متفرداً
يؤتى الهدي كالكوكب المتوقد
سكن الثرى والشمس ترسل فوقها
في كل صبح وابلا من عسجد
قد كان مبدؤه الذي اوصى به
يحتج ان لا يعتدي من يعتدي
حم القضاء فلا مرد له فيا
جسد الثقبل اهبطو يا نفس اصعدي
قد اصبح الصيداح من فلج به
في روضة الآداب غير مغرد
أرأيت كيف بساعة مشؤومة
نعم الحفير بأحمد وخلا الندى
ولقد شجتني النائحات عشية
يبكين نابغة كريم المحتد
سلك الألى عاشوا طويلا بيننا
نحو الردى متن الطريق الأبعد
يتوسد الميت الثرى ولو انه
منح الخيار ابى ولم يتوسد
الدهر يلقى الامر ممن فوقه
والدهر يقتل من يشاء ولا يدى
ما انت من ظفر المنون بمفلت
وإن ارتديت تطير ريش الهدهد
وهي المنون ينلن من أجسادها
من غير تعويض كفعل المبرد
ان الحياة ولا غضاضة ان عفت
كالشعر تجدر بالفتى المتجدد
يسعى الوضيع من الانام لبطنه
أما الرفيع فسعيه للسؤدد
لولا مفارقة الذين نخصهم
بالود كان الموت أعذب مورد
لا نفع في طول الحياة فانها
كالماء ان يمكث طويلا يفسد
أما الحياة فانها لشبيهة
بنسيج خيط في الوجود معقد
ولقد تمر على الكريم حوادث
حتى يود لو انه لم يولد
لو حيزت الجنات يوما حازها
ذو العلم قبل الزاهد المتهجد
من ذا يرى للمؤمنين بربهم
أن لا تكون سماؤهم بزبرجد
ما كنت قبل الموت الا سيداً
في الدار او في الحزب او في العهد
وجعلت تلهج بالمنون وأنه
حق فكان الداء شر ممهد
حتى وصلت الى الردى وثبا على
ان الطريق اليه غير معبد
لا يملكنك من غد بعد الردى
خوف فيوم الهالكين بلا غد
المرء بالآثار تحمد بعده
يحيا ولا يحيا اذا لم تحمد
فاذا ذكرت بها فانت مخلد
واذا نسيت فانت غير مخلد
فلقد مضى بالسابقيه يقتدي
واختار من قبر بناه لنفسه
صرحا بجوف الارض غير ممرد
ما في استطاعته الحراك كأنه
متقيد فيه ولم يتقيد
لهفي على الشيخ الذي فجعت به
احزاب مصر على اختلاف المقصد
جلل من الاحداث جندل جهبذا
من يعرب فهو هوى الجلمد
بكت العروبة في الجزيرة كلها
حزنا على شيخ العروبة احمد
عقل العروبة قلبها ولسانها
وشهابها الهادي بليل أسود
خلت الكنانة من زكي بعدما
كان الزكي بها يروح ويغتدي
شيخ على كتب تخيرها له
عطف الشباب على الحسان الخرد
انقاد للموت الزؤام ومن يعش
عمرا طويلا لا ابالك ينقد
قد ذاق حلو العيش فيه ومره
والمر مثل الحلو للمتعود
كان الثمانون التي قد جازها
ترنو اليه بأعين المتهدد
من بعد ما دفنوه قد شبهته
لو صح تشبيهي بسيف مغمد
بالامس سيف الحق كان مجرداً
واليوم سيف الحق غير مجرد
انهد يصحبه دوي من عل
علم الى غير العلا لم يخلد
نعش تشيعه الى دار البلى
امم تعج فياله من مشهد
ودّت ملائكة السماء لو انها
دفنته في العيوق او في الفرقد
ولو اننا اسطعنا وفينا كثرة
كنا ردنا الموت عنه باليد
الكوكب الوقاد أمسى آفلا
فبمن اذا سرنا بليل نهتدي
قد كان في آفاقه متفرداً
يؤتى الهدي كالكوكب المتوقد
سكن الثرى والشمس ترسل فوقها
في كل صبح وابلا من عسجد
قد كان مبدؤه الذي اوصى به
يحتج ان لا يعتدي من يعتدي
حم القضاء فلا مرد له فيا
جسد الثقبل اهبطو يا نفس اصعدي
قد اصبح الصيداح من فلج به
في روضة الآداب غير مغرد
أرأيت كيف بساعة مشؤومة
نعم الحفير بأحمد وخلا الندى
ولقد شجتني النائحات عشية
يبكين نابغة كريم المحتد
سلك الألى عاشوا طويلا بيننا
نحو الردى متن الطريق الأبعد
يتوسد الميت الثرى ولو انه
منح الخيار ابى ولم يتوسد
الدهر يلقى الامر ممن فوقه
والدهر يقتل من يشاء ولا يدى
ما انت من ظفر المنون بمفلت
وإن ارتديت تطير ريش الهدهد
وهي المنون ينلن من أجسادها
من غير تعويض كفعل المبرد
ان الحياة ولا غضاضة ان عفت
كالشعر تجدر بالفتى المتجدد
يسعى الوضيع من الانام لبطنه
أما الرفيع فسعيه للسؤدد
لولا مفارقة الذين نخصهم
بالود كان الموت أعذب مورد
لا نفع في طول الحياة فانها
كالماء ان يمكث طويلا يفسد
أما الحياة فانها لشبيهة
بنسيج خيط في الوجود معقد
ولقد تمر على الكريم حوادث
حتى يود لو انه لم يولد
لو حيزت الجنات يوما حازها
ذو العلم قبل الزاهد المتهجد
من ذا يرى للمؤمنين بربهم
أن لا تكون سماؤهم بزبرجد
ما كنت قبل الموت الا سيداً
في الدار او في الحزب او في العهد
وجعلت تلهج بالمنون وأنه
حق فكان الداء شر ممهد
حتى وصلت الى الردى وثبا على
ان الطريق اليه غير معبد
لا يملكنك من غد بعد الردى
خوف فيوم الهالكين بلا غد
المرء بالآثار تحمد بعده
يحيا ولا يحيا اذا لم تحمد
فاذا ذكرت بها فانت مخلد
واذا نسيت فانت غير مخلد
قراءة في كلمات الأغنية
الزهاوي شاعر أفكار لا شاعر أحوال، وهذا مقياس الحكم عليه. فهو لا يعنيه أن يهزّك بالصورة بل أن يقنعك بالحجّة، فجاء شعره أقرب إلى النظم المنطقي، وفيه ضعف صناعي يعترف به ناقدوه ومحبّوه. لكن قيمته في مكان آخر: أنه أوّل من أدخل موضوعات العلم الحديث إلى القصيدة العربية جدّاً لا تفكّهاً، وأوّل من جعل مسألة المرأة موضوعاً شعرياً صريحاً في المشرق. وبذلك وسّع ما يجوز أن يُقال في الشعر، وهذا فتح لا يقاس بجودة بيت أو ركاكته. ويُقرن دائماً بالرصافي، والفرق بينهما فرق بين من يخاطب العقل ومن يخاطب الوجدان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشر الزهاوي سنة 1910 مقالاً في صحيفة مصرية يدعو فيه إلى رفع الحجاب، ونشره باسم مستعار — فلم يُجدِ ذلك، إذ عُرف صاحبه فقامت عليه بغداد وفُصل من عمله. وكان قبلها وبعدها ينظم في ما لا ينظم فيه الشعراء: الجاذبية، وحركة الأرض، ونشوء الأنواع، ومسائل الفلك. ثم كتب رحلة شعرية إلى الجحيم على غرار ما فعله دانتي، فزاد الجدل حوله. ومات سنة 1936 وقد أنفق عمره في خصومة مزدوجة: مع أهل التقليد في الدين، ومع الرصافي في الشعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نظم في نظرية النشوء والجاذبية في وقت لم تكن هذه الموضوعات قد استقرّت في الثقافة العربية بعد، فعُدّ من أوائل من حاول شعراً علمياً في العربية الحديثة. وقصيدته في رحلة إلى الجحيم قوبلت باستنكار واسع في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: جميل صدقي الزهاوي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1863
سنة الوفاة:
1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.