لهذا اليوم في التأريخ ذكر
معروف الرصافي
(48) مشاهدة
«لهذا اليوم في التأريخ ذكر» — معروف الرصافي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لهذا اليوم في التأريخ ذكر»
لهذا اليوم في التأريخ ذكر
به الآناف يفغمهنّ طيب
ويحسن في المسامع منه صوت
له تهتز بالطرب القلوب
ففي ذا اليوم نحن قدِ أحْتفَيْنا
بريحانيّنا وهو الأديب
فتىً كثُرت مناقبه فأضحى
له في كل مَكرُمة نصيب
نُجالس منه ذا خُلُق كريم
له بجليسه أثر عجيب
وأقسم لو يجالسه سفيهٌ
فواقاً لأغتدى وهو الأريب
كذاك يكون زهر الروض لمّا
تمرّ عليه ناسمةٌ تطيب
ولم يُنسب إلى الريحان إلاّ
وريحان الرياض له نسيب
له قلم به تحيا المعاني
كما يحيا من المطر الجديب
وتُشرق في سماء الشعر منه
كواكب ليس يدركها مغيب
لقد طارت بشهرته شَمال
كما طارت بشهرته جَنوب
وطبّق ِصيته الآفاق حتى
تعرفه القبائل والشعوب
فَدَيتك هل تُصيخُ فإن عندي
شَكاةً لا تصيخ لها الخطوب
إلى كم أستغيث ولا مغيث
وأدعو من أراه فلا يجيب
أقمت ببلدة مُلئت حُقوداً
عليّ فكل ما فيها مُريب
أمُرّ فتنظر الأبصار شَزراً
إليّ كأنما قد مرّ ذيب
وكم من أوجُه تُبدي ابتساماً
وفي طَيّ ابتسامتها قُطوب
سكنت الخان في بلدن كأني
أخو سفر تَقاذَفُه الدروب
وعشت معيشة الغرباء فيه
لأني اليوم في وطني غريب
وما هذا وأن آذى بدائي
ولا هو أمره أمرٌ عَصيب
ولكني أرى أبناء قومي
يدبّر أمرهم مَنِ لا يُصيب
يقدَّم فيهم الشِرّير دفعاً
لشِرَّته ويُحتقَر الأديب
فهذا الداء مُنتشِب بقلبيِ
وفي قلب العُلا منه وجيب
فكيف شفاؤه ومتى يُرجّى
وأين دواؤه ومَن الطبيب
وأن أكُ قد شكوت فما شَكاتي
إلى ذي خلّة شيء مَعيب
سأنصِب للهواجر حُرّ وجه
يعود إلى الشروق به الغروب
وأضرِب في البلاد بغير مكث
أجوب من المهامِهِ ما أجوب
إلى أن أستظلّ بظلّ قوم
حياة الحرّ عندهم تطيب
وإلاّ فالحياة أمَرّ شيء
وخير من مرارتها شَعوب
به الآناف يفغمهنّ طيب
ويحسن في المسامع منه صوت
له تهتز بالطرب القلوب
ففي ذا اليوم نحن قدِ أحْتفَيْنا
بريحانيّنا وهو الأديب
فتىً كثُرت مناقبه فأضحى
له في كل مَكرُمة نصيب
نُجالس منه ذا خُلُق كريم
له بجليسه أثر عجيب
وأقسم لو يجالسه سفيهٌ
فواقاً لأغتدى وهو الأريب
كذاك يكون زهر الروض لمّا
تمرّ عليه ناسمةٌ تطيب
ولم يُنسب إلى الريحان إلاّ
وريحان الرياض له نسيب
له قلم به تحيا المعاني
كما يحيا من المطر الجديب
وتُشرق في سماء الشعر منه
كواكب ليس يدركها مغيب
لقد طارت بشهرته شَمال
كما طارت بشهرته جَنوب
وطبّق ِصيته الآفاق حتى
تعرفه القبائل والشعوب
فَدَيتك هل تُصيخُ فإن عندي
شَكاةً لا تصيخ لها الخطوب
إلى كم أستغيث ولا مغيث
وأدعو من أراه فلا يجيب
أقمت ببلدة مُلئت حُقوداً
عليّ فكل ما فيها مُريب
أمُرّ فتنظر الأبصار شَزراً
إليّ كأنما قد مرّ ذيب
وكم من أوجُه تُبدي ابتساماً
وفي طَيّ ابتسامتها قُطوب
سكنت الخان في بلدن كأني
أخو سفر تَقاذَفُه الدروب
وعشت معيشة الغرباء فيه
لأني اليوم في وطني غريب
وما هذا وأن آذى بدائي
ولا هو أمره أمرٌ عَصيب
ولكني أرى أبناء قومي
يدبّر أمرهم مَنِ لا يُصيب
يقدَّم فيهم الشِرّير دفعاً
لشِرَّته ويُحتقَر الأديب
فهذا الداء مُنتشِب بقلبيِ
وفي قلب العُلا منه وجيب
فكيف شفاؤه ومتى يُرجّى
وأين دواؤه ومَن الطبيب
وأن أكُ قد شكوت فما شَكاتي
إلى ذي خلّة شيء مَعيب
سأنصِب للهواجر حُرّ وجه
يعود إلى الشروق به الغروب
وأضرِب في البلاد بغير مكث
أجوب من المهامِهِ ما أجوب
إلى أن أستظلّ بظلّ قوم
حياة الحرّ عندهم تطيب
وإلاّ فالحياة أمَرّ شيء
وخير من مرارتها شَعوب
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الرصافي شاعر بلاط ولا شاعر صالون، بل شاعراً يكتب عن اليتيم والأرملة والفقير والمرأة المحجوبة عن التعليم، في زمن كان أكثر الشعر يتّجه إلى الأمراء. وقد دخل السياسة نائباً في العهد العثماني، ثم لمّا قامت الدولة العراقية لم يجد فيها موضعاً يرضاه، فبقي على خصومة مع أهل الحكم حتى آخر عمره. ومات سنة 1945 في فقر شديد لا يشبه مكانته — وهي نهاية تُذكَر عنه كلّما ذُكر اسمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
خصومته الأدبية مع الزهاوي من أشهر الخصومات في الأدب العربي الحديث، وكانت تُتابع في الصحف كما تُتابع المباريات. وله كتاب «الشخصية المحمّدية» الذي أثار جدلاً واسعاً ولم يُنشر في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.