لك الحمد اللهم يا ذا الحامد

سليمان بن سحمان

(43) مشاهدة


اقرأ «لك الحمد اللهم يا ذا الحامد» من نظم سليمان بن سحمان كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لك الحمد اللهم يا ذا الحامد»

لك الحمد اللهم يا ذا الحامد
لك الحمد حمداً ليس يحصى لحامد
لك الحمد حمداً يملأ الأرض والسما
وما شئته من بعد ذا غير نافد
إلهي لك الحمد الذي أنت أهله
فأنت الذي ترجى لكشف الشدائد
ولله رب الحمد والشكر والثنا
وذو العرش أولى بالثنا والحامد
فقد جاءنا جند الضلال وأجلبوا
بأحزابهم من كل غاو معاند
وساروا إلى الإخوان في عقر دارهم
على كثرة الأعداء من كل جاحد
وفي قلة في أهل دين محمد
ذوي الصدق في يوم الوغى والتجالد
وراموا أموراً لانطلاق عظيمة
بأهل الهدى أهل التقى والحامد
ولكن مولانا أجاد بفضله
ومن بخذلان الطغاة الأباعد
ويا أيها الغادي على ظهر ضامر
عرندسة تفري لبيد الفدافد
تحمل هداك الله مني رسالة
إلى الملك السامي يفاع الحامد
وأبلغه تسليماً على البعد والنوى
سلام بحب صادق الود حامد
وناد بأعلى الصوت يا صاح قائلاً
هنيئاً لك الإسعاف يا ابن الأماجد
هنيئاً لك العز الموطد بالعلا
هنيئاً هنيئاً كنهه غير نافد
ويهنيك يا شمس البلاد وبدرها
بلوغ المنى من كل باغ معاند
فلا زلت منصوراً على كل من بغى
وكل أجير من ذوي البغي مارد
ولازلت في العز المؤثل والهنى
يساعدك الإسعاف في كل وارد
لعمري لنعم الحي من صحب خالد
ومن خالد سامي الذرى والمحامد
حموا دراهم من كل طاغ مخادع
وعن كل جبار عنيد معاند
وهم صبروا بل صابروا ثم رابطوا
وقد جاهدوا واستنجدوا كل ماجد
كم هاجروا الله في كل بلدة
كأصحاب سلطان الحماة الأجاود
وهم سكنوا في (الغطغط) الواسع الذي
به اغتبطوا لما بنوا للمساجج
ومن سكنوا في الدين واستوطنوا به
وإخوانهم من كل شهم مجالد
قبائل من قحطان مخن جاهدوا العدى
ومن أهل (صبحا) من سموا في المشاهد
وأهل (سنام) هاجروا ثم جاهدوا
بأسيافهم أهل الردى والمفاسد
همو قصدوا الأتراك حقاً بجمعهم
وما عاقهم عنهم أهاويل مارد
فطوبى لهم طوبى فقد أدركوا المنى
وقد أدركوا فخراً وأجر المجاهد
وإذا كنت يوماً ذاكراً بفضيلة
ومنقبة يثني بها في المحاشد
فلا تنسى حرباً في الحروب فإنهم
حماة كماة في الوغى والمشاهد
وإخوانهم من (شمر) حيث شمروا
لحرب الأعادي والبغاة والأباعد
وأعني بهم من هاجروا وتبؤوا
بدخنة داراً قد زهت بالمساجد
ومن قبل كانوا في الجهالة والردى
حيارى سكارى قد عثوا في المفاسد
فأنقذهم ربي من الجهل والهوى
واحياهمو محيي الرياض الهوامد
وقد خلفوا في دراهم خشية العدى
وكيداً وإرهاباً لكل مكائد
لئلا يفاجئ أهلهم بعد غزوهم
عدو مريب قاعد بالمراصد
فكان الذي نخشاه من كيد مكرهم
ورائد مكر السوء أشأم رائد
وعاد إليهم مكرهم بهلاكهم
كإخوانهم من كل طاغ معاند
ولما أرد الله إظهار فضلهم
ومشهد صدق من حماة أماجد
تبارك علام العيوب فعلمه
بما كان في الماضي وما يأت في الغد
سواء فما تخفى عليه خفية
وما قد نواه العبد من كل مقصد
وأخبرنا في وحيه لرسوله
بأن لامرئ ما قد نوى فبه اقتد
فجل عزيزاً ذا انتقام وغيرة
فسبحانه من قاهر ذي تفرد

قراءة في كلمات الأغنية

شعر ابن سحمان يُقرأ اليوم بوصفه مادّة تاريخية من الطبقة الأولى على مرحلة تأسيسية في الجزيرة العربية. فهو شعر حجاجي: يقرّر مسألة، ويعترض على قول، ويردّ على معيّن باسمه، ويستشهد بالنصّ — وهذا يجعله أقرب إلى المنظومة العلمية من القصيدة الفنّية، ومقياس الحكم عليه إحكام الحجّة ووضوح النظم لا جمال الصورة. وقيمته أنه يحفظ لنا صوت التيّار النجدي في لحظة تشكّله من داخله، بلغته وأولوياته ومن كان يخاطب ومن كان يجادل. ومن أراد أن يفهم تاريخ الأفكار في الجزيرة قبل توحيدها فديوانه من المصادر التي لا تُتجاوز.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جاء ابن سحمان من عسير إلى نجد صغيراً، فأخذ عن علماء الرياض ولزم عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ، وارتفع في العلم حتى صار من المشار إليهم. وكان زمنه زمن جدل حادّ بين نجد وما حولها في مسائل الاعتقاد، فأنفق عمره في التأليف والمناظرة والردّ، وبلغت رسائله وكتبه عدداً كبيراً. ولم يكن الشعر عنده ترفاً بل أداة من أدوات هذا الجدل: ينظم في المسألة كما يكتب فيها. ومات بالرياض سنة 1930م.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أصله من عسير ومقامه في نجد، وهذا الانتقال يفسّر شيئاً من موقعه: كان يكتب لمن لم ينشأ بينهم. وقد بلغت مؤلّفاته العشرات، أكثرها رسائل في الردّ والمناظرة، وهي مطبوعة متداولة إلى اليوم.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1849
سنة الوفاة: 1930
سليمان بن سحمان شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 31 عملاً منسوباً إليه، منها: بحمد ولي الحمد مسدي الفضائل، على دارس الأطلال بالمتحلب، أثابك مولاك المهابة والرضى، أضرب السحر الذي أنت ناظمه، تذكرت والذكرى تهيج البواكيا، فإن كان عن ذنب جناه محبكم، بحمد الله نبدأ في المقال، أرى كل ما قد قدر الله يكتب، قلب المحب من الهجران مكلوم، ألا مال نيران الأسى تتضرم، ألا أيها الغادي مجداً بنجداً، وقول أبي العباس أحمد أنها، إلى الله في كشف المهمات نرغب، ألا يا راكباً قف لي فواقا، لك الحمد اللهم يا ذا الحامد. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ سليمان بن سحمان

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات