لك الخير إن جزت اللوى والمطاليا
ابن معصوم
(38) مشاهدة
«لك الخير إن جزت اللوى والمطاليا» — ابن معصوم: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لك الخير إن جزت اللوى والمطاليا»
لَك الخير إِن جزتَ اللِوى وَالمطاليا
فَحيِّ ربوعاً منذُ دهرٍ خواليا
وقف سائِلاً عن أَهلها أَين يَمَّموا
وإِن لَم تجد فيها مجيباً وداعيا
وَعج أَوّلاً نحو المعاهد ثانياً
زمامَ المَطايا واِسأل العهدَ ثانيا
فإن تَلفَها من ساكنيها عواطِلا
فَعَهدي بها مَرَّ اللَيالي حَواليا
تحلُّ بها غيدٌ غوانٍ كأَنَّما
نظمنَ على جيد الزَمان لآليا
يرنِّحنَ من هيف القدود ذوابلاً
وَيُنضين من دُعج اللِحاظ مواضيا
وَيُبدينَ من غرِّ الوجوه أَهلَّةً
وَينشُرنَ من سود الفروع لَياليا
تحكَّمن قسراً في القلوب فلَن تَرى
فؤادَ محبٍّ من هواهنَّ خاليا
قضت بهواهنَّ اللَيالي وما قَضَت
ديونَ الهوى حتّى سَئمنا التَقاضيا
أَطَعتُ الصِبا في حبِّهنَّ مَدى الصِبا
فَلَمّا اِنقَضى اِستبدلتُ عنه التَصابيا
نعم قد حلا ذاكَ الزَمانُ وَقَد خَلا
على مثله فليبكِ من كانَ باكيا
وَثَمَّ صباباتٌ من الشوق لم تزل
تأجِّجُ وجداً بين جنبيَّ واريا
وَلكنَّني أبدي التجلُّدَ في الهَوى
وأظهرُ سلواناً وما كُنتُ ساليا
قُصارى النوى وَالهجر أَن يتصرَّما
فَيُمسي قصيُّ الدار والودِّ دانيا
صَبرتُ على حكم الزَمان وذو الحجا
ينالُ بعون الصَبر ما كانَ راجيا
وَقُلتُ لعلَّ الدهرَ يَثني عنانه
فأثنيَ عن لوم الزَمان عنانيا
وَلَو أَجدَت الشَكوى شكوتُ وإنَّما
رأَيتُ صروفَ الدهر لم تشك شاكيا
فَلَيتَ رجالاً كُنتُ أَمَّلتُ نفعَهم
تولّوا كفافاً لا عليَّ ولا ليا
وَلَو أَنَّني يومَ الصفاء اِتَّقيتُهم
تُقاة الأَعادي ما خشيتُ الأَعاديا
ولكنَّهم أَبدوا وِفاقاً وأَضمَروا
نفاقاً وجرّوا للبلاء الدواهيا
فأَغضَيتُ عنهم لا أُريد عتابَهم
لِيَقضيَ أَمرُ اللَه ما كانَ قاضيا
وَلي شيمَةٌ في وَجنة الدهر شامةٌ
تُنيرُ على رغم الصَباح الدياجيا
تؤازرُها من هاشمٍ ومحمَّدٍ
مفاخرُ لا تُبقي من الفخر باقيا
سبقتُ إلى غاياتِ مَجدٍ تقطَّعت
رِقابُ أناسٍ دونَها من وَرائيا
وزدتُ على دهري وسنّيَ لم تكن
تَزيدُ عَلى العشرينَ إلّا ثمانيا
وَما وَثِقَت نَفسي بخلٍّ من الوَرى
أَكانَ صَديقاً أَم عدوّاً مُداجيا
ولا خانَني صبري ولا خفَّ حادِثٌ
بِعَزمي إِذا ما الخَطبُ أَلقى المراسيا
وَلَيسَ الفَتى ذو الحزم من باتَ مولعاً
بِشَكوى اللَيالي وَاللَيالي كما هِيا
ولكن فَتى الفتيان من راحَ مُعرضاً
عَن الدهر لا يَخشى قَريباً وَنائيا
وإنّي لأخفي الوجدَ صبراً على الأَسى
وَيُبدي ضَعيفُ الرأي ما كانَ خافيا
وأَطوي الحشى طيَّ السجلِّ على الجوى
فَما علمت قَومٌ من الوجدِ ما بيا
أَصول بِقَلبٍ لوذعيٍّ ومِقوَلٍ
يفلُّ شَباه المشرفيَّ اليمانيا
وأَنظمُ من حُرِّ الكلام قوافياً
تَكون لآثار المَعالي قوافيا
ونزَّهت شعري عن هجاءٍ ومدحةٍ
وَلَولا الهوى ما كنت أطري الغوانيا
ولست أَعدُّ الشعر فخراً وإِنَّني
لأَنظمُ منه ما يَفوقُ الدراريا
وَلكنّني أَحمي حمايَ وأَتَّقي
عدايَ وأَرمي قاصداً من رمانيا
وإِن رمت لي فخراً عددتُ من العُلى
مزايا عظاماً لا عظاماً بواليا
على أَنَّني من هاشِمٍ في صميمها
وحسبُك بيتاً في ذُرى المجد ساميا
فَحيِّ ربوعاً منذُ دهرٍ خواليا
وقف سائِلاً عن أَهلها أَين يَمَّموا
وإِن لَم تجد فيها مجيباً وداعيا
وَعج أَوّلاً نحو المعاهد ثانياً
زمامَ المَطايا واِسأل العهدَ ثانيا
فإن تَلفَها من ساكنيها عواطِلا
فَعَهدي بها مَرَّ اللَيالي حَواليا
تحلُّ بها غيدٌ غوانٍ كأَنَّما
نظمنَ على جيد الزَمان لآليا
يرنِّحنَ من هيف القدود ذوابلاً
وَيُنضين من دُعج اللِحاظ مواضيا
وَيُبدينَ من غرِّ الوجوه أَهلَّةً
وَينشُرنَ من سود الفروع لَياليا
تحكَّمن قسراً في القلوب فلَن تَرى
فؤادَ محبٍّ من هواهنَّ خاليا
قضت بهواهنَّ اللَيالي وما قَضَت
ديونَ الهوى حتّى سَئمنا التَقاضيا
أَطَعتُ الصِبا في حبِّهنَّ مَدى الصِبا
فَلَمّا اِنقَضى اِستبدلتُ عنه التَصابيا
نعم قد حلا ذاكَ الزَمانُ وَقَد خَلا
على مثله فليبكِ من كانَ باكيا
وَثَمَّ صباباتٌ من الشوق لم تزل
تأجِّجُ وجداً بين جنبيَّ واريا
وَلكنَّني أبدي التجلُّدَ في الهَوى
وأظهرُ سلواناً وما كُنتُ ساليا
قُصارى النوى وَالهجر أَن يتصرَّما
فَيُمسي قصيُّ الدار والودِّ دانيا
صَبرتُ على حكم الزَمان وذو الحجا
ينالُ بعون الصَبر ما كانَ راجيا
وَقُلتُ لعلَّ الدهرَ يَثني عنانه
فأثنيَ عن لوم الزَمان عنانيا
وَلَو أَجدَت الشَكوى شكوتُ وإنَّما
رأَيتُ صروفَ الدهر لم تشك شاكيا
فَلَيتَ رجالاً كُنتُ أَمَّلتُ نفعَهم
تولّوا كفافاً لا عليَّ ولا ليا
وَلَو أَنَّني يومَ الصفاء اِتَّقيتُهم
تُقاة الأَعادي ما خشيتُ الأَعاديا
ولكنَّهم أَبدوا وِفاقاً وأَضمَروا
نفاقاً وجرّوا للبلاء الدواهيا
فأَغضَيتُ عنهم لا أُريد عتابَهم
لِيَقضيَ أَمرُ اللَه ما كانَ قاضيا
وَلي شيمَةٌ في وَجنة الدهر شامةٌ
تُنيرُ على رغم الصَباح الدياجيا
تؤازرُها من هاشمٍ ومحمَّدٍ
مفاخرُ لا تُبقي من الفخر باقيا
سبقتُ إلى غاياتِ مَجدٍ تقطَّعت
رِقابُ أناسٍ دونَها من وَرائيا
وزدتُ على دهري وسنّيَ لم تكن
تَزيدُ عَلى العشرينَ إلّا ثمانيا
وَما وَثِقَت نَفسي بخلٍّ من الوَرى
أَكانَ صَديقاً أَم عدوّاً مُداجيا
ولا خانَني صبري ولا خفَّ حادِثٌ
بِعَزمي إِذا ما الخَطبُ أَلقى المراسيا
وَلَيسَ الفَتى ذو الحزم من باتَ مولعاً
بِشَكوى اللَيالي وَاللَيالي كما هِيا
ولكن فَتى الفتيان من راحَ مُعرضاً
عَن الدهر لا يَخشى قَريباً وَنائيا
وإنّي لأخفي الوجدَ صبراً على الأَسى
وَيُبدي ضَعيفُ الرأي ما كانَ خافيا
وأَطوي الحشى طيَّ السجلِّ على الجوى
فَما علمت قَومٌ من الوجدِ ما بيا
أَصول بِقَلبٍ لوذعيٍّ ومِقوَلٍ
يفلُّ شَباه المشرفيَّ اليمانيا
وأَنظمُ من حُرِّ الكلام قوافياً
تَكون لآثار المَعالي قوافيا
ونزَّهت شعري عن هجاءٍ ومدحةٍ
وَلَولا الهوى ما كنت أطري الغوانيا
ولست أَعدُّ الشعر فخراً وإِنَّني
لأَنظمُ منه ما يَفوقُ الدراريا
وَلكنّني أَحمي حمايَ وأَتَّقي
عدايَ وأَرمي قاصداً من رمانيا
وإِن رمت لي فخراً عددتُ من العُلى
مزايا عظاماً لا عظاماً بواليا
على أَنَّني من هاشِمٍ في صميمها
وحسبُك بيتاً في ذُرى المجد ساميا
قراءة في كلمات الأغنية
«أنوار الربيع» كتاب بديع من طراز خاصّ: لم يكتفِ فيه بتعريف الفنون البلاغية، بل شرحها على قصيدة من نظمه هو، فجاء الكتاب تطبيقاً ونظرية في آن. وهذه الطريقة تكشف عن ذائقة عصره التي جعلت البديع غاية الشعر ومقياس براعته — وهي ذائقة يأخذها عليها النقد الحديث، لكنها كانت منطق ذلك الزمن ولا يُقرأ شعره إلا بها. أمّا قيمة «سلافة العصر» فتاريخية بالدرجة الأولى: هو المصدر الأول لمعرفة شعراء القرن الحادي عشر الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تنقّل ابن معصوم بين ثلاثة عوالم في حياة واحدة: نشأ في الحجاز، ثم رحل إلى الهند فأقام في بلاطها نحو أربعين سنة في زمن كانت فيه الدكن مركزاً للثقافة العربية والفارسية معاً، ثم عاد إلى إيران فمات بشيراز. وفي هذا التنقّل مفتاح مشروعه: رجل رأى الأدب العربي وهو يُكتب خارج بلاد العرب، فأدرك أن ما يُنتج في الهند واليمن والمغرب في عصره سيضيع إن لم يُدوَّن، فوضع «سلافة العصر» يجمع فيه شعراء زمانه من كلّ مصر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
له في اللغة معجم ضخم سمّاه «الطراز الأول»، لم يكتمل، وظلّ مخطوطاً زمناً طويلاً قبل أن يُحقّق ويُطبع حديثاً في مجلّدات. وإقامته الطويلة في الهند تجعله شاهداً نادراً على حضور اللغة العربية في بلاط الدكن.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن معصوم
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1642
سنة الوفاة:
1708
ابن معصوم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العثماني في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن معصوم: بربك إن يممت يا صاحبي نجدا، ألا والنسيم سحر، القمر في العقرب، بدا والليل معتكر، أدر المدامة بالكبير، بدا كغصن مائس، يا قهوة قشرية، بدر الدياجي احتجب، يقول تفاحنا الزاهي بنضرته، إلهي أنت ذو فضل، بنفسي هيفاء المعاطف ناهد، ربرب الحرم، أيا سحب نيسان روي الكروم، حلت بقلبي وثوت، وروضة قابلنا بشرها.
أعمال أخرى لـ ابن معصوم
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.