لك الله من فذ الجلالة أوحد
ابن زمرك
(45) مشاهدة
اقرأ «لك الله من فذ الجلالة أوحد» من نظم ابن زمرك كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لك الله من فذ الجلالة أوحد»
لك الله من فذ الجلالة أوحد
تطاوعه الآمال في النهي والأمر
لك القلم الأعلى الذي طال فخره
على المرهفات البيض والأسَل السُّمُرِ
تُقلِّد أجياد الطروس تمائماً
بصنفَيْ لآلٍ من نظام ومن نثر
تهيَّبَكَ القرطاس فاحْمَرَّ إذ غدا
يُقِلُّ بحوراً من أناملِكَ العَشْرِ
كأنّ رياض الطَرس خدُّ مورّدٌ
يُطَرْزه وشيُ العذار من الحِبْرِ
فشارة هذا الملك رائقة الحُلى
بألوية حمر وبالصُّحف الحمرِ
فما روضة غناء عاهدها الحيا
تحوك بها وشيَ الربيع يدُ القطرِ
تُغني قيانُ الطيَر في جنباتها
فيرقص غصن البان في حُلَلٍ خضرِ
تمد لأَكواس العَرار أناملاً
من السَّوسن الغضِّ المختَّم بالتَّبرِ
ويحرس خدَّ الورد صارمُ نهرها
ويُمنع ثغر النّوْر بالذابل النضرِ
يفاخر مرآها السماء محاسِناً
وتُزري نجوم الزَهر منها على الزُّهر
إذا مسحت كفُّ الصِّبا جفن نَوْرها
تنفّس ثغر الزهر عن عنبر الشَّحْرِ
بأعطرَ من رَيَّا ثنائكَ في السُّرى
وأبهرَ حُسناً من شمائلك الغُرِّ
عجبتُ له يحكي خلال خميلةٍ
وتَفْرَقُ منه الأسد في موقف الذعرِ
إذا أضمرت من بأسها الحرب جاحماً
تأجَّجَ منه العَضْبُ في لجة البحرِ
وإن كَلَح الأبطال في حومة الوغى
ترقرق ماء البشر في صفحة البدرِ
لك الحسب الوضاح والسؤدد الذي
يضيق نطاق الوصف فيه عن الحصرِ
تشرَّف أفقٌ أنت بدرُ كماله
فغرناطةٌ تختال تيهاً على مصرِ
تَكلَّلَ تاجُ الملك منك محاسناً
وفاخرت الأملاكَ منك بنو نصرِ
بعزمة مضمون السعادة أوحد
وغرّة وضّاح المكارم والنّجرِ
طوى الحيفُ منشورَ اللواء مؤيداً
فعزّ حمى الإسلامِ بالطّيِّ والنَشرِ
ومدَّ ظلالَ الأمن إذ قصر العدا
فيُتُلى سناءُ الملك بالمدّ والقصرِ
إذا احتفل الإيوان يوم مشورة
ومضطرب الآراء من كل ذي حجرِ
صدعتَ بفضل القول غَيْرَ منازَع
وأطلعتَ آراءً قُبِسْنَ من الفجر
فإِنْ تظفرِ الخَيْلُ المغيرة بالضحى
فعن رأيك الميمون تظفر بالنَّضْرِ
فلا زلتَ للعلياء تحمي ذمارها
وتسحب أذيال الفخار على النَّسرِ
وللعلم فخر الدين والفتك بالعدا
بأوْتَ به يا ابن الخطيب على الفخرِ
فيهنيك عيدُ الفطر من أنت عيده
ويُثني بما أوليتَ من نِعَمِ غُرِّ
جبرت مهيضاً من جناحي ورشتَهُ
وَسَهَّلْت لي من جانب الزمن الوعرِ
وبوأتني من ذروة العز معتلّى
وشرفتني من حيث أدري ولا أدري
وسَوَّغتني الآمال عذباً مسلسلاً
وأسميت من ذكري ورفَّعت من قدري
فدهريّ عيد بالسرور وبالمنى
وكلّ ليالي العمر لي ليلةُ القدرِ
فأصبحت مغبوطاً على خير نعمة
يقلّ لأدناها الكثير من الشكرِ
تطاوعه الآمال في النهي والأمر
لك القلم الأعلى الذي طال فخره
على المرهفات البيض والأسَل السُّمُرِ
تُقلِّد أجياد الطروس تمائماً
بصنفَيْ لآلٍ من نظام ومن نثر
تهيَّبَكَ القرطاس فاحْمَرَّ إذ غدا
يُقِلُّ بحوراً من أناملِكَ العَشْرِ
كأنّ رياض الطَرس خدُّ مورّدٌ
يُطَرْزه وشيُ العذار من الحِبْرِ
فشارة هذا الملك رائقة الحُلى
بألوية حمر وبالصُّحف الحمرِ
فما روضة غناء عاهدها الحيا
تحوك بها وشيَ الربيع يدُ القطرِ
تُغني قيانُ الطيَر في جنباتها
فيرقص غصن البان في حُلَلٍ خضرِ
تمد لأَكواس العَرار أناملاً
من السَّوسن الغضِّ المختَّم بالتَّبرِ
ويحرس خدَّ الورد صارمُ نهرها
ويُمنع ثغر النّوْر بالذابل النضرِ
يفاخر مرآها السماء محاسِناً
وتُزري نجوم الزَهر منها على الزُّهر
إذا مسحت كفُّ الصِّبا جفن نَوْرها
تنفّس ثغر الزهر عن عنبر الشَّحْرِ
بأعطرَ من رَيَّا ثنائكَ في السُّرى
وأبهرَ حُسناً من شمائلك الغُرِّ
عجبتُ له يحكي خلال خميلةٍ
وتَفْرَقُ منه الأسد في موقف الذعرِ
إذا أضمرت من بأسها الحرب جاحماً
تأجَّجَ منه العَضْبُ في لجة البحرِ
وإن كَلَح الأبطال في حومة الوغى
ترقرق ماء البشر في صفحة البدرِ
لك الحسب الوضاح والسؤدد الذي
يضيق نطاق الوصف فيه عن الحصرِ
تشرَّف أفقٌ أنت بدرُ كماله
فغرناطةٌ تختال تيهاً على مصرِ
تَكلَّلَ تاجُ الملك منك محاسناً
وفاخرت الأملاكَ منك بنو نصرِ
بعزمة مضمون السعادة أوحد
وغرّة وضّاح المكارم والنّجرِ
طوى الحيفُ منشورَ اللواء مؤيداً
فعزّ حمى الإسلامِ بالطّيِّ والنَشرِ
ومدَّ ظلالَ الأمن إذ قصر العدا
فيُتُلى سناءُ الملك بالمدّ والقصرِ
إذا احتفل الإيوان يوم مشورة
ومضطرب الآراء من كل ذي حجرِ
صدعتَ بفضل القول غَيْرَ منازَع
وأطلعتَ آراءً قُبِسْنَ من الفجر
فإِنْ تظفرِ الخَيْلُ المغيرة بالضحى
فعن رأيك الميمون تظفر بالنَّضْرِ
فلا زلتَ للعلياء تحمي ذمارها
وتسحب أذيال الفخار على النَّسرِ
وللعلم فخر الدين والفتك بالعدا
بأوْتَ به يا ابن الخطيب على الفخرِ
فيهنيك عيدُ الفطر من أنت عيده
ويُثني بما أوليتَ من نِعَمِ غُرِّ
جبرت مهيضاً من جناحي ورشتَهُ
وَسَهَّلْت لي من جانب الزمن الوعرِ
وبوأتني من ذروة العز معتلّى
وشرفتني من حيث أدري ولا أدري
وسَوَّغتني الآمال عذباً مسلسلاً
وأسميت من ذكري ورفَّعت من قدري
فدهريّ عيد بالسرور وبالمنى
وكلّ ليالي العمر لي ليلةُ القدرِ
فأصبحت مغبوطاً على خير نعمة
يقلّ لأدناها الكثير من الشكرِ
قراءة في كلمات الأغنية
ابن زمرك حالة لا تكاد تتكرّر في الأدب العربي: شعره لم يُكتب ليُقرأ في كتاب بل ليُنقَش في بناء. فقصائده في قصر الحمراء محفورة على الجدران وحول بركة الأسود، مكتوبة لتكون جزءاً من العمارة نفسها، تخاطب الواقف في القاعة وتُشير إلى ما حوله من ماء ورخام وضوء. ولذلك يُقرأ نصّه اليوم قراءة مزدوجة — أدبية ومعمارية — وهو من أهمّ ما يُستدلّ به على كيف كان أهل غرناطة يرون قصرهم ويريدون أن يُرى. وأثر ذلك في أسلوبه ظاهر: صور بصرية دقيقة، وإحالات مباشرة إلى المكان، لأن القارئ المفترض واقف فيه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
ارتفع ابن زمرك من طلبة العلم إلى كتابة الدولة ثم الوزارة في غرناطة، وكان أستاذه لسان الدين بن الخطيب هو الذي فتح له الطريق. ثم انقلب عليه حتى كان من أسباب مقتله في المغرب — وهي من أقبح ما يُروى في سيرته. ولم تطل عاقبته: عُزل ثم أُعيد ثم قُتل في بيته على يد من أُرسلوا إليه سنة 1393م، فذهب على الطريقة نفسها التي ذهب بها أستاذه. وبقيت غرناطة بعده قرناً واحداً ثم سقطت.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
قصر الحمراء أحد أشهر المباني في العالم، وما يقرؤه الزائر منقوشاً على جدرانه هو في كثير منه شعر ابن زمرك — أي أن نصّه من أوسع النصوص العربية انتشاراً بالمعنى الحرفي، وإن كان أكثر من يمرّ عليه لا يعرف اسم صاحبه. وقد أُخذ عليه في حياته ومماته موقفه من أستاذه ابن الخطيب.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن زمرك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الأندلس
سنة الميلاد:
1333
سنة الوفاة:
1393
ابن زمرك شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن زمرك: لمن قبة حمراء مد نضارها، لو تروا حب ما اجمل، أم الحسن تتكلم، عليك يا رية السلام، أبحر سماح مد عشرة أبحر، يا خير من ملك الملوك، الوجود يقول هنيا، أرقت لبرق مثل جفني ساهرا، رفعت قوس سمائي، الإلاه يحمد ويشكر، ما لي بحمل الهوى يدان، أغرى سراة الحي بالإطراق، ضريح أمير المسلمين محمد، أي قوس ذي جمال، أنظر لأفق جمال.
أعمال أخرى لـ ابن زمرك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.