لك من تحيات القلوب مواكب

أحمد محرم

(37) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1978
النوع: ديني
المقام: عجم
نص «لك من تحيات القلوب مواكب» للشاعر أحمد محرم مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لك من تحيات القلوب مواكب»

لك من تحيات القلوب مواكبُ
ومن القوافي المُشرقاتِ كواكِبُ
الأرضُ حولك مَعرِضٌ لك جانبٌ
منه وللأدبِ المُفضَّلِ جانِبُ
صُوَرٌ تَخطَّفها البيانُ فشاعرٌ
يُغرِي بها وحيَ القريضِ وكاتِبُ
تَتنافسُ الأقلامُ في أوصافها
فَمُقَصِّرٌ نائي المدى ومُقاربُ
ويظلُّ آخرُ بَيْنَ بينَ فدافعٌ
يعتاقه عما يُريد وجاذبُ
ناجيتَها فترنّمتْ وأجبتَها
فطوى البلادَ رَنينُها المتجاوبُ
ووصفتها فتمثّلت في روعةٍ
للسّحرِ فيها أخذُه المتعاقِبُ
زِينَتْ محاسنُها وَزِيدتْ فتنةً
فشدا بها الشّاني وغنّى الصّاحبُ
أرأيتَ إذ رستِ السّفينةُ هل خلا
مَتْنُ العُبابِ وموجه المتراكِبُ
أفضى الأُجاجُ إلى الفراتِ بقادمٍ
ساغ الأُجاجُ به فعبّ الشَّاربُ
النّاسُ بين يديه ما لجموعهم
عَدٌّ وإن بلغَ النّهايَة حاسبُ
تهتزُّ أفئدة لهم وجوانحٌ
وتموجُ منهم أعينٌ ومَناكبُ
ينأَى على حبِّ البلادِ وعهدِها
ويَؤوبُ أحسنَ ما يؤوبُ الغائبُ
هِيَ أوبةُ الغازي المظفَّرِ أقبلت
بالنّصر أعلامٌ له وكتائبُ
ردَّ الأخيذةَ ساقها مذعورةً
ونجا بمهجته الزعيم الخائبُ
ثَقُلَتْ على مصرَ القيودُ فهزَّها
حتّى هوى منها العَضُوضُ النَّاشبُ
لم يبقَ إلا أن يُقَالَ لها انهضي
فإذا الزمانُ مسالكٌ ومساربُ
وإذا المضائقُ والدُّروبُ أمامها
وكأنّهنّ مَفاوزٌ وسباسبُ
ماذا عليها وهي في أعراسها
إن أرجَف النّاعي وضجَّ النّاعبُ
خُذْ ما استطعت من المطالب وارتقب
عُقبى الأمور فللأمور عواقبُ
الدّهرُ لا يُعطيك إلا كارهاً
فإذا أبيتَ فإِنَّ رأيك عازبُ
وإذا اضطلعتَ بأمر جيلِك كُلِّه
وقضيتَ حاجَتهُ فما لك عاتبُ
يبني الفتى يوماً ويبني غيرُه
فإذا البناءُ على الحوادث دائبُ
أرأيتَ أظلمَ من أُناسٍ أُولِعُوا
بالعاملين فهادمٌ ومشاغبُ
سُبحانَ مَن رزق النُّفوسَ خِلالَها
فمناقبٌ مأثورةٌ ومثالبُ
وَفِّ الرجالَ إذا حكمتَ حُقوقَهم
إنّ الرّجالَ منازلٌ ومراتبُ
وَدَعِ الهوى للجاهلين فإنّه
نارٌ مؤجّجَةٌ وهمٌّ ناصبُ
وخُذِ السّبيلَ هُدىً ونوراً ساطعاً
إنّ ابن محمودٍ لَنجمٌ ثاقبُ
أملٌ تَلوذُ به الكنانةُ صادقٌ
إن راحتِ الآمالُ وهي كواذبُ
نرضى حكومته ونحمدُ صُنعَه
ونذمُّ ما صنع الغبيُّ الغاضبُ
لولا صرامتُه وحِكمةُ رأيهِ
ما ذاق طعمَ الجِدّ شعبُ لاعبُ
والشّعبُ ليس بِمُهتَدٍ في سعيهِ
حتّى يبين له السّبيلُ اللَّاحبُ
مَن لا يرى أنّ البلاد تجارةٌ
وهوى البلادِ مغانمٌ ومناصبُ
ما ذنبُه والحكمُ يطلبُهُ إذا
حُرِمَ الضَّنينُ به وخاب الطّالبُ
فتن الغُواةَ فللعقول مصارعٌ
عن جانبيه وللوجوه مَساحبُ
صَفَتِ الحياةُ فلا بلاءٌ شاملٌ
يُؤذِي النُّفوسَ ولا عذاب واصبُ
لكَ يا محمدُ عند كلِّ موفّقٍ
عهدٌ يُعظِّمه وحقٌّ واجبُ
أنت الزعيمُ الحقُّ ما بك رِيبةٌ
والحقُّ للخَصمِ المُناجِزِ غالبُ
تُعطي البلادَ إذا تنمَّرَ آخذٌ
وتُفيدُها ما يستفيدُ السَّالبُ
وتُضيمُ نفسَكَ وَهْيَ جِدُّ عزيزَةٍ
تحمي الحقيقة إن تحَفَّز واثبُ
نفسٌ سمت أعراقُها وخلالُها
ومن النُّفوسِ ذخائرٌ ومواهبُ
ومن الرجال الصّالحين لقومهم
عند الجهادِ أسنَّةٌ وقواضبُ
المسجدُ الأقصى لسانٌ صارخٌ
يُهدِي تحيّتَهُ وقلبٌ واجبُ
أمّا فلسطينُ الثكولُ فإِنَّها
تُطرِي صنيعَك والدُّموعُ سواكبُ
لم تَنْسَها والظلمُ مُنتصِرٌ بها
والعدل مُنهزمُ الفيالقِِ هاربُ
والنّارُ تأخذُ أهلَها فمُعذَّبٌ
يُشوَى على أيدي الطُغاةِ وذائبُ
ما للشيّوخِ ولا العذارى عِصمةٌ
الهَوْلُ طامٍ والرَّدَى مُتكالبُ
موسى على أسفٍ وعيسى ناقمٌ
ومحمدٌ جَهْمُ المُحيَّا شاحبُ
أمِن الجرائمِ أن يُزحزَحَ غاصبٌ
ويُرَدَّ عن حقِّ الممالكِ ناهبُ
المجرمُ الوَرعُ الذي يَدَعُ الحمى
حَذَر الجريمةِ والأثيمُ التّائبُ
أُمَمُ العروبةِ أكبرت لك نجدةً
رَضِيَ اللّهيفُ بها وكَفَّ العاتِبُ
وَاسْتروحَ الإِسلامُ من نَفَحاتِها
رِيحَ الأُلىَ اخترم الزّمانُ الذاهبُ
حُرٌّ من النَّفرِ الكِرامِ يَهزُّهُ
عِرقُ إلى السَّلفِ المُطهَّرِ ضاربُ
مُتأهِّبٌ والنّازلاتُ كتائبٌ
مُتَبلِّجٌ والحادثات غياهبُ
الله أكبرُ يا سُلالةَ يَعْرُبٍ
بالت على حَرَمِ الأُسودِ ثعالبُ
اعمل وجاهد يا مُحمّدُ إنّها
دُنيا يموتُ بها الجبانُ الهائبُ
لِلمُلكِ أوتادٌ تُقامُ وأنتَ من
أوتادهِ إن جدَّ أمرٌ حازبُ
ما المُلكُ إلا ذو غوارِبَ زاخرٌ
يشقى به الطّافي فكيف الرّاسبُ

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة أحمد محرم في المحاولة أكثر منها في الإنجاز، وهذا حكم لا ينتقص منه. فالشعر العربي لم يعرف الملحمة بمعناها اليوناني: بناء سردي طويل متّصل تتحرّك فيه شخصيات وتتراكم أحداث. وقد واجه محرم هذه الفجوة بأدوات القصيدة العربية نفسها — البيت المستقلّ والقافية الواحدة — فكان عليه أن يحمل السرد على بناء لم يُصنع له.
ومن هنا مفارقة عمله: هو متين اللغة عالي النبرة، لكنّ إيقاع القصيدة يقاوم الحكاية، فيتحوّل السرد في مواضع إلى تعداد ووصف. وأنجح ما فيه المقاطع التي تحتمل الخطابة والحماسة، وأضعفها ما يتطلّب تدرّجاً روائياً. أمّا شعره الوطني فأقرب إلى طبعه: مباشر حادّ، مكتوب لجمهور يقرأ في الصحيفة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش أحمد محرم في ظلّ جيل شعري ثقيل الحضور: شوقي وحافظ إبراهيم ومطران. ولم يكن من شعراء القصور ولا من أصحاب المنابر الكبرى، بل مال إلى العزلة النسبية والعمل الصحفي، ونشر شعره في الصحف الوطنية، واتّصل بتيار الحركة الوطنية المصرية في مطلع القرن العشرين.
وأكبر ما شغله مشروع واحد استغرق سنين من عمره: أن يكتب للعربية عملاً ملحمياً على غرار ما عرفته الآداب الأخرى، موضوعه السيرة النبوية وما تلاها. وقد جاء في آلاف الأبيات موزّعة على فصول تسير مع الحدث التاريخي، وهو أوسع ما حاوله شاعر عربي حديث في هذا الباب.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «لك منتحياتالقلوب مواكب»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أحمد محرم
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1877
سنة الوفاة: 1945
بداية المسيرة: 1900
يُعتبر أحمد محرم شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، جويرية احمدي عقبى البناء. من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما لنا نتردد، يمينا ما لمدين من قرار، ربنا إنا اهتدينا، طرب الحطيم وكبر الحرمان، يقول أبو سفيان أودى محمد، يا أيها الداعي وليس بمسمع، ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا، يا بني سعد بن بكر مرحبا، أخالد إنك ذو نجدة، أكانوا كلهم داء عياء، ألا إن هذا وفد كندة قد أتى، ترفق يا عيينة باللقاح، ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر، أتين بهن من شوق غليل
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما لنا نتردد، يمينا ما لمدين من قرار، ربنا إنا اهتدينا، طرب الحطيم وكبر الحرمان، يقول أبو سفيان أودى محمد، يا أيها الداعي وليس بمسمع، ألا لا أرى في مصر إلا دعاويا، يا بني سعد بن بكر مرحبا، أخالد إنك ذو نجدة، أكانوا كلهم داء عياء، ألا إن هذا وفد كندة قد أتى، ترفق يا عيينة باللقاح، ألا رددوا الأنباء عن فوز ماهر، أتين بهن من شوق غليل، جويرية احمدي عقبى البناء.

عن الشاعر: أحمد محرم

يُعتبر أحمد محرم شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، جويرية احمدي عقبى البناء. من أبرز ما غُنّي لـأحمد محرم: وضح السبيل فما…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أحمد محرم

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات