لقد علمت ما قد اضر بنا البعد
ابن الجزري
(46) مشاهدة
«لقد علمت ما قد اضر بنا البعد» — ابن الجزري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لقد علمت ما قد اضر بنا البعد»
لقد علمت ما قد اضر بنا البعد
فراحت تمنينا بزورتها هند
وكم مطلب ناءٍ يقربه المنى
وكم املٍ بالٍ يحدده الوعد
وما بعدت عن ناظري مذ تبوأت
فؤادي واخفاني واوجدها الوجد
راعى الله طيفاً زراني من خيالها
فوافي ولكن حال من دونه السهد
وحيا الحيا ربعاً عهدناه مربعاً
وعهداً تقضى فيه من عبرتي عهد
خليل لا والله لا الماء سائغ
ولا العيش محمود ولا الظل ممتد
عشية لا قلبي اطاع لسلوة
ولا سائل الأجفان امكنه الرقد
ولو ان انفاسي العظام إذاعت الغرام
لصدٍ ذاب من حرها الصلد
ولو ان ما لاقيته يوم بينهم
رآه الورى ما عاش من بينهم فرد
يقولون مهلا قد قضيت تأسفاً
ورفقاً فأن الحب أيسره الصد
فقلت لغير الحب لم يألف الحشا
كذاك لغير النار ما صحب الزند
وعاتبته والدهر عضب صروفه
يقد وفي الأحشاء من عينها وقد
لقد راعها ما راعني من حوادث
ولم تدر ان الصبر آخره شهد
تقول اطلب العلياء عن درك الدنا
وهل ضعف للمرء ان فقد الجد
فقلت لها لا تيأسي وتصبري
إذا حكم المولى فما يصنع العبد
واني للمفضي الجفون على القذى
لعلمي به ان كل شيء له حد
وليل كأن الزهر في دجن فوده
مصابيح من تبر فتائلها ند
تدرعت ضا في برده بعصابة
رماحهم لدن واعطافهم ملد
إذا انزوا البيداء حنوا إلى السرى
كأن الحنايا القود من تحتهم مهد
إلى ان دهى سلك النجوم بحمرة
كأحداق اتراك محاجرها رمد
وصدع جيب الليل من صديعه
كسيف بين سيفا حين فارقه الغمد
أجلالوري المحمود اسماً وسيرة
ويوم الندى والجود ليس له ند
زكافي الورى فعلاً ومجداً ومحتدا
وقد يثمر المعروف ما اينع المجد
مهاب تراع الحادثات بعزمه
ومن حزمه تنبو نوائبها الربد
حسام لدى البأسار كام لدى الندى
حرام على الأعدا همام إذا عدوا
كريم إذا ضن السحاب بقطره
حليم إذا ما اوقد الغضب الحقد
إذا امه السارون الفين ناره
سلاماً وللعافين من بره برد
يميت الندى عمداً فينشره الثنا
وعود الكبا مهما خفا نشره يبدو
إذا ام جيشاً خلت نور جبينه
هلالا واستراب النجوم له جند
تخوض دم الاعداء جرد جياده
فأعراقها سحم وارجلها ورد
تقول العدا ان سار يطلب اثرها
ازعزعت الأفلاك ام فتح السد
من القوم يوم الحلم شيب وفي العلا
كهول وفي البأساء غمرة مرد
إذا شهدوا الهيجاء خلت سيوفهم
بوارق في دجن يصول بها رعد
وان سئلوا الأعطاء احيت اكفهم
من الدهر موتى ما تضمنهم لحد
وما الموت فقدان النفوس وانما
ممات الفتى فقر ورمس الثرى فقد
إليك ابر الناس في الجود راحةً
تشير بآمالي القصايد والقصد
وتغدو بأعباء المطالب والرجا
إليك ولكن لا تعود كما تغدد
عقلنا الأماني في ذراك وطالما
اضربها سبرٌ وطال لها وخد
وصنا القوافي عن سواك ولا أرى
لغيرك يا ليث العلا يصلح العقد
فدم في العلا ركنا منيعا عن العدى
وعضباً ذلوقا لا يفل له حد
وسر اينما ازمعت عزمك قاطع
وحيث قدمت الجيش يقدمك السعد
فأمرك والأقدار طوعا توافقا
وعضبك والأعداء هذا لذا ضد
ولا زلت مقصوداً بكل قصيدة
هي الغل في عنق الحسود والقيد
محكمة النضيد ضافية الثنا
يضم عليك الوشي من حليها برد
الا انما حلى الثنا خير حلة
وابقى من التشييد ما شيد الحمد
وصون ثراء المرء ما كان باذلا
له وجزيل الوفر ما حمد الوفد
فداؤك يا مولى الندى البدر في الدجى
وبيض الظبا تفديك والسمر والجرد
وما دمت فالآمال زهر طوالع
وخوض المنى ما شابه كدر بعد
فأنت بهذا من عثرة لعا
ومن علة برء ومن غلة برد
تضيء بك الأيام نور فأنت من
غياهبها بدر ومن غيها رشد
ويأبى بما يختاره الدهر طائعا
ففي راحتيك الحل للأمر والعقد
فراحت تمنينا بزورتها هند
وكم مطلب ناءٍ يقربه المنى
وكم املٍ بالٍ يحدده الوعد
وما بعدت عن ناظري مذ تبوأت
فؤادي واخفاني واوجدها الوجد
راعى الله طيفاً زراني من خيالها
فوافي ولكن حال من دونه السهد
وحيا الحيا ربعاً عهدناه مربعاً
وعهداً تقضى فيه من عبرتي عهد
خليل لا والله لا الماء سائغ
ولا العيش محمود ولا الظل ممتد
عشية لا قلبي اطاع لسلوة
ولا سائل الأجفان امكنه الرقد
ولو ان انفاسي العظام إذاعت الغرام
لصدٍ ذاب من حرها الصلد
ولو ان ما لاقيته يوم بينهم
رآه الورى ما عاش من بينهم فرد
يقولون مهلا قد قضيت تأسفاً
ورفقاً فأن الحب أيسره الصد
فقلت لغير الحب لم يألف الحشا
كذاك لغير النار ما صحب الزند
وعاتبته والدهر عضب صروفه
يقد وفي الأحشاء من عينها وقد
لقد راعها ما راعني من حوادث
ولم تدر ان الصبر آخره شهد
تقول اطلب العلياء عن درك الدنا
وهل ضعف للمرء ان فقد الجد
فقلت لها لا تيأسي وتصبري
إذا حكم المولى فما يصنع العبد
واني للمفضي الجفون على القذى
لعلمي به ان كل شيء له حد
وليل كأن الزهر في دجن فوده
مصابيح من تبر فتائلها ند
تدرعت ضا في برده بعصابة
رماحهم لدن واعطافهم ملد
إذا انزوا البيداء حنوا إلى السرى
كأن الحنايا القود من تحتهم مهد
إلى ان دهى سلك النجوم بحمرة
كأحداق اتراك محاجرها رمد
وصدع جيب الليل من صديعه
كسيف بين سيفا حين فارقه الغمد
أجلالوري المحمود اسماً وسيرة
ويوم الندى والجود ليس له ند
زكافي الورى فعلاً ومجداً ومحتدا
وقد يثمر المعروف ما اينع المجد
مهاب تراع الحادثات بعزمه
ومن حزمه تنبو نوائبها الربد
حسام لدى البأسار كام لدى الندى
حرام على الأعدا همام إذا عدوا
كريم إذا ضن السحاب بقطره
حليم إذا ما اوقد الغضب الحقد
إذا امه السارون الفين ناره
سلاماً وللعافين من بره برد
يميت الندى عمداً فينشره الثنا
وعود الكبا مهما خفا نشره يبدو
إذا ام جيشاً خلت نور جبينه
هلالا واستراب النجوم له جند
تخوض دم الاعداء جرد جياده
فأعراقها سحم وارجلها ورد
تقول العدا ان سار يطلب اثرها
ازعزعت الأفلاك ام فتح السد
من القوم يوم الحلم شيب وفي العلا
كهول وفي البأساء غمرة مرد
إذا شهدوا الهيجاء خلت سيوفهم
بوارق في دجن يصول بها رعد
وان سئلوا الأعطاء احيت اكفهم
من الدهر موتى ما تضمنهم لحد
وما الموت فقدان النفوس وانما
ممات الفتى فقر ورمس الثرى فقد
إليك ابر الناس في الجود راحةً
تشير بآمالي القصايد والقصد
وتغدو بأعباء المطالب والرجا
إليك ولكن لا تعود كما تغدد
عقلنا الأماني في ذراك وطالما
اضربها سبرٌ وطال لها وخد
وصنا القوافي عن سواك ولا أرى
لغيرك يا ليث العلا يصلح العقد
فدم في العلا ركنا منيعا عن العدى
وعضباً ذلوقا لا يفل له حد
وسر اينما ازمعت عزمك قاطع
وحيث قدمت الجيش يقدمك السعد
فأمرك والأقدار طوعا توافقا
وعضبك والأعداء هذا لذا ضد
ولا زلت مقصوداً بكل قصيدة
هي الغل في عنق الحسود والقيد
محكمة النضيد ضافية الثنا
يضم عليك الوشي من حليها برد
الا انما حلى الثنا خير حلة
وابقى من التشييد ما شيد الحمد
وصون ثراء المرء ما كان باذلا
له وجزيل الوفر ما حمد الوفد
فداؤك يا مولى الندى البدر في الدجى
وبيض الظبا تفديك والسمر والجرد
وما دمت فالآمال زهر طوالع
وخوض المنى ما شابه كدر بعد
فأنت بهذا من عثرة لعا
ومن علة برء ومن غلة برد
تضيء بك الأيام نور فأنت من
غياهبها بدر ومن غيها رشد
ويأبى بما يختاره الدهر طائعا
ففي راحتيك الحل للأمر والعقد
قراءة في كلمات الأغنية
منظومات ابن الجزري ليست شعراً يُطلب فيه الجمال، بل هندسة ذاكرة. فـ«المقدّمة الجزرية» بضع عشرات من الأبيات تختصر أحكام التجويد اختصاراً محكماً: كلّ بيت قاعدة، ولا حشو ولا استطراد، والوزن اختير لأنه يُعين على الحفظ لا لأنه يطرب. وأصدق مقياس لنجاحها أنها ما زالت تُحفَظ بعد ستّة قرون في مصر والمغرب وتركيا وإندونيسيا وغرب أفريقيا — أي أن النصّ أدّى وظيفته على نطاق قلّ أن يبلغه كتاب. وهذا نوع من البلاغة يختلف مقياسه عن مقياس القصيدة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «لقدعلمت ما قداضربناالبعد»أداهاابنالجزري.شمسالدين محمدبن محمدالجزري (1350 - 1429م)،إمامعلمالقراءات فيتاريخالإسلام مندمشق،طاف مصر والروم، وحملهتيمورلنكإلىسمرقند،ثماستقرّ قاضياًبشيراز وماتبها. له «طيّبةال…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أسانيد قراءة القرآن المتداولة اليوم في العالم الإسلامي تمرّ في أكثرها بابن الجزري، فهو نقطة التقاء لا يكاد يخلو منها إسناد. ومن مفارقات سيرته أن اجتياح تيمورلنك، وهو من أعنف ما أصاب الشام، كان سبباً في نقل علمه إلى ما وراء النهر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الجزري
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1350
سنة الوفاة:
1429
ابن الجزري (1350 - 1429م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الأندلسي والمماليك، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 230 عملاً منسوباً إليه، منها: اغمد شبا مرهفك الباتر، ألم بنا يختال غير ملوم، جمعت حضرة الأمير ثلاثا، أخذك بالعفو أخا زلة، قفي ربة الوقف والدملج، ما راعني الليل ولا السبسب، أعطى سرائرك النحول اللوما، يا ابن السرى والليل والبيداء، كل من جد ساعيا في معاليه، وما رمد في عين حبي لعلة، بلوت الليالي وابتليت بصرفها، أمض الجوى صد القريب المجانب، أتعجب خلى من زيارة هاجري، جرب الناس مرارا، تبرع لله العلي جنابه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن الجزري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.