لقد هاجني والصبح طلق المباسم
الطغرائي
(45) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1090
النوع:
ديني
المقام:
عجم
كلمات «لقد هاجني والصبح طلق المباسم» للشاعر الطغرائي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لقد هاجني والصبح طلق المباسم»
لقد هاجَني والصبحُ طلْقُ المباسمِ
على ملعب الأفنان ورقُ الحمائِمِ
تلَّوى بها لَدْنُ الشمائلِ ماجدٌ
يُمَجُّ على عِطْفيهِ ريقُ الغمائِمِ
إِذا نهضَ الظلماءَ أبرزَ سجعُها
دفائنَ أسرارِ القلوب الكواتِمِ
سَقى عقَداتِ الرملِ من أيمن الحِمَى
رُضابٌ من اللُّعسِ الغوادي الروائمِ
وراضعَها دَرَّ الحيا متحدّبٌ
يطاوعُه مَرُّ الرياحِ النواسمِ
وغازلَ خِيطانَ الأراكِ بِجوِّها
مضمَّخةَ الأعطافِ رحبُ البواسمِ
إِذا حرِّشتْ بين الغصون حسبتَها
تُعيرُ تلوِّيها اضطرابَ الأراقمِ
إِذا مَرِضتْ فيها الأصائلُ أسبلتْ
عليها السواري بالدموعِ السواجمِ
وركبٍ سرَوا والصبحُ في حِجْرِ أمِّهِ
على شُعَبِ الأكوارِ ميلَ العمائمِ
ألاحَهُمُ الهمُّ المخامِرُ والسُّرى
ووَخْدُ المهارى وارتكابُ المجاشمِ
لهم سُننٌ شَفَّتْ وغِيضَ ثمادُها
وإن كان سنّ الحسنِ فوقَ المراغمِ
من القوم يَحنونَ الضلوعَ شوابكا
جُنوحاً على مسِّ الهُموم اللوازمِ
إِذا وضعوا ذَرَّ الدِلاص عليهِمُ
ويعتقلون الرمحَ قبلَ التمائمِ
هديتُهم صوبَ الفلاةِ وإنني
بُعَيدَ الوجَى هتّامُ رُوقِ المخارمِ
أنهنِهُ طغيانَ الهُمومِ بعزمتي
أُلوّي على رَوْقِ الغَرام حيازمي
فما الخُطَّةُ الجُلَّى ألانتْ عريكتي
ولا لَفتَتْ سودُ الخطوب حزائمي
وأرضٌ نفضتُ العِزَّ عن منكبي بها
كما نفص الأرطى ظباءُ الصرائمِ
خلعتُ بها ريعانَ مجدٍ مؤثَّلٍ
وألبستُ فيها الكأسَ ثوبَ عنادمِ
وقد علمتْ حسَّانةُ الجِيدِ أنَّني
أكلِّفُ أوطاي صدورَ اللّهاذمِ
مُورَّسَةُ الأطرافِ يلفظُ صدرُها
مُجاجةَ أكبادِ العِدى والجَماجمِ
ولا عذرَ لي عند العُلى وصوارمي
ظِماءٌ إِلى وِرْدِ الطُلى والغَلاصِمِ
لعلّي أُراني في سُرادقِ قَسْطَلٍ
وقد ملأتْ سمعَ الزمانِ غماغمي
أهُزُّ أنابيبَ الردينيّ سافحاً
على جمرةِ الهيجاءِ ماءَ الصوارمِ
لقد دَمِيَتْ غيظاً على الدهرِ أنْمُلِي
وهل ينفعُ المكروبَ عضُّ الأباهمِ
أما آن أن يسري غريمي فيرتقي
غواربَ أغباشِ الخطوبِ العظائمِ
وأرمي بها جَوْزَ الفلاةِ كأنني
أرنِّحُ منها أعقُبَاً في الشكائمِ
عوابسَ ينفضنَ السبيتَ على القَنا
إِذا وُصِلتْ سُمْرُ القَنا بالمعاصمِ
أرى صدمةَ الأيامِ هبَّة ناسمٍ
وخوضَ غِمار الموتِ تهويمَ نائمِ
وما الموتُ إلّا أن أرى مارنَ العُلَى
يذِلُّ على كيدِ الزمان بخاطمِ
شهِدتُ لقد مالتْ بقلبي ارتياحةٌ
تُمِرُّ قوى حزمي وتوهي عزائمي
أهادنُ عنها عاذليَّ وقد هفتْ
بقلبي عقابيلُ الكروبِ القدائمِ
رسيسُ هوىً قد كاد يمحو رسومَهُ
صروفُ الليالي الجائراتِ الغواشمِ
سِوى أن قلبي مَرخَةٌ تُوقدُ الهَوى
سرائرُهُ من عهدهِ المتقادمِ
يغايظُني صرفُ الزمانِ وقلَّما
يؤثّرُ في عودي نيوبُ العواجمِ
وقد علموا أني إِذا الخطبُ أظلمتْ
جوانبُه أغشى مقيلَ الضراغمِ
وإِنِّيَ مردي الخَصمِ يَحْرُقُ نابَهُ
إِذا طمسَ الأصباحُ ريشَ القشاعمِ
أشرِّق أذيالَ القَتام وأنتحي
فأسحلُ سلكَ المأزقِ المتلاحمِ
وإِنّي إِذا ما العودُ يسلبُ ظِلُّهُ
أنفِّضُ أقطاعَ المَطيِّ الرواسمِ
وما أعرض الأطماع إِلّا رأيتَني
لهنَّ شجىً بين اللَّهى والحلاقمِ
على ملعب الأفنان ورقُ الحمائِمِ
تلَّوى بها لَدْنُ الشمائلِ ماجدٌ
يُمَجُّ على عِطْفيهِ ريقُ الغمائِمِ
إِذا نهضَ الظلماءَ أبرزَ سجعُها
دفائنَ أسرارِ القلوب الكواتِمِ
سَقى عقَداتِ الرملِ من أيمن الحِمَى
رُضابٌ من اللُّعسِ الغوادي الروائمِ
وراضعَها دَرَّ الحيا متحدّبٌ
يطاوعُه مَرُّ الرياحِ النواسمِ
وغازلَ خِيطانَ الأراكِ بِجوِّها
مضمَّخةَ الأعطافِ رحبُ البواسمِ
إِذا حرِّشتْ بين الغصون حسبتَها
تُعيرُ تلوِّيها اضطرابَ الأراقمِ
إِذا مَرِضتْ فيها الأصائلُ أسبلتْ
عليها السواري بالدموعِ السواجمِ
وركبٍ سرَوا والصبحُ في حِجْرِ أمِّهِ
على شُعَبِ الأكوارِ ميلَ العمائمِ
ألاحَهُمُ الهمُّ المخامِرُ والسُّرى
ووَخْدُ المهارى وارتكابُ المجاشمِ
لهم سُننٌ شَفَّتْ وغِيضَ ثمادُها
وإن كان سنّ الحسنِ فوقَ المراغمِ
من القوم يَحنونَ الضلوعَ شوابكا
جُنوحاً على مسِّ الهُموم اللوازمِ
إِذا وضعوا ذَرَّ الدِلاص عليهِمُ
ويعتقلون الرمحَ قبلَ التمائمِ
هديتُهم صوبَ الفلاةِ وإنني
بُعَيدَ الوجَى هتّامُ رُوقِ المخارمِ
أنهنِهُ طغيانَ الهُمومِ بعزمتي
أُلوّي على رَوْقِ الغَرام حيازمي
فما الخُطَّةُ الجُلَّى ألانتْ عريكتي
ولا لَفتَتْ سودُ الخطوب حزائمي
وأرضٌ نفضتُ العِزَّ عن منكبي بها
كما نفص الأرطى ظباءُ الصرائمِ
خلعتُ بها ريعانَ مجدٍ مؤثَّلٍ
وألبستُ فيها الكأسَ ثوبَ عنادمِ
وقد علمتْ حسَّانةُ الجِيدِ أنَّني
أكلِّفُ أوطاي صدورَ اللّهاذمِ
مُورَّسَةُ الأطرافِ يلفظُ صدرُها
مُجاجةَ أكبادِ العِدى والجَماجمِ
ولا عذرَ لي عند العُلى وصوارمي
ظِماءٌ إِلى وِرْدِ الطُلى والغَلاصِمِ
لعلّي أُراني في سُرادقِ قَسْطَلٍ
وقد ملأتْ سمعَ الزمانِ غماغمي
أهُزُّ أنابيبَ الردينيّ سافحاً
على جمرةِ الهيجاءِ ماءَ الصوارمِ
لقد دَمِيَتْ غيظاً على الدهرِ أنْمُلِي
وهل ينفعُ المكروبَ عضُّ الأباهمِ
أما آن أن يسري غريمي فيرتقي
غواربَ أغباشِ الخطوبِ العظائمِ
وأرمي بها جَوْزَ الفلاةِ كأنني
أرنِّحُ منها أعقُبَاً في الشكائمِ
عوابسَ ينفضنَ السبيتَ على القَنا
إِذا وُصِلتْ سُمْرُ القَنا بالمعاصمِ
أرى صدمةَ الأيامِ هبَّة ناسمٍ
وخوضَ غِمار الموتِ تهويمَ نائمِ
وما الموتُ إلّا أن أرى مارنَ العُلَى
يذِلُّ على كيدِ الزمان بخاطمِ
شهِدتُ لقد مالتْ بقلبي ارتياحةٌ
تُمِرُّ قوى حزمي وتوهي عزائمي
أهادنُ عنها عاذليَّ وقد هفتْ
بقلبي عقابيلُ الكروبِ القدائمِ
رسيسُ هوىً قد كاد يمحو رسومَهُ
صروفُ الليالي الجائراتِ الغواشمِ
سِوى أن قلبي مَرخَةٌ تُوقدُ الهَوى
سرائرُهُ من عهدهِ المتقادمِ
يغايظُني صرفُ الزمانِ وقلَّما
يؤثّرُ في عودي نيوبُ العواجمِ
وقد علموا أني إِذا الخطبُ أظلمتْ
جوانبُه أغشى مقيلَ الضراغمِ
وإِنِّيَ مردي الخَصمِ يَحْرُقُ نابَهُ
إِذا طمسَ الأصباحُ ريشَ القشاعمِ
أشرِّق أذيالَ القَتام وأنتحي
فأسحلُ سلكَ المأزقِ المتلاحمِ
وإِنّي إِذا ما العودُ يسلبُ ظِلُّهُ
أنفِّضُ أقطاعَ المَطيِّ الرواسمِ
وما أعرض الأطماع إِلّا رأيتَني
لهنَّ شجىً بين اللَّهى والحلاقمِ
قراءة في كلمات الأغنية
سمّى الطغرائي قصيدته «لامية العجم» في مقابلة صريحة لـ«لامية العرب» المنسوبة إلى الشنفرى، فوضع نفسه في مواجهة نصّ من أشهر نصوص الجاهلية، وهي مغامرة قلّ من يجرؤ عليها. وسرّ بقائها أحد عشر قرناً ليس في بلاغتها وحدها، بل في موضوعها: شكوى الكفء الذي يُتجاوز، والفاضل الذي يتقدّم عليه من دونه. وهذه شكوى لا تشيخ، فظلّت القصيدة تُحفظ وتُشرح ويُعارضها الشعراء جيلاً بعد جيل، حتى صارت من أكثر النصوص العربية شروحاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
بلغ الطغرائي الوزارة في دولة السلاجقة، ووزر للسلطان مسعود، فلمّا انكسر مسعود أمام أخيه محمود وقع الطغرائي في الأسر، فرُميت عليه تهمة الزندقة وقُتل — وتختلف المصادر في سنة قتله بين 513 و515هـ. وكان قبل ذلك قد نظم في بغداد سنة 505هـ قصيدته اللامية وهو يشكو أن مقامه لا يوازي قدره، فجاءت القصيدة تلخّص حياة صاحبها قبل أن تنتهي: رجل يرى نفسه أهلاً لما لا يُعطاه، فينتهي مقتولاً بيد من نازعه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كان الطغرائي من أعلام الكيمياء في الحضارة الإسلامية، وله فيها مصنّفات منها «مصابيح الحكمة»، فيُذكر في تاريخ العلم كما يُذكر في تاريخ الأدب. ولقبه نفسه مصطلح إداري: الطغراء هي التوقيع المزخرف الذي يتصدّر المرسوم السلطاني، وكان هو من يخطّها — فحمل الرجل اسم وظيفته حتى غطّى على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الطغرائي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة السلجوقية
سنة الميلاد:
1061
سنة الوفاة:
1121
بداية المسيرة:
1090
الطغرائي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهدكم، قل لمن يطلب الحجر، الفضة الرطبة ماء لنا، أما الخطير فجبة وعمامة، حب اليهود لآل موسى ظاهر، أتسعى هكذا أبدا، أخي ماذا دهاك وما أصابك. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 373 عملاً منسوباً إليه، منها: إن البرامكة الألى سنوا الندى، الأرض أم برة، يا نفس إياك إن نابتك نائبة، اعمل بجد وجلد، المبدأ الأول في، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهدكم، قل لمن يطلب الحجر، الفضة الرطبة ماء لنا، أما الخطير فجبة وعمامة، حب اليهود لآل موسى ظاهر، أتسعى هكذا أبدا، أخي ماذا دهاك وما أصابك. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
عن الشاعر: الطغرائي
الطغرائي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهد…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الطغرائي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.