لقد جمع الشيخ هذي الكتب
معروف الرصافي
(44) مشاهدة
«لقد جمع الشيخ هذي الكتب» — معروف الرصافي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لقد جمع الشيخ هذي الكتب»
لقد جمع الشيخ هذي الكتب
فأنقذها من أكفّ العطب
ورتّبها فهي معروضة
لمن يتناولها من كتب
وكانت لعمرك رهن الغبا
ر مكدسة في زوايا الشجب
يمرّ بها الدهر مطمورة
تعاني الدمار وتدعو الحرب
نسيح العناكب من فوقها
ومن تحتها السوس فيها انسرب
يعيث بها آكلاً طرسها
كما تآكل النار جزل الحطب
وكانت على علم حرّاسها
تحفّ الظنون بها والريب
فمدّ إليها معالي الوزي
ر يداً دأبها الغوث عند الكرب
فأخرج منها كنوز العلو
م لأهل الفنون وأهل الأدب
فها أن ارواح من أوقفوا
مرفرفة فوقها من طرب
كما أن أرواح من ألّفوا
قد ابتسمت كالتْماع الشهب
لقد رضي العلم عن فعله
وإن أخذ الجاهلين الغضب
فما بال قوم غدوا يصرخو
ن صراخاً به يقصدون الشغب
يقولون هذا خلافٌ لما لدى
الناس في وقفها من أرب
فيا للعقول لهذا الغبا
ويا للفحول لهذا العجب
أ للسّوس أوقفها الواقفو
ن أن للعناكب أم للترب
إلى كم نظلّ لأغراضنا
نعارض من دون أدنى سبب
ونجمدُ فيغفلة هكذا
ونمرَح في لهونا واللعِب
أرى هؤلاء ضعاف العقو
ل وإن قد نراهم غلاظ الرقب
تضيق عن الحق أرواحهم
وإن لبسوا واسعات الجبب
فهم يقطعون على المصلحي
ن طريق القيام بما قد وجب
فسر في طريقك مستعلياً
وخلّ ضفادعهم تصطخب
فللشرّ ما صخب الصاخبو
ن وللخير جمعك هذي الكتب
لقد صنتها من طروق البلى
وخلصتها من يد المستلب
وأعددتها لشفاء العقو
ل من الجهل وهو أشدّ الوصب
وما كنت في الرأي بالمستبدّ
ولا كنت في الفعل بالمضطرب
وقد كان عزمك فيما أرد
ت يفل ظبي المرهفات القضب
فمن كان جذلان فليبتسم
ومن كان غضبان فلينتحب
فأنقذها من أكفّ العطب
ورتّبها فهي معروضة
لمن يتناولها من كتب
وكانت لعمرك رهن الغبا
ر مكدسة في زوايا الشجب
يمرّ بها الدهر مطمورة
تعاني الدمار وتدعو الحرب
نسيح العناكب من فوقها
ومن تحتها السوس فيها انسرب
يعيث بها آكلاً طرسها
كما تآكل النار جزل الحطب
وكانت على علم حرّاسها
تحفّ الظنون بها والريب
فمدّ إليها معالي الوزي
ر يداً دأبها الغوث عند الكرب
فأخرج منها كنوز العلو
م لأهل الفنون وأهل الأدب
فها أن ارواح من أوقفوا
مرفرفة فوقها من طرب
كما أن أرواح من ألّفوا
قد ابتسمت كالتْماع الشهب
لقد رضي العلم عن فعله
وإن أخذ الجاهلين الغضب
فما بال قوم غدوا يصرخو
ن صراخاً به يقصدون الشغب
يقولون هذا خلافٌ لما لدى
الناس في وقفها من أرب
فيا للعقول لهذا الغبا
ويا للفحول لهذا العجب
أ للسّوس أوقفها الواقفو
ن أن للعناكب أم للترب
إلى كم نظلّ لأغراضنا
نعارض من دون أدنى سبب
ونجمدُ فيغفلة هكذا
ونمرَح في لهونا واللعِب
أرى هؤلاء ضعاف العقو
ل وإن قد نراهم غلاظ الرقب
تضيق عن الحق أرواحهم
وإن لبسوا واسعات الجبب
فهم يقطعون على المصلحي
ن طريق القيام بما قد وجب
فسر في طريقك مستعلياً
وخلّ ضفادعهم تصطخب
فللشرّ ما صخب الصاخبو
ن وللخير جمعك هذي الكتب
لقد صنتها من طروق البلى
وخلصتها من يد المستلب
وأعددتها لشفاء العقو
ل من الجهل وهو أشدّ الوصب
وما كنت في الرأي بالمستبدّ
ولا كنت في الفعل بالمضطرب
وقد كان عزمك فيما أرد
ت يفل ظبي المرهفات القضب
فمن كان جذلان فليبتسم
ومن كان غضبان فلينتحب
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الرصافي شاعر بلاط ولا شاعر صالون، بل شاعراً يكتب عن اليتيم والأرملة والفقير والمرأة المحجوبة عن التعليم، في زمن كان أكثر الشعر يتّجه إلى الأمراء. وقد دخل السياسة نائباً في العهد العثماني، ثم لمّا قامت الدولة العراقية لم يجد فيها موضعاً يرضاه، فبقي على خصومة مع أهل الحكم حتى آخر عمره. ومات سنة 1945 في فقر شديد لا يشبه مكانته — وهي نهاية تُذكَر عنه كلّما ذُكر اسمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
خصومته الأدبية مع الزهاوي من أشهر الخصومات في الأدب العربي الحديث، وكانت تُتابع في الصحف كما تُتابع المباريات. وله كتاب «الشخصية المحمّدية» الذي أثار جدلاً واسعاً ولم يُنشر في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.