لقد كنت من وشك الفراق أليح

فتيان الشاغوري

(46) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1160
النوع: ديني
المقام: عجم
نص «لقد كنت من وشك الفراق أليح» للشاعر فتيان الشاغوري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لقد كنت من وشك الفراق أليح»

لَقَد كُنتُ مِن وَشكِ الفِراقِ أُليحُ
إِذِ الشَملُ دانٍ لَم يَرُعهُ نُزوحُ
وَإِذ قَدحُنا واري الزِنادِ وَقِدحنا ال
مُعَلّا وَأَنوارُ الدُنُوِّ تَلوحُ
فَقَد حُمَّ ما قَد كُنتُ أَخشى وُقوعَهُ
فَقَلبي لِبَينَ الظاعِنينَ قَريحُ
فَواكَبِدي إِن شَطَّتِ الدارُ بَينَنا
وَأَنضَت مَطاياكُم مَهامِهُ فيحُ
وَصاحَ غُرابُ البَينِ وَاِنشَقَّتِ العَصا
وَرَدَّ عَذولٌ في الهَوى وَنَصيحُ
أَجيرانَنا بِالرَقمَتَينِ عَلَيكُمُ
سَلامٌ كَعَرفِ المَندلِيِّ يَفوحُ
لَقَد كُنتُمُ أَرواحَنا فَذَهَبتُمُ
فَلا جِسمَ يَبقى حينَ تَذهَبُ روحُ
حَنَيتُم عَلى جَمرِ الفِراقِ ضُلوعَنا
فَضُمِّنَّ أَكباداً بِهِنَّ قُروحُ
وَكَم أَوجُهٍ يَومَ الوَداعِ اِجتَلَيتُها
حِساناً وَلَكِنَّ الوَداعَ قَبيعُ
لَقَد صَحَّ وَجدي فَهوَ لَم يَشكُ عِلَّةً
وَما القَلبُ مِن داءِ الغَرامِ صَحيحُ
وَكَم مِن قريعٍ لِلنَوى فَكَأَنَّهُ
لقىً بَينَ أَطنابِ الخِيامِ طَريحُ
وَكَم مِن فُؤادٍ ذابَ فَاِنهَلَّ أَدمُعاً
فَفي كُلِّما جفنٍ يُخالُ ذَبيحُ
وَما هاجَني إِلّا بُكاءُ حَمامَةٍ
تَنوحُ وَبِالسِرِّ المَصونِ تَبوحُ
أَضُمُّ بِكِلتا راحَتَيَّ عَلى الحشا
إِذا هِيَ صاحَت سُحرَةً وَأَصيحُ
مُوَلَّهَةً بِالبانِ تَدعو هَديلَها
فَأُسعِدُها بِالنَوحِ حينَ تَنوحُ
فَيا لَيتَ أَنّي ما عَرَفتُ هَواكُمُ
وَلا عَصَفَت بي في الصَبابَةِ ريحُ
تَأَلَّقَ مِن لُبنانَ لي فَاِنتَجَعتُهُ
لِمرآكَ بَرقٌ مِن دِمَشقَ مُليحُ
وَقَد كُنتُ قَبلَ اليَومِ أَستَقبِحُ النَوى
وَأَنَّ مَسيري عَن دِمَشقَ مَليحُ
وَمِن جودِ مَجدِ الدينِ في بعَلبكَّ لي
أَتَت نِعَمٌ أَغدو بِها وَأَروحُ
مَحَلُّ مُلوكِ الأَرضِ مِن دونِ شَأوِهِ
وَكُلُّهُم بادي الكَلالِ طَليحُ
غَدا مِثلَ شَهرِ الصَومِ في الصَونِ عِرضُهُ
بِمالٍ لَهُ في المَكرُماتِ يُبيحُ
هَنيئاً لَهُ شَهرُ الصِيام فَفعلُهُ
بِهِ مَتجَرٌ عِندَ الإِلَهِ رَبيحُ
إِذا جادَ قالَت طَيِّءٌ عِندَ جودِهِ
أَلا إِنَّ فينا حاتماً لَشَحيحُ
وَإِن صالَ صادَ الأُسدَ في أَجَماتِها
فَزائِرُها الضاري هُناكَ نَبوحُ
يَرى رَأيَ قَيسٍ فائِلاً عِندَ رَأيِهِ
وَإِن قالَ ما قسٌّ لَدَيهِ فَصيحُ
وَفي مَعمَعانِ الحَربِ عَمرٌو وَعامِرٌ
يَفِرّانِ خَوفاً مِنهُ وَهوَ مُشيحُ
وَكُلُّ قَريضٍ دونَ نَظمِ قَريضِهِ
وَهَل تَتَساوى رَغوَةٌ وَصَريحُ
وَيا حَبَّذا الإِسفِنطُ حينَ يُرى بِهِ
غَبوقٌ زَها مِنهُ لَهُ وَصَبوحُ
بِهِ عاشَ مَوتى الفَقرِ حَتّى كَأَنَّما
أَتى الناسَ مِن بَعدِ المَسيحِ مَسيحُ
أَلا إِنَّما كُلُّ المُلوكِ كَواكِبٌ
وَمِن وَجهِ بهَرامَ شاهَ يَخجَلُ يوحُ
فَنالَ الَّذي نالَ اِبنُ داوودَ قَبلَهُ
وَعُمِّرَ ما في الدَهرِ عُمِّر نوحُ
فَما شاعَ إِلّا بِالمَحامِدِ ذِكرُهُ
وَلا شاعَ إِلّا في عُلاهُ مَديحُ
وَما أَسَدٌ دامي الأَظافِرِ باسِلٌ
غَضوبٌ جَريءٌ في الكُماةِ جَريحُ
يُماصِعُ عَن شِبلَيهِ في الغيلِ عابِساً
فَفي وَجهِهِ عِندَ اللِقاءِ كُلوحُ
بِأَفتَكَ مِنهُ وَالكُماةُ مخالِطٌ
دِماءَهُم فَوقَ الجُسومِ مُسيحُ
شَأى العُلَماءَ الراسِخينَ اِعتِزامُهُ
وَبَذَّ المُلوكَ الصَيدَ وَهوَ جموحُ
مَهابَتُهُ مِلءُ القُلوبِ وَإِنَّهُ
لَعافٍ عَن الذَنبِ العَظيمِ صَفوحُ
لَهُ صُورَةٌ أَضحَت تَروقُ وَسَورَةٌ
تَروقُ وَخَلقٌ كَالنَسيمِ سَجيحُ
مَقاماتُهُ وَقفٌ عَلى الفَضلِ ما بِها
فُضولٌ وَلا فيها يُذاعُ قَبيحُ
فَمِن خَطِّهِ يَقري العُيونَ حَلاوَةً
وَتُقرَأُ مِن شَرحِ الصُدورِ شُروحُ

قراءة في كلمات الأغنية

يجمع شعر الشاغوري بين متانة الصنعة وسهولة المأخذ: بناء متين على طريقة المتأخّرين، ولغة أقرب إلى السمع من لغة شعراء الدواوين الرسمية. ولعلّ موقعه الاجتماعي هو ما منح شعره هذه النبرة — فمن لا يرتزق بالقصيدة لا يحتاج إلى إثقالها بما يُبهر الممدوح. وهو شاهد مفيد على أن الشعر في دمشق الأيوبية لم يكن حكراً على الكتّاب والقضاة، بل كان له مجرى آخر يجري في الأحياء والأسواق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان الشاغوري صاحب حرفة يعيش منها، لا شاعراً محترفاً يعيش من عطايا الأمراء — وهذا وحده يميّزه في زمن كان الشعر فيه مهنة بلاط. تختلف المصادر في حرفته بالضبط، ويغلب فيها ذكر الخياطة، لكنها تتّفق على أنه لم يتخلّ عنها. عاش في دمشق نحو ثمانٍ وثمانين سنة شهد فيها انتقال المدينة من الزنكيين إلى الأيوبيين، ومدح صلاح الدين وقادته، وبقي رجلاً من أهل حيّه ينظم بينهم ويُعرف بهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

و«لقد كنت من وشكالفراقأليح»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالاشتياق والفراق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
فتيان الشاغوري
بلد المنشأ: السلطنة المصرية الأيوبية
سنة الميلاد: 1130
سنة الوفاة: 1218
بداية المسيرة: 1160
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـفتيان الشاغوري: أحبابنا مذ بانوا، هذا الحمى ورنده وبانه، آها لقلب موجع، ألا رب واش في هواك ولاحي، بالله ربكما سلاها، بكاظمة قفوا وسلوا، عصر الشبيبة أنفس، سقى السالف من دهري، أدار ليلا قمر شمس راح، عيناك بالنيران قلبي أصلتا، بدر تم ألفته، جاء العذار لشينك، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.

عن الشاعر: فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ فتيان الشاغوري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات