لقد كسفت شمس العلا والمفاخر

سليمان بن سحمان

(46) مشاهدة


نص «لقد كسفت شمس العلا والمفاخر» للشاعر سليمان بن سحمان مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «لقد كسفت شمس العلا والمفاخر»

لقد كسفت شمس العلا والمفاخر
وقد صاب أهل الدين إحدى الفواقر
وقد فتقت في الدين أعظم ثلمة
لمن غيبوا في الدمس بدر المنابر
عنيت به شيخ الهدى سعدن الندى
وجالى الصدى بالمقاطعات الظواهر
جمال الورى جزل القرى شامخ الذرا
ومفتي القرى شيخ الشيوخ الأكابر
هو الشيخ عبد الله من عم صيته
لدى كل صقع في جميع الجزائر
سليل الرضى عبد اللطيف الذي له
مآثر تزهو كالنجوم الزواهر
لقد أشرقت نجد بنور ضيائهم
وقاموا بنشر الدين بين العشائر
تغمهم رب العباد بفضله
ورحمته والله أكرم غافر
همو جددوا دين الهدى بعدما عفا
بصدق وجد قامع للمكابر
فأصبح أهل الدين يزهو بنوره
على رغم أهل الشرك من كل كافر
وآزرهم في نصرة الدين والهدى
عصابة حق من كرام العناصر
ليوث إذا الهيجاء شب ضرامها
بهم تقتري غدث السباع الضواير
بآل سعود أظهر الله دينه
فقد جردوا في نصره للبواثر
وقد جاهدوا في الله حق جهاده
بحزم وعزم في الوغى والتآجر
إلى أن عاد الله دين نبينا
على حالة يرضى لها كل شاكر
فلازال من أبنائهم نصرة لهم
ولا زال حزب الله أهل تناصر
أقول ودمع العين يهمي بعبرة
على الخد مني مثل تسكاب ماطر
وفي القلب نار الحزن تذكي ضرامها
لواهبها أورث أليم السعائر
أرقت وما لي في الدجى من مسامر
يرى فيض دمعي والنجوم الزواهر
أروم لنفس في دجى اللي راحة
وكيف ونومي لا يلم بخاطر
ألا ذهب الحبر المحبب في الورى
مجدد أصل الدين غيظ المناظر
مضيف من يصده يلق بشاشة
وبشراًوجوداً في الليالي العسائر
به الجود طبع لا يفارق كفه
ومن طبعه حسن الوثوق بقادر
له سبق في غايات مجد وسؤدد
وعلم وإنصاف وعفة صابر
وحلم عن الجاني وصدق مودة
وإرشاد ذي جهل وقمع مقامر
ورأي سديد يستضاء بنوره
لدى الحاونات المنصعات البوادر
أبي وخذ ما شئت من لين جانب
لدى الصحب والإخوان أو ذي أطاهر
ولكنه ليث عليه مهابة
ولاسيما عند الغواة الغوادر
وكم من مزايا لا يطاق عدادها
وليس بمحصيها يراع لحاصر
وليس بمحتاج إلى مدح نادب
شمائله مشهورة في العشائر
ولكن لنا بعض التسلي بذكرها
وحق بأن يرثي له كل شاعر
وما مات إلا بانقضاء لمدة
من الأجل المحدود في علم قاهر
فلا جزع مما قضى الله ربنا
وقد منح المولى متوبة ظابر

قراءة في كلمات الأغنية

شعر ابن سحمان يُقرأ اليوم بوصفه مادّة تاريخية من الطبقة الأولى على مرحلة تأسيسية في الجزيرة العربية. فهو شعر حجاجي: يقرّر مسألة، ويعترض على قول، ويردّ على معيّن باسمه، ويستشهد بالنصّ — وهذا يجعله أقرب إلى المنظومة العلمية من القصيدة الفنّية، ومقياس الحكم عليه إحكام الحجّة ووضوح النظم لا جمال الصورة. وقيمته أنه يحفظ لنا صوت التيّار النجدي في لحظة تشكّله من داخله، بلغته وأولوياته ومن كان يخاطب ومن كان يجادل. ومن أراد أن يفهم تاريخ الأفكار في الجزيرة قبل توحيدها فديوانه من المصادر التي لا تُتجاوز.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جاء ابن سحمان من عسير إلى نجد صغيراً، فأخذ عن علماء الرياض ولزم عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ، وارتفع في العلم حتى صار من المشار إليهم. وكان زمنه زمن جدل حادّ بين نجد وما حولها في مسائل الاعتقاد، فأنفق عمره في التأليف والمناظرة والردّ، وبلغت رسائله وكتبه عدداً كبيراً. ولم يكن الشعر عنده ترفاً بل أداة من أدوات هذا الجدل: ينظم في المسألة كما يكتب فيها. ومات بالرياض سنة 1930م.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أصله من عسير ومقامه في نجد، وهذا الانتقال يفسّر شيئاً من موقعه: كان يكتب لمن لم ينشأ بينهم. وقد بلغت مؤلّفاته العشرات، أكثرها رسائل في الردّ والمناظرة، وهي مطبوعة متداولة إلى اليوم.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1849
سنة الوفاة: 1930
سليمان بن سحمان شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 31 عملاً منسوباً إليه، منها: بحمد ولي الحمد مسدي الفضائل، على دارس الأطلال بالمتحلب، أثابك مولاك المهابة والرضى، أضرب السحر الذي أنت ناظمه، تذكرت والذكرى تهيج البواكيا، فإن كان عن ذنب جناه محبكم، بحمد الله نبدأ في المقال، أرى كل ما قد قدر الله يكتب، قلب المحب من الهجران مكلوم، ألا مال نيران الأسى تتضرم، ألا أيها الغادي مجداً بنجداً، وقول أبي العباس أحمد أنها، إلى الله في كشف المهمات نرغب، ألا يا راكباً قف لي فواقا، لك الحمد اللهم يا ذا الحامد. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ سليمان بن سحمان

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات