لقد رقد السمار حتى خلا النادي
جميل صدقي الزهاوي
(45) مشاهدة
«لقد رقد السمار حتى خلا النادي» — جميل صدقي الزهاوي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «لقد رقد السمار حتى خلا النادي»
لقد رقد السمار حتى خلا النادي
ولم تبق يقضى غير عصفورة الوادي
شدت في هدوء الليل تدعو اليفها
وفي شدوها شجو لسامعه باد
تردده في خير لحن سمعته
وتنشده شعراً على خير انشاد
فيا حسن شعر محزن مطرب معاً
ويا حسن لحن ثم يا حسن ترداد
فبت وعيني لحظها يخرق الدجى
وسمعي على بعد الى الطائر الشادي
فد انتبهت في ليلها فتذكرت
اليفاً غدا عنها ولم يعد الغادي
وبرّحت الذكرى بها فترنمت
ترنم ثكلى قد اصيبت باولاد
وقالت تناجي نفسها ما لصاحبي
تأخر عن ميعاده غير معتاد
وقد كان وجه الليل ميعاد عوده
وذلك للاطيار آخر ميعاد
فما عاد عصفوري اليّ لشقوتي
وكان اليه في حياتي اخلادي
أابعد عن مثواه في طيرانه
فضل طريق العود من بعد ابعاد
وكيف تضل الطير عن مستقرّها
وكل كثيب في الطريق لها هاد
ام احتازه الصياد في شرك له
ام اختطفته برثن الاجدل العادي
ام التقفته هرة البر بغتة
ام ابتلعته حية بعد ارصاد
لقد كان لي اغراده خير سلوة
كما كان يسليه عن الهم اغرادي
وكنا اذا طرنا معاً لرياضة
نحلق في جو من الصبح وراد
وبعدئذ نهوى معا في هوادة
الى فنن غض من البان مياد
وكنا على الايام زوجين في رضى
فافردني دهري واوحش افرادي
بقيت لارزاء الزمان وحيدة
بعش نضيد من هشيم واعواد
وكنا بنيناه معاً فوق ايكة
تطلّ على ماء وعشب واوراد
بنيناه حتى تمّ نجهد نفسنا
لنحيا معاً في غبطة ثم ارغاد
يقيم بقربي ثم في العش واضعا
اذا ما غفا الغاده فوق الغادي
ولكن الفي قد تخطفه الردى
فافسد عيشي بعده شر افساد
فيا ليت الفي كان قد ظل سالما
واني بريشي والحياة له فاد
ذهبت ولم ترجع فهل كان واقفا
لك الموت في جنب الطريق بمرصاد
بربك عدلي او على الموت دلني
فاني الى كأس شربت بها صاد
ولم تبق يقضى غير عصفورة الوادي
شدت في هدوء الليل تدعو اليفها
وفي شدوها شجو لسامعه باد
تردده في خير لحن سمعته
وتنشده شعراً على خير انشاد
فيا حسن شعر محزن مطرب معاً
ويا حسن لحن ثم يا حسن ترداد
فبت وعيني لحظها يخرق الدجى
وسمعي على بعد الى الطائر الشادي
فد انتبهت في ليلها فتذكرت
اليفاً غدا عنها ولم يعد الغادي
وبرّحت الذكرى بها فترنمت
ترنم ثكلى قد اصيبت باولاد
وقالت تناجي نفسها ما لصاحبي
تأخر عن ميعاده غير معتاد
وقد كان وجه الليل ميعاد عوده
وذلك للاطيار آخر ميعاد
فما عاد عصفوري اليّ لشقوتي
وكان اليه في حياتي اخلادي
أابعد عن مثواه في طيرانه
فضل طريق العود من بعد ابعاد
وكيف تضل الطير عن مستقرّها
وكل كثيب في الطريق لها هاد
ام احتازه الصياد في شرك له
ام اختطفته برثن الاجدل العادي
ام التقفته هرة البر بغتة
ام ابتلعته حية بعد ارصاد
لقد كان لي اغراده خير سلوة
كما كان يسليه عن الهم اغرادي
وكنا اذا طرنا معاً لرياضة
نحلق في جو من الصبح وراد
وبعدئذ نهوى معا في هوادة
الى فنن غض من البان مياد
وكنا على الايام زوجين في رضى
فافردني دهري واوحش افرادي
بقيت لارزاء الزمان وحيدة
بعش نضيد من هشيم واعواد
وكنا بنيناه معاً فوق ايكة
تطلّ على ماء وعشب واوراد
بنيناه حتى تمّ نجهد نفسنا
لنحيا معاً في غبطة ثم ارغاد
يقيم بقربي ثم في العش واضعا
اذا ما غفا الغاده فوق الغادي
ولكن الفي قد تخطفه الردى
فافسد عيشي بعده شر افساد
فيا ليت الفي كان قد ظل سالما
واني بريشي والحياة له فاد
ذهبت ولم ترجع فهل كان واقفا
لك الموت في جنب الطريق بمرصاد
بربك عدلي او على الموت دلني
فاني الى كأس شربت بها صاد
قراءة في كلمات الأغنية
الزهاوي شاعر أفكار لا شاعر أحوال، وهذا مقياس الحكم عليه. فهو لا يعنيه أن يهزّك بالصورة بل أن يقنعك بالحجّة، فجاء شعره أقرب إلى النظم المنطقي، وفيه ضعف صناعي يعترف به ناقدوه ومحبّوه. لكن قيمته في مكان آخر: أنه أوّل من أدخل موضوعات العلم الحديث إلى القصيدة العربية جدّاً لا تفكّهاً، وأوّل من جعل مسألة المرأة موضوعاً شعرياً صريحاً في المشرق. وبذلك وسّع ما يجوز أن يُقال في الشعر، وهذا فتح لا يقاس بجودة بيت أو ركاكته. ويُقرن دائماً بالرصافي، والفرق بينهما فرق بين من يخاطب العقل ومن يخاطب الوجدان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «لقدرقدالسمارحتىخلاالنادي»ضمنأعمالجميلصدقيالزهاوي.شاعر ومفكّرعراقي وُلدببغداد، وأبوه مفتيبغداد. ونظم فيالعلم والفلسفة، ودعاإل…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نظم في نظرية النشوء والجاذبية في وقت لم تكن هذه الموضوعات قد استقرّت في الثقافة العربية بعد، فعُدّ من أوائل من حاول شعراً علمياً في العربية الحديثة. وقصيدته في رحلة إلى الجحيم قوبلت باستنكار واسع في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: جميل صدقي الزهاوي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1863
سنة الوفاة:
1936
جميل صدقي الزهاوي شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت جميل صدقي الزهاوي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: مات سعد فما عسى أن تقولا، أفي كل يوم رحلة وتغرب، ايمل يوسف فوق دجلة قصره، قد طغى يطفح الفرات وعبا، قد جاء يا أم وقت فوتي، انما نهضة الامم، ألا يا دمع إنك ترجماني، ايها البدر الذي، عتا وقال يقيني، أكبر بفيصل من مليك حازم، انا شيخ بذكرياتي احيا، لهفي يطول على شبابك، بكل مقام وقفة لك تبهت، لقد تصورت جسما، أين القصيد التي أبياتها خزف. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ جميل صدقي الزهاوي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.